• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتكار والتجديد.. كيف تحصل عليهما؟

بشرى حياة / الثلاثاء 16 آيار 2023 / منوعات / 2950
شارك الموضوع :

تدخل المنتجات المطاطية للشركة بكثافة في السوق العالمي لسرطان البحر، الذي يدر أرباحا ضخمة

العمل بشركة "ألاينس" للمطاط أشبه بخلية نحل في مصنعها بمدينة هوت سبرينغز في ولاية أركنسو الأمريكية. فمنذ ابتكر مؤسسها ويليام إتش سبنسر الأربطة المطاطية عام 1923 من البطانة الداخلية لإطارات السيارات من نوع "غوديير"، مستخدما إياها في حزم الجرائد، أدركت الشركة التي توارثتها أسرته بعد ذلك الأهمية التجارية لهذه الصناعة.

من وقتها، تعددت منتجات الشركة، وباتت تخدم قطاعات مختلفة، منها الصحة والسفن، ناهيك عن الاستخدامات الرياضية، والصناعات العسكرية.

وتدخل المنتجات المطاطية للشركة بكثافة في السوق العالمي لسرطان البحر، الذي يدر أرباحا ضخمة.

ويقول جيسون ريزنر، مدير العمليات الاستراتيجية للشركة: "في البداية كانت تُستخدم مشابك خشبية لضم مخالب سرطانات البحر التي يتم اصطيادها لأغراض استهلاكية حتى لا تتعارك فيما بينها بمجرد تخزينها في أحواض السفن، ما يجعلها تصل إلى المستهلك تالفة."

ويضيف: "غير أن تلك المشابك كانت تضر بلحم سرطانات البحر، وتصيبه بالعدوى، وبالتالي لزم ابتكار وسيلة جديدة". وكانت تلك الوسيلة هي الرباط المطاطي الذي بات يحافظ على السرطانات سليمة لحين وصولها للمستهلك"..

كما تدخل تلك الحلقات المطاطية البسيطة في استخدامات أهم من سرطانات البحر، إذ تساهم في الحفاظ على حياة هواة القفز بالمظلات، باستخدامها في طي ونشر المظلات، وتيسير انبساطها في الهواء. ولا تكاد تلك الحلقات المطاطية تختلف عن الأدوات المكتبية المطاطية المألوفة، وأربطة الشعر.

ولا سبيل لشركة ألاينس لمواصلة النجاح إلا بالابتكار الدائم ومواجهة المنافسة التي بدأت تفرضها المنتجات التايلاندية والصينية، وبالتالي تعمد الشركة لتوظيف أشخاص مبتكرين يعكفون على التجارب في هذا المجال والخروج باستمرار بأفكار غير مسبوقة.

ولا تتوقف الحركة الذهنية الدؤوبة داخل مقر الشركة، وتجاذب الأفكار، ويعد تبني العاملين للمرونة إطارا أساسيا لتفكيرهم.

والتفكير نوعان، نوع تحليلي يعتمد على التسلسل والتتبع المنطقي، وآخر يجد غايته في المواقف التي تتجاوز الأطر وتبادر إلى الجديد.

والتفكير المرن ليس أمرا مبتدعا، بل عرفه الإنسان منذ أحقاب عدة، ومع ذلك يقول المؤلف والفيزيائي لينارد ملادينوف إنه آن الأوان كي يتبنى الكثيرون هذا الفكر "المطاطي" لمواجهة عالم دائم التغير.

يركز ملادينوف في كتابه "التفكير المرن في عالم دائم التغير"، على الوسائل المطلوبة لهذا التفكير، والتي يقول إنها بمتناولنا جميعا.

ويقول ملادينوف إن التفكير المرن يعمل على توسيع المدارك وانتهاج آلية "من أسفل لأعلى" في التفكير بدلا من البدء من القمة وصولا إلى التفاصيل، كما في التفكير التحليلي.

ويضيف أن هذا النمط المرن يتسم بالرغبة في الإبداع، وجموح الخيال، وتوالد الأفكار، والخروج عن الفكر المألوف.

وفي لقاء بالجمعية الملكية للفنون بلندن، وصف ملادينوف التفكير المطاطي بأنه ليس حكرا على الفنانين والكتاب، بل صالح لكل المهن، وأنه بمثابة رصيد لدى المرء يمكن تطويره.

وأضاف: "نعمل جميعنا على الخروج بحلول لمواجهة المشكلات الخطيرة أو رغبة في تحقيق المزيد في عالمنا المتغير. والدماغ البشري لديه تلك القدرة".

ويقول ملادينوف إن الفكر يتدرج بين التحليلي والابتكاري، "فالتفكير المنطقي التحليلي مفيد جدا في حل مشكلة سبق أن تعرض المرء لمثلها، عندها يمكن اللجوء لوسائل وأساليب مجربة للتعامل مع الموقف. أما المستجدات، فتستدعي فكرا مطاطيا، وليس اتباعا للقواعد".

ويصف ملادينوف شركتي أوبر وغوغل كنموذجين بارزين على الابتكار ومواكبة التطور، ويقول إن "الفكر المطاطي" كان قاسما مشتركا بين فنان عصر النهضة ليوناردو دافينشي ومبتكرو لعبة "بوكيمون غو"؛ إذ كانوا جميعا يتحلون بالقدرة على استحداث الجديد، والسير في الطرق غير المطروقة سابقا، دون أن يهابوا الفشل.

وكان ليوناردو دافينشي، الذي اشتهر بتعدد مواهبه، يتوقف كثيرا خلال رسمه للوحته الشهيرة "العشاء الأخير" ليمنح قريحته فرصة للابتكار، ما أثار ضيق معاصريه.

ويقول ملادينوف في كتابه إن مبتكري لعبة بوكيمون تجاهلوا المعتقد السائد بأن الألعاب يجب أن تُلعب ونحن جلوس، وبدلا من ذلك "طوَّعوا التقنيات المتاحة تطويعا جديدا لابتكار فكر لم يعهده مصممو الألعاب من قبل".

ويضيف المؤلف: "الشركات المبتكِرة في مجال التقنيات تضع في مكاتبها أرائك للموظفين للاستلقاء عليها والنظر في السقف دون أن يخشون مرور المديرون بهم، أو تعنيفهم، إذ يعون أهمية الوقت الذي تُحتضَن فيه الأفكار الوليدة".

وينصح ملادينوف الراغبين في الاستفادة بهذا النمط من التفكير بتخصيص الوقت لأحلام اليقظة، والحديث إلى الأغراب خارج دائرة التعامل اليومي وتدريب العين على استيعاب غير المألوف من الفنون، والإصغاء لمفاهيم وأفكار مضادة تماما لقناعات المرء قبل التفكير في منطق المخالفين ودوافعهم.

ويقول أولي كامينغز، المسؤول الرفيع بشركة "نيورول" لشغل الوظائف العليا على الإنترنت، إن ثمة طلبا متزايدا على أصحاب الفكر المرن، ويشير إلى "توجهين يشهدهما السوق: أولهما يتعلق بتوظيف الشركات عمالة متنوعة المدارك لضم ذوي الفكر المختلف تجنبا لعقلية القطيع، وثانيهما زيادة الطلب على المتمكنين رقميا".

تصور من العدم

وتؤكد لوسي بايبر أهمية تلك السمات لسوق العمل من واقع خبرتها كمديرة للابتكارات الدولية بشركة "إنتريبيد للرحلات"، والتي سبقتها بالعمل في مجالات الأفلام والإعلان وحقوق النشر وغيرها.

وتقول بايبر إن مرونة التفكير "أساسية على كافة الأصعدة. فمن واقع جهدي في ابتكار العلامات التجارية، والمشروعات يمكنني القول إن المطلوب هو الخروج بتصور من العدم".

وتقول إنها أدركت حينما انتقلت في العشرينيات من عمرها من بريطانيا لأستراليا ضرورة تغيير حياتها وآفاق عملها، ما تطلب مجازفات محسوبة، والتنقل بين مجال وآخر، وكان تحليها بفكر مرن هو ما ساعدها على التأقلم والتكيف.

وتضيف بايبر أنها لا تكف عن دفع نفسها لمجالات جديدة مقتدية بشعار هو "السعي الدؤوب نحو التميز"، وهي العبارة التي لا يكف فريقها عن تكرارها، بينما يقتدون بها هم أنفسهم.

وتقول: "أسعى كل مرة لتحقيق معدلات عالية للإنجاز، ولا أكف عن تجربة الجديد، وهو أمر نستطيع جميعا فعله".

وتتابع: "أحيانا أندفع مع أول فكرة، ومؤخرا أخذت في تعلم الموسيقى مجددا - أتعلم الغيتار وأعزف البيانو، وأسعى لاستخدام ملكات لم استخدمها منذ فترة".

كما تقول إنها تسعى لإيجاد الوقت خلال اليوم "للتأمل الفراغي" بالتوقف خلال اليوم لفعل أشياء من قبيل التفكير الذي ليس له هدف مسبق، وتقصد بالفراغ ما أصطلح الرسامون على تسميته من المساحة المحيطة بالشيء الرئيسي في اللوحة، فقد قرأت عن فائدة الفراغ في العمل كأن تتوقف لتسرح بخيالها بين الفينة والأخرى.

لكن ألا يؤدي التوقف للربط المستمر بين الأشياء لجعل الحياة أكثر صعوبة وعدم القدرة على اتخاذ قرارات؟

تقول ستايسي بدويل، عالمة الأعصاب بجامعة برمنغهام سيتي: "على العكس، قد يتمكن هؤلاء الأشخاص من اتخاذ قرارات بشكل أيسر من غيرهم، فالقدرة على الخروج بتصورات عديدة للنتائج دون خبرة سالفة أو مؤثر راهن قد ييسر من بعض القرارات الحياتية، ومن الإقدام على المخاطر، إذ يمكن تصور النهاية المحتملة".

وتقول إن التفكير المرن ساعدها في حياتها المهنية، وتضيف: "العمل كباحثة يتطلب القدرة على التفكير المجرد وتعديل التصورات. ولكي أتمكن من الخروج بأفكار ونظريات جديدة وتفسيرات لظواهر مبهمة، يلزمني القدرة على تجاوز الحاضر والتفكير خارج البيئة المألوفة".

التكيف مع التغيير

ومع ذلك، يحذر لينارد ملادينوف من الاعتماد الكلي على ما يصفه بالتفكير "المطاطي"، ويقول إن البشر بحاجة لملكات التفكير المختلفة؛ التحليلي منها، والمرن بحسب الظروف.

ويضيف ملادينوف: "لو كان دماغك يفكر 100 في المئة بشكل مطاطي دون القدرة على وضع الأفكار في إطار محدد، لانتهى بك الأمر لعدم إنجاز أي شيء، إذ ستتلاحق عليك الأفكار الواحدة تلو الأخرى، دون علاقات منطقية تربطها وبالتالي لن تحرز شيئا".

ويعزي جيسون ريزنر مدير استراتيجيات بشركة "ألاينس" للمطاط، الفضل لأصحاب الفكر المرن في الابتكارات التي أحرزتها الشركة، قائلا: "التفكير الخلاق يدفع شركتنا للأمام، فقد تمكنا من تحقيق أشياء لا تصدق، ولم يكن هذا ممكنا دون الفنيين والمهندسين ذوي الخبرة".

ويدلل على قدرة شركته على التكيف والابتكار بالقول: "نصمم معدات التصنيع على أساس المنتج المستهدف، فقد قمنا مثلا بتطويع ماكينات لتعبئة رقائق البطاطس، لاستخدامها في إنتاج المطاط".

ويقول ريزنر إن تصور الجديد لا يتوقف في شركته فيما يتعلق بسوق المأكولات البحرية.

ويوضح قائلا: "يقوم العمال سنويا بربط مليارات السرطانات البحرية يدويا، ما يلحق بهم إصابات بالرسغ، ويكلف الشركات الكثير على سبيل التعويضات، ويؤدي لاستبدال العاملين بآخرين جدد باستمرار".

ويضيف: "رأينا الشركات تفشل عاما بعد آخر في ابتكار ماكينات تغني عن عملية ربط السرطان يدويا. واليوم نسعى، لا لتزويدهم بالأحزمة المطاطية فحسب، بل لاختراع ماكينة لربط تلك الأحزمة بالسرطان آليا". حسب بي بي سي

الابداع
التفكير
العلم
دراسات
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    الخميس 27 آب 2026/
    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    الأربعاء 26 آب 2026/
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    الأثنين 24 آب 2026/
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    الأحد 23 آب 2026/
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    امتحان طلب العلم

    أضرار لعق الكلاب والقطط والأمراض التي قد تنقلها إلى الإنسان

    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    آخر القراءات

    الرسول الاكرم

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قد تظن أنك ميت!.. اضطراباتٌ نفسية غريبة تصيب الإنسان

    النشر : الأحد 19 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي العلامات التي تكشف عن نقص المغنيسيوم في الجسم؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش سايكلوجية الجماهير

    النشر : الأثنين 04 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    قصص لأمهات شرقيات فهمن الطفل وحقه

    النشر : السبت 01 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الفازلين.. كنز الأسرة

    النشر : الثلاثاء 07 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 932 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 848 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 428 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 353 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 336 مشاهدات

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    • 302 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1054 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 932 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 848 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 750 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 650 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 643 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    فلترة ما يُنشر على الميديا
    • الخميس 27 آب 2026
    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش
    • الخميس 27 آب 2026
    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!
    • الخميس 27 آب 2026
    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين
    • الخميس 27 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة