• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يساهم السلوك السياسي للدولة في ترسيخ الانتماء الوطني؟

اسراء حسين / الأربعاء 30 تشرين الاول 2024 / اعلام / 1625
شارك الموضوع :

على الدولة أن تركز جهودها على المناعة الطبيعية في مواجهة أدوات خطابها المتطرف

تطرقنا في الفصل السابق الى الأمن الفكري من حيث المفهوم، أما في مجال السياسة، فنلاحظ أن تعامل الدولة مع هذه المفردة يكون بشكل يتناسب مع توجهاتها السياسية، إذن فللسياسة دور كبير في تنمية مفردة الأمن الفكري الذي يقودنا إلى فهم الظاهرة بدقة وعمق وإحاطة بالموضوع بكل جزيئاته، كما يتيح لنا الإحاطة بكل الظروف التي تستغلها الجماعات المنحرفة لنشر فكرها الضال والهدام، فيصبح دور الدولة مرتكزاً على الأمور التالية:

۱ - اظهار وسطية الاعتدال وتوازنه، وترسيخ الانتماء لدى الشباب واشعارهم بالاعتزاز بهذه الوسطية.

٢ - معرفة الأفكار المنحرفة وتحصين الشباب ضدها، فلابد من تعريفهم بهذه الأفكار وأخطائها قبل وصولها إليهم مزخرفة فيتأثرون بها.

٣- الاهتمام بالتربية: في المدارس والبيوت وغيرها من مؤسسات المجتمع.

٤ - يجب ان يحصل تفاعل بين المؤسسات التعليمية ومحيطها بحيث يجعل منها مؤسسات مفتوحة رائدة في تعميم التربية والمعرفة والدراسات السابقة مما يسهل لها متابعة رسالتها السامية في ايجاد المواطن الصالح، بحيث يتهيأ دهنيا ونفسيا للتوافق مع متطلبات الحياة الاجتماعية.

ويتطرق بعلاقته بالأمن الوطني والدولي إلى منظومة الأمن الشامل وتتكون من ثلاثة مستويات؛ الأولى تتعلق بأمن الفرد الفكري أو النفسي أو العقلي ودور الحلول التي تقدم لمعالجة مشكلات البطالة والفقر والحريات في تحقيق الأمن الفكري، بينما يتناول المستوى الثاني من منظومة الأمن الوطني ماله علاقة بالأمن الاجتماعي والمتمثل في منع الظلم ونبذ الاضطرابات والعنف والإرهاب، بينما يرتبط المستوى الثالث من الأمن الوطني بالأمن الخارجي والذي يهتم بحماية المجتمع من الانحراف الفكري والغزو العسكري والاقتصادي مشيرا إلى أن منظومة الأمن التي تشمل الأمن الفكري والثقافي والنفسي والاقتصادي والسياسي وغير ذلك هي منظومة متشابكة متداخلة مع بعضها.

ولتحقيق كل هذه الأمور لابد للدولة من اتخاذ الاجراءات التالية:

تعزيز الأنظمة والقوانين الرادعة للانحراف الفكري والتي تندرج في باب التعزير الشرعي، ومن هنا يتضح أنه بإمكان مواجهة هذه الانحرافات الفكرية والتصدي لها من خلال الآليات القانونية والتنظيمية التي لها دور كبير في زجر الجماعات المنحرفة والحد من السلوكيات المنحرفة.

ترسيخ ثقافة التعاون والتضامن والمسؤولية المشتركة في مكافحة الانحراف الفكري وتقع مسؤولية القيام بالدور على كل من الأسرة، والإمام والفقيه والداعية في المسجد، والمعلم والمربي في المدرسة، والأستاذ الجامعي والإعلامي والمثقف في وسائل الإعلام، إلى جانب المؤسسات والهيئات التي من شأنها مباشرة العلاج والتعاون فيما بينها وفق آليات وشراكات بناءة، كوزارة التربية والتعليم، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة العدل، وسائر الجهات التي تعنى بالشباب والمجتمع.

تبصير الناشئة وإعلامهم بالأخطار والتهديدات المحدقة بهم ومن هذه التهديدات الحروب والغزو الثقافي والفكري للثوابت الأصيلة، وتعريفهم بمرجعيتهم الخالية من الشوائب والأفكار المنحرفة والمضللة لأنها صمام أمان يقي الأمة من كل التهديدات المحدقة بهم إلى جانب مساعدتهم على تنمية وتطوير قدراتهم لأنهم أكثر شرائح المجتمع استهدافا لبث هذا الفكر المنحرف .

ونظراً لتنوع التهديدات التي تواجه الدولة خلال الفترة الراهنة والتي من أبرزها خطر التطرف الذي يعد تحدياً كبيراً، الأمر الذي يضاعف من هذا التحدي التطور في آليات صناعة التطرف وترويجه فتتعاظم الحاجة للاستجابة بوضع استراتيجيات تحقيق الأمن الثقافي والفكري لها وعلى مستويات عدة لرفع حالة الاستنفار السياسي والأمني والاقتصادي لمقاومة "موجة التطرف" التي تجتاح الدول لكونها ذات طبيعة مركبة ومتداخلة وتتطلب في مواجهتها استراتيجية النفس الطويل، وانطلاقاً من أهمية الأمن الفكري فقد اتخذت الدول عدداً من المبادرات المشتركة فيما بينها إضافة لجهود كل دولة على حدة.

ونظراً لتنامي الأفكار المتطرفة الخارجة عن قيم الوسطية والاعتدال من أجل غزو الروح الوطنية والنسيج المجتمعي وإضعاف الهوية الجامعة والاخلال بقواعد الأمن الوطني وإصابتها بالهشاشة الأمنية تمهيداً لتشكيل حاضنات شعبية لها في مختلف المناطق، ومما يزيد الأمور خطورة تأثير تلك الجماعات المتطرفة على بعض الشباب انخراط بصفوفهم والقيام بأعمال عنف تعكس الأفكار التي تروجها الجماعات المتطرفة بغية هدم العقول قبل إلغاء الحدود.

وعلى الدولة أن تركز جهودها على المناعة الطبيعية في مواجهة أدوات خطابها المتطرف من خلال تكثيف البرامج التوجيهية، وأخص بالذكر وسائل الإعلام بشتى أصنافها، ومحاولة زرع الثقة في قلوب المسلمين بالاعتزاز بدينهم وعقيدتهم وتمكين قواعد الإسلام في قلوبهم، والردّ على ما يضادها وحتما سيولد ذلك قناعة بأولوية الأصول الإسلامية في قلوب المسلمين، وبناء الرسوخ العقدي في قلوبهم، وذاك التحصين الذي نريد.

مقتبس من كتاب الأمن الفكري والشباب، دراسة حالة عينية من شباب زيارة الأربعين لسنة 1445هـ 2023
القيم
الوطن
المجتمع
الاعلام
السلوك
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ميت مع وقف التنفيذ

    النشر : الأربعاء 20 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الموظف الكسول في عمله يربح أكثر

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    معركة جديدة من أجل الحرية

    النشر : الأربعاء 08 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الحصان ينام واقفًا.. 6 من أغرب عادات النوم عند الحيوانات

    النشر : الأربعاء 03 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ

    النشر : الأثنين 19 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    رحلة في ربيع الحب

    النشر : السبت 10 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 353 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 317 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 306 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1014 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 19 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 19 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 19 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة