• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اللاربوبية: إرهاب فكري يغزو العقول الفارغة

زينب شاكر السماك / الأثنين 25 آذار 2019 / تربية / 3030
شارك الموضوع :

و. س سيدة عراقية تبلغ من العمر 38 عاما وهي موظفة وتمتلك شهادة ولكن تربيتها كانت بالصورة الفطرية للدين وليس بالمعلومات والدلائل، فهي تصلي لأنه

و. س سيدة عراقية تبلغ من العمر 38 عاما وهي موظفة وتمتلك شهادة ولكن تربيتها كانت بالصورة الفطرية للدين وليس بالمعلومات والدلائل، فهي تصلي لأنها وجدت أهلها يصلون وتحب أهل البيت لأنهم هم أهل بيت النبوة كما أغلب نساءنا هكذا، وفي إحدى الأيام التقت بصديقة قديمة وأثناء الكلام وسرد الأحاديث بدت صديقتها تدخل في حديثها إلى الدين الاسلامي والتشكيك بوجود الله والكلام كان صداه كبيرا عليها، وعندما حاولت أن تدافع عن دينها لم تجد الكلام الذي تتحاور به معها فكانت صديقتها تمتلك من الحنكة في الكلام والطريقة ماجعلها فقط تستمع.

تقول السيدة و. س: عندما انتهى اللقاء مع صديقتي خرجت مذهولة أمشي وأفكر في كلامها لست مقتنعة به ولكن لأني لم أعرف الدفاع عن معتقدي فإنني ما زلت على يقين أن ديني هو الصحيح ولكن لم أستطع الدفاع عنه، أحسست أنني خنت ديني بمجرد سكوتي لها، كنت أفكر تارة لماذا لم أصرخ بوجهها ولكن سرعان ما أجيب على نفسي: الصراخ أداة الجاهل، وتارة أخرى أقول هل هي على حق وأجيب في نفسي وأقول: لا أنا على يقين في ديني، إذن ما هذا الضعف الذي انتابني ولا أمتلك أي تفسير للذي يحصل لي، وكنت عندما أنظر إلى أطفالي أشعر برعب أكبر، أنا أمهم قد تأثرت بهذا فكيف بصغاري الذين لم يخرجوا إلى بوابة الحياة المتعبة. كان الندم الكبير الذي يملأ قلبي، لماذا بقيت ساكتة ولم أدافع عن معتقدي الصحيح..

من هنا قررت مع قرارة نفسي أن أبحث عن كتب حتى أستطيع الرد وردع هذه الأفكار وكنت كلما قرأت معلومة وبحثت عن معنى كانت دموعي تنهمر وقلبي يطير فرحا لما امتلكه من هذا الكنز الكبير وهو ديننا الحنيف.. وأتألم كثيرا لسطحيتنا بمعلوماتنا الدينية..

إن هذه القصة هي اختصار لسبب انتشار ظاهرة الالحاد أو (اللاربوبية) بصورة كبيرة في مجتمعاتنا العربية وخاصة العراق الذي باتت هذه الظاهرة ترسم لها خطوط لطريق مخيف في مجتمعنا العراقي وبالتأكيد المستهدف الأول هم الشباب لكونهم الورقة البيضاء التي يرتسم عليها خطة كل مشروع خبيث، وفعلا بدت تُبث أفكار هذه الظاهرة كالسم المعسول في عقول شبابنا. وخير نموذج هذه المرأة البسيطة.

وبوجود التكنلوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر العامل المساعد والأساسي في انتشار كل معلومة وبالذات المعلومات أو الظواهر الشاذة لكون مجتمعنا مجتمع هش الأفكار ومريض النفوس يلتقط جميع الأفكار الغريبة والشاذة وبمقابلها يتخلى عن القيم والأعراف الحقيقية.

إن السبب الأساسي في انتشار هذه الظاهرة القصور الكبير من قبل الأهل في البيت من خلال عدم تربية أبناءهم على الثقافة الدينية الحقيقية بسبب ابتعاد الأولاد عن أهلهم والتجائهم إلى القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت السوق التي يروج لهذه الظواهر وممارستها، مما أدى إلى خلو العقول من الثقافة الصحيحة وعدم انتماء أفكارهم إلى ثقافتهم العربية التي باتت مغيبة عن ناظرهم بعكس الثقافة الغربية المتوفرة في جميع ما ذكر مما أدى إلى التشبه بالغرب ومحاولة مجاراتهم في تفاصيل حياتهم ولبسهم وطريقة كلامهم وأغانيهم بل حتى أكلهم ومشروباتهم. وبالتالي طريقة تفكيرهم السطحية للأديان. وبذلك انجرف من كان أساسه الديني ضعيفا أو معدوما.

إضافة إلى ذلك إن الخطاب الديني مع الأسف اختار أن ينزل للعقول لا العقول ترتفع إليه، فالحوار الديني لم يواكب تطور الحياة الجديدة وبقى في دائرة الماضي، إضافة إلى ذلك القصور الواضح الذي تؤديه المنابر الحسينية حيث نرى الكثير من الشباب وخاصة أيام عاشوراء يتهافتون للالتفاف حول المنابر الحسينية للاستماع إلى خطابها  ولكن التركيز يكون على مواضيع وعبر مكررة وبطريقة لا تواكب عقلية الشباب المتطورة، إن هذا كان سبباً في عزوف الشباب عن سماعه، مما تسبب في انتشار ظاهرة الإلحاد.

في حين يرى بعض المراقبين أن ظاهرة الالحاد غير حقيقية ودخيلة على المجتمع العراقي، وإنها مؤقتة بسبب الجهل واللاوعي والفقر والفساد والقتل والتهجير والسلطة الحاكمة غير العادلة، لذلك تنامت هذه الظاهرة كرد فعل على فساد الأحزاب الاسلامية.

وهنالك العديد من الأسباب التي جعلت من شبابنا هش العقيدة والدين.. ولكن ما الجدوى من ذكر السبب إن لم يكن حل، فبعض الحلول التي ربما نستطيع من خلالها تقوية أطفالنا أمام هذه الهزة الأرضية وجعلهم البنيان المرصوص ويكون ذلك بدءاً من البيت والأسرة والتربية الصحيحة، يجب أن تكون تربيتنا لأطفالنا على الثقافة الاسلامية بصورتها الصحيحة وبشكلها السهل الجميل، وأن نحذرهم من هؤلاء الذين يحاولون تشويه الدين الاسلامي، وأن يكون الجو الأسري جو جميل مطابق للتربية الاسلامية الصحيحة، ولاضير من حثهم على قراءة قصص الأنبياء والكتب الاسلامية الرصينة كل حسب عمره ومناقشتهم حول هذه الكتب حتى نبني جيل هم دعاة خير، وعند خروج ابنك أو ابنتك تكونين مطمئنة عليه من تسوسات البشر الخارجية.

كوني عزيزتي على يقين، التربية الصحيحة هي أساس بنيانك الرصين لأفكار أولادك بالصورة الصحيحة.

التعليم
التربية
الحوار
المجتمع
الأم
الالحاد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 556 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة