• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسماء تتعدى المألوف وتثير الجدل لحامليها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 10 تموز 2017 / ثقافة / 5538
شارك الموضوع :

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع ا

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع الطبيب، يهتف باسم المريض التالي: (هيلين علوان) حتى توجهت أنظار كل الموجودين إلى تلك الطفلة، التي حملها والدها بين ذراعيه، وهي لا تتجاوز السنتين، استنكر الكثير اسمها، منهم من قطب حاجبيه، ومنهم من ارسل ضحكات خفية، لتناقض اسم الطفلة واسم الاب، فكل منهما في وادي، حتى أنا لم يروق لي ذلك الاسم.

هذا ما حصل مع ام زينب وهي تزور طبيب الاطفال، فقد بات هذا المشهد نشاهده كثيرا في حياتنا اليومية، لكثرة انخراط الكثير من الابوين، خلف تسمية ابنائهم على شخصيات المسلسلات المدبلجة، او المشاهير من المطربين والممثلين.

لقد وضع الله عز وجل مسميات لكل شيء، منذ بدء الخليقة، فقد علمَ نبينا ادم عليه السلام كل الاسماء من جماد وحيوان ونبات، حيث تناقلت عبر العصور والأزمان حول العالم، واختلفت بحسب الشعوب، وأسماء الإنسان ايضا الذي من خلاله يعرف المرء بشخصه حين مناداته، وبعد تقدم الحضارات، الذي يشهده عالمنا، تجددت الأسماء مع مواكبة التغيرات، ففي زحمة التراكمات اللفظية، تتولد قناعات باتجاه تصوير معاني القبح والجمال، لتسمية المولود، وتعد السلطة الأكبر بهذا الجانب هي للابوين.

وفي سياق تلك الاسماء ومعانيها، اجرينا هذا الاستطلاع لنتعرف إلى آراء البعض حول هذا الموضوع.

التبارك بالتسمية

البداية كانت مع المهندسة زينب إبراهيم حيث قالت: إن ظاهرة الأسماء الغريبة الغير مطروقة، أصبحت موضة سائدة بين اغلب الناس، وكثيرا  ما تصادفني اسماء غريبة، اغلبها بدون معنى، مجرد اسم غريب للفت الانتباه، وذلك يعود لتغير الاجيال وبتقدم السنوات لاجل معاصرة التطور، في حين كان آباؤنا يتباركون بتسمية أبنائهم، على أسماء الأنبياء وال البيت عليهم السلام، لكن حاليا اختلفت نظرة الأب والام لاسم الطفل، فيتسابقون لاختيار الاسم الأغرب من باب (فيكة الاسم).

فيما قالت فاطمة عبد الكاظم طالبة علوم حياة/ 19سنة: لا أرى ضررا في تسمية الاسم لمواكبة التقدم الذي طفا على السطح، ولأني من هواة الفلك اقترحت أن يكون اسم ابنة أخي (سديم) والذي يطلق على الألوان في الفضاء، لكني وللأسف لاقيت انتقادات كثيرة، معتقدين أنني (أتفيك) لعدم معرفة معناه من البعض، رغم إني اخترته لجماليته.

ومن جهته قال الشاب علي محمد  زاهر: الاسم يمثل جزءا كبيرا من شخصية الإنسان، وفي هذا الزمن قد لا يتوافق الاسم مع الشخصية، فترى منها غير مناسب، وترى منها المناسب، وقد تختلف الشخصية عن محتوى معنى الاسم، فقد تبرز شخصية الشخص خلاف على اسمه او العكس، وللاسم خاصية فريدة على خلاف التسميات والثقافات، فمنها ما يوحي لمعنى بعيد، يصعب على الشخص العادي فهمه، فيفهمه على هواه وبعض الأسماء تفهم من محتوى الاسم الواضح.

واضافت هاجر حسين/ طالبة جامعية الى ماقاله علي: إن اختيار الأسماء الغريبة لعدة أسباب، اما ان يكون الاسم غريبا، لحب اهل المولود لهذا الاسم، ممكن يكون اسم شخصية مشهورة، او عالم، او ماشابه، او لمواكبة العصر، وقد كان احد افراد عائلتنا قد اسمته امه (غاندي) لحبها لشخصيته، ولكن بعدما كبر وليدها لم يحب اسمه وعمد على تغييره من غاندي إلى (علي) واصبح اليوم الجميع يناديه باسمه الجديد، والغريب بالموضوع انه اسما ابنتيه اسماء غريبة لمواكبة الموضة السائدة.

وواصلت حديثها قائلة: وليس هو فحسب، بل نجد الكثير من يختار اسماء غريبة او مغايرة لشخصية ما، مثل اسم اسينات، وهذا الاسم جاء من دور زوجة النبي يوسف (ع) في المسلسل الايراني المدبلج، وغيرها من الاسماء التي لايسعني ذكرها.

رؤية علم النفس والاجتماع

وقالت الباحثة الاجتماعية ثورة الأموي: ان الاسم يعد مهم جدا، والمسؤول الأول والأخير عنه الأبوين، واختياره يدل بالدرجة الأولى على ثقافة الأبوين، وثقافة ذلك الشعب والزمن الذي نحن فيه.

واضافت الاموي: فعلى سبيل المثال، يسمى الطفل باسم معين، وعندما تقول لهم ما هذا الاسم، يقول هذا اسم والدي، وانا احب تخليده، أو على اسم أمي ولنفس السبب، وهنا يكون الطفل الضحية.

وتابعت: إن الاسم، يعكس في الكثير من الأحيان، على شخصية الانسان في المستقبل، فترى البعض يكون منطويا بسبب رداءة اسمه، لانه يكون عرضة للاستهزاء به، مما يجعله خجل جدا في لفظ اسمه، او يكون اسم جميل، يرمي بضلاله على شخصية الفرد، وعلينا ان نختار اسما يتماشى مع العصر او الزمان الذي نحن فيه ونراعي موروثنا الديني والاجتماعي.

وشاركتنا استاذ علم النفس نور الحسناوي رأيها قائلة: إن الأسماء عند الناس كافة تأتي من منظور ديني، او اجتماعي، او سياسي فنلاحظ بعض العوائل الملتزمة دينيا تسمي ابناءها على الشخصيات الدينية، وبعض العوائل تسمي ابناءها بطابع مذهبها وحبا لرموزها، فبعضهم يسمي عبد علي، وعبد الزهرة، وعبد الحسن، وبعضهم من يتأثر بالشخصيات السياسية والفنية ويسمون ابناءهم عليها.

واضافت الحسناوي: تبقى الاسماء لها مدلولاتها ومعانيها، فكل اسم يحمل معنى ومقصدا عند العائلة التي تطلقه على ابنائها، وبعد الانفتاح الذي نشهده بوقتنا الحاضر، تلاشت تماما ظاهرة الاسماء الغير مرغوب بها مثل اسماء الحيوان والجماد والنبات، وظهرت الاسماء الغريبة التي اغلب الناس البسطاء لا يفهمون معانيها، وبالنسبة لي انا لست ضد هذه المسميات فيعد تسمية المولود هو حرية شخصية يتمتع بها الابوين لكن من الضروري والواجب ان يحسن الابوين انتقاء الاسم المناسب والمحبب للمولود.

وان فكرة الاسماء الغريبة تكون غير مقبولة في المناطق النائية من الارياف وذلك بسبب الانغلاق المطبق الذي يسود تلك المجتمعات.

وختمت حديثها: ان المسافة الشاسعة بين الاسم والمسمى هو حتما يأتي من الجذر الثقافي للمجتمع، فإن كل المسميات للأشخاص تظل في خيمة الثقافة السائدة وليس بالضرورة ان تكون معبرة عن الشخص المسمى.

رؤية شرعية

ومن جهته قال الشيخ عبد الكريم هادي عن هذا الموضوع: عمد العرب في الجاهلية على استعمال أسماء متناقضة فهم يسمون أولادهم بأسماء غير جميلة، مثل صخر، وحرب فيما يسمون عبيدهم وامائهم باسماء جميلة، كمسرور وياقوت وزهور ومرزوقة، معللين ذلك بأن اسماء اولادهم ترعب الاعداء في الحرب اما العبيد والاماء فهم كباقي المقتنيات والكماليات التي يتجملون بها.

وكان من الاسباب التي تدع الناس للتسمية باسماء قبيحة هو اعتقادهم بان تلك الاسماء مثل منخل وزبالة وغيرها تمنع الحسد وتقيهم من العين، ومع مرور الزمن وارتفاع المستوى الثقافي، والاجتماعي، بدأت هذه القناعات بالتغير والانحسار وبرزت الاسماء الجميلة، وان كان بعضها غريبا عند البعض، مثل شبر ويعني حسن في العبرية وايليا يعني علي، الا ان البعض، تمادى إلى درجة استخدام اسماء اجنبية وخصوصا اسماء ابطال الافلام والمسلسلات الاجنبية وهو ان دل على شيء فأنما يدل على عدم الثقة بالنفس والتقليد الاعمى.

وقد غير الاسلام الحنيف، فيما غيره من سلبيات اجتماعية، ومنها حث المسلمين على تسمية اولادهم باسماء جميلة وحسنة، لترك ومنع التنابز والانتقاص منهم، لدرجة ان جعل من حق الابن على ابيه ان يحسن تربيته وتسميته وتعليمه، كما جاء في رسالة الحقوق للامام السجاد، وانا افضل الاسماء التي تنطلق من مسميات اهل البيت عليهم السلام تبركا بها وتفائلا بالخير.

الطفل
المجتمع
الدين
العادات والتقاليد
الاب والام
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    دليل المرأة المسلمة في العشرة الزوجية المباركة

    النشر : الثلاثاء 09 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 47 ثانية

    في اليوم العالمي للغة برايل: روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي يقرأ لغة برايل بسرعة تعادل ضعف سرعة البشر

    النشر : الأربعاء 01 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 51 ثانية

    الامام الصادق

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 51 ثانية

    أفضل العبادة غلبة العادة

    النشر : السبت 08 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 52 ثانية

    لكل شيء ربيع وربيع الحياة الشباب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    مرض القلاع: الأسباب والتشخيص والعلاج

    النشر : الأربعاء 22 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 490 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 485 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة