• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سارة: اريد ان اقود سيارة سايبا

زهراء وحيدي / الأربعاء 16 آب 2017 / ثقافة / 3414
شارك الموضوع :

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها ال

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها السوداء!.

بعدما تفتحت لها افاق العصر أكثر ودخلت العولمة الى أحضان بيتها واصبحت في تماس مباشر مع الإنترنت، أصبحت تنظر الى حياتها بطريقة أخرى..

بدأت تستوعب كم انها مظلومة، خصوصاً عندما تشاهد حياة "الفاشينستا" الذين يوثقون حياتهم المترفة عن طريق "الفلوك" والذي تجاوزت صفحاتهم ملايين المتابعين من مختلف الأجناس والأماكن في العالم، إضافة الى الصفحات العربية والعراقية المختصة بمطالبة الحقوق والحريات للمرأة والتي تعتبر غير الرسمية وتقودها فتيات مراهقات لم يتجاوزن عقدهن الثاني..

وأصبحت سارة تطالب بحقوقها من مواقع التواصل الاجتماعي او المنصة الخرساء كما اسميها انا، لأن اغلب الفتيات يدخلن الى العالم الافتراضي بأسماء مستعارة لكي يجدن مساحة واسعة وحرية تامة في الكلام، بما يرضي الله واحيانا بما لا يرضيه، ولكن من المهم ان تبقى الشخصيات مجهولة، لكيلا يتعرف عليهن احد الأصدقاء او الأقارب حفاظاً على النزعة الشرقية الموجودة في كل بيت عراقي.

وعندما التقيت بها وبدأت اقرأ شيئاً من افكارها الغريبة، بدأت تعرض عليّ مجموعة كبيرة من الكلام الذي يبعد دهراً عن فكرها الأنثوي البسيط، قالت لي: النساء في هذا المجتمع مظلومات جداً ولم يأخذن حقوقهن كما يجب.

وافقتها الرأي، فالكثير من الحقوق اندثرت تحت مفهوم العادات والتقاليد المتخلفة التي رسمها المجتمع القبلي، فبات المجتمع يأخذ منحىً بعيد عن حلال الله وفق مبدأ "العيب"!، ولا ادري حقيقة أي عيب  قادر على تحريم ما حلله الله لنا..

الى هنا كنت موافقة على كل ما كانت تقوله هذه الفتاة الجميلة، وحاولت ان اغوص اكثر في فكرها الوردي الجميل ولأني اعرف بأنها فتاة مؤمنة وتعرف حلال الله وحرامه جيدا، شعرت بالفضول وبادلتها بالسؤال: "ماهي الحقوق التي تريدينها؟"، تنهدت بعمق وقالت بلهجتها الشعبية: "خيه... اشو الرجال يسوي كل شي يحب، واحنه منكدر نسوي أي شي يابه شنو عيب وحرام وميصير!، لعد بشرفج الولد يكدر يشتغل تكسي والمرا لا؟ ليش هالتفرقة يعني؟".

بينما أكملت هي جملتها، لم استطع ان امسك نفسي من شدة الضحك، بينما بقيت هي تنظر الي حتى أكملت ضحكتي المجنونة، وقلت لها: من اين تأتين بهذه الأفكار يا سارة؟، هل تريدين ان تقودي سيارة أجرة، من اجل ماذا؟ فقط لكي تتساوي مع الرجل؟!، حسناً ما رأيك لو اشتري لك سيارة "سايبا صفراء" وتتصارعي مع الازدحام في شوارع العراق الجميلة من اجل أجرة (كروة) لا تتعدى الألف او الألفين دينار!!.

بقيت سارة تبحلق في وجهي بنظرات تائهة، وكأنها تسمع مني شيئاً مغايرا عن كلام صفحات الفيس بوك وهتافات الحرية التي تنشدها المراهقات.

في الحقيقة أصبحنا نعيش حالة من التلوث الفكري، المتمثل بتشويش المبادئ السامية التي اقرها الله لحفظ كرامة المرأة في المجتمع، نظرت الى سارة بكامل الود وقلت لها: سارة خلقك الله غالية، ناعمة، ملكة، اعزك الله ولم يحب ان يراكِ تتعبين كاهلك بأعمال لا تليق بنعومة طينتك!.

لقد انصفنا الله ولكننا لازلنا نركض خلف الحقوق الوهمية فقط من اجل التساوي مع الرجل، حتى وان كان ذلك سيشكل ضرراً كبيراً على المرأة، لأنك وبكل الأحوال تتنازلين عن منزلتك كريحانة وتريدين ان تأخذي مكانة العامل الكادح، وهذا اشبه بمن يتنازل عن سبيكة الذهب بسبيكة نحاس فقط لكي يتساوى مع الطرف الآخر!.

فقد تغافلنا عن حقوقنا الحقيقية وواجباتنا تجاه الحياة والأمة، وصببنا بالغ اهتمامنا على الحقوق الوهمية من اجل التساوي مع الرجل وفق مبدأ التحدي!، فأيُّة حقوق تلك التي تسلب كرامة المرأة وتفقدها جمال نعومتها وحياءها؟.

 قارورة انتِ بعين الله واي عمل لا يليق بشفافيتك وطهارة روحك سيخدش هذه القارورة وسيعرضها للكسر!، هل رأيت كم يحبك الله وكم يخاف عليكِ من ترانيم الحياة الجارحة؟! بينما انتِ لا تبالين بالمنزلة التي منحها الله لكِ وتساومين عليها وفق مبدأ التحدي والمساواة السوداء والتي لو تحققت (راح تودي النسوان بستين داهيه).

العراق
المرأة
الحرية
العمل
الرجل
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة