• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثورة الحسين في عاشوراء.. قبس يضيء دنيا الهداية

جنان الهلالي / الثلاثاء 10 آب 2021 / اعلام / 3915
شارك الموضوع :

لم تكن ثورة إلامام الحسين عليه السلام نظيرة للثورات التي حدثت بعدها بل قبسا تهتدي به كل الشعوب

شكلت ثورة الإمام الحسين انعطافة كبيرة في تاريخ الشعوب، وكان استشهاد الإمام  وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف المحرك لانبعاث روح الجهاد والمقاومة ضد الحكام الظالمين. وشكلت انعطافة كبيرة في المجتمع  ونهضة في العقول والأفكار.  وفجرت الكثير من الثورات والانتفاضات في كل مكان. فلم يقتصر أثرها في فترة زمنية محددة بل امتد تأثيرها في كل العصور والأزمان. لما حدثت فيها من تضحيات وبطولات ولماحملته من مبادئ وقيم للإنسان بعد أن أرادت قوى الشر الحاكمة المتمثلة بحكومة الطاغية يزيد أن تطمس هوية الإنسان المؤمن، وتغير معالم الدين.

فلم تكن ثورة إلامام الحسين عليه السلام نظيرة للثورات التي حدثت بعدها بل قبسا تهتدي به كل الشعوب بإختلاف هويتهم أو ديانتهم. وكانت السبب في إحياء إرادة  الجماهير وانبعاث الروح النضالية، حتى أصبحت هزة قوية في ضمير الإنسان المسلم الذي ركن إلى الخنوع، وأصبح عاجزا عن مواجهة ذاته ومواجهة الحاكم الظالم الذي يعبث بالأمة كيف يشاء.

وهي الشعلة التي يستضاء بها الضعفاء في تغير الواقع المر لشعوبهم، بعد أن انتصر الحق على الباطل، وكيف لتلك الفئة القليلة من المؤمنين تتصدى بإيمانها فقط للفئة الكثيرة الباغية! وبتضحياتهم العظيمة عادت الأمة لمسارها الصحيح.

فكان الإمام الحسين عليه السلام وثورته على الظلم ذلك القبس الذي يُهتدى به،  وراح العقلاء يتدافعون للإستضاءة بنور فكره حتى ممن لم يدينوا بدينه ولم ينحازوا إلى ملته، أصروا على أن يستظلوا بظل كرامته ويتسابقون على الإنحناء أمام بطولاته والتمسك بمبادئ الرسالة المحمدية والدفاع عن الدين.

كيف لا وهو سيد شباب أهل الجنة، وابن بنت الرسول (صلى الله عليه وآله) وابن علي المرتضى الذي فدى رسول الله بنفسه في فراش النبي بعد أن إجتمع القوم على قتله وابن فاطمة الزهراء "عليها السلام" سيدة نساء الجنة.

وهناك شهادات إضافية من الصحابة، وافادات وافية من التابعين لهم بإحسان، تنبؤك عن مدى فضيلة أهل البيت الرفيع، ومكانته السامية في أفق العلم والمعرفة والكمال، بما جعلهم مراجع الأمة في كل أدوار تاريخ الإسلام المجيد.

وللإمام سيرة مشرفة وعظيمة في الأخلاق والعبادة والإرتباط بالله وهو مثال الشجاعة والتضحية من أجل الدين. لذا وجب على الموالين الإقتداء بسيرته العظيمة، في عبادته وأخلاقه وتضحياته.

والسير على نهج سيرة جده رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فلا يكفي لمن يحبه أن يبكي عليه أو يحضر مأتمه، وإن كان فيه أجر عظيم، ولكنه لو تحول إلى مجرد طقوس وعادات اعتدنا عليها بلا هدف أو غاية تفقد أي تأثير على من يمارسها، تماماً كمن يصلي ولكن الصلوات لا تنهيه عن الفحشاء والمنكر يقول تعالى: (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر) أما إذا كانت صلاتك لا تنهاك عن المنكر فيجب أن تشك في قبولها.

فإذا كنت تعزي الإمام وأهل البيت في شهر عاشوراء تبكي وتضرب صدرك، وخدك بكل قوة، ولكن أفعالك أبعد ماتكون عن منهج الإمام الحسين عليه السلام أو سيرته؛ فعليك أن تشك في قبول تلك الأعمال. الإلتزام بمبادئ الحسين وأفعاله وأقواله والسير على نهجه والحفاظ على أركان الدين ومعالمه، ولا تترك واجباً ولاتهمل محرماً، على مدار السنة وليس فقط في شهر عاشوراء كما يفعل بعض الناس!.

فثورة الإمام الحسين عليه السلام كانت معركة بين الحق والباطل، ورسم لنا فيها منهجاً للتعرف على السلام المحمدي الأصيل وكيفية التمسك به وعلينا أن نسير على ذلك، فمن تمسك بمنهجهم وسار عليه نجا! ومن تخلف عنه غرق وهوى.

وإن أهم درس يجب أن نتعلمه من نهضة الإمام الحسين عليه السلام هو الاستعداد لتقديم كل غال ونفيس من أجل الإصلاح في الأمة، فإلاصلاح لايمكن تحقيقه بالأماني والأحلام! وإنما يحتاح إلى إرادة وعزيمة وعمل دائم، ونشاط مستمر وإستعداد للتضحية بمختلف أشكالها للوصول إلى الإصلاح الشامل في الأمة.

علينا حماية أفكار ومبادئ أهل البيت تلك المهمة العظيمة التي تقع على أعناقنا.

فلم يعد ممكناً حصار فكر وثقافة أهل البيت كما كان مطبقاً سابقاً من قبل أعداء أهل البيت. ولكن علينا أن نبين تلك الأفكار والمبادئ التي ضحى من أجلها الحسين عليه السلام، مما يحاول البعض تشويهها واضافة أقوال وأعمال غير منسوبة لها. فلكل زمان طاغية ويزيد هذا العصر هي الحرب الإعلامية البشعة التي تدار بين فئة مضللة وهي تحاول أن تطمس تلك المفاهيم الرسالية بالتشويه والتزييف مستقطبة بعض المراهقين أو المتخلفين على منصة التواصل الإجتماعي.

وبالرغم من أن وسائل الإعلام والإتصال الحديثة ساهمت بنشر منهج وفكر أهل البيت إلى كل الناس، ولم يستطع أعداؤها بكل ما لديهم من أدوات القمع والدكتاتورية أن يقضوا عليها في القرون الماضية، يجب أن يكون للمؤسسات الدينية والتثقيفية  دور في الرد على تلك الشبهات، وتطرح قضية الإمام الحسين واظهار علوم أهل البيت فهي المنفذ الأقرب للجماهير بعد عزوف الكثير عن القراءة، لتنير عقولهم. وتكون البوصلة التي توجههم نحو الإتجاه الصحيح.

ستبقى ثورة الحسين عليه السلام مصدراً لأشعة النور الخالدة في كل اتجاهات العالم  لتنشر قيم الحق، والعدل والحرية. فلايمكن للسحب أن تخفي ضياء الشمس الساطعة.

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة