• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما سبب المشكلات الزوجية؟

زهراء الجابري / الخميس 11 آيار 2023 / علاقات زوجية / 2587
شارك الموضوع :

تبادل المشاعر الإيجابية الصادقة بحاجة إلى بيئة زوجية خالية من العقد والمشكلات. فالأزهار الجميلة لا تنبت في الصخور الحجرية

كثرة المشكلات الزوجية ينغص الحياة الهانئة الوديعة وتمنع من التواصل الإيجابي، وعندما يحنق الشريكان على بعضهما ويحمل كل منهما الضغينة على الآخر فلا مكان ولا محل لأي مشاعر إيجابية يمكن أن تتدفق بشكل عفوي من قلبٍ منشرح، فالمشاعر الإيجابية لا تتدفق في أتون المشكلات بل ربما تفجّرت مشاعر الغضب المدمّر الذي لا يُبقي ولا يذر بقايا من حب ومودة.

إنّ تبادل المشاعر الإيجابية الصادقة بحاجة إلى بيئة زوجية خالية من العقد والمشكلات. فالأزهار الجميلة لا تنبت في الصخور الحجرية، والورود الفواحة لا تبقى وسط عواصف الغضب الهوجاء، والكلمات الرقراقة لا تتدفق من قلوب صدئة والمشاعر الطيبة لا تخرج من نفوس مشحونة!

الاستبداد التربوي

تؤثر التربية الأسرية في صياغة شخصية الأبناء ذكوراً وإناثاً، فكلما كانت الوسائل والأساليب التربوية سليمة منسجمة مع القواعد والمفاهيم الإسلامية - التي تحرص على الاعتدال والتوازن في بناء المفاهيم والأفكار - كلما حققنا نجاحاً متميزاً في صياغة الشخصية المتوازنة بعيداً عن الاضطرابات السلوكية.

كما أن الاستبداد في التربية والغلظة في التنشئة الأسرية وقمع آراء وأفكار الأبناء يولِّد إطراباً في نفوسهم وخوفاً شديداً في أعماقهم، وعندما يتراكم القمع والقسوة يتحول مع الأيام إلى خوف مرضي، يمتنع معه الأبناء من البوح بآرائهم والتعبير عما يجيش في داخل نفوسهم، وقد يصل الأمر إلى أن يتحول الأبناء ضحايا القهر والقمع إلى أحجار صمّاء لا قلوب لها، وإلى تماثيل بلا أحاسيس، فالقمع في كثير من الحالات يتغلغل إلى أعماق النفوس فيدمّر مشاعرها، ويدفن أحاسيسها، ويقمع رغبتها في التعبير عما يختلج فيها من مشاعر وأحاسيس، ويصيّرها مترددة مضطربة إلى أبعد الحدود.

وعندما يكبر الإنسان تكبر معه آفاته وأمراضه وعقده، وقد تستمر إلى عمر مديد إذا لم يتمكن من ملاحظتها ومقاومتها والتغلب عليها، والسيطرة على آثارها.

إننا بحاجة إلى تربية متوازنة بعيداً عن الاستبداد والقسوة تتيح للأبناء التعبير عن آرائهم بحرية، وتشجعهم على البوح بما يشعرون به وما يحتاجونه، ما يكرهونه وما يحبونه، وما يغضبهم وما يفرحهم... ولو كان ذلك نقداً موجهاً للآباء، فإنّ ذلك يساعد الأبناء على تفريغ شُحناتهم العاطفية المتمركزة في نفوسهم، فتخف بذلك اندفاعاتهم العاطفية، وتهدأ أفئدتهم، وتسكن نفوسهم، ومن جانب آخر يتعرف الآباء على طريقة تفكير الأبناء، واستيعاب مشكلاتهم.

إن انفتاح الآباء على أبنائهم ببساطة بعيداً عن التخويف والترهيب يشجّع الأبناء على التعبير عما يجول في نفوسهم، ومع مرور الأيام تصبح عادة حسنة يمارسونها بتوازن، ويعبّرون عن مشاعرهم باحترام ولباقة للآخرين وخصوصاً مع الشريك الزوجي، ومن هنا فإن الأبوين يساهمان بشكل أو بآخر بإعداد الأبناء من الجنسين لحياة أسرية ما.

من كتاب (بوح وحميمية): محمد العليوات
المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
السلوك
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    لحظة اهتمام..

    النشر : الجمعة 10 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تحذير من برمجية خبيثة تستهدف الحسابات المصرفية

    النشر : السبت 04 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الدراما الرمضانية العربية.. لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا!

    النشر : السبت 01 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فلسفة العطش ... بين طلب العلم وعشق الحسين

    النشر : الأحد 05 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    زواج النور من النور

    النشر : الأحد 09 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كورونا.. آثار ونتائج

    النشر : الأحد 12 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 478 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 292 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 15 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة