• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صلح الامام الحسن والحقائق المخفية

فهيمة رضا / الأثنين 20 آيار 2019 / حقوق / 2730
شارك الموضوع :

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الح

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الحسن عليه السلام مع معاوية كان بمثابة قيام الامام الحسين عليه السلام على يزيد حيث إنهما فعلا الأصوب والأحسن في مكانه وما يرضي الله. 

والامام الحسن عليه السلام كان يعرف أصحابه ونواياهم ولم يكن قلبه مطمئناً إليهم وكان يعلم أنهم لا يوفون بعهودهم ولم تكن مواثيقهم رصينة وان آخر الامر ستكون الغلبة لمعاوية ومع ذلك أراد أن يلقي الحجة عليهم لعله باستنهاضهم وتشجيعهم يلحقوا بجبهات القتال فقام فيهم خطيبا مرات عديدة وتكلم عن ذلك، ولكن لم يسمعوا له.

وقد ذكر الشيخ المفيد رضوان الله عليه: انه سار معاوية نحو العراق ليقلب عليه اي الامام عليه السلام فلما بلغ جسر منبج، عشر فراسخ عن حلب، تحرك الامام وبعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفر معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة لأبيه وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاونيه بكل حيلة و بعضهم اصحاب فتن وطمع في الغنائم وبعضهم شكاك وبعضهم اصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون الى الدين.

 هذا المزيج المريب من المجتمع الكوفي خرج معه الامام الحسن لذلك عندما امتحنهم الامام في مرات عديدة خطب فيهم قائلاً: الحمد لله كلما حمده حامد، واشهد ان لا اله الا الله كلما شهد له شاهد، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، ارسله بالحق وائتمنه على الوحي. اما بعد، فو الله اني لأرجو ان أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه، وانا انصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، واني ناظر لكم خيرا من نظركم لانفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردوا على رأيي، غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا. قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظن انه يريد ان يصالح معاوية ويسلم الامر إليه، فقالوا: كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه، فانتهبوا، حتى اخذوا مصلاه من تحته - الخ.

شرح الامام الحسن خطورة الموقف وطلب من الناس تحمل مسؤولياتهم تجاه العدو إلا انه عميت ابصارهم عن مناصرة الحق ومقارعة الباطل فاختارت لنفسها حياة الذل وحب الدنيا الذي لم ينلها فيما بعد وخسر الدنيا والاخرة، أدى هذا الانزلاق إلى مآسي رهيبة ونتيجة سلبية في غاية الخطورة بسبب مواقفهم وأثبت لهم بأنهم ليسوا اهلاً للحرب وإنه سوف يفقد أصحابه الخلص في هذه الحرب

لذلك لم يبق أمامه سوى الصلح مع معاوية لينقذ الاسلام و المسلمين من الهلاك.

فكما ورد في النصوص التاريخية إن الإمام عليه السلام عندما أراد أن يحارب معاوية وجه  جيشا الى الشام بقيادة رجل يدعى "الحكم" ولما ورد "الحكم" الى الأنبار أرسل اليه معاوية بالأموال والوعود فأغراه بالهروب إليه وهرب الحكم فالتحق بمعاوية ولما بلغ نبأه الامام قام خطيباً فيمن بقي من الجيش فقال: ‏هذا الكندي توجه إلى  معاوية وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة بعد مرة: أنه لا وفاء لكم أنتم عبيد الدنيا وأنا موجه رجلا اخر مكانه وأنا أعلم إنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه لا يراقب الله فيّ ولا فيكم.

‏فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف وتقدم إليه بمشهد من الناس وتوكّد عليه وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي فحلف له  بالأيمان التي لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل فقال الحسن أنه سيغدر *1.

ثم ذهب و ذكر غدره بالإمام عليه السلام وهكذا الحال مع بقية الجنود أيضا حيث اشتراهم معاوية بمبلغ ضئيل و تركوا الجهاد وأجبروا الامام الحسن على الصلح كي يحافظ على بيضة الاسلام وحياة أصحابه الخلص اللذين كانوا يعدون بالأصابع، ومن خطبة الإمام عليه السلام في ذم أصحابه لتثاقلهم عن الجهاد يقول عليه السلام:

‏اما والله ماثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ‏ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم  أمام دنياكم وقد أصبحتم الان ودنياكم أمام دينكم فكنا لكم وكنتم لنا وقد صرتم اليوم علينا*2....

ان صلحي كقصة الخضر وموسى لما خرق الخضر السفينة لتصل الى اصحابها وإلا اغتصبها الطاغية ولما خفي على موسى سر ذلك سخط من فعل الخضر والتبس وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي وبعد ان ذك الإمام الحسن قصة الخضر قال هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه *3.

‎1-الخرائج :ج2ص567
بحار الأنوار ج44ص 44
‎2-أعلام الدين للشيخ الحسن الديلمي من أعيان القرن الثامن الهجري :ص292
‎3-علل الشرائع ج١ص٢١١

القيم
المجتمع
الدين
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 9 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة