• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سارة: اريد ان اقود سيارة سايبا

زهراء وحيدي / الأربعاء 16 آب 2017 / ثقافة / 3368
شارك الموضوع :

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها ال

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها السوداء!.

بعدما تفتحت لها افاق العصر أكثر ودخلت العولمة الى أحضان بيتها واصبحت في تماس مباشر مع الإنترنت، أصبحت تنظر الى حياتها بطريقة أخرى..

بدأت تستوعب كم انها مظلومة، خصوصاً عندما تشاهد حياة "الفاشينستا" الذين يوثقون حياتهم المترفة عن طريق "الفلوك" والذي تجاوزت صفحاتهم ملايين المتابعين من مختلف الأجناس والأماكن في العالم، إضافة الى الصفحات العربية والعراقية المختصة بمطالبة الحقوق والحريات للمرأة والتي تعتبر غير الرسمية وتقودها فتيات مراهقات لم يتجاوزن عقدهن الثاني..

وأصبحت سارة تطالب بحقوقها من مواقع التواصل الاجتماعي او المنصة الخرساء كما اسميها انا، لأن اغلب الفتيات يدخلن الى العالم الافتراضي بأسماء مستعارة لكي يجدن مساحة واسعة وحرية تامة في الكلام، بما يرضي الله واحيانا بما لا يرضيه، ولكن من المهم ان تبقى الشخصيات مجهولة، لكيلا يتعرف عليهن احد الأصدقاء او الأقارب حفاظاً على النزعة الشرقية الموجودة في كل بيت عراقي.

وعندما التقيت بها وبدأت اقرأ شيئاً من افكارها الغريبة، بدأت تعرض عليّ مجموعة كبيرة من الكلام الذي يبعد دهراً عن فكرها الأنثوي البسيط، قالت لي: النساء في هذا المجتمع مظلومات جداً ولم يأخذن حقوقهن كما يجب.

وافقتها الرأي، فالكثير من الحقوق اندثرت تحت مفهوم العادات والتقاليد المتخلفة التي رسمها المجتمع القبلي، فبات المجتمع يأخذ منحىً بعيد عن حلال الله وفق مبدأ "العيب"!، ولا ادري حقيقة أي عيب  قادر على تحريم ما حلله الله لنا..

الى هنا كنت موافقة على كل ما كانت تقوله هذه الفتاة الجميلة، وحاولت ان اغوص اكثر في فكرها الوردي الجميل ولأني اعرف بأنها فتاة مؤمنة وتعرف حلال الله وحرامه جيدا، شعرت بالفضول وبادلتها بالسؤال: "ماهي الحقوق التي تريدينها؟"، تنهدت بعمق وقالت بلهجتها الشعبية: "خيه... اشو الرجال يسوي كل شي يحب، واحنه منكدر نسوي أي شي يابه شنو عيب وحرام وميصير!، لعد بشرفج الولد يكدر يشتغل تكسي والمرا لا؟ ليش هالتفرقة يعني؟".

بينما أكملت هي جملتها، لم استطع ان امسك نفسي من شدة الضحك، بينما بقيت هي تنظر الي حتى أكملت ضحكتي المجنونة، وقلت لها: من اين تأتين بهذه الأفكار يا سارة؟، هل تريدين ان تقودي سيارة أجرة، من اجل ماذا؟ فقط لكي تتساوي مع الرجل؟!، حسناً ما رأيك لو اشتري لك سيارة "سايبا صفراء" وتتصارعي مع الازدحام في شوارع العراق الجميلة من اجل أجرة (كروة) لا تتعدى الألف او الألفين دينار!!.

بقيت سارة تبحلق في وجهي بنظرات تائهة، وكأنها تسمع مني شيئاً مغايرا عن كلام صفحات الفيس بوك وهتافات الحرية التي تنشدها المراهقات.

في الحقيقة أصبحنا نعيش حالة من التلوث الفكري، المتمثل بتشويش المبادئ السامية التي اقرها الله لحفظ كرامة المرأة في المجتمع، نظرت الى سارة بكامل الود وقلت لها: سارة خلقك الله غالية، ناعمة، ملكة، اعزك الله ولم يحب ان يراكِ تتعبين كاهلك بأعمال لا تليق بنعومة طينتك!.

لقد انصفنا الله ولكننا لازلنا نركض خلف الحقوق الوهمية فقط من اجل التساوي مع الرجل، حتى وان كان ذلك سيشكل ضرراً كبيراً على المرأة، لأنك وبكل الأحوال تتنازلين عن منزلتك كريحانة وتريدين ان تأخذي مكانة العامل الكادح، وهذا اشبه بمن يتنازل عن سبيكة الذهب بسبيكة نحاس فقط لكي يتساوى مع الطرف الآخر!.

فقد تغافلنا عن حقوقنا الحقيقية وواجباتنا تجاه الحياة والأمة، وصببنا بالغ اهتمامنا على الحقوق الوهمية من اجل التساوي مع الرجل وفق مبدأ التحدي!، فأيُّة حقوق تلك التي تسلب كرامة المرأة وتفقدها جمال نعومتها وحياءها؟.

 قارورة انتِ بعين الله واي عمل لا يليق بشفافيتك وطهارة روحك سيخدش هذه القارورة وسيعرضها للكسر!، هل رأيت كم يحبك الله وكم يخاف عليكِ من ترانيم الحياة الجارحة؟! بينما انتِ لا تبالين بالمنزلة التي منحها الله لكِ وتساومين عليها وفق مبدأ التحدي والمساواة السوداء والتي لو تحققت (راح تودي النسوان بستين داهيه).

العراق
المرأة
الحرية
العمل
الرجل
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    دليل المرأة المسلمة في العشرة الزوجية المباركة

    النشر : الثلاثاء 09 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    في اليوم العالمي للغة برايل: روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي يقرأ لغة برايل بسرعة تعادل ضعف سرعة البشر

    النشر : الأربعاء 01 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الامام الصادق

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    أفضل العبادة غلبة العادة

    النشر : السبت 08 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    لكل شيء ربيع وربيع الحياة الشباب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    مرض القلاع: الأسباب والتشخيص والعلاج

    النشر : الأربعاء 22 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 490 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 486 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة