• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الغدير.. ومحورية الكفاءة

نجاح الجيزاني / الأثنين 10 آب 2020 / حقوق / 2940
شارك الموضوع :

هل كان الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله بدعا من الرسل؟! حتى يُستكثر عليه تنصيب خليفة له ووصي!!

حينما تُستبدل الذنابى بالقوادم، فاعلم أنّ هذا هو أول الفساد، بل هو أول مسمار يُدق  في نعش الإصلاح.

ليس الحديث عن الغدير حديثا مُفرحا بالمطلق، وليس حديثا يُبث من خلاله الأنس والإنشراح في الصدور عبر التبريكات المتبادلة بين الإخوان، بقدر ما هو حديث ذو شجون، يحمل في طيّاته أوجاعا بعمق الجروح الغائرة في جسد الأمة الاسلامية.

هل كان الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله بدعا من الرسل؟! حتى يُستكثر عليه تنصيب خليفة له ووصي!!

أوَ ليس لكل نبي وصي؟ فما بال أقوام يدّعون زورا وبهتانا أنّ النبي ترك أمّته بلا قيادة تكمل المسيرة.. أليس من الإجحاف حقا لمن يعرف النبي حق معرفته أن يظن لوهلة أنه ترك أمّته هملا بلا راعٍ أو خليفة؟!

حينما خطبت الزهراء سلام الله عليها في نساء المهاجرين والأنصار، أوضحت هذه الحقيقة، ولفتت الأنظار إلى الخسارة الكبيرة التي مُني بها المسلمون، بازاحتهم الرجل الكفوء واستبداله بالذي هو أدنى.. إذ قالت سلام الله عليها: (وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ رَوَاسِي الرِّسَالَةِ وَ قَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ  وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ  ﴿ ... أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾.

فأيّ خسارة أعظم من هذه الخسارة ، حينما حُرمت الأمّة من الرجل الكفوء ومن القيادة الحكيمة والتي تمثل الامتداد الإلهي لختام الرسالات.؟!

لقد كان في قولها سلام الله عليها استشرافا للمستقبل فيما لو حكمّوه وما استبدلوه بغيره.. فتقول :

(وواللهِ لَو تَكافّوا عَن زمَامِ نبْذَه رسول الله (صلى الله عليه آله) إليهِ لاعْتَلَقَهُ ، ولسَارَ بِهِم سَيراً سُجُحاً ، لا يُكَلِّمُ خشاشُهُ ، ولا يُتَعْتِعُ رَاكِبُهُ ، ولأوْرَدَهُمْ مَنْهَلاً نَمِيراً ، صَافِياً رَويّاً ، فَضْفَاضاً ، تَطْفَحُ ضِفَّتَاهُ ، وَلا يَتَرنَّقُ جَانِبَاهُ .

ولأصْدَرَهُم بطاناً ، ونَصَحَ لَهُمْ سِرّاً وَإعْلاناً ، ولم يكن يحلى من الغنى بطائل ، ولا يحظى من الدنيا بنائل ، غير ريِّ النَّاهِلِ ، وشبْعَةِ الكَافِلِ...).

ما قالته الزهراء عليها السلام في حق زوجها أمير المؤمنين أبي الحسن عليه السلام، ينضوي تحت بند التذكير وإلقاء الحجة عليهم، وإلا فإن عليّا كان معروفا لديهم، ويدركون مقامه وفضائله وقربه من النبي، لكنّ النفوس التي جُبلت على الحسد والبغضاء تأبى الإذعان والخضوع للأمر الالهي بتنصيب الوصي.. لقد أصبحوا  مصداقا لهذه الآية الكريمة:     

((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)).

فالقوم يعرفون عليّاً بلا أدنى شك، لابد وأنهم قد سمعوا أقوال النبي تصدح في مدحه في كل منعطف من عمر الدعوة، وهم حضروا الغدير وبايعوه بأجمعهم بالولاية والطاعة، حتى قال قائلهم: هنيئا لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، لكن.. أتعرفون ما الذي كان يخشونه في علي عليه السلام؟

كانوا يخشون عدالته، وأقولها بضرس قاطع.. نعم لأنّ عدالته هي عدالة رسول الله كفتان لا تميلان ولا تزيغان قيد أنملة.. فها هم أولاء سمعوا مقالة رسول الله في حقه إذ قال: ((علي كفّه وكفّي في العدل سواء)).

من هنا توجّس القوم الحذر، خصوصا أولئك الذين ركنوا إلى الدنيا، ولم يخالفوا أهواءهم وما تمليه عليهم نزعاتهم الشيطانية.

حادثة الغدير التأريخية بما تسوقه من دلائل واضحة حول الأمر الإلهي للنبي  بضرورة التبليغ، تدور روايتها حول محورية الكفاءة والكفاءة كمفهوم تعني فيما تعنيه الأهلية للقيام بالعمل بأحسن صوره..

وأولوية الكفوء ينبغي أن تعمم على كافة المستويات وعلى جميع الميادين وإلا فإننا سنجني الوبال وسوء الأحوال، وسوف يؤدي بنا الطريق إلى القضاء على مستقبل الأجيال القادمة.

الأمم المتطورة والتي شهدت قفزات كبيرة في مستوى معيشتها وتمدنها ورقيّها، ما كانت لتبلغ هذا التطور لولا وضعها أولوية الكفاءة واشتراطها تقديم الكفوء على من سواه.

لكننا لا زلنا نعاني المآسي في وقتنا الحاضر جراء التمرد على هذه القيمة الحضارية.. فالكفاءة هي آخر ما نفكر فيه إذا ما أُنيطت بنا المسؤوليات، فإننا لا نتورع عن استخدام المحسوبيات لتثبيت فلان من الناس على رأس العمل، دون النظر إلى كفاءته وقدرته على اتمام المهام... وليس هذا فحسب، بل وترك الكفوء بلا حول ولا قوة يعاني الأمرّين من الإهمال المتعمّد وتهميشه وٱستبداله بآخر ممن لا يفرّق بين الناقة والجمل.. وقد تعوزه المعرفة والدراية والتجربة.

 فإذا كنا من دعاة الاصلاح حقا وصدقا، فإن أولى أولوياتنا هي مراعاة الكفاءة كشرط أساسي لتحقيق الصلاح ورأب الصدع وتكريس النموذج الرسالي القائم على القدرة على تحقيق الآمال وتطبيق العدالة..

والحذر الحذر من تقديم الذنابى على القوادم، فنكون قد حذونا حذو القوم الذين استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

الامام علي
التفكير
القيم
الشخصية
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    الرضاعة الطبيعية قد تفيد المواليد عن طريق خفض التوتر

    النشر : السبت 27 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    عاشوراء.. حصن الإسلام والأمة المسلمة

    النشر : الخميس 18 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    السيدة الزهراء.. أسماؤها وألقابها

    النشر : الخميس 02 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    نسخة مكررة

    النشر : السبت 27 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    طبيبة سورية تحصد جائزة راوول وولنبيرغ

    النشر : الأربعاء 22 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 18 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 18 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة