• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفولة والموت.. خصوم في حافلة الحياة

وصال الاسدي / الثلاثاء 12 شباط 2019 / تربية / 2738
شارك الموضوع :

استقبلوها بصرخة ثم ابتسموا لها ببراءة، وأبكتهم بألم وفي أحيان كثيرة أسكتتهم بقسوة، عذراء تغتصب أمام المحافل الدولية، وقل ناصرها، استنكارا

استقبلوها بصرخة ثم ابتسموا لها ببراءة، وأبكتهم بألم وفي أحيان كثيرة أسكتتهم بقسوة، عذراء تغتصب أمام المحافل الدولية، وقل ناصرها، استنكارات وشجب وادانة، الموال الذي يجيده سياسيو الصدفة، قادة بلا ضمير بلا انسانية، تمر عليهم الحوادث في هذا البلد مرور السحاب ما إن يهدأ غيضها حتى يخرجوا من جحورهم ليستعيدوا الانتهاك.

فبين ضحايا الحرب والعنف الأسري من جهة، والأمراض التي تفتك بهم وممن اشتروا للشيطان أنفسهم من جهة أخرى، تبقى الطفولة في العراق تصارع من أجل البقاء وهي تستقل ذات الحافلة التي يركبها الموت، فيا ترى في أي محطة سيترجل الموت أو ستنهزم الطفولة؟، فهل ستستعيد الأخيرة عافيتها أم سيصبح قتلها ظاهرة في شوارع بغداد؟، فتارة تقتل بالسلاح وأخرى بالكلمة، وأخرى بالاهمال، فالنتيجة هو إنهاء حياة.

الصراع واللامساواة

الوضع الحقوقي في العراق خارج عن السيطرة دماء تهدر بلا ثمن لا من أجل الوطن ولا من أجل المقدسات إنها من أجل ارضاء النفس الأمارة بالسوء، إذ يمثل الصراع واللامساواة ملامح الطفولة هنا، تقرير للأمم المتحدة لرصد أوضاع الأطفال أشار إلى أن "غالبية الفقراء منهم لا يتلقون أي شكل من أشكال المساعدة الحكومية، حتى عند تراجع أعمال الاقتتال، تعرض 80 % منهم إلى العنف إما في المنزل أو في المدرسة.

وفي الوقت الذي يلتحق مايقارب (%92) بالتعليم الابتدائي، لا يتمكن سوى نصفهم من الأسر الفقيرة، أو أكثر بقليل، من إكمال المرحلة الابتدائية، تصبح المصيبة أكبر في التعليم الثانوي، إذ لا يتخرج سوى أقل من ربع الأطفال الفقراء، مقارنة بثلاثة أرباع الأطفال من الأسر الغنية".

وفي الوقت الذي تضع الدول خطط لمستقبل الأجيال تتنامى الفجوة بين الطبقات ويتزايد الاهمال الحكومي إذ أكد التقرير "على الحكومة إعطاء الأولوية لرفاهية الأطفال دون تمييز، والارتقاء بمستوى معيشة الفقراء التي تثير النزاعات وتؤثر على مستقبل الأطفال، فمن خلال الالتزام والتعهد الصريح فضلاً عن السياسات الصحيحة، يمكن لحكومة العراق أن تحدث فرقاً واضحا".

الحياة والبقاء والنمو

ضمن الاسلام حقوق كل فرد من المجتمع، وكفل رعاية الضعفاء ومنهم المرأة والطفل، وجاءت الاتفاقيات الدولية بعدها لتسن القوانين وتضع الخطط لحماية الأطفال بالتحديد، خصوصا في الوقت الذي ترتفع مستويات العنف الموجه ضدهم.

وفي ضوء أحكام ومبادئ تلك الاتفاقيات ولا سيما مبدأ المصالح الفضلى للطفل والذي أكد على حق الحياة والبقاء والنمو، تشعر اللجنة الدولية وهيئة رعاية الطفولة بالقلق رغم وجود التشريعات القانونية والأحكام الشرعية في الديانات كافة التي تحظر الفوارق الطبقية والتمييز على أساس الذكورة مثلا أو الطبقية أو العرقية.

إذ بينت اللجنة أن لا تزال هناك فوارق في الممارسة العملية بين الأولاد والبنات ولا سيما فيما يتعلــق بحقوق الإرث والحق في التعليم، فيما تشير إلى أن "التدابير ذات الطابع التشريعي التنفيذي، هي الحل الوحيد لضمان حقوقهم، كما أشارت إلى أن ظاهرة العقاب البدني من قبل الأهل أو المعلم أو من رب العمل في ظاهرة مرتبطة وهي عمالة الأطفال، أصبحت الآن خطر تضاهي الحروب والارهاب في انتهاكات حقوق الطفل.

كما توضح "اللجنة إن إعادة الإدماج الاجتماعي لضحايا الاغتصاب والاعتداء والاهمال وإساءة المعاملة والعنف والاستغلال مسؤولية وطنية على الحكومات أن تتبناها مشروع مستقل لبناء الانسان"، وبينت اللجنة أن "الحكومات سبب في تدهور الحالة الصحية للأطفال، ولا سيما ارتفاع وتزايد معدلات وفيات الرضع والأطفال، وسوء تغذيته وأماكن المعيشة، وعدم توفر وصعوبة الحصول على علاجات الحالات السرطانية للأطفال.  

الشلل المؤسسي

إن بناء جيل قادر على تحمل مسؤولية مستقبلية في ظل هذا التطور السريع والمشاكل التي يواجهها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أصبح من الضروري الاستثمار في مجال الطفولة لتنمية القدرات  لمواجهة العولمة والنزاعات المتواصلة وحماية المتضررين منها وخصوصا الأطفال.

وفي تقارير رسمية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بينت أن "عدم تطبيق البرامج والاتفاقيات الدولية في ضمان حقوق الأطفال يأتي من ضعف قدرة الدولة على تمويلها، وماترتب عليها من شلل مؤسسي وضعف في الضوابط القانونية والأخلاقية، وتراجع دخل المواطن، وانتشار البطالة، والهجرة، والجريمة وغيرها مما انعكس سلبا على حياة الطفل ومدى تمتعه بحقوقه".

 كما أن ظاهرة العنف ضد الأطفال في العراق تبدأ من المنزل والمدرسة لتتوسع للمجتمع بشكل عام، وأظهرت بيانات منظمة اليونسيف الدولية أن عملية تأديب الأطفال من 2_14 عام باستخدام العنف وصلت إلى نسبة تجاوزت85%، وحسب التقرير فإن نسبة 65% منهم تعرضوا للعنف الجسدي فيما تلقى 15% عنفا نفسيا ولفظيا، وإن آثار الضرب والتعذيب كانت واضحة على 30% منهم.

أنانية الوالدين

في ظل تزايد المغريات الدنيوية للفتيات والشباب، ارتفعت معها نسب الطلاق لأسباب مادية وعوامل خارجية، علاقات غير شرعية ومتطلبات ما أنزل الله بها من سلطان من كلا الجانبين، والضحية دائما هم الأطفال الذي يولدون دون دراسة حقيقية لمستقبل العلاقة القائمة على تلبية الطلبات الشخصية، ضاع الكثير منهم بين أروقة المحاكم وبين أهل الزوجة أو الزوج، ليتخرج منها يحمل كماً من الغيض بداخله يجعله خطرا على المجتمع.

المحامية نسرين الخفاجي وفي حديث لموقع "بشرى حياة"، بينت أن "أكثر من 90% من حالات الطلاق اليوم هي بسبب أنانية الأزواج، إما أن تفكر بسعادتها، أو يفكر بتلبية رغباته، إما أن يلبي لها متطلباتها المزاجية اللامحدودة، أو أنها تجد البديل أو تكسر قيد الزوجية لتتحرر وتجد لنفسها صنعة بعيدا عن زوج متحكم لا يشتري لها الماركات، ولا مسؤولية أطفال بحاجة إلى رعاية".

وفي ظل هذا الابتعاد عن الانسانية وحتى عن الفطرة الأبوية التي زرعها الله سبحانه وتعالى في قلوب الآباء والأمهات، تتكلم الخفاجي بألم شديد عن ردة فعل الأمهات حين تطلب الطلاق بالقول "يعيشون".

لكنها لاتدرك أي عنف هي توجه ضدهم لتستلم دفة القيادة زوجة الأب الحبيبة بسلب الحقوق منهم حتى النوم والراحة واللعب، ومع اتقان الأولى فن التمثيل، ورغبة الأب الجامحة تجاه زوجته، عميت الأعين عن مشاهدة الابادة الجماعية بحق الطفولة ".

التربية والتعنيف

قاربت منزلته الرسل، فلابد أن يكون مثالا حيا للأطفال بالخلق والأخلاق والتصرف، إلا انه في بلد العجائب لا نبوة تنفع ولا رسالة، ففي دراسة أجرتها اليونسيف على عدد من المدارس في عموم العراق، رصدت فيها حالات العنف الموجه من المعلم للطلاب حتى سن 14عام.

وجدت الدراسة أن 55% من المعلمين يعنفون طلابهم تراوحت بين التوبيخ والضرب، في الوقت الذي تعنفهم الدولة بعدم توفير أبسط حقوق الطفل كمقعد دراسة مريح وكتب نظيفة وصف ومدرسة تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء وغرق الأمطار.

تستمر مسيرة الحروب التي قصمت ظهر البلد، وآخرها ضد داعش الارهابي، تقارير دولية أشارت إلى أن  أكثر من خمسة ملايين طفل في حاجة ماسة للمساعدة في العراق، في مجالات عدة أهمها التغذية والتعليم، وتثير الأرقام الرسمية العراقية مخاوف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل حول مستقبل أطفاله، حيث ترتفع نسب الأمية والفقر بشكل لافت بين اليافعين، ويقع بعضهم ضحية لعصابات التسول والسرقة والمليشيات، وتكشف أرقام وزارة التخطيط العراقية أن الأطفال يشكلون ما نسبته 11% من الأيدي العاملة في السوق المحلية.

وهو ما يعده الباحث الاجتماعي سيف الجنابي "مدمرا لمستقبل الطفولة في العراق إذ يمكن ملاحظة مئات آلاف الأطفال المتسربين من المدارس، والذين يعملون في المعامل والحقول والمحلات والشوارع، فيما تحول البعض الآخر إلى متسولين أو باحثين عن الطعام والأغراض في مكبات النفايات، ويتعرض بعضهم إلى تحرش واعتداءات، يتم السكوت عنها غالبا خوفا من الفضيحة الاجتماعية".

وتبقى الحلول مرهونة بقدرة الحكومات على خلق بيئة صحيحة ومتابعة لتطبيق الاتفاقيات وتوفير بيئة متطلبات العمل لتحقيق طفرة نوعية في مجال حقوق الطفل من أجل الارتقاء بالمستقبل، ولابد من النظرة الاستشرافية لرسم خطوات عملية يتم تحديدها بسقف زمني محدد، تخضع للرقابة الدولية، ولابد من اشتراك الجميع في تحقيق هذا الهدف من المنظمات الداخلية والجهات الرسمية والدينية والتنموية.

العراق
الطفل
الحياة
السياسة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الكوزمولوجيا الاعلامية.. المنهج الاعلامي القرآني أنموذجا

    الأحد 22 تشرين الثاني 2020/
    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    الأحد 08 تشرين الثاني 2020/
    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    علاقة الدين بالدولة.. النبي السياسي أنموذجا

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2020/
    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    كيف تؤثر التربية الجمالية على الذوق العام للمجتمع؟

    الثلاثاء 16 نيسان 2019/
    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    ايدولوجيا المراهقة وأزمة الهوية.. بين صراع الأنا وتحقيق الذات

    الأربعاء 10 نيسان 2019/
    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    الأربعاء 03 نيسان 2019/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة