• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الحسن.. ثمرة من شجرة العصمة والبلاغة

سماح الجوراني / الأربعاء 22 آيار 2019 / تربية / 3693
شارك الموضوع :

روى الطريحي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج من المدينة غازيا وأخذ معه عليا عليه السلام وبقي الحسن والحسين عليهما السلام عند أمهما لأن

روى الطريحي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج من المدينة غازيا وأخذ معه عليا عليه السلام وبقي الحسن والحسين عليهما السلام عند أمهما لأنهما صغيران، فخرج الحسين عليه السلام ذات يوم من دار أمه يمشي في شوارع المدينة وكان عمره يومئذ ثلاث سنين فوقع بين نخيل وبساتين حول المدينة فجعل يسير في جوانبها ويتفرج في مضاربها فمر عليه يهودي يقال له صالح بن رقعة [زمعة] اليهودي فأخذه إلى بيته وأخفاه عن أمه حتى بلغ النهار إلى وقت العصر والحسين لم يتبين له أثر فقاد قلب فاطمة بالهم والحزن على ولدها الحسين (عليه السلام) فصارت تخرج من دارها إلى باب مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) سبعين مرة فلم تر أحدا تبعثه في طلب الحسين (عليه السلام).

ثم أقبلت إلى ولدها الحسن (عليه السلام) وقالت له: يا مهجة قلبي وقرة عيني قم فاطلب أخاك الحسين فإن قلبي يحترق من فراقه. فقام الحسن وخرج من المدينة وأتى إلى دور حولها نخل كثير وجعل ينادي يا حسين بن علي يا قرة عين النبي أين أنت يا أخي؟ قال فبينما الحسن ينادي إذ بدت له غزالة في تلك الساعة فألهم الله الحسن أن يسأل الغزالة فقال: يا ظبية هل رأيت أخي حسينا؟ فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله، وقالت: يا حسن يا نور عين المصطفى وسرور قلب المرتضى ويا مهجة فؤاد الزهراء إعلم أن أخاك أخذه صالح اليهودي وأخفاه في بيته، فسار الحسن حتى أتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح فقال له الحسن: إلي الحسين من دارك وسلمه إلي وإلا أقول لأمي تدعو عليك في أوقات السحر وتسأل ربها حتى لا يبقى على وجه الأرض يهودي ثم أقول لأبي يضرب بحسامه لجمعكم حتى يلحقكم بدار البوار؛ وأقول لجدي يسأل الله سبحانه أن لا يدع يهوديا إلا وقد فارق روحه.

فتحير صالح اليهودي من كلام الحسن، وقال له: يا صبي من أمك؟ فقال: أمي الزهراء بنت محمد المصطفى، قلادة الصفوة ودرة صدف العصمة وعزة جمال العالم [العلم] والحكمة وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ولمعة من أنوار المحامد والمآثر، ثمرة طينة وجودها من تفاحة من تفاح الجنة وكتب الله في صحيفتها عتق عصاة الأمة، وهي أم السادة النجباء وسيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام).

فقال اليهودي: أما أمك فعرفتها، فمن أبوك؟ فقال الحسن (عليه السلام): إن أبي أسد الله الغالب علي بن أبي طالب الضارب بالسيفين والطاعن بالرمحين والمصلي مع النبي في القبلتين والمفدي نفسه لسيد الثقلين أبو الحسن والحسين.

فقال صالح: يا صبي قد عرفت أباك فمن جدك؟ فقال جدي درة من صدف الجليل، وثمرة من شجرة إبراهيم الخليل، الكوكب الدري والنور المضيء من مصباح التبجيل المعلقة في عرش الجليل سيد الكونين ورسول الثقلين ونظام الدارين وفخر العالمين ومقتدى الحرمين وإمام المشرقين والمغربين وجد السبطين أنا الحسن وأخي الحسين.

 قال: فلما فرغ الحسن من تعداد مناقبه انجلى صدأ الكفر عن قلب صالح وهملت عيناه بالدموع وجعل ينظر كالمتحير متعجبا من حسن منطقه وصغر سنه وجودة فهمه.

 ثم قال: يا ثمرة فؤاد المصطفى ويا نور عين المرتضى ويا سرور صدر الزهراء يا حسن أخبرني من قبل أن أسلم إليك أخاك عن أحكام دين الإسلام حتى أذعن لك وأنقاد إلى الإسلام، ثم إن الحسن عرض عليه أحكام الإسلام وعرفه الحلال والحرام فأسلم صالح وأحسن الإسلام على يد الإمام وسلمه أخاه الحسين ثم نثر على رأسيهما طبقا من الذهب والفضة وتصدق به على الفقراء والمساكين ببركة الحسن والحسين (عليهما السلام).

ثم إن الحسن أخذ بيد أخيه الحسين وأتيا إلى أمهما، فلما رأتهما اطمأن قلبها وزاد سرورها بولديها.

قال: فلما كان اليوم الثاني أقبل صالح ومعه سبعون رجلا من رهطه وأقاربه وقد دخلوا جميعهم في الإسلام على يد الإمام ابن الإمام أخي الإمام عليهم أفضل الصلاة والسلام.

ثم تقدم صالح إلى الباب، باب الزهراء رافعا صوته بالثناء للسادة الأمناء وجعل يمرغ وجهه وشيبته على عتبة دار فاطمة وهو يقول: يا بنت محمد المصطفى عملت سوءا بابنك وآذيت ولدك وأنا على فعلي نادم فاصفحي عن ذنبي فأرسلت إليه فاطمة تقول يا صالح أما أنا فقد غفرت عنك من حقي ونصيبي وصفحت عما سوءتني به لكنهما ابناي وابنا علي المرتضى فاعتذر إليه مما آذيت ابنه.

 ثم إن صالحا انتظر عليا، حتى أتى من سفره وعرض عليه حاله واعترف عنده بما جرى له وبكى بين يديه واعتذر مما أساء إليه فقال له: يا صالح أما أنا فقد رضيت عنك وصفحت عن ذنبك لكن هؤلاء ابناي وريحانتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فامض إليه واعتذر مما أسأت بولده.

 قال: فأتى صالح إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكيا حزينا وقال: يا سيد المرسلين أنت قد أرسلت رحمة للعالمين وإني قد أسأت وأخطأت وإني قد سرقت ولدك الحسين وأدخلته داري وأخفيته عن أخيه وأمه وقد سوءتهما في ذلك وأنا الآن قد فارقت الكفر ودخلت في دين الإسلام.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أما أنا فقد رضيت عنك وصفحت عن جرمك لكن يجب عليك أن تعتذر إلى الله وتستغفره مما أسأت به قرة عين الرسول ومهجة فؤاد البتول حتى يعفو الله عنك سبحانه.

قال: فلم يزل صالح يستغفر ربه ويتوسل إليه ويتضرع بين يديه في أسحار الليل وأوقات الصلاة حتى نزل جبرائيل على النبي بأحسن التبجيل وهو يقول: يا محمد قد صفح الله عن جرم صالح حيث دخل في دين الإسلام على يد الإمام ابن الإمام عليهم أفضل الصلاة والسلام.

فنتعلم هذه الدروس ولنزدد معرفة وعلم ولنغرف من علومهم ولو جزءا بسيطا ليكون لنا في الحياة عبرا وطريقاً ينور دوربنا.

فالسلام على الحسن المجتبى، السلام على كريم أهل البيت، الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولايتهم وهدانا لهداهم، فاللهم أجعلهم شفعاء لنا في الدنيا والآخرة.

المصدر: كتاب تظلم الزهراء
الاخلاق
القيم
الاسلام
قصة
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة