• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُوني رَافِدة أَو اِسْتَقِي مِنْ الرَوافِد

فاطمة الركابي / الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023 / ثقافة / 2475
شارك الموضوع :

إن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها

ورد عن أبي محمد (عليه السلام) قال: قال علي بن محمد (عليهما السلام): «لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلين عند الله عز وجل»(١).

من أبرز معالم فترة إمامة إمامنا الهادي (عليه السلام) كانت هي التمهيد لزمن غيبة الإمام المعصوم عن مواليه، وتبين سُبل الاسترشاد لمن سينوب عليهم في أداء بعض تكاليف منصب الإمامة المرتبطة بشؤون الناس العامة الدينية والدنيوية منها.

الحاجة لمن ينوب عن الإمام دائمة

إن للعلم الإلهي نبع هو الأصل فيما يصل ألينا، ومن الطبيعي أن لهذا النبع روافد، فالأرض كما إنها "لا تخلو من حجة" هي "لا تخلو من عالم رباني متصل بالحجة الإلهية"، له خصائص ومواصفات، يمكن لعامة الناس أن ترجع إليه، فإن كان بوجود الحجة يوجد من ينوب عنه من السفراء والفقهاء والقضاة والولاة.

 كما ورد في وصف زمن الظهور ففي الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا الفساطيط، يعلّمون الناس القرآن كما اُنزل»(٢). وفي الغيبة للنعماني، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «إذا قام القائم [بعث] في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول عهدك [في] كفك، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها»(٣).

فإن تَواجد الإمام بشكل طبيعي سيكون في مكان معين، لذا الأماكن الأخرى تحتاج لمن يمثله بها، فكل إمام لا يدير المجتمع بالتدبير الغيبي إنما بالطرق والأساليب الطبيعية. فكيف إن كان شخص الإمام غائب، لا يعرفه أحد، لا يصل إليه أحد، ليس ظاهر بشكل علني؟! فإن وجوب وجود علماء فقهاء فضلاء ربانيين مرتضيين من قبل الإمام، يمثلون هذه الروافد أمر مسلم وقطعي، هذا من جانب.

ومن جانب آخر نجد هذا المدح والتفضيل لدور علماء زمان الغيبة من قبل الله تعالى لأجل هذه السبب بالتحديد، وذلك لما لهم من دور عظيم وخطير لحفظ الخط الإلهي، ولحفظ سلامة عقيدة التوحيد في الأجيال، ولما لهم من دور مباشر في غيبة الإمام في رفع الشبهات وتنوير عقول الناس بنور علم الله تعالى، ومعارفه الحق.

علامة فارقة في تشخيص الروافد

كما إن الرواية أعطت علامة بارزة وفارقة عن العالم الحقيقي من غيره، وهي إنه يدعو الناس للإمام لا لنفسه، هو يريد جمع الناس حول الإمام لا حوله، يدافع عن منهج الإمام، ويدفع عنه أي شبهة أو إشكال تبث هنا أو هنا، فكل كلامه وأفعاله وأفكاره يصب تناولها إلى ختامها بما يُشم منه رائحة عبق يوسف فاطمة (عليهما السلام)، بحيث يجعل المتلقين مرتبطين به، يفكرون به، متوجهين إليه، لا أن يستغل اقتران اسمه بالإمام ليروج وليثبت أفكاره وما هو مقتنع به، فيأخذ الناس بعيدًا عن فكر ومنهج الإمام، وهذا مائز لا يصعب على أحد إن يصل إليه.

بالنتيجة لهذا النبع الإلهي روافد يستقون منه، ويسقون الناس ممن لا يتمكنون أن يصلون لذلك النبع بشكل مباشر.

تكليفنا ما هو؟

أما تكليفنا هو إما أن نكون من أهل الهمة وطلب معالي الأمور فتكون هذه الرواية الواردة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «...وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) »)٤)، حافز لنا في أن نكون على هذا المستوى من المعرفة، ولنا نصيب من هذا الدور التعليمي في زمن ظهور إمامها.

فلا نتوقف عن طلب المزيد من علوم كتاب الله ومعارفه، وسنة نبيه المصطفى وعترته الأطهار، فلهذه المعارف أنوار كلما كانت المرأة مستمرة في مطالعتها، محاولة فهمها والعمل بها، كلما امتزج شيء منها بوجودها، وتوسعة الهالة النورانية في داخلها، ففي ذلك تثبيت لعقيدتها وتقوية لقلبها في زمن توسعة فيه الظلمة وانتشر بهِ الضلالة بكثرة.

أما من لا تستطيع أن تكون رافدًا، فلتُحصن فكرها وعقائدها بأن لا تنقطع عن أن تسقي عقلها وفكرها من هذه الروافد الواضحة، ذات السقاية الصافية النقية، التي كلما اغترفت منهم غرفة ارتوت معرفةً وحبًا لإمامها، وأزالت من قلبها تلك الحجب وقشعت عن بصيرتها تلك الظلمات التي كانت تحول بينها وبين استشعار وجود إمامها.

فالرافد الذي لا يقربها من الإمام بشكل حقيقي/ جدي إما تقصير منها بعدم الانتفاع مما تستقيه منه، أو إنه ليس المقصود في الرواية، وعليها أن تبحث عن غيره وتستعين وتطلب من الإمام أن يدلها على من يقربها ويدلها عليه، من أدلائه الخلص المتقين، وأن يوفقها لتكون منهم.

__

(١) بحار الأنوار : ج 2، ص 6.
(٢) كتاب الغيبة: ص ٣١٨، ح ٣.
(٣) كتاب الغيبة: ج ١، ص ٢٤٣.
(٤) بحار الأنوار : ج ٥١، ص ٣٠.

الشيعة
مفاهيم
الامام المهدي
الامام الهادي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة