• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاعلام.. كلمة

نجاح الجيزاني / الأحد 06 آيار 2018 / اعلام / 4572
شارك الموضوع :

الاعلام هو رسالة قبل كل شيء.. ولا يمكن لأي جهة تحرز انتصارا يُذكر، ان تديم زخم معركتها من دون توثيق تلك الانتصارات... والاعلام هو وحده القادر

الاعلام هو رسالة قبل كل شيء.. ولا يمكن لأي جهة تحرز انتصارا  يُذكر، ان تديم زخم معركتها من دون توثيق تلك الانتصارات... والاعلام هو وحده القادر على توثيقها وحفظها للأجيال القادمة، ومن حق تلك الاجيال ان تتعرف على سيرة السلف المجاهد.. الذين دافعوا عن العقيدة وقدموا ارواحهم رخيصة من اجل أن تبقى كلمة الله هي العليا.

أما اذا تقاعس الاعلام عن أداء مهماته، فسيأتي الاخرون لتزييف الحقائق واظهار الامور على غير وجهها.. حينها ستضيع كل المنجزات القائمة وتهدر دماء الشهداء الابرار، من هنا فالاعلام سلاح فتاك لا يستغنى عنه.

وحوادث الايام وطوارق الحدثان كلها  بلا استثناء تندثر وتتلاشى مع مرور الوقت.. وسيكون مصيرها النسيان، إلا واقعة الطف الدامية، فهي تشذ عن هذه القاعدة، وتخرج  من افق النسيان الى رحاب الحضور والتميز، وتجدد نفسها باستمرار في كل موسم عاشورائي يمر بالامة.

والخلود الذي اعطي لهذه الثورة المباركة، لم يأت إلا تتويجا وتثمينا لتضحيات الامام الحسين عليه السلام واصحابه الكرام رضوان الله عليهم اجمعين.

امر الخلود هذا تنبأت به اعلامية الثورة واقصد بها السيدة زينب سلام الله عليها، تلك الرائدة في ايصال اهداف النهضة الحسينية الى مبتغاها ووجهتها الصحيحة.

لقد ذكرت هذه الاعلامية المناضلة، ان دماء سيد الشهداء واصحابه ستؤتي أُكلها ولو بعد حين،  ولن يكون نصيب ثورتهم النسيان مهما حاول اعداء الامة طمس معالمها وتشويهها، فهي باقية ما بقي الدهر... تنبأت السيدة زينب ذلك في موضعين، الاول.. عندما قالت لابن اخيها الامام زين العابدين عليه السلام: لقد اخذ الله ميثاق اناس لا تعرفهم فراعنة الامة، وهم معروفون في اهل السماوات، انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها الثرى، وينصبون بهذا الطف علما لقبر ابيك سيد الشهداء، لا يدرس اثره، ولا يعفو رسمه على كر الليالي والايام، وليجهدنّ  ائمة الكفر واشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد الا ظهورا وامره الا علوا.

اما الموضع الثاني.. فهو عندما ادخلت هي والسبايا الى مجلس عدو الله ورسوله، يزيد بن معاوية لعنه الله، وهنا لم تكتف سيدة الاعلام الحسيني بالتنبؤ بخلود النهضة الحسينية فحسب، بل طرحت مشروعها الاعلامي الخاص بها امام اعتى طاغية في زمانها، عندما ألهبت ظهره بسياط كلماتها الثورية... فهي وان كانت سبّية لا حول لها ولا قوة، لكنها امتلكت اعظم سلاح قد تمتلكه انثى على وجه التاريخ... فهي تمتلك الكلمة وهل هناك امضّ من هذا السلاح الفتّاك؟ بالكلمة تسقط امبراطوريات بكاملها... بالكلمة تحيا امة باسرها... نعم هي كلمة زينب في وجه طاغية متفرعن يجلس بكامل عنجهيّته وجبروته  على كرسي حكمه المهتريء... لكنها بكلمة واحدة عرّت سلطانه فأصبح لا يحير جوابا أمام شجاعتها وثباتها.

لقد انتقت السيدة زينب كلماتها وخطبت خطبتها التاريخية الشهيرة، فاخترقت فيها القلوب والاسماع  وأحيت ميت الضمائر، حتى أن الناس في مجلس الطاغية بدوا حيارى وقد ردّوا ايديهم الى افواههم، فما وجد غير شيخ يبكي ونساء تصيح، وقد ذهلوا جميعا بما سمعوا فحدث الهرج وبان الاضطراب في المجلس... ها هي الاعلامية الناطقة بالحق تتنبأ بزوال حكم يزيد امام الناس عندما قالت قولتها الشهيرة: فالى الله المشتكى وعليه المعول.. فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا تدرك امرنا ولا تدحض عنك عارها وهل ايامك الا عدد وجمعك إلا بدد... الى اخر خطبتها اللاهبة.

لقد احسنت السيدة زينب عليها السلام في توظيف الكلمة الفاعلة والمؤثرة في الوجدان، واستطاعت بالكلمة وحدها ان تقيّض صرح الطاغية وتسقطه فوق رأسه.. فما كان منه إلا ان  أمر باخراج السبايا بعيدا عن مجلسه، ولكن هيهات فكلمات السيدة زينب بقيت خالدة لانها باختصار تختزل كل رسالات السماء، وهي بالتالي رسالتها الاعلامية الخاصة.. فما احوجنا  اليوم نحن النساء الى رسالة زينب واعلام زينب؟

وما احوجنا كذلك الى زينبيات الكلمة الهادفة، يواجهن نهج الافساد، ويكشفن للعالم دور المرأة الواعية لاحداث زمانها، وما يحاك ضدها من مؤامرات لتمييع دورها في المجتمع.

عاشوراء
المرأة
مفاهيم
الاسلام
السيدة زينب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف تؤثر العقيدة في تصديق اللامنطقي؟

    النشر : الثلاثاء 21 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    5 علامات تدل أنك في علاقة صداقة من طرف واحد

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    ترددات الميكروويف: تسبب تضرر الدماغ

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الدبس والراشي… غذاء تراثي يتحوّل إلى “سوبر فوود” بفضل فوائده الواسعة

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل التوسل بغير الله شرك؟

    النشر : الأثنين 12 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة