• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غذاء الروح أم غذاء الجسد؟!

هدى محمد الحسيني / الخميس 31 آيار 2018 / ثقافة / 6482
شارك الموضوع :

قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): عجبٌ لمن يتفكّر في مأكوله، كيف لا يتفكّر في معقوله؟! فيجنّب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه!.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام):

عجبٌ لمن يتفكّر في مأكوله، كيف لا يتفكّر في معقوله؟! فيجنّب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه!.

في عالم اليوم ثمة أمور غريبة تحدث، كل شيء في نمو وتكاثر عجيبين وعلى النقيض من ذلك هناك نقص وتدهور كبيرين في اشياء اخرى!.

فنرى مثلاً إن العالم مهووس بجانب الطعام والشراب ويبذل جهده وعقله وقدراته الهائلة لإكتشاف أكلة ما أو تعديلها أو تغيير شيء ما فيها وتجري احياناً مسابقات وتعقد الندوات على تذوق طعام ما تم طبخه وكل هذا اذا كان بنطاق المعقول فإن الشرع لم يقف في طريقه وإن كان غير ممدوحاً.

ولكن يجب أن تكون موازنة في أمور الإنسان إن كان عاقلاً فطيناً فيهتم بمعقوله كما يهتم بمأكوله كما قال الإمام الحسن سلام الله عليه فلو خير الإنسان بأن يجلب له طعام من مطعم درجة اولى او من بيت متواضع او من سلة المهملات فأكيد سيختار الخيار الأول أو على أقل التقادير الخيار الثاني ولا يوجد كيساً على وجه الأرض يختار الخيار الثالث لما به من ضرر واضح.

 فقد كان أمامك ثلاث خيارات لتناول الطعام، واخترت أفضل الأماكن وأفضل الطعام، فلماذا لا تختار أفضل وأعظم الأفكار إلى عقلك حتى تسير حياتك على ما به سعادتك، يقول دزرائيلى رئيس وزراء بريطانيا السابق: «غذ عقلك بالأفكار العظيمة فلن تسمو إلى أعلى مما تفكر فيه».

ومن الايات التي استوقفتني قوله تعالى: (فلينظر الإنسان الى طعامه)عبس (24)، فهل كان امر رب العزة قاصداً الاكل والشرب أم غير ذلك، وكان جواب ضالتي لدى ائمة الهدى حين وضحوا تفسير هذه الاية بأحاديثهم..

1- عن زيد الشّحام عن أبي جعفر(ع) "قال: قلت ما طعامه؟

قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه" (1).

فعقل الإنسان له قدرة على استيعاب كم هائل من المعلومات وتخزينها وفي عالم اليوم نجد أن الكثير ملأ عقله بتوافه الأمور او أنه لم يستخدمه اصلاً وشر منهما من استخدمه استخداماً خاطئاً فالطريق وعر جداً وعلينا التمييز بين الضار والنافع وأن نأخذ ماينفعنا من الأشياء سواء كانت منظورة أم مرئية ونتفكر فيها كما نتفكر بمأكولاتنا ومشروباتنا وسائر أمورنا وكما خصصنا  مكان لطبخ الطعام فلنخصص ركناً من اركان البيت للقراءة والمطالعة وتغذية العقل وطبخ الأفكار، فالطفل الذي ينشأ بين أب وأم يحبون القراءة والمطالعة نأمل منه أن يكون فرداً مثقفاً نافعاً فكما نغذي اطفالنا بالطعام علينا أن نغذي أرواحهم وعقولهم.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما لي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلاً تكلفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم، ولا يهتمون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم، ليسلموا من لواحق الجهالة والذنوب في اعتقادهم وأعمالهم) (2).

هل يعقل أن لايهتم الإنسان بغذائه مطلقاً؟

إن دين الإسلام هو دين واقعي لا يأمر الإنسان بأشياء خيالية او خارجة عن الطبيعة فكما يأمر باهتمام الإنسان في الأمور التي تغذي عقله وروحه أيضاً لم يستنكر منه اهتمامه بغذائه فالجسد الصحيح أقدر من غيره على طاعة الله فيحتاج الانسان كسائر الأحياء إلى الغذاء، فبالغذاء يستطيع أن يستمر في حياته، وإذا لم يتناول طعاماً فإنه يموت. إن جميع الشهوات والميول الانسانية التي هي مصدر النشاطات المختلفة تستيقظ بعد تناول الطعام وتدفع الانسان إلى الحركة والعمل والسعي. وفي العصور المظلمة كان بعض الناس يتوهمون أن الأنبياء لا يحتاجون إلى الطعام لمنزلتهم السامية، ولذلك فقد جاء القرآن الكريم مفنداً هذه النظرة بصراحة: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾(الأنبياء:8).

وقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام يوضحون في مقامات عدة ماهو محرم أو مستحب او مكروه من الأغذية فمثلاً كان الإمام علي عليه السلام يأكل خبز الشعير لما فيه من فوائد جمة ولا ينخل له خبز قط كما في قصة سويد بن غفلة، حين يقول: دخلت على الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يوماً وقد حان وقت تناول الغذاء فرأيته جالساً على جانب مائدة، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، فذهبت إلى خادمته وقلت لها: يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟! ألا تنخلون له طعاماً مما أرى فيه من النخالة؟ فقالت: قد تقدم الينا أن لا ننخل له طعاماً... فرجع سويد إلى الإمام ثانية وذكر قصته مع فضة، فتبين أن الامام عليه السلام قد تعلم هذا الأسلوب من النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم... ثم تذكر عظمة النبي قائلاً: بأبي وأمي من لم ينخل له طعام".

فهاهي مدرسة اهل البيت مثال في التوازن بين الغذاء الروحي والجسدي فلا يطغى احدهما على الآخر فتعيش البشرية في سعادة أبدية.

1- الشيخ الكليني /الكافي 1/49/8
2- الإرتقاء الروحي ص20
3- شبكة المعارف الإسلامية.

اهل البيت
مفاهيم
العمل
الامام الحسن
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الاخلاص في العمل ودوره في تطوير الفرد والمجتمع

    النشر : الأحد 21 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الإصغاء بعمق.. مشروع في لبنان لتعليم مهارات التعاطف

    النشر : الأحد 27 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الثوم الأسود.. كنز صحي خارق لا نعرفه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    سمفونية الماء الحديث: ماء آرو

    النشر : الأربعاء 16 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 14 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 14 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 14 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة