• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٢: مُعَوقاتِ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

فاطمة الركابي / الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024 / اسلاميات / 1421
شارك الموضوع :

المُّبِين هو البيان الصريح أي هو الموجب عودة المُبَيَن له إلى ما فطرت عليه نفسه من عقيدة التوحيد

أول الرسل الذين ذكروا في سورة هود هو النبي نوح (عليهما السلام)، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ(٢٥) أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ(٢٦)}، فحكاية الارسال لهذا النبي بدأت بغاية الانذار والتنبيه ولم يُذكر فيها التبشير، ولعل في ذلك اشارة لخلو قومه الذين أرسل إليهم من أهل الإيمان -الذين يخصون عادة بخطاب التبشير- ثم إن الآية قالت (نَذِيرٌ مُّبِينٌ) اي الواضح الذي لا لبس فيه ولا خفاء ولا تعقيد، وهذا دال أيضًا لى شدة جهل وعناد قومه.

والمُّبِين هو البيان الصريح أي هو الموجب عودة المُبَيَن له إلى ما فطرت عليه نفسه من عقيدة التوحيد وعبودية الاله الواحد الاحد، والإنذار هو من دواعي خوف المنذر عليهم من استحقاق العذاب لعبادتهم غير الله تعالى، فالرسول أثر من آثار هذا المعبود، يأتي رحمة منه سبحانه لينجيهم من هذا المصير وليس ليجمعهم حوله.

كما إن لفظة(عَذَابَ) و(يَوْمٍ أَلِيمٍ) في وصف يوم القيامة -كما يقال إن الألم صفة العذاب- ففي ذلك إشارة إلى إن ذلك اليوم بحد ذاته على أمثال هؤلاء الذين لم يستجيبوا للنذر سيكون يوم أليم، فكيف إذا رافقه الجزاء وتحقق في حقهم، كيف سيكون الألم عندئذ؟! كما في قوله تعالى: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}، ولكن مع كل هذا لم يستجب منهم إلا القليل.

فواحدة من فوائد هذه السورة وآيات قوم نوح (عليه السلام) إنها تكشف لنا المعوقات النفسية التي منعت قوم هذا النبي من الاستجابة لدعوته، فهي نافعة لكل رسالي ليعرف كيف يتعامل مع قومه ومجتمعه، ونافعة لكل إنسان يريد أن يتفحص ذاته ليعلم هل فيه هذه المعوقات التي تحجبه عن الانتفاع من تذكرة الله تعالى عبر دعاته ورسله، أم إنه سلك مسلك هذه الأقوام وحمل أوصافهم وأعمى قلبه وضيع فرصته في هذه الحياة الدنيا وخسر آخرته؟!

المعوق الأول: المقاييس المادية والظنية في التعامل مع تذكرة الرسل

قال تعالى: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ(٢٧)}، هذه أول آية تبين لنا مرحلة انقسام الناس الى فريقين تجاه تذكرة الرسول عبر الإنذار، إذ من الملفت هو أسلوب ردهم ومحاججتهم للنبي ممن وصفتهم الآية بأهل العمى الصم- التي تقدم الحديث عنها- إذ مقاييس الاستجابة من عدمها لديهم ليس ما عرفوا من نذر مبينة بل بما عبرت الاية (مَا نَرَاكَ)(وَمَا نَرَى) فهم أصحاب عيون ونظرة مادية للحقائق لا أصحاب بصائر، لذا كانوا من فريق العمى.

وكان حكمهم هو الظنون في تكذيب ما جاءهم، فالاستيقان يصاحب أهل البصائر والوعي والفهم والقلوب اليقظة والنفوس غير المعاندة، فأهل اليقين لا يقيسون الأمور بظنونهم، كما أمرهم تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}، فأهل البصائر لا يُمرضون قلوبهم بالظنون، فيحجبهم سوء الظن عن التصديق بدعوى أهل الحق، بل ورؤية الحق باطلاً بتكذيبه كما جرى مع هؤلاء القوم.

فما أن يكون المقياس لتمييز الحق من الباطل هو النفس وظنونها، لن يفلح صاحبها بالوصول إلى الحقيقة، بل وقد يكون سببًا لفتنة غيره وصده عن الحق، وهذا ما قد يقع به من لم يربي نفسه على التواضع، واحترام ضعفه ومحدودية معرفته، فمن يتكبر على الأعلم منه ويرى أن علمه اعلى وإحاطته أوسع سيقع بهكذا مرض خطير ويحصد ثمرته ألا وهي سلب التوفيق للهداية.

إذ تكمن خطورة هذا العائق أن هذه النفس عندما تكون رغباتها وأهوائها قبل كل شيء، وأولى من كل شيء، سيصل الأمر بصاحبها إنه يُسَخر حتى ما في الحق لنفسه وكل ما لا تهواه نفسه من الحق ينكره ولا يأخذ به، فيخرج من دائرة الإنصاف إلى دائرة الاتصاف بالنفاق.

بالنتيجة في هذه الآية فرصة لنا لنتنبه بأن النفس إن كانت هي المقياس في ما يصل إلينا من دعوة وإنذار، فإنها ستحكم القلب وتعميه وتشغل صاحبها بالدنيا وتملئ عينه بما فيها من زينة وملاذ زائلة، فيصبح لا يرى سواها ولا يبتغي إلا إياها، وتمرضه فتصبح اليقينيات عنده ظنون ووجود حياة اخرى غير هذه الحياة اوهام.

القرآن
الايمان
التاريخ
القيم
الدين
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    الصين أكبر مبتكر في العالم بمليون براءة اختراع في عام واحد

    النشر : السبت 03 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 6 ثواني

    الوسائل الخفية التي يؤثر بها موقع فيسبوك على خياراتنا

    النشر : الأربعاء 07 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 8 ثواني

    لغة الضاد... والكفاح من أجل البقاء

    النشر : الثلاثاء 19 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    نور العقل

    النشر : الأثنين 02 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    لماذا تنتحر آلاف ربات البيوت الهنديات كل عام؟

    النشر : الأحد 19 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    تراث كربلاء العريق.. سوق الصفارين تحييه أنامل الشباب

    النشر : السبت 26 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 595 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 510 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 369 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة