• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أم المؤمنين خديجة.. سيرة عطرة مستترة بين السطور

فضيلة المحروس / الأثنين 03 نيسان 2023 / اسلاميات / 2892
شارك الموضوع :

كما اصطفيت (صلوات الله وسلامه عليها) لأن تكون أمًا لفاطمة أعظم سيدة مُقَدَّسة صديقة حوراء إنسية

زوج الرسول وأم البتول "أم المؤمنين"، خديجة بنت خويلد (صلوات الله وسلامه عليها) سيدةٌ نبيلة جليلةٌ صالحة طاهرة مُطهرة، أول النساء إيمانًا وتصديقًا وولاءً بالله تعالى وبنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وبرسالته المباركة، وأوَّلهن إقرارًا وتسليمًا بولاية وإمامة وصيَّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة المعصومين من بعده، وكان ذلك قبل البعثة وقبل بيعة وولاية غَدير خم .. مقامٌ عظيمٌ لا يظفر به إلَّا النُجباء ..

عَاشت أم الزَّهراء (صلوتُ الله وسلامه عليهما) منعمة بحب وودِ أشرفِ الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وآله، مدة لا تقل عن أربعة وعشرين سنة.. لم تُشاركها فيه قرينة أخرى، حتى التحقت إلى الخلد وإلى الرفيق الأعلى.. بقي ذكرها وتمجيدها متواصلًا مستمرًا على لسان حبيبها المصطفى وأهل بيته الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم)، ونالت به سعادة الدارين ونعيمها.

كما اصطفيت (صلوات الله وسلامه عليها) لأن تكون أمًا لفاطمة أعظم سيدة مُقَدَّسة صديقة حوراء إنسية خُلقت من ثمار الجنة، شرفت خير نساء الأرض والسماء بمباشرة واستقبال ولادتها .. كما صيرت لأن تكون وعاءً للإمامة بتصريح من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وجعلت بِنوتها لإحدى عشر معصومًا أحد الدلائل على اصطفاء إمامتهم (صلوات الله وسلامه عليهم) كما هو موضح في زيارات المعصومين (السلام عليك يابن رسول الله السلام عليك يابن علي المرتضى السلام عليك يابن فاطمة الزهراء السلام عليك يابن خديجة الكبرى)، وكذلك في آيات الذكر الحكيم: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ ..}/ و{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ ..} فكم لك من مقام مبجّل يا أم المؤمنين خديجة.

وامتدحها الله عزّ وجلّ في قرآنه المجيد وأثنى على علو مقامها وعظمة منزلتها، وعلى ما قدمته من فعل وجهاد طويل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سبيل نشر وإعلاء الدين والإسلام، كما أفادت إليه تلك الآيات الكريمة {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى}6-7-8 الضحى، هذا فضلًا عن دور ورعاية سيد البطحاء أبو طالب وسيف ابنه أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهم)، الذين لولاهم لما بقيت لهذا الدين من باقية. فحينما يمتدح القرآن أشخاصًا يحفزنا ويرشدنا بالصلة والعلاقة والارتباط بهم، فأين نحن والارتباط بأمنا السيدة خديجة (صلوات الله وسلامه عليها)!، فأي جفاء وقطيعة هذه في حقها!

وأشادت نصوص وبيانات الفريقين بعظمة شأنها في يوم القيامة ويوم الحشر فهي ولية حساب فيه تطلّع على أعمال العباد، كما تفيده الآيات الكريمة { ِمنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا } سورة الأحزاب23 و { وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} 46 الأعراف / فكلمة "رجالٌ" في اللغة لا تعني الذكورة إنما تعني القوة و الثبات والاستقامة، ومن مصاديقها عند الفريقين هم أئمة أهل البيت وفاطمة وخديجة وزينب وحمزة وجعفر وو.. رزقنا الله تعالى شفاعتهم ورضاهم في ذلك اليوم.

كما شُرّفت (صلوات الله وسلامه عليها) دون غيرها من نساء النبي بسلامٍ خاص من الله تعالى، ونالت أعظم وأقدس لقب وكنية وهي "أم المؤمنين خديجة"، واجتبيت بمنزلة أفضل وأعظم نساء أهل الجنة، بتصريح من رسول الله (صلى الله عليه وآله): (نساء الجنة أربعة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران، وآسية بنتُ مزاحم امرأة فرعون..)، عِوضًا عَمَّا تَجرَّعته مِن ظلم واستبداد وتعسف من جهلاء قريش وشيوخها، الذين أشهروا كفرهم وتمردهم وانقلابهم عليها وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى أخيه ووصيه أمير المومنين علي بن أبي طالب منذ بدايات وأوائل البعثة الشريفة.

إلّا أنه بقيت هناك الكثير الكثير من تلك السيرة العطرة لتلك المرأة المؤمنة الشجاعة المجاهدة الصبورة مخفية مستترة بين ثنايا وسطور الكتب، تلاعبت فيها ولازالت مشاغبات أقلام وإعلام المغرضين كيفما شاءت، ودلست حولها ادعاءات ومزاعم كثيرة غير لائقة بمكانتها ومنزلتها (صلوات الله وسلامه عليها)، لأجل تلميع وصقل شخصيات أخرى ليس لها معشار عشر ما لسيدتنا وأمنا خديجة. ونحن في هجوع وسبات وغفلة.. فأي تقصير وإجحاف ذلك في حقها.

عاشت بأبي وأمي بين قومها وعشيرتها غريبة وماتت غريبة (صلوات الله وسلامه عليها)، ولازالت بيننا مهضومة مظلومة غريبة إلى أن نجدّ ونجتهد ونثابر على نصرتها وبيان مظلوميتها.

النبي محمد
الاسلام
الدين
السيدة خديجة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    القارورة التي حملت أعباء المسير

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    آخر القراءات

    5 علامات تدل أنك في علاقة صداقة من طرف واحد

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تسمع كثيراً عن فوائد الحبة السوداء.. لكن هل تعلم أن لها أضراراً؟

    النشر : الأثنين 18 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: المرابطة في معرفة الإمام عجَّل الله تعالى فرجه ونصرته

    النشر : الأربعاء 07 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    أم المؤمنين خديجة.. سيرة عطرة مستترة بين السطور

    النشر : الأثنين 03 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل أنت إنسان حقيقي؟

    النشر : السبت 12 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مظلات عاشورائية

    النشر : السبت 28 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 602 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 523 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 451 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 330 مشاهدات

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    • 306 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1148 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 823 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 673 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 602 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 584 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور
    • منذ 16 ساعة
    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء
    • منذ 16 ساعة
    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري
    • منذ 16 ساعة
    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة