• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وحدة ترابط السلوك الجمعي وتأثيره في المجتمع

جنان الهلالي / الأحد 11 حزيران 2023 / تربية / 3218
شارك الموضوع :

من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية

السلوك الجمعي في علم النفس الاجتماعي: هو عبارة عن أشكال متعددة من سلوك وتصرفات مشابهة  للجماهير، إذ يكون هناك إتفاق وروح من التفاعل الايجابي بين الأفراد فتكون أهدافهم متحدة وقادرة على التغير، منها انتشار التقاليد وتكوين الرأي العام، والاستجابات وردود الفعل الواحد، إلى أن يتم توارث وتناقل العديد من العادات والقيم والأخلاق بين الأفراد وبين الأجيال بشكل حقيقي ولا تزييف فيه.

لذا من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية والتواصليّة كالاستماع والتحدث الفعال. كما أن اختلاف الأفكار والآراء تساهم في توسيع دائرة العطاء ضمن تعدد أفراد المجموعة فيما لو كان القائد متمكنا وعظيما، فالفرد يسلك السلوك الذي يتوقعه منه الآخرون، أي أن السلوك هو نتاج ورد فعل لتوقعات المجتمع منه والتي تؤثر بشكل مباشر في توقعاته وتنبؤاته المستقبلية وهذه نقطة مهمة حيث يستفاد منها الذي يريد أن يعرف سلوك الأفراد في مجتمع ما أو يشتغل على قضية خاصة ليتبين له أهمية التوقعات والصور الذهنية والأحكام المسبقة التي تطلق على الفرد فيتقولب بقالبها ويسلك سلوك ينسجم معها وقد تكون هذه التوقعات إيجابية توقظ جذور الإبداع والتميز أو سلبية تخمدها.

وأول من أسس لبناء هذه الظاهرة المجتمعية هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن كانت محصورة على نظام قَبَلي وضمن فئة محدودة من الأفراد من رؤساء قبائل ووجهاء مكة، فضرب لنا مثلا عظيما في توحيد المجتمع والدعوة إلى الإسلام في زمن الجاهلية، حيث  كان توحيدهم أمرا عسيراً حتى بلغ  تبجحهم واستنكارهم لدعوته قولهم: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ".

فكان سبب التفاف الناس حول النبي ليس العقيدة فحسب كما يعتقد؛ بل يضاف إلى ذلك كونه قد أزال الموانع والتمايز والإختلافات أيضاَ. قال رسول الله "صلى الله عليه وآله" في خطبة الوداع فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» أي ليوصل كل جيل هذا إلى الجيل التالي.

الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) لم يكتف بترسيخ العقيدة والإيمان، بل وجه إهتمامه إلى موانع الوحدة وما يقف في وجهها فأزالها من الطريق، كما أزال الفوارق والتمايز بالحقوق، وحارب كل موبقات المجتمع في التناحر والحقد والكراهية وأعطى كل ذي حق حقه لذا رغم الصعوبات التي واجهتها الدعوة كان التفاف المؤمنين حول الرسول قوة حتى النصر والفتح العظيم. فلا شك أن تقارب القلوب والعمل الجمعي الذي يصب في خدمة الجماعة له أثر كبير في تقدم الأمم.

يرى مؤلف كتاب (سيكولوجية الجماهير) غوستاف لوبون طبيب ومؤرخ فرنسي "أن الأفراد عندما يتجمعون في جماهير يصبحون مختلفين تماماً في سلوكهم عما يكونون عليه كأفراد. في الجماهير، يندمج الأفراد في هوية جماعية يطلق عليها اسم (الروح الجماعية). هذه الروح الجماعية تعزز من الحماسة والعاطفة وتمكن الجماهير من القيام بأعمال لا يمكن للأفراد القيام بها بشكل فردي.

لذا يعتقد لوبون أن الجماهير لا يمكن توقعها وغالباً ما تكون عاطفية، وهي تتأثر بشكل كبير بالإيحاءات والرموز.

أي تتأثر بالقدوة الفاعلة والقادرة على التغير، وكان ذاك سبب التفاف الجماهير حول الرسول.  ويوضح لوبون في كتابه كيف يتم توجيه الجماهير والاستفادة من روح العمل الجماعي في تحريك مشاعرهم واستنهاض هممهم في غاية ما، والقوة التي يمكن أن تمتلكها الجماهير عندما تكون متحدة، والقدرة الفريدة للروح الجماعية على تشكيل الأفكار والعواطف والسلوكيات، هذا علاوة على اكتساب الفرد لمهارات اجتماعية ناتجة من تفاعله مع من حوله، وتذليل العوائق واختصار الوقت.

أهمية استثمار العمل الجماعي الهادف

كما هو معروف وعلى الأغلب  السلوك مُتعلَم (مكتسب)، يتم من خلال الملاحظة والتعليم والتدريب، ونحن نتعلم السلوكيات البسيطة منها والمعقدة، وإنه كلما أتيح لهذا السلوك أن يكون منضبطاً وظيفيا ومقبولاً، كلما كان هذا التعلُم إيجابياً، وأننا بفعل تكراره المستمر نحيله إلى سلوك مبرمج الذي سرعان ما يتحول إلى "عادة سلوكية" تؤدي غرضها بيسر وسهولة وتلقائية.

فالعمل الجماعي قادر على تغير واصلاح نظام مجتمعي معين، فعادة ما تكون أغلب الثورات في الشعوب المقهورة نتيجة تكاتف والتفاف الأفراد للتخلص من الظلم والاستبداد، فالعمل الجماعي وسيلة لتحقيق الأهداف وإنجاز الأعمال، فاليد الواحدة لا تصفّق كما أنّ اليد الواحدة لا تنجز، والأهداف تحتاج إلى تكاتف وتضافر الجهود؛ فسنّة الحياة والكون قائمة على تكامل الأدوار وتسخير البشر لبعضهم البعض، ولتحقيق أكبر فائدة من السلوك الجماعي لابد أن تكون تحقيق الأهداف تصب في مصلحتهم جميعأ، لسهولة الوصول للهدف أو إنجاز العمل فمن المعروف أن الإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يعيش بمعزل أو في انطوائية على النفس، بل أنه يحتاج إلى غيره من الأشخاص.

لذا العمل الجماعي يعمل على تحقيق الأهداف، واختصار المسافات، وتوفير الوقت وتذليل العوائق فعندما يقوم الأفراد بالعمل بشكل جماعي، يكونون أقدر على تحقيق أهدافهم بل وتعزيز الثقة وبناء العلاقات، والولاء فيما بينهم، أما على مداه الطويل فإنه يعمل على إيجاد القواسم المشتركة فيما بينهم، وزيادة نسبة التوافق في آراءهم وأفكارهم، ومع مرور الوقت تزيد الروابط فيما بينهم لتتعدى إلى المحيط الخارجي عن نطاق العمل كما ينمي العمل الجماعي الإلتزام وينجز العمل بشكل أسرع عن طريق توزيع المسؤوليات بين أفراد الفريق كلُ حسب تخصصه، ويسهل عملية حل المشكلات، وذلك من أجل الاستفادة من الأفكار والخبرات الموجودة لدى الآخرين والعمل على تبادلها، وتطبيقها لتحقيق الهدف المنشود للجماعة.

النبي محمد
الاسلام
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة