• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غذاء الروح أم غذاء الجسد؟!

هدى محمد الحسيني / الخميس 31 آيار 2018 / ثقافة / 6365
شارك الموضوع :

قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): عجبٌ لمن يتفكّر في مأكوله، كيف لا يتفكّر في معقوله؟! فيجنّب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه!.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام):

عجبٌ لمن يتفكّر في مأكوله، كيف لا يتفكّر في معقوله؟! فيجنّب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه!.

في عالم اليوم ثمة أمور غريبة تحدث، كل شيء في نمو وتكاثر عجيبين وعلى النقيض من ذلك هناك نقص وتدهور كبيرين في اشياء اخرى!.

فنرى مثلاً إن العالم مهووس بجانب الطعام والشراب ويبذل جهده وعقله وقدراته الهائلة لإكتشاف أكلة ما أو تعديلها أو تغيير شيء ما فيها وتجري احياناً مسابقات وتعقد الندوات على تذوق طعام ما تم طبخه وكل هذا اذا كان بنطاق المعقول فإن الشرع لم يقف في طريقه وإن كان غير ممدوحاً.

ولكن يجب أن تكون موازنة في أمور الإنسان إن كان عاقلاً فطيناً فيهتم بمعقوله كما يهتم بمأكوله كما قال الإمام الحسن سلام الله عليه فلو خير الإنسان بأن يجلب له طعام من مطعم درجة اولى او من بيت متواضع او من سلة المهملات فأكيد سيختار الخيار الأول أو على أقل التقادير الخيار الثاني ولا يوجد كيساً على وجه الأرض يختار الخيار الثالث لما به من ضرر واضح.

 فقد كان أمامك ثلاث خيارات لتناول الطعام، واخترت أفضل الأماكن وأفضل الطعام، فلماذا لا تختار أفضل وأعظم الأفكار إلى عقلك حتى تسير حياتك على ما به سعادتك، يقول دزرائيلى رئيس وزراء بريطانيا السابق: «غذ عقلك بالأفكار العظيمة فلن تسمو إلى أعلى مما تفكر فيه».

ومن الايات التي استوقفتني قوله تعالى: (فلينظر الإنسان الى طعامه)عبس (24)، فهل كان امر رب العزة قاصداً الاكل والشرب أم غير ذلك، وكان جواب ضالتي لدى ائمة الهدى حين وضحوا تفسير هذه الاية بأحاديثهم..

1- عن زيد الشّحام عن أبي جعفر(ع) "قال: قلت ما طعامه؟

قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه" (1).

فعقل الإنسان له قدرة على استيعاب كم هائل من المعلومات وتخزينها وفي عالم اليوم نجد أن الكثير ملأ عقله بتوافه الأمور او أنه لم يستخدمه اصلاً وشر منهما من استخدمه استخداماً خاطئاً فالطريق وعر جداً وعلينا التمييز بين الضار والنافع وأن نأخذ ماينفعنا من الأشياء سواء كانت منظورة أم مرئية ونتفكر فيها كما نتفكر بمأكولاتنا ومشروباتنا وسائر أمورنا وكما خصصنا  مكان لطبخ الطعام فلنخصص ركناً من اركان البيت للقراءة والمطالعة وتغذية العقل وطبخ الأفكار، فالطفل الذي ينشأ بين أب وأم يحبون القراءة والمطالعة نأمل منه أن يكون فرداً مثقفاً نافعاً فكما نغذي اطفالنا بالطعام علينا أن نغذي أرواحهم وعقولهم.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما لي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلاً تكلفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم، ولا يهتمون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم، ليسلموا من لواحق الجهالة والذنوب في اعتقادهم وأعمالهم) (2).

هل يعقل أن لايهتم الإنسان بغذائه مطلقاً؟

إن دين الإسلام هو دين واقعي لا يأمر الإنسان بأشياء خيالية او خارجة عن الطبيعة فكما يأمر باهتمام الإنسان في الأمور التي تغذي عقله وروحه أيضاً لم يستنكر منه اهتمامه بغذائه فالجسد الصحيح أقدر من غيره على طاعة الله فيحتاج الانسان كسائر الأحياء إلى الغذاء، فبالغذاء يستطيع أن يستمر في حياته، وإذا لم يتناول طعاماً فإنه يموت. إن جميع الشهوات والميول الانسانية التي هي مصدر النشاطات المختلفة تستيقظ بعد تناول الطعام وتدفع الانسان إلى الحركة والعمل والسعي. وفي العصور المظلمة كان بعض الناس يتوهمون أن الأنبياء لا يحتاجون إلى الطعام لمنزلتهم السامية، ولذلك فقد جاء القرآن الكريم مفنداً هذه النظرة بصراحة: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾(الأنبياء:8).

وقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام يوضحون في مقامات عدة ماهو محرم أو مستحب او مكروه من الأغذية فمثلاً كان الإمام علي عليه السلام يأكل خبز الشعير لما فيه من فوائد جمة ولا ينخل له خبز قط كما في قصة سويد بن غفلة، حين يقول: دخلت على الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يوماً وقد حان وقت تناول الغذاء فرأيته جالساً على جانب مائدة، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، فذهبت إلى خادمته وقلت لها: يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟! ألا تنخلون له طعاماً مما أرى فيه من النخالة؟ فقالت: قد تقدم الينا أن لا ننخل له طعاماً... فرجع سويد إلى الإمام ثانية وذكر قصته مع فضة، فتبين أن الامام عليه السلام قد تعلم هذا الأسلوب من النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم... ثم تذكر عظمة النبي قائلاً: بأبي وأمي من لم ينخل له طعام".

فهاهي مدرسة اهل البيت مثال في التوازن بين الغذاء الروحي والجسدي فلا يطغى احدهما على الآخر فتعيش البشرية في سعادة أبدية.

1- الشيخ الكليني /الكافي 1/49/8
2- الإرتقاء الروحي ص20
3- شبكة المعارف الإسلامية.

اهل البيت
مفاهيم
العمل
الامام الحسن
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    هل التمارين الصباحية مفيدة لخسارة الوزن؟

    النشر : السبت 30 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    خياراتك الغذائية تنعكس على شعر رأسك

    النشر : الثلاثاء 11 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    دراسة جديدة تحذر: النوم على الضوء قد يؤدي إلى زيادة في الوزن

    النشر : الخميس 19 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    العيد.. بين طقوسه المتوارثة وأنماط الحياة الحديثة

    النشر : الأحد 01 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الفاطمية الرسالية والتحلي بالزهد

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    المسابقة الفكرية للكتاب .. فعالية غديرية تقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 528 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 491 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 487 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 319 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1126 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 808 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة