• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلسفةُ الختام

نرجس العبادي / الخميس 07 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 3678
شارك الموضوع :

ما إن نوّجهُ إلى ذهن المتلقي لفظة الختام حتى تأخذ أساريرهُ بالانفراج لينتهي إلى لفظة المسك

منذُ النفخةِ الآدميةِ الأولى وحتى النفسِ الحاضر، أحيطَ الإنسان بكون متعددِ الاتجاهات ليسبرَ غورَ ذاته عند كُلِّ مفترق، وليستعينَ بفهرسِ الوجودِ على فهم وجودهِ الذي كانَ ومازال عنوانَ المُنطلقِ والوصول.

لكُلِّ سبيلٍ خاتمتهُ ونهايته التي تطبعُ أثرها على قاطعِ السبيل ليدلَّ أحدهما على الآخر، ولكن قد لا يعلمُ عامّة الناس ما هو الفرق بين خاتمة الشيء ونهايته، اللتان تعكسان في بادئ الأمر ترادفهما ولكنَّ سياق الاستخدام هو ما دلّ على اختلافهما؛ فنهاية الشيء هي فناؤه، وخاتمتهُ هي غاية بدايته التي إن صَلُحت صَلُح ما سواها وإلا فلا.

فلقد استحوذت فلسفة الختام على الأبعاد الإيجابية تبعاً لواقع التداول، فما إن نوّجهُ إلى ذهن المتلقي لفظة الختام حتى تأخذ أساريرهُ بالانفراج لينتهي إلى لفظة المسك التي لازمت ختامها إلى الأبد، فقد أشار القرآن الكريم بدورهِ  إلى آخر رسلهِ وأعظمهم، بالخاتم في قوله تعالى: "مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ"(الأحزاب) فلم تَدُر رحى اللغة في القرآن الكريم إلا لتعطي مزيجاً لغوياً متجانساُ في المعنى والاصطلاح، فقد يتساءل الإنسان عن حكمة القرآن في الإشارة إلى الرسول الأعظم (ص) بمفردة الخاتم، وهل يمتدُّ أثر هذه الكلمة غيبيا على المدى البعيد؟ أم أنَّ لكُلِّ مقاما مقالاً قصيراً بالمعنى والارتباط.

ترجعُ مفردةُ الختامِ في معناها إلى "الختم" وهو ما يُمضى به آخر المراسلات والمواثيق المهمة، دلالةً على البيان أو التفرّد إضافة إلى رسميةِ التعامل بين الجهات المعنيّة، كل تلك المعاني توحي إلى تفرّد صاحب هذا المقام الذي ميّزَ مرتبة الختام بكينونته وظاهريته، فأن يُختَتَم التوحيد الذي هو غاية الموجِدِ من الموجود، بشخص النبي الأكرم (ص) وأن تجد النبوةُ مُستقرّها بين جنبيه حتى كأنها اجتُثت من فوق الأرض لهُ وحده، فذلك سرُّ الله الذي ألقي في معنى الختام.

ومما أخفي عن دعاة اللغة من دور الخاتمية، هي كونها بوابةٌ لا توصد بل توحي بذلك، فلقد جاء في حديث عن روح الله عيسى بن مريم (ع) أنه قال:" إنّ الناس يقولون إنَّ البناءَ بأساسهِ وأنا لا أقول لكم كذلك، قالوا: فماذا تقول يا روح الله؟، قال: بحقّ أقول لكم، إنّ آخر حجر يضعه العامل هو الأساس".  فماذا إن كان آخر حجرٍ هو محمد المصطفى (ص)، الذي وضع ليسدَّ الله بهِ فجَّ الارتداد والتعصب، ولكن هل انتهى الزمان بخاتمية النبّوة؟ أم هي إحالةٌ لبداية أخرى؟؟

ربانيّو الأمة ختامها..

تُختم اللوحةُ الملكوتية بألوان السماء وتُحفظ قيمتها باستحفاظ مُقتنيها، فلقد عمل الرسول محمد (ص) بأمر الله على إكساب موقع الخاتمية بُعداً آخراً، وذلك بترسيخ مكانة الأوصياء الإثني عشر في أذهان الأمة لتكتمل بذلك سلسلةُ الختام وليتحقق معنى الآية الكريمة: "واجعلنا للمُتّقينَ إمَاماً "(الفرقان)، فكانوا بذلك جُملة الختام التي أعلنت للملأ من محشر الذر لتمتد إلى محشر المادة.

ولكنَّ جزء النص الأخير قد غُيّب ليترك معنى الختام مثلوماً إلى أن يلقى شخصه، لا نغالي إن قلنا أنَّ كل الختامات والنهايات في الدنيا قد خُلقت لتُلقمنا معناه، معنى أن يُختم الزمان بوجود صاحبهِ، فإن كان الختامُ هو غاية البداية، فلا شكّ بأن مهديهم هو غايةُ محمد (ص) ورب محمد (ص).

اللغة
النبي محمد
الايمان
الاسلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 43 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 48 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 52 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 56 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة