• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أفواه المجانين

هدى المفرجي / السبت 13 آذار 2021 / ثقافة / 2650
شارك الموضوع :

جميع الأمم التي تحيا على هذه الأرض لها موروثها الثقافي الخاص، وهذا الموروث بدوره يعبّر ويصور الكثير من الوقائع والمناسبات

هل جربت أن تركض وأنت مغمض العينين أم هل فاض كأسكَ بشَرابٍ لم يملأ العين، أو هل زارك طيف حبيبٍ بينما قلبك مصلوب الذراعين، وهل راودكَ حديث المجانين على حين؟ كلنا تراودنا الأسئلة ونجيب بكذبة أو بحقيقة يشوبها الإبهام فهل جربت أن تقرأ مقالاً أنت تجيب على سؤاله وتضع الخاتمة فيه.

جميع الأمم التي تحيا على هذه الأرض لها موروثها الثقافي الخاص، وهذا الموروث بدوره يعبّر ويصور الكثير من الوقائع والمناسبات، والتي حصلت خلال التاريخ، ولعل من أكثر أنواع التراث شهرة “الأمثال الشعبية” والحكم، ويقوم الناس باستخدام هذه الأمثال أو الحكم إذا مرّوا بظرف أو حدث مشابه للحدث الأصلي الذي قيلت فيه تلك الأمثال، فيعبرون عنه بمثل أو حكمة، وهكذا تبقى محفوظة، ويتداولها الناس جيلًا بعد جيل مع إضافة ما استجد من أمثال تعبر عن أحداث الحاضر وكلنا نعرف الحكمة التي تقول: خذوا الحكمة من أفواه المجانين، وأظن أن الناس ما قالوا ذلك إلا لأن بعض المجانين أفضل بكثير ممن عطلوا عقولهم

ومن ذلك قصة طريفة لمجنون حيث تأخر خطيب الجمعة، فما كان من أحد المجانين إلا أن صعد المنبر، فأراد بعضهم إنزاله، لكن أحد المسؤولين أمرهم بتركه ليخطب بالناس، فخطب المجنون وقال: الحمد لله الذي خلقكم من اثنین وقسمكم قسمین، فجعل منكم أغنياء لتشكروا وجعل منكم فقراء لتصبروا، فلا غنيكم شكر ولا فقيركم صبر، تبا لكم جميعا وقوموا إلى صلاتكم أیها المنافقون.

هذا المجنون قال حقا وإن كان في أسلوبه جلافة فاليوم كلنا يسعى ليتفقه بنفسه حتى أصبح نصف العالم جوع ونصفه الآخر يرثى له بتناقضات غريبة تطول فيها كل الأحداث إلا الفساتين وكل خلاعة تحمل معناها إلا على المسرح تدعى فنا كلما قصرت وضاقت تتوافد على مرتديها الأدوار وعلى الشاطئ رياضة وثقافة وفي كتاب تغيير أسلوب وحبكة وأصبحت النصيحة فضيحة والقول فلسفة وما كانت هذه التناقضات وليدة اليوم فقد كان محمود درويش يهاجم اسرائيل في شعره ولكن حبيبته كانت اسرائيلية وديل كارنيجي الذي ألف "دع القلق وابدأ حياتك" الشهير.. مات منتحرا! وجان جاك روسو ألّف كتب في التربية وأودع أبنائه في ميتم وأغلب علماء وسادة العراق يتكلمون عن الفساد والأخلاق والدين، وهم الفساد والدجل والكذب والسرقة والحرام بجميع أجزائه وربما حتى هذه المسميات لو نطقت لقالت فاقونا فانعتوهم بما ينزهنا من هكذا أشخاص فلا انسان تمت لهم ولاهم ببشر وأخيراً ستجد من مونديال 1986 مارادونا مكتوب على قميصه "لا للمخدرات" وبلاتيني مكتوب على قميصه "لا للفساد" بعدها مارادونا أصبح أكبر مدمن مخدرات وبلاتيني أصبح رجلا فاسدا.!

وكل من حظر مجلسا تصدر رأيه وصب عليهم جم أحاديثه وقصصه دونما اكتراث إن كانت ذات معنى أو ذات سم يشوه الحقيقة وإن لم يكن عارفا ففي الحاضر لا يوجد من هو ليس بفقيه بينما ببساطة عندما تحضر نقاشا ما، لا يكون عليك أي التزام أخلاقي أو قانوني بتأييد أي طرف؛ وإنما كل ما عليك هو ممارسة قدر من العدالة الفكرية والقيمة الأخلاقية التي تتطلب منك الاعتراف بجهلك بموضوع النقاش، حتى ولو كان هذا الاعتراف داخل نفسك ودونما إفصاح عنه، ثم التفضل على الحياة باتخاذ موقف سلبي منه، بعبارة أخرى، العارفون لا يطلبون الدعم من غير العارفين؛ كل مايحتاجون إليه منهم هو أن يكفوهم عبء إرباك المشهد بتدخلاتهم غير المستنيرة، حتى وإن كانوا حسني النية، "فالطريق إلى جهنم محفوف بالنوایا الطيبة ماذا لو علمتم أولادكم أن المشي بجانب الحائط خوف وليس أمان، وأن من علمني حرفا صرت له محبا وليس عبدا، أن يكونوا  أحرار بعقولهم، أن يدركوا أن يدًا واحدة تغرسُ وتكتُب وتربي، ولا يُعطلها عدم استخدام اليد الأخرى، وأن من الممكن أن يمدوا أرجلهم خارج اللحاف ويصنعوا لحافًا أطول، ولا يستكينوا لقصره".

ماذا لو كل منا أخذ العلم من معلمه والفقه من الفقيه ماذا لو بكل بساطة كل منا تكلم من موقعه فلا يتجاوز على ما لاعلم له به.

هل تعتقد أن العالم سيتغير؟

هل من الممكن أن نصبح في يوتوبيا؟

الاخلاق
مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل نحن أبرياء؟

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أيهما تفضل.. الفستق السوداني أم الفستق الحلبي؟

    النشر : الأحد 22 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الطلاق العاطفي: آفة تخترق العش الزواجي

    النشر : الأحد 20 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    بالأقلام نحارب الدخان

    النشر : الأحد 08 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 539 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 312 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 656 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 4 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 4 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 4 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة