• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الحسن.. ثمرة من شجرة العصمة والبلاغة

سماح الجوراني / الأربعاء 22 آيار 2019 / تربية / 3602
شارك الموضوع :

روى الطريحي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج من المدينة غازيا وأخذ معه عليا عليه السلام وبقي الحسن والحسين عليهما السلام عند أمهما لأن

روى الطريحي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج من المدينة غازيا وأخذ معه عليا عليه السلام وبقي الحسن والحسين عليهما السلام عند أمهما لأنهما صغيران، فخرج الحسين عليه السلام ذات يوم من دار أمه يمشي في شوارع المدينة وكان عمره يومئذ ثلاث سنين فوقع بين نخيل وبساتين حول المدينة فجعل يسير في جوانبها ويتفرج في مضاربها فمر عليه يهودي يقال له صالح بن رقعة [زمعة] اليهودي فأخذه إلى بيته وأخفاه عن أمه حتى بلغ النهار إلى وقت العصر والحسين لم يتبين له أثر فقاد قلب فاطمة بالهم والحزن على ولدها الحسين (عليه السلام) فصارت تخرج من دارها إلى باب مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) سبعين مرة فلم تر أحدا تبعثه في طلب الحسين (عليه السلام).

ثم أقبلت إلى ولدها الحسن (عليه السلام) وقالت له: يا مهجة قلبي وقرة عيني قم فاطلب أخاك الحسين فإن قلبي يحترق من فراقه. فقام الحسن وخرج من المدينة وأتى إلى دور حولها نخل كثير وجعل ينادي يا حسين بن علي يا قرة عين النبي أين أنت يا أخي؟ قال فبينما الحسن ينادي إذ بدت له غزالة في تلك الساعة فألهم الله الحسن أن يسأل الغزالة فقال: يا ظبية هل رأيت أخي حسينا؟ فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله، وقالت: يا حسن يا نور عين المصطفى وسرور قلب المرتضى ويا مهجة فؤاد الزهراء إعلم أن أخاك أخذه صالح اليهودي وأخفاه في بيته، فسار الحسن حتى أتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح فقال له الحسن: إلي الحسين من دارك وسلمه إلي وإلا أقول لأمي تدعو عليك في أوقات السحر وتسأل ربها حتى لا يبقى على وجه الأرض يهودي ثم أقول لأبي يضرب بحسامه لجمعكم حتى يلحقكم بدار البوار؛ وأقول لجدي يسأل الله سبحانه أن لا يدع يهوديا إلا وقد فارق روحه.

فتحير صالح اليهودي من كلام الحسن، وقال له: يا صبي من أمك؟ فقال: أمي الزهراء بنت محمد المصطفى، قلادة الصفوة ودرة صدف العصمة وعزة جمال العالم [العلم] والحكمة وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ولمعة من أنوار المحامد والمآثر، ثمرة طينة وجودها من تفاحة من تفاح الجنة وكتب الله في صحيفتها عتق عصاة الأمة، وهي أم السادة النجباء وسيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام).

فقال اليهودي: أما أمك فعرفتها، فمن أبوك؟ فقال الحسن (عليه السلام): إن أبي أسد الله الغالب علي بن أبي طالب الضارب بالسيفين والطاعن بالرمحين والمصلي مع النبي في القبلتين والمفدي نفسه لسيد الثقلين أبو الحسن والحسين.

فقال صالح: يا صبي قد عرفت أباك فمن جدك؟ فقال جدي درة من صدف الجليل، وثمرة من شجرة إبراهيم الخليل، الكوكب الدري والنور المضيء من مصباح التبجيل المعلقة في عرش الجليل سيد الكونين ورسول الثقلين ونظام الدارين وفخر العالمين ومقتدى الحرمين وإمام المشرقين والمغربين وجد السبطين أنا الحسن وأخي الحسين.

 قال: فلما فرغ الحسن من تعداد مناقبه انجلى صدأ الكفر عن قلب صالح وهملت عيناه بالدموع وجعل ينظر كالمتحير متعجبا من حسن منطقه وصغر سنه وجودة فهمه.

 ثم قال: يا ثمرة فؤاد المصطفى ويا نور عين المرتضى ويا سرور صدر الزهراء يا حسن أخبرني من قبل أن أسلم إليك أخاك عن أحكام دين الإسلام حتى أذعن لك وأنقاد إلى الإسلام، ثم إن الحسن عرض عليه أحكام الإسلام وعرفه الحلال والحرام فأسلم صالح وأحسن الإسلام على يد الإمام وسلمه أخاه الحسين ثم نثر على رأسيهما طبقا من الذهب والفضة وتصدق به على الفقراء والمساكين ببركة الحسن والحسين (عليهما السلام).

ثم إن الحسن أخذ بيد أخيه الحسين وأتيا إلى أمهما، فلما رأتهما اطمأن قلبها وزاد سرورها بولديها.

قال: فلما كان اليوم الثاني أقبل صالح ومعه سبعون رجلا من رهطه وأقاربه وقد دخلوا جميعهم في الإسلام على يد الإمام ابن الإمام أخي الإمام عليهم أفضل الصلاة والسلام.

ثم تقدم صالح إلى الباب، باب الزهراء رافعا صوته بالثناء للسادة الأمناء وجعل يمرغ وجهه وشيبته على عتبة دار فاطمة وهو يقول: يا بنت محمد المصطفى عملت سوءا بابنك وآذيت ولدك وأنا على فعلي نادم فاصفحي عن ذنبي فأرسلت إليه فاطمة تقول يا صالح أما أنا فقد غفرت عنك من حقي ونصيبي وصفحت عما سوءتني به لكنهما ابناي وابنا علي المرتضى فاعتذر إليه مما آذيت ابنه.

 ثم إن صالحا انتظر عليا، حتى أتى من سفره وعرض عليه حاله واعترف عنده بما جرى له وبكى بين يديه واعتذر مما أساء إليه فقال له: يا صالح أما أنا فقد رضيت عنك وصفحت عن ذنبك لكن هؤلاء ابناي وريحانتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فامض إليه واعتذر مما أسأت بولده.

 قال: فأتى صالح إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكيا حزينا وقال: يا سيد المرسلين أنت قد أرسلت رحمة للعالمين وإني قد أسأت وأخطأت وإني قد سرقت ولدك الحسين وأدخلته داري وأخفيته عن أخيه وأمه وقد سوءتهما في ذلك وأنا الآن قد فارقت الكفر ودخلت في دين الإسلام.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أما أنا فقد رضيت عنك وصفحت عن جرمك لكن يجب عليك أن تعتذر إلى الله وتستغفره مما أسأت به قرة عين الرسول ومهجة فؤاد البتول حتى يعفو الله عنك سبحانه.

قال: فلم يزل صالح يستغفر ربه ويتوسل إليه ويتضرع بين يديه في أسحار الليل وأوقات الصلاة حتى نزل جبرائيل على النبي بأحسن التبجيل وهو يقول: يا محمد قد صفح الله عن جرم صالح حيث دخل في دين الإسلام على يد الإمام ابن الإمام عليهم أفضل الصلاة والسلام.

فنتعلم هذه الدروس ولنزدد معرفة وعلم ولنغرف من علومهم ولو جزءا بسيطا ليكون لنا في الحياة عبرا وطريقاً ينور دوربنا.

فالسلام على الحسن المجتبى، السلام على كريم أهل البيت، الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولايتهم وهدانا لهداهم، فاللهم أجعلهم شفعاء لنا في الدنيا والآخرة.

المصدر: كتاب تظلم الزهراء
الاخلاق
القيم
الاسلام
قصة
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 12 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة