• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وحدة ترابط السلوك الجمعي وتأثيره في المجتمع

جنان الهلالي / الأحد 11 حزيران 2023 / تربية / 3339
شارك الموضوع :

من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية

السلوك الجمعي في علم النفس الاجتماعي: هو عبارة عن أشكال متعددة من سلوك وتصرفات مشابهة  للجماهير، إذ يكون هناك إتفاق وروح من التفاعل الايجابي بين الأفراد فتكون أهدافهم متحدة وقادرة على التغير، منها انتشار التقاليد وتكوين الرأي العام، والاستجابات وردود الفعل الواحد، إلى أن يتم توارث وتناقل العديد من العادات والقيم والأخلاق بين الأفراد وبين الأجيال بشكل حقيقي ولا تزييف فيه.

لذا من الممكن للعمل الجماعي الناجح أن يعزز قوة أفراد الفريق، فهو يعمل على تحسين المهارات الإجتماعية والتواصليّة كالاستماع والتحدث الفعال. كما أن اختلاف الأفكار والآراء تساهم في توسيع دائرة العطاء ضمن تعدد أفراد المجموعة فيما لو كان القائد متمكنا وعظيما، فالفرد يسلك السلوك الذي يتوقعه منه الآخرون، أي أن السلوك هو نتاج ورد فعل لتوقعات المجتمع منه والتي تؤثر بشكل مباشر في توقعاته وتنبؤاته المستقبلية وهذه نقطة مهمة حيث يستفاد منها الذي يريد أن يعرف سلوك الأفراد في مجتمع ما أو يشتغل على قضية خاصة ليتبين له أهمية التوقعات والصور الذهنية والأحكام المسبقة التي تطلق على الفرد فيتقولب بقالبها ويسلك سلوك ينسجم معها وقد تكون هذه التوقعات إيجابية توقظ جذور الإبداع والتميز أو سلبية تخمدها.

وأول من أسس لبناء هذه الظاهرة المجتمعية هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن كانت محصورة على نظام قَبَلي وضمن فئة محدودة من الأفراد من رؤساء قبائل ووجهاء مكة، فضرب لنا مثلا عظيما في توحيد المجتمع والدعوة إلى الإسلام في زمن الجاهلية، حيث  كان توحيدهم أمرا عسيراً حتى بلغ  تبجحهم واستنكارهم لدعوته قولهم: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ".

فكان سبب التفاف الناس حول النبي ليس العقيدة فحسب كما يعتقد؛ بل يضاف إلى ذلك كونه قد أزال الموانع والتمايز والإختلافات أيضاَ. قال رسول الله "صلى الله عليه وآله" في خطبة الوداع فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» أي ليوصل كل جيل هذا إلى الجيل التالي.

الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) لم يكتف بترسيخ العقيدة والإيمان، بل وجه إهتمامه إلى موانع الوحدة وما يقف في وجهها فأزالها من الطريق، كما أزال الفوارق والتمايز بالحقوق، وحارب كل موبقات المجتمع في التناحر والحقد والكراهية وأعطى كل ذي حق حقه لذا رغم الصعوبات التي واجهتها الدعوة كان التفاف المؤمنين حول الرسول قوة حتى النصر والفتح العظيم. فلا شك أن تقارب القلوب والعمل الجمعي الذي يصب في خدمة الجماعة له أثر كبير في تقدم الأمم.

يرى مؤلف كتاب (سيكولوجية الجماهير) غوستاف لوبون طبيب ومؤرخ فرنسي "أن الأفراد عندما يتجمعون في جماهير يصبحون مختلفين تماماً في سلوكهم عما يكونون عليه كأفراد. في الجماهير، يندمج الأفراد في هوية جماعية يطلق عليها اسم (الروح الجماعية). هذه الروح الجماعية تعزز من الحماسة والعاطفة وتمكن الجماهير من القيام بأعمال لا يمكن للأفراد القيام بها بشكل فردي.

لذا يعتقد لوبون أن الجماهير لا يمكن توقعها وغالباً ما تكون عاطفية، وهي تتأثر بشكل كبير بالإيحاءات والرموز.

أي تتأثر بالقدوة الفاعلة والقادرة على التغير، وكان ذاك سبب التفاف الجماهير حول الرسول.  ويوضح لوبون في كتابه كيف يتم توجيه الجماهير والاستفادة من روح العمل الجماعي في تحريك مشاعرهم واستنهاض هممهم في غاية ما، والقوة التي يمكن أن تمتلكها الجماهير عندما تكون متحدة، والقدرة الفريدة للروح الجماعية على تشكيل الأفكار والعواطف والسلوكيات، هذا علاوة على اكتساب الفرد لمهارات اجتماعية ناتجة من تفاعله مع من حوله، وتذليل العوائق واختصار الوقت.

أهمية استثمار العمل الجماعي الهادف

كما هو معروف وعلى الأغلب  السلوك مُتعلَم (مكتسب)، يتم من خلال الملاحظة والتعليم والتدريب، ونحن نتعلم السلوكيات البسيطة منها والمعقدة، وإنه كلما أتيح لهذا السلوك أن يكون منضبطاً وظيفيا ومقبولاً، كلما كان هذا التعلُم إيجابياً، وأننا بفعل تكراره المستمر نحيله إلى سلوك مبرمج الذي سرعان ما يتحول إلى "عادة سلوكية" تؤدي غرضها بيسر وسهولة وتلقائية.

فالعمل الجماعي قادر على تغير واصلاح نظام مجتمعي معين، فعادة ما تكون أغلب الثورات في الشعوب المقهورة نتيجة تكاتف والتفاف الأفراد للتخلص من الظلم والاستبداد، فالعمل الجماعي وسيلة لتحقيق الأهداف وإنجاز الأعمال، فاليد الواحدة لا تصفّق كما أنّ اليد الواحدة لا تنجز، والأهداف تحتاج إلى تكاتف وتضافر الجهود؛ فسنّة الحياة والكون قائمة على تكامل الأدوار وتسخير البشر لبعضهم البعض، ولتحقيق أكبر فائدة من السلوك الجماعي لابد أن تكون تحقيق الأهداف تصب في مصلحتهم جميعأ، لسهولة الوصول للهدف أو إنجاز العمل فمن المعروف أن الإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يعيش بمعزل أو في انطوائية على النفس، بل أنه يحتاج إلى غيره من الأشخاص.

لذا العمل الجماعي يعمل على تحقيق الأهداف، واختصار المسافات، وتوفير الوقت وتذليل العوائق فعندما يقوم الأفراد بالعمل بشكل جماعي، يكونون أقدر على تحقيق أهدافهم بل وتعزيز الثقة وبناء العلاقات، والولاء فيما بينهم، أما على مداه الطويل فإنه يعمل على إيجاد القواسم المشتركة فيما بينهم، وزيادة نسبة التوافق في آراءهم وأفكارهم، ومع مرور الوقت تزيد الروابط فيما بينهم لتتعدى إلى المحيط الخارجي عن نطاق العمل كما ينمي العمل الجماعي الإلتزام وينجز العمل بشكل أسرع عن طريق توزيع المسؤوليات بين أفراد الفريق كلُ حسب تخصصه، ويسهل عملية حل المشكلات، وذلك من أجل الاستفادة من الأفكار والخبرات الموجودة لدى الآخرين والعمل على تبادلها، وتطبيقها لتحقيق الهدف المنشود للجماعة.

النبي محمد
الاسلام
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة