• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن منها وإليها

خديجة الصحاف / الأثنين 21 آذار 2022 / حقوق / 3300
شارك الموضوع :

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها

عندما نقول (أم) فإننا نستحضر قيم الحنان والعطاء والإيثار والتضحية؛ فلايوجد كالأم من يعكس هذه المعاني بأجلى صورها، ومنذ اللحظة الأولى التي ترتبط فيها الأم بوليدها تبدأ رحلة الإيثار؛ والعطاء، ذلك العطاء المقترن بالتعب والجهد والعناء، وبالسعادة والرضا في الوقت نفسه  .

فالأم  تؤثر جنينها على نفسها وتمنحه عناصر تكوّنه ونموه؛ وعندما يكون هناك تزاحم بين حاجة الأم وحاجة الجنين فالأولوية تكون للجنين حتما، ومع كل نبضة من نبضات قلبها فإنها تمنح جنينها عصارة وجودها ليأتيه رزقه من غير عناء بكرة وعشيّا .

ولا تنقطع الوشيجة المقدسة بين الأم وطفلها مع انقطاع الحبل السري؛ بل تستمر إلى آخر نفس، وأخر لمحة عين لذا لا غرابة أن يهتم الشارع المقدس بالأم ويوصي بها بعناية، ويقدّمها على شريكها (الأب)، ويركُز على دورها .

{ وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنࣲ }؛ فالآية تتحدّث عن الوصية الإلهية بالوالدين ولكن اللطيف إنها لا تذكر شيئا عن الأب بل تنتقل مباشرة إلى دور الأم وما تعانيه من وهن وتعب خلال فترة الحمل والرضاع .

وبعد الحمل ومعاناته يأتي المخاض وما يكتنفه من ألم، ثم رحلة التربية حيث إن فترة الطفولة في الإنسان هي الأطول من بين جميع الكائنات .

صحيح إن دور الأب لا يمكن إنكاره ولكنه الجندي الذي يقف في الخطوط الخلفية للمواجهة، وتبقى الأم هي القائد الذي يرابط على الساتر الأمامي ولا يغادر موقعه مهما كانت الظروف والمخاطر !

إن معنى (الأم) في قواميس اللغة هو الجذر والأساس؛ فالأم هي الجذر الذي يشدّ الفروع ويمنحها القوة والثبات مهما امتدّت إلى الخارج وابتعدت، وهي الأساس الذي يُبنى عليه أهم بناء في المجتمع وهو الأسرة، ولولا الحنان والرأفة الذي تغدقه الأم على أفراد هذا الكيان الصغير، وما تأسس له من روابط المحبة والرأفة والتعاون والخير لما قامت للمجتمع الكبير قائمة !

إن إشاعة روح الحب والرحمة والإيثار والتضحية بين أفراد المجتمع عموما إنما هو انعكاس وتجلّ واضح لروح الأم !

ومع إن للأب دور مهم في الأسرة؛ فهو الذي يدير شؤونها، ويؤمن احتياجاتها المادية تحت عنوان { ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ }، لكن أساس العائلة القائم على الروابط المتينة هو في عهدة الأم ؛ ومن رحم الأم يولد أبناء تربطهم روابط الحب والرحمة سواء ولدوا بفواصل زمنية قصيرة أو طويلة، هذه الرابطة الفطرية العظيمة التي تولّدت من رحم الأم، وأخذت عنوانها من هذا الجزء من جسدها يهتم بها الإسلام ويوليها عناية فائقة، ويعتبرها من الواجبات الدينية المقدّسة ويرتّب على إهمالها أو نسيانها آثارا وعقوبات كبيرة، وكما ورد في الرواية: ( إن الرحم متعلّقه يوم القيامة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني)، وفي قوله تعالى: { ٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ أُو۟لَـٰۤئكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ }، ومن دون شك إن أوضح مصاديق ما أمر الله به أن يوصل هو صلة الرحم، كذلك رتب الشارع على مراعاتها آثارا إيجابية عظيمة، كما ورد في الحديث النبوي: ( إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم).

هذه القاعدة المهمة والأصل العظيم الذي يربّي المجتمع البشري الصغير، ويهيء الأرضية لازدهار المجتمع الكبير إنما ينطلق من حضن الأم، وينتعش بأنفاسها، وينمو ويثمر بقدرتها اللامحدودة على العطاء دون مقابل .

فهل نعجب بعد ذلك من تأكيد الشارع المقدس على حرمة الأم ومراعاة حقوقها وتقديمها على الحقوق كلها ؟

(جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك).

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها، ربما هي فرصة لطيفة لنجتمع حول هذا الكيان الأثير؛ فنحن منها، وإليها، نعيش بأنفاسها، وبألق وجودها تحلو الحياة، وتكتسب أرقى المعاني !.

القرآن
الايمان
التربية
الحب
الأبناء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة