• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل من علي ليتامى العراق؟

مروة خالد / الأثنين 11 ايلول 2017 / حقوق / 3295
شارك الموضوع :

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف الس

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف السماء عن المطر نخرج انا واخي للعب واللهو، نركض ونتقافز، نحلق بأحلامنا عاليا كعصافير خرجت من اعشاشها بعد انقطاع المطر، عيون والدينا تتابعان لعبنا في حديقة المنزل...

أما ان تمطر السماء نارا فهذا ما لم يكن بالحسبان فحتما بعد ان تتوقف ألسنة النيران وتهفت اعمدة الدخان سيستحيل البيت إلى رماد مخلفا خسائر لاتعوض بثمن...

ماأقسى الحرب على قلوب حديثة عهد بالألم تستبدل أحلامهم كوابيسا وتملأ قلوبهم بغيوم حزن لايمكن أن تنقشع، فتسلب منهم الحياة لتتركهم جسدا يحتضر لا هو لعالم الدنيا ولا هو راحل مع الذين رحلوا، أخذت منهم اعز مايملكون تاركةً إياهم لذكرى سعادة مضت وحل مكانها الحزن..

لاتزال كلمات تلك اليتيمة تخرم مسامعي مع انها كانت تتحدث بصوت منخفض تتخلل كلماتها الحسرات..

لم اكن اتخيل ان التقي باليتامى لأتحدث معهم في يوم ما، فكثيرا ماكنت اهرب من النظر في عيونهم مباشرةً خوفا من ان يلوح لي ذاك الحزن الذي اخشاه...

لم يكن بوسعي الاستماع لكلماتهم لأني كنت اعلم اني سأنهار بمجرد ان تنشر حروفهم على حبال الالم، ولكن لم يكن لي الخيار من امري فحين قررت الكتابة عن الامام علي (ع) بمناسبة عيد الغدير لم يتبادر لذهني سوى اليتامى وهو ابو الايتام وما اكثرهم في بلدي!.

الكلمات والدموع في سباق مع القلم، شعرت اني مكلفة بعمل انساني يحتم علي ديني وانسانيتي القيام به فلابد من ان اشجع نفسي واتماسك واتجرء للنظر بعيون اليتم لأسأل عما سيذيب القلب ويأجج نيران الفراق سماعه، فلا يعقل ان ابخل بدمعات وقليل من الحبر على صغار ايتمهم القدر واخذ منهم والد كان يوفر لهم حياة كريمة ووالدة كانت تحنو عليهم وتضمهم تحت جناحها كحمامة، دون ذنب يذكر أبرياء حلقت ارواحهم إلى سماء الخلود تاركين أولاد صغار يجارون قسوة الحياة بعمر صغير..

انعقد لساني ونسيت ماجئت من اجله حين نظرت في وجه اخيها الأصغر الذي ارتسمت على جبينه غمامة اليتم لتميزه عن اقرانه جمعت في ملامحه جميع معاني الحزن ولوعة الرحيل... انفجرت شفتاه عن كلمات تذوب لها القلوب وتدمع الاعين؛ كان والدي يحضر لنا ملابس العيد وأمي تحممنا وتحضر لنا مانشتهي، فقدناهم مرة واحدة بقينا وحيدين، تهجرنا بتهمة أننا روافض!.

صغير بسنواته السبع علمته الحياة الوان الالم، كبير بهموم تثقل كواهل الرجال، اختصر معاناته بكلمات معدودة، حاولت عابثة ان اتخلص من شعوري بالحزن لأستطيع ان اسألهم؟ فجال طرفي في ارجاء المكان الذي اختاروا بأن يكون مصدرا لكسب رزقهم وتوفير لقمة العيش..

اخرجت الصغيرة صورة من ملابسها كانت الصورة تشع سعادة، لقطة جمعتهم بوالداهم، هم ايضا القوا نظرة عليها ولاحت في عيونهم دموع لأيام مضت لأناس رحلوا وتركوا في القلب لوعة وفي الحلق غصة.

لم استطع التعليق سوى بكلمات خرجت من أعماق قلبي؛ اين انت يا ابا اليتامى ياعلي من يتامى العراق، صغار يعملون لجلب لقمة العيش بدل من ان يتعلموا في المدارس كباقي اقرانهم، مسروقي الطفولة، مجروحي المشاعر، محرومي الحنان، وانت راعي اليتامى وتوصي بهم حتى في لحظات حياتك الأخيرة وانت تقول؛ الله الله، في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت حبيبي رسول الله يقول مَنْ عال يتيماً حتى يستغني عنه أوجب الله له بذلك الجنة".

يا علي لم يكن لهؤلاء الأطفال من ذنب سوى انهم ولدوا في بيت موالي لك لتتحول حياتهم الى البؤس وهذه المعاناة، يا مولاي ضاع اليتامى وغبت افواههم، يلهثون لكسب قوتهم رغم سنوات عمرهم القليلة، وليس من راحم لهم في بلد من أغنى بلاد العالم، وما زينب وأحمد إلا نموذج من أطفال كثيرين فقدوا المعيل وراحوا يواجهون قساوة الحياة بمفردهم، ياعلي استودعك يتامى العرق وانت خير من يحفظ الوديعة.

العراق
الحروب
الفقر
الامام علي
قصة
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    كيف تواجهين الحاح طفلك؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    بين اختلاف العلاقات.. أين أنت؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    العدل وعلاقته بالإستقرار الأسري

    النشر : السبت 20 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    دراسة: عقاقير علاج ضغط الدم والكوليسترول لا تبطئ تدهور الادراك

    النشر : الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    كيف نستثمر قوتنا؟

    النشر : السبت 30 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    منظمة الصحة: استهلاك المضادات الحيوية يتفاوت بشدة من دولة لأخرى

    النشر : الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 12 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 12 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 12 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة