• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف نغتنم طاقة الشباب لتصبح ثروة حسب فكر الامام الشيرازي؟

بشرى حياة / السبت 08 حزيران 2019 / تطوير / 3900
شارك الموضوع :

تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الانسان، وذلك لأن الشباب عصب الانتاج في كل المجتمعات لما يحويه الفرد في هذه الفترة من

تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الانسان، وذلك لأن الشباب عصب الانتاج في كل المجتمعات لما يحويه الفرد في هذه الفترة من طاقة وحيوية، وفي المقابل فهناك حقوق وواجبات لهذه الشريحة المهمة وأيضا مسؤوولية متعددة الأقطاب.

فهناك مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع.. فإن تملك زمام الشباب لا يكون إلاّ بجذب بنّاء صحيح في العقيدة والعمل بحيث يوفّر للشباب من الجنسين العمل في قبال البطالة، والعلم والدراسة في قبال الجهالة، والسكن والمسكن والعلاج الصحي والحماية وغيرها في قبال عدمها، فإن الفوضى وكثرة الأعداء جعلت من بلاد الإسلام في الحال الحاضر ما ترتطم في مشاكل لاحدّ لها ولا حصر لأسباب كثيرة منها عدم توفّر هذا الأمر بعدم أخذ العقلاء أزمّة الشباب.

من الضروري بث التوعية في صفوف الشباب حتى يعرف كيف يسلك سبل الحياة الآمنة؟

إن سبل الحياة متشعبة وصعبة وشائكة خصوصاً في هذا العصر فاللازم أن يؤخذ بأيدي الشباب علماً وعملاً حتى يعرف كيف يمكنه أن يسير في هذا الضنك بسلام؟ في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعائلية وغيرها.. وكيف يتمكن أن يحلّ مشاكله؟

من أهم المسائل المرتبطة بالشباب العقيدة، فإن العقيدة هي التي تحمي الإنسان في مختلف المراحل الحياتية.. فالعقيدة الصحيحة بشكل كامل هي الضمان لعدم الانجراف في مختلف المفاسد، وأما العقيدة المنحرفة بشيء من الانحراف فبقدر صحتها يكون لها الأثر الإيجابي في مقابل فقد مطلق العقيدة.

فإن الإنسان الذي لا ينظّم في مختلف مراحل حياته وفي مختلف أبعادها العقيدية يكون أمره فرطاً، لا يعرف من أين يأخذ وأين يعطي وأين يسير وماذا يعمل وكيف يبني؟.

إلى آخر هذه القائمة، حاله حال العنب الذي انفرط عن عنقوده، فإنه لا جامع له.. أو حاله حال السبحة إذا انفرطت عن خيطها فلابدّ من تبعثر حباتها..

ولذا فاللازم على القادة أن يهيئوا للشباب الدراسة والعلم بما للكلمة من معنى، لا كالمتعارف في هذا الزمان حيث أنهم إذا اشتغلوا بدراسة العلوم.. وأنهوا الجامعة ابتدأوا الحياة تاركين للتقدم العلمي من دون استفادات أخرى علمية ولاتجارب ونظريات جديدة.

بل يلزم التقدم العلمي دائماً، كما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): "أطلبوا العلم من المهد إلى اللّحد".

من الضروري إيجاد فرص العمل للشباب، حتى لا يبقى الشاب عاطلاً..

فإن الشاب يتمكن من العمل.. أكثر من غيره. وقد ضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بسيرته وأهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه الكرام أروع مثالٍ للعمل الدؤوب، حيث كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في حال فراغه القصير يعمل في دبغ الجلود بالقرض كما ورد في بعض التواريخ.

ولذا فاللازم على القيادة أن تهيئ للشباب بنيناً وبناتاً الأعمال المناسبة لهم مما تدّر عليهم الأرباح، فإنّ الكرامة الاقتصادية توجب الكرامة الاجتماعية، وفي الحديث: "نعم العون على الدين الغنى".

وبذلك يرتقي المجتمع ويتقوى الاقتصاد وتنتفي البطالة وما يتبعها من المفاسد والإجرام والانحراف الصحي جسداً وروحاً.. فإنّ العمل يوجب نشاط الروح وصحة الجسد، كما أنه وبسبب العمل المربح يقل الإقبال على الوظيفة الحكومية (الإدارية) فلايكثر الموظفون ولا يقبل الشباب على الوظائف غير الضرورية.. وإلا فإن أعطوا رضوا وإن لم يعطوا إذا هم يسيرون بطّالين بلا عمل مما يوجب ضغطاً على فكرهم ونفوسهم..

أما لو ذاق الشباب لذّة العمل وفوائده لم يستعدوا أبداً أن يأسروا أنفسهم في وظيفة جامدة ليس فيها نمو ولا ارتفاع.

إنّ من الضروري على القادة المهتمين بأمور الشباب أن يزوجوا الشباب بنين وبنات وفي أعمار مبكرة.. حيث أن الشباب في تلك الأعمار في قمة الشهوة وهيجانها.

كما اللازم أيضاً تحطيم معوقات الزواج:

من المهور الكثيرة!، والتشريفات الكبيرة التي لا تنالها عادة أيدي أكثر الشباب.

وهكذا مما يزعمون من المعوقات كالدراسة! أو الذهاب إلى الجندية، أو أنه بعد لم يكوّن نفسه! أو ما أشبه ذلك من الأعذار التي تصادم الفطرة ولا تنسجم معها.

واللازم أن يكون الزواج  كما في الزمن السابق تحت إشراف الآباء وإلاّ فكثيراً ما ينتخب الولد من لا تليق به وكذلك الفتاة، فإن عدم النضج يوجب كثيراً من الانحرافات السلوكية في البيت العائلي مما ينتهي في كثير من الأحيان إلى كارثة الطلاق.

ففي العصر المادي الذي نعيشه، أصاب الزواج ما أصاب سائر شؤون الحياة، فهناك حكومات تضع القوانين الكابتة التي تمنع عن الزواج المبكر وربما عن أصل الزواج، كأن لا يتزوج العربي بالعجمية، أو العكس، أو العراقي بالمصرية أو العكس، إلى غير ذلك مما تنافي مبدأ (الأخوة الإسلامية) الذي هو المعيار عقلاً وشرعاً..

يلزم تنظيم أوقات الشباب بحيث تملأ الفراغات فيها بأسباب العلم والتقدم.. وذلك بمختلف المناهج السمعية والبصرية والأمور الثقافية أو الترفيهية.

قال الشاعر:

إن الفراغ والنـزاع والجّدة مفسدة للمرء أيّ مفسدة.

أما (الفراغ): فمن الواضح أن الإنسان بطبيعته يُريد ملء فراغه، فإذا لم يملأ الفراغ بالمناهج الصحيحة ملأه بالمناهج الباطلة.

يجب على القيادة الشبابية التي تهتم بأمورهم، أن يهتموا بحل مشاكل الشباب من الجنسين بنين وبنات، سواءً كانت المشاكل منازعات أو غيرها.. مع بعضهم البعض أو مع غيرهم، وحتى المنازعات العائلية.. وكذا حل مشاكلهم الاقتصادية والمالية أو الاجتماعية أو النفسية أو ما أشبه ذلك.

إنه من الضروري أن تهتم القيادة الشبابية لإدارة مركز في العالم إما مستقلاً أو بالتعاون مع الغير لتلقي الشباب إذا انتقلوا من حال إلى حال أو سافروا من مكان إلى مكان لأجل السياحة أو الدراسة أو نحو ذلك..

فإن التلقي يعني استمرارهم في نهجهم بالإضافة إلى صيانتهم وحفظهم عن الانزلاق في مهاوي الفساد والانحراف، والحصانة والاحتياط لهم حتى لا تجذبهم المنظمات المنحرفة سواء كانت منظمات منحرفة عقائدياً أو عملياً كالمافيا ونحوه.

من الضروري تنظيم وتعليم وتدريب الشباب على الانتخابات الحرة والمؤسسات الدستورية والتنافس الإيجابي ومختلف الحريات الصحيحة الإسلامية، فان الإنسان إذا لم تتوفر له مناخات الحرية.. لن يبدع ولن يتقدم فلا تظهر ولاتنمو كفاءاته.

من الضروري على القيادة الشبابية أن يحولوا دون انزلاق الفتيان والفتيات في مهاوي الرذيلة والفساد.. وذلك ما يسرع إليه الشباب في الوقت الراهن، حيث أنّ الحائل الوحيد دون الانزلاق هو الإيمان بالله والخوف من الحساب في اليوم الآخر وإلاّ فالقانون والبوليس والاستخبارات وما أشبه ذلك لا يحول دون وقوع الأمر، وإنما القانون قد يعالج بعض الشيء ولا يحول إلاّ دون ما يظهر منه جلياً أما الباطن فأكثر من الظاهر بكثير وكثير.

ومن الضروري على القيادة الشبابية زرع المعاني الخيرة في نفوس الشباب، فإن الإنسان ينمو جسماً وروحاً كما ينمو النبات، قال سبحانه: )والله أنبتكم من الأرض نباتاً)، كما يلزم أن يرّبوا الجنسين بنين وبنات على النظافة العامة، والنظام الإداري الصحيح، والاعتناء بالمظهر الخارجي المناسب، والإتقان في العمل، واحترام الكبار، ورعاية الصغار، وحفظ القانون الصحيح، وعدم الطمع والجشع وسائر الأخلاقيات.

كذلك يجب تربية الشباب على الصدق وأداء الأمانة والحلم وسعة الصدر والقدرة على تقبل الرأي الآخر والتواضع والإخلاص في العمل والتوسط في الإنفاق والدّقة في الصرف، فإنه ليس للإنسان عادة مال كثير يصرفه على شهواته حتى المحللّة منها ومال يصرفه في مجال العمل..

وتربيتهم على القدرة على الحديث بحسن التعبير وجمال الكلام، ومراعاة الألين فالألين في القول والعمل، وحسن الاستماع، والقدرة على الاستيعاب، ومتابعة الأعمال، وجعل أنفسهم قدوة فيما يدعون إليه في القول والعمل، والحياة مع الناس والتعرف عليهم وحسن مخالطتهم.. وعلو الهمة، فقد قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "همم الرجال تزيل الجبال".

(مقتبس من كتاب الشباب للامام الشيرازي الراحل)
#آل_الشيرازي
القيم
الشباب
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    السبت 24 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    كيف تغير طريقة تفكيرك من السلبية إلى الايجابية؟

    النشر : الأثنين 13 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    فرح.. يتمها القدر وابكاها الأبتعاد عن الأهل

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مِحراث اللسان في حقل الغيب

    النشر : السبت 14 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    النظافة العقلية.. ماهي وكيف تمارسها؟

    النشر : الأثنين 02 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    نهضة علوية.. لابدّ منها

    النشر : الثلاثاء 28 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    النشر : الأثنين 03 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 775 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 493 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 431 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 361 مشاهدات

    الحياة الطيبة.. دورة أقامتها معهد نور العترة لتعزيز الجانب الفكري للمرأة

    • 337 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1563 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1155 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1008 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 775 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 704 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 533 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة