• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كلما دعوت الله نجوت

ياسمين عبد / الأثنين 23 كانون الأول 2019 / تربية / 4146
شارك الموضوع :

الدعاء أفضل الأحاديث بل أوسعها وأشملها، يمكنها أن تستجاب ويمكن أن لا يستجيب الله دعاءك يا أيها الداعي، ولكن أما فكرت قط بأن عدم الاستجابة ر

الدعاء أفضل الأحاديث بل أوسعها وأشملها، يمكنها أن تستجاب ويمكن أن لا يستجيب الله دعاءك يا أيها الداعي، ولكن أما فكرت قط  بأن عدم الاستجابة ربما كان رحمة بك؟ إن الإنسان يجتهد فيدعو بما يحسبه خيراً له، ولكن اجتهاده ربما أخطأ وربما أصاب، فإذا أخطأ دعا بالشر من حيث يريد الخير، ولعل هذا المعنى متضمَّنٌ في قوله عز وجل: (ويَدْعُ الإنسان بالشرّ دعاءه بالخير).

فهناك أناساً نظروا إلى الوراء وتذكروا دعوات دعوها ولم يستجب لها الله وأدركوا -في وقت لاحق- أنها كانت شراً لو استُجيبت، فحمدوا الله كما لا يكاد يحمده الفائزون بأعظم الخيرات، يا أيها الناس: لن تحصلوا على الطمأنينة إلا إذا رضيتم بالقدر. إن من صفات المؤمنين أنهم {رضي الله عنهم ورضُوا عنه}؛ الله يرضى عنكم فيختار لكم ما فيه الخير لكم، فارضوا أنتم عن الله برضاكم عن اختيار الله.

القدر ماض إلى غايته، فمن رضي به كسب راحة النفس وأجر الرضا، ومن سخط ركبه الهمّ ولم يغيّر من القدر شيئاً. واقرؤوا -إن شئتم- هذا الحديث النبوي العظيم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط”.

ربما ضاقت عليكم اليومَ الأرضُ بما رحبت، وربما استأخرتم النصر كما استأخره صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإنهم جاؤوه وهو في فناء الكعبة وقد اشتد عليهم البأس واشتد الضيق فقالوا: “يا رسول الله، ألا تدعوا لنا؟ ألا تستنصر لنا؟”. إنكم تحسّون في هذه الكلمات بضراوة المحنة وتحسّون فيها بثقل المعاناة، فهل كان الله ليختار لصحابة نبيه الكريم شراً أم يختار لهم الخير؟

إن العبادة العظيمة، العبادة الشريفة، العبادة التي يحبها الله، العبادة التي لو تركت يغضب الله، العبادة التي هي عند الله بمكان، العبادة التي هي من أصل التوحيد، والدالة على التوحيد: الدعاء، دعاء الله -تعالى-، هذا الدعاء شأنه عظيم، يقرب من المولى، ويبرهن على التوحيد، وفيه صدق المناجاة، تفرج به الكربات، وتحقق به الحاجات، وتدفع به السيئات، وتستجلب به البركات، تفتح به الجنات، وينجي من النار والعذاب الأليم.

تأمل في دعاء موسى -عليه السلام- ماذا فيه؟ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: 24].

وصل موسى -عليه السلام- إلى مدين حافيا جائعا، طريدا خائفا، منهكا، متعبا، وبشهامته وحبه للخير، سقى للمرأتين قطيع الغنم كاملاً، وسط أولئك الرجال والرعاة، آوى إِلَى الظِّلِّ، في هذه الحالة من البؤس والافتقار والشدة، وهو يقول: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. محتاج إلى خيرك يا رب سرعان ما جاء الفرج. (فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء) [القصص: 25] وجاء معها المأمن والمأوى والمأكل والعمل  والزواج والطمأنينة والبيئة الطيبة، والصهر الصالح.

تأمل في دعوة أيوب: رب إني مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء: 83] لماذا لم يقل: اكشف ما بي، كان شكاية الحال كفاية عن السؤال، شكاية الحال هذه من أسباب الاستجابة العظيمة.

ويعقوب -عليه السلام- يقول: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ [يوسف: 86]، إِنَّمَا أَشْكُو لاحظ -يا عبد الله- إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ. الكربات كثيرة، نوائب الدنيا متعددة، ضغوط الحياة شديدة، وفي النهاية الإنسان لا بدّ أن يشكو، لا بدّ أن يخرج ما في نفسه، وإلا ينفجر، وإذا كان إخراج الحاجة للمخلوق فيه نوع ذل، والشكاية للمخاليق ليست حميدة، فإلى من تكون الشكاية إذًا؟ ومن الذي يستفرغ عنده الشدة والكربة، ويشكى إليه الحال؟ إنه الله -عز وجل-، وتكون الشكاية في هذه الحالة سؤال ودعاء بحد ذاته، ولذلك لما تقول: أنت القوي ونحن الضعفاء، أنت الغني ونحن الفقراء، المظلوم كسره الظلم الذي وقع عليه، فهو ضعيف، مستضعف، حقه ذاهب، قد وطئ. المسافر كسرته الغربة والبعد عن الأهل والوطن.

إذًا الله يستجيب في أحوال الانكسار، وفي أحوال الضعف، وفي أحوال إظهار الافتقار، وفي أحوال الشدة.

إذا اشتد الكرب فلا تحزن، فإن الفرج يأتي من ورائه، وإن العسر يستدرج اليسر، وإن النصر ليركب على مركب الصبر. ولا تنسَ أيها المؤمن بالله وبوعد الله: إن الله لا يختار لك إلا الخير، وإن في صبرك على الأمر الذي تكرهه خيراً كثيراً.

مفاهيم
الايمان
القيم
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تجليات رمضان على الأسرة

    تجليات رمضان على الأسرة

    الثلاثاء 11 آيار 2021/
    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    الأحد 02 آيار 2021/
    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الثلاثاء 23 آذار 2021/
    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    الأثنين 15 آذار 2021/
    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الأحد 07 شباط 2021/
    أربعينية إلى الخلد

    أربعينية إلى الخلد

    الخميس 08 تشرين الاول 2020/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    المبعث النبوي: ثورة الأخلاق وإحياء الإنسانية

    النشر : السبت 17 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماذا يريد منا إمامنا الباقر؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل إنسانية المعصوم.. معصومة؟

    النشر : الأثنين 25 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    النشر : الأربعاء 27 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الثقة بالنفس وطور التكامل

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    جوانب تربوية من حياة الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 343 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 323 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 316 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1025 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 737 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 632 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 619 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 56 دقيقة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 60 دقيقة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 2 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة