• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن منها وإليها

خديجة الصحاف / الأثنين 21 آذار 2022 / حقوق / 3193
شارك الموضوع :

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها

عندما نقول (أم) فإننا نستحضر قيم الحنان والعطاء والإيثار والتضحية؛ فلايوجد كالأم من يعكس هذه المعاني بأجلى صورها، ومنذ اللحظة الأولى التي ترتبط فيها الأم بوليدها تبدأ رحلة الإيثار؛ والعطاء، ذلك العطاء المقترن بالتعب والجهد والعناء، وبالسعادة والرضا في الوقت نفسه  .

فالأم  تؤثر جنينها على نفسها وتمنحه عناصر تكوّنه ونموه؛ وعندما يكون هناك تزاحم بين حاجة الأم وحاجة الجنين فالأولوية تكون للجنين حتما، ومع كل نبضة من نبضات قلبها فإنها تمنح جنينها عصارة وجودها ليأتيه رزقه من غير عناء بكرة وعشيّا .

ولا تنقطع الوشيجة المقدسة بين الأم وطفلها مع انقطاع الحبل السري؛ بل تستمر إلى آخر نفس، وأخر لمحة عين لذا لا غرابة أن يهتم الشارع المقدس بالأم ويوصي بها بعناية، ويقدّمها على شريكها (الأب)، ويركُز على دورها .

{ وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنࣲ }؛ فالآية تتحدّث عن الوصية الإلهية بالوالدين ولكن اللطيف إنها لا تذكر شيئا عن الأب بل تنتقل مباشرة إلى دور الأم وما تعانيه من وهن وتعب خلال فترة الحمل والرضاع .

وبعد الحمل ومعاناته يأتي المخاض وما يكتنفه من ألم، ثم رحلة التربية حيث إن فترة الطفولة في الإنسان هي الأطول من بين جميع الكائنات .

صحيح إن دور الأب لا يمكن إنكاره ولكنه الجندي الذي يقف في الخطوط الخلفية للمواجهة، وتبقى الأم هي القائد الذي يرابط على الساتر الأمامي ولا يغادر موقعه مهما كانت الظروف والمخاطر !

إن معنى (الأم) في قواميس اللغة هو الجذر والأساس؛ فالأم هي الجذر الذي يشدّ الفروع ويمنحها القوة والثبات مهما امتدّت إلى الخارج وابتعدت، وهي الأساس الذي يُبنى عليه أهم بناء في المجتمع وهو الأسرة، ولولا الحنان والرأفة الذي تغدقه الأم على أفراد هذا الكيان الصغير، وما تأسس له من روابط المحبة والرأفة والتعاون والخير لما قامت للمجتمع الكبير قائمة !

إن إشاعة روح الحب والرحمة والإيثار والتضحية بين أفراد المجتمع عموما إنما هو انعكاس وتجلّ واضح لروح الأم !

ومع إن للأب دور مهم في الأسرة؛ فهو الذي يدير شؤونها، ويؤمن احتياجاتها المادية تحت عنوان { ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ }، لكن أساس العائلة القائم على الروابط المتينة هو في عهدة الأم ؛ ومن رحم الأم يولد أبناء تربطهم روابط الحب والرحمة سواء ولدوا بفواصل زمنية قصيرة أو طويلة، هذه الرابطة الفطرية العظيمة التي تولّدت من رحم الأم، وأخذت عنوانها من هذا الجزء من جسدها يهتم بها الإسلام ويوليها عناية فائقة، ويعتبرها من الواجبات الدينية المقدّسة ويرتّب على إهمالها أو نسيانها آثارا وعقوبات كبيرة، وكما ورد في الرواية: ( إن الرحم متعلّقه يوم القيامة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني)، وفي قوله تعالى: { ٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ أُو۟لَـٰۤئكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ }، ومن دون شك إن أوضح مصاديق ما أمر الله به أن يوصل هو صلة الرحم، كذلك رتب الشارع على مراعاتها آثارا إيجابية عظيمة، كما ورد في الحديث النبوي: ( إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم).

هذه القاعدة المهمة والأصل العظيم الذي يربّي المجتمع البشري الصغير، ويهيء الأرضية لازدهار المجتمع الكبير إنما ينطلق من حضن الأم، وينتعش بأنفاسها، وينمو ويثمر بقدرتها اللامحدودة على العطاء دون مقابل .

فهل نعجب بعد ذلك من تأكيد الشارع المقدس على حرمة الأم ومراعاة حقوقها وتقديمها على الحقوق كلها ؟

(جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك).

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها، ربما هي فرصة لطيفة لنجتمع حول هذا الكيان الأثير؛ فنحن منها، وإليها، نعيش بأنفاسها، وبألق وجودها تحلو الحياة، وتكتسب أرقى المعاني !.

القرآن
الايمان
التربية
الحب
الأبناء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/
    لو ثُنيت لي الوسادة!

    لو ثُنيت لي الوسادة!

    الخميس 30 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة