• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل من علي ليتامى العراق؟

مروة خالد / الأثنين 11 ايلول 2017 / حقوق / 3406
شارك الموضوع :

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف الس

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف السماء عن المطر نخرج انا واخي للعب واللهو، نركض ونتقافز، نحلق بأحلامنا عاليا كعصافير خرجت من اعشاشها بعد انقطاع المطر، عيون والدينا تتابعان لعبنا في حديقة المنزل...

أما ان تمطر السماء نارا فهذا ما لم يكن بالحسبان فحتما بعد ان تتوقف ألسنة النيران وتهفت اعمدة الدخان سيستحيل البيت إلى رماد مخلفا خسائر لاتعوض بثمن...

ماأقسى الحرب على قلوب حديثة عهد بالألم تستبدل أحلامهم كوابيسا وتملأ قلوبهم بغيوم حزن لايمكن أن تنقشع، فتسلب منهم الحياة لتتركهم جسدا يحتضر لا هو لعالم الدنيا ولا هو راحل مع الذين رحلوا، أخذت منهم اعز مايملكون تاركةً إياهم لذكرى سعادة مضت وحل مكانها الحزن..

لاتزال كلمات تلك اليتيمة تخرم مسامعي مع انها كانت تتحدث بصوت منخفض تتخلل كلماتها الحسرات..

لم اكن اتخيل ان التقي باليتامى لأتحدث معهم في يوم ما، فكثيرا ماكنت اهرب من النظر في عيونهم مباشرةً خوفا من ان يلوح لي ذاك الحزن الذي اخشاه...

لم يكن بوسعي الاستماع لكلماتهم لأني كنت اعلم اني سأنهار بمجرد ان تنشر حروفهم على حبال الالم، ولكن لم يكن لي الخيار من امري فحين قررت الكتابة عن الامام علي (ع) بمناسبة عيد الغدير لم يتبادر لذهني سوى اليتامى وهو ابو الايتام وما اكثرهم في بلدي!.

الكلمات والدموع في سباق مع القلم، شعرت اني مكلفة بعمل انساني يحتم علي ديني وانسانيتي القيام به فلابد من ان اشجع نفسي واتماسك واتجرء للنظر بعيون اليتم لأسأل عما سيذيب القلب ويأجج نيران الفراق سماعه، فلا يعقل ان ابخل بدمعات وقليل من الحبر على صغار ايتمهم القدر واخذ منهم والد كان يوفر لهم حياة كريمة ووالدة كانت تحنو عليهم وتضمهم تحت جناحها كحمامة، دون ذنب يذكر أبرياء حلقت ارواحهم إلى سماء الخلود تاركين أولاد صغار يجارون قسوة الحياة بعمر صغير..

انعقد لساني ونسيت ماجئت من اجله حين نظرت في وجه اخيها الأصغر الذي ارتسمت على جبينه غمامة اليتم لتميزه عن اقرانه جمعت في ملامحه جميع معاني الحزن ولوعة الرحيل... انفجرت شفتاه عن كلمات تذوب لها القلوب وتدمع الاعين؛ كان والدي يحضر لنا ملابس العيد وأمي تحممنا وتحضر لنا مانشتهي، فقدناهم مرة واحدة بقينا وحيدين، تهجرنا بتهمة أننا روافض!.

صغير بسنواته السبع علمته الحياة الوان الالم، كبير بهموم تثقل كواهل الرجال، اختصر معاناته بكلمات معدودة، حاولت عابثة ان اتخلص من شعوري بالحزن لأستطيع ان اسألهم؟ فجال طرفي في ارجاء المكان الذي اختاروا بأن يكون مصدرا لكسب رزقهم وتوفير لقمة العيش..

اخرجت الصغيرة صورة من ملابسها كانت الصورة تشع سعادة، لقطة جمعتهم بوالداهم، هم ايضا القوا نظرة عليها ولاحت في عيونهم دموع لأيام مضت لأناس رحلوا وتركوا في القلب لوعة وفي الحلق غصة.

لم استطع التعليق سوى بكلمات خرجت من أعماق قلبي؛ اين انت يا ابا اليتامى ياعلي من يتامى العراق، صغار يعملون لجلب لقمة العيش بدل من ان يتعلموا في المدارس كباقي اقرانهم، مسروقي الطفولة، مجروحي المشاعر، محرومي الحنان، وانت راعي اليتامى وتوصي بهم حتى في لحظات حياتك الأخيرة وانت تقول؛ الله الله، في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت حبيبي رسول الله يقول مَنْ عال يتيماً حتى يستغني عنه أوجب الله له بذلك الجنة".

يا علي لم يكن لهؤلاء الأطفال من ذنب سوى انهم ولدوا في بيت موالي لك لتتحول حياتهم الى البؤس وهذه المعاناة، يا مولاي ضاع اليتامى وغبت افواههم، يلهثون لكسب قوتهم رغم سنوات عمرهم القليلة، وليس من راحم لهم في بلد من أغنى بلاد العالم، وما زينب وأحمد إلا نموذج من أطفال كثيرين فقدوا المعيل وراحوا يواجهون قساوة الحياة بمفردهم، ياعلي استودعك يتامى العرق وانت خير من يحفظ الوديعة.

العراق
الحروب
الفقر
الامام علي
قصة
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة