• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُوني رَافِدة أَو اِسْتَقِي مِنْ الرَوافِد

فاطمة الركابي / الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023 / ثقافة / 2583
شارك الموضوع :

إن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها

ورد عن أبي محمد (عليه السلام) قال: قال علي بن محمد (عليهما السلام): «لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلين عند الله عز وجل»(١).

من أبرز معالم فترة إمامة إمامنا الهادي (عليه السلام) كانت هي التمهيد لزمن غيبة الإمام المعصوم عن مواليه، وتبين سُبل الاسترشاد لمن سينوب عليهم في أداء بعض تكاليف منصب الإمامة المرتبطة بشؤون الناس العامة الدينية والدنيوية منها.

الحاجة لمن ينوب عن الإمام دائمة

إن للعلم الإلهي نبع هو الأصل فيما يصل ألينا، ومن الطبيعي أن لهذا النبع روافد، فالأرض كما إنها "لا تخلو من حجة" هي "لا تخلو من عالم رباني متصل بالحجة الإلهية"، له خصائص ومواصفات، يمكن لعامة الناس أن ترجع إليه، فإن كان بوجود الحجة يوجد من ينوب عنه من السفراء والفقهاء والقضاة والولاة.

 كما ورد في وصف زمن الظهور ففي الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا الفساطيط، يعلّمون الناس القرآن كما اُنزل»(٢). وفي الغيبة للنعماني، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «إذا قام القائم [بعث] في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول عهدك [في] كفك، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها»(٣).

فإن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها، فكل إمام لا يدير المجتمع بالتدبير الغيبي إنما بالطرق والأساليب الطبيعية. فكيف إن كان شخص الإمام غائب، لا يعرفه أحد، لا يصل إليه أحد، ليس ظاهر بشكل علني؟! فإن وجوب وجود علماء فقهاء فضلاء ربانيين مرتضيين من قبل الإمام، يمثلون هذه الروافد أمر مسلم وقطعي، هذا من جانب.

ومن جانب آخر نجد هذا المدح والتفضيل لدور علماء زمان الغيبة من قبل الله تعالى لأجل هذه السبب بالتحديد، وذلك لما لهم من دور عظيم وخطير لحفظ الخط الإلهي، ولحفظ سلامة عقيدة التوحيد في الأجيال، ولما لهم من دور مباشر في غيبة الإمام في رفع الشبهات وتنوير عقول الناس بنور علم الله تعالى، ومعارفه الحق.

علامة فارقة في تشخيص الروافد

كما إن الرواية أعطت علامة بارزة وفارقة عن العالم الحقيقي من غيره، وهي إنه يدعو الناس للإمام لا لنفسه، هو يريد جمع الناس حول الإمام لا حوله، يدافع عن منهج الإمام، ويدفع عنه أي شبهة أو إشكال تبث هنا أو هنا، فكل كلامه وأفعاله وأفكاره يصب تناولها إلى ختامها بما يُشم منه رائحة عبق يوسف فاطمة (عليهما السلام)، بحيث يجعل المتلقين مرتبطين به، يفكرون به، متوجهين إليه، لا أن يستغل اقتران اسمه بالإمام ليروج وليثبت أفكاره وما هو مقتنع به، فيأخذ الناس بعيدًا عن فكر ومنهج الإمام، وهذا مائز لا يصعب على أحد إن يصل إليه.

بالنتيجة لهذا النبع الإلهي روافد يستقون منه، ويسقون الناس ممن لا يتمكنون أن يصلون لذلك النبع بشكل مباشر.

تكليفنا ما هو؟

أما تكليفنا هو إما أن نكون من أهل الهمة وطلب معالي الأمور فتكون هذه الرواية الواردة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «...وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) »)٤)، حافز لنا في أن نكون على هذا المستوى من المعرفة، ولنا نصيب من هذا الدور التعليمي في زمن ظهور إمامها.

فلا نتوقف عن طلب المزيد من علوم كتاب الله ومعارفه، وسنة نبيه المصطفى وعترته الأطهار، فلهذه المعارف أنوار كلما كانت المرأة مستمرة في مطالعتها، محاولة فهمها والعمل بها، كلما امتزج شيء منها بوجودها، وتوسعة الهالة النورانية في داخلها، ففي ذلك تثبيت لعقيدتها وتقوية لقلبها في زمن توسعة فيه الظلمة وانتشر بهِ الضلالة بكثرة.

أما من لا تستطيع أن تكون رافدًا، فلتُحصن فكرها وعقائدها بأن لا تنقطع عن أن تسقي عقلها وفكرها من هذه الروافد الواضحة، ذات السقاية الصافية النقية، التي كلما اغترفت منهم غرفة ارتوت معرفةً وحبًا لإمامها، وأزالت من قلبها تلك الحجب وقشعت عن بصيرتها تلك الظلمات التي كانت تحول بينها وبين استشعار وجود إمامها.

فالرافد الذي لا يقربها من الإمام بشكل حقيقي/ جدي إما تقصير منها بعدم الانتفاع مما تستقيه منه، أو إنه ليس المقصود في الرواية، وعليها أن تبحث عن غيره وتستعين وتطلب من الإمام أن يدلها على من يقربها ويدلها عليه، من أدلائه الخلص المتقين، وأن يوفقها لتكون منهم.

__

(١) بحار الأنوار : ج 2، ص 6.
(٢) كتاب الغيبة: ص ٣١٨، ح ٣.
(٣) كتاب الغيبة: ج ١، ص ٢٤٣.
(٤) بحار الأنوار : ج ٥١، ص ٣٠.

الشيعة
مفاهيم
الامام المهدي
الامام الهادي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة