• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لنجعل فكرنا مهدويا

سماح الجوراني / السبت 11 نيسان 2020 / منوعات / 3307
شارك الموضوع :

فالعقل من العطايا المقدسة التي أعطاها الله للإنسان وجعل نتيجتها وثمراتها مباركة دائماً

البحث الداخلي الذي يبحث فيه الإنسان عن ذاته وعن حقيقته وعن إنسانيته، كأن الإنسان يمسك في يده ضوءاً كاشفاً يبحث فيه عن دخائل نفسه وفي زوايا روحه حتّى يجد الفطرة ويزيل عنها التراب وينظّفها.

فالعقل من العطايا المقدسة التي أعطاها الله للإنسان وجعل نتيجتها وثمراتها مباركة دائماً.

فنحن محرومون من النظر إلى وجهه الشريف، محرومون من سماع صوته مباشرة وكلامه، لا نستطيع تداول الكلام معه والجلوس إليه، لكن هذا سيرتفع في ذلك الوقت، سيكون هذا كله ممكناً!.

أن نهيئ أنفسنا لذلك اللقاء، الذي بكى من أجله المئات، بل الملايين من المؤمنين منذ أكثر من ألف سنة، وتهجَّدوا في ليلهم ونهارهم حتّى يتشرفوا بنظرة واحدة إلى إمامهم عليه السلام.

فالذي جعل فينا علامة لنعمل فيها ولنهيئ أنفسنا من خلالها هي نعمة العقل، نعمة التفكر فيه الذي من أجله نعمل ونهيئ الاعداد الروحي للقاء.

 فإذا استطاع الإنسان أن يشغل عقله يوفّر لنفسه نسبة من الطهارة، ودرجة من القرب إلى الله عز وجل ويكون قد أعد نفسه.

فكيف لنا أن نحضى بشرف مجالسته؟

وكيف يسمح أن نجلس إليه ونتقرب منه؟

فالذكر القلبي الذي يكون في داخل كل محب لإمامه غارقاً بشوقه، وعشقه وكل تفكره، وساهر ليله، وعما يشغله عقله وقلبه من ذكر، فتكون كل جوارحه، وجميع وجوده ناطقاً ولهاً بذكر ولي الله الإمام عليه السلام.

فانجذبت احاسيسه نحوه ومشاعرة العالقة بذكره فكما قال الإمام الحسين عليه السلام في دعاء عرفة: (إِلَهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَاسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ).(١)

 وهنا يحصل الاطمئنان والراحة إلى العمل والصبر في طريق الانتظار. 

والإمام زين العابدين عليه السلام يقول : (وَآنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَاسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَالسَّعْي الْمَرْضِيِّ).(٢)

فهو ماء الحياة للمنتظِر وهو الاكسير الذي به يحصل اللقاء الروحي والتعلق في المحبوب حتّى لا يريد خيراً ولا يأمل شيئاً إلا عن طريقه.

فلهذا يجب أن يكون قلب المنتظر متلهفاً لطلعة مولاه فإن أوحشته الغربة آنسه ذكر ولي الله الأعظم حتى يستنير قلبه بنور الذكر الخفي، فيرزقه ذلك النور.

 فالاهتمام من قبل أهل البيت عليهم السلام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رضي الله عنه:

(يا أبا ذر، اذكر الله ذكراً خالصاً (خاملاً )).

قلت: يا رسول الله، وما الذكر الخالص (الخامل)؟(٣)

قال: (الذكر الخفي). 

وذلك لما يمتاز به من إخلاص وعدم رياء لا يشوبه شائبة من التعلق بزخارف الدنيا.

فالذكر الخفي ترى الذاكر لمولاه عينه باكية وقلبه يحترق، ويعتصر ألماً لفراقه.

قال الشاعر: قلبي إليك من الأشواق محترق  ودمع عيني من الآماق مندفق

الشوق يحرقني والدمع يغرقني   فهل رأيت غريقاً وهو محترق.

فالمحب يزداد حزنه كل حين غارقاً في سبيل لقياه ضائعاً في عمق حبه وعشقه وليكون ورده الذي يتنفس فيه يردد ياصاحب الزمان.. ياصاحب الزمان.

فأمير المؤمنين عليه السلام من صفات المهدي عليه السلام وأومى بيده إلى صدره: (هاه... شوقاً إلى رؤيته)(٣).

وإمامنا الصادق عليه السلام يبكي بكاء الثكلى محبة للمهدي وحزناً عليه، يقول سدير الصيرفي: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه وهو يقول: (سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت عَليَّ مهادي، وابتزت مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحس بدمعة ترقى في عيني وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا ما لقيني... )(٤).

فالإمام المهدي عليه السلام سواء كانت الأحداث تجري عليه أو على الآخرين، ومثال ذلك ينبغي عليه إذا رأى غريباً أنه هو أصبح غريباً أن يتذكر غربة الإمام عليه السلام، وإذا استوحش ينبغي أن يفكر في وحشة الإمام عليه السلام، وإذا ظُلم يجب أن تكون مظلوميته والتأثر بمظلومية ولي الله الأعظم، وإذا رأى شخصاً قد تعلق بحب الدنيا، أو عشق شخصاً ويتلهف على لقائه، فيكون هذا حافزاً له ليزيد من تعلقه بإمامه وعشقه له عليه السلام.

وإذا قام بين يدي ربّه ليتذكر قيام مولاه في مثل هذه اللحظة بين يدي خالقه، فليحاول في كل حدث أن يربطه بنحو من الأنحاء بالإمام المهدي عليه السلام.

فينبغى أن يكون التعلق به وحبه وعشقه بنحو عظيم. وهناك عبارة تحكي الكثير، "فلأندبنك صباحاً ومساءاً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً".

فلذا على المنتظر، والمجتمع المنتظر لإمامه عجل الله فرجه الشريف، عليه السعي الجاد والشعور بمولاه عبر الشوق إليه والهيام لعبيره الفواح ليتنفس عطر ذكره كل حين، فلا ينام ولا يهدأ لحين لقائه ويكتحل نظره بنوره العظيم، وطلعته الرشيدة.

فما أروع الحب وهو يتجلى في زيارة آل ياسين:

(السَّلامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ لَيْلِكَ وَأَطْرَافِ نَهَارِكَ... السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَتَقْنُتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَتَسْتَغْفِرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي، السَّلامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى...).

فمن هنا تتحرك قافلة المنتظرين ونتعلم كيف نحب؟ وكيف نعشق؟

 فنحن بحاجة إلى مناجات الإمام وعطفه، نحن بحاجة إلى استشعار حضور الإمام عليه السلام لا مجرد وجوده المقدس. نحن بحاجة إلى التعلم خطوة بعد خطوة ومرحلة تلو أخرى من أجل الوصول إلى الهدف وهو ذكره الخفي.

فبالعقل نفكر كيف علينا أن نصل إلى إمامنا روحي فداه؟، كيف نجعل عشقه يذوب ويغرس فينا؟ علينا أن نعلم.. "فتفكر ساعة خير من عبادة سنة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١-صحيفة الحسين:٢١٦/دعاء الإمام الحسين يوم عرفة.
٢-الصحيفة السجادية:٤١٨/(١٩٤)مناجاة الذاكرين.
٣-الغيبة للنعماني: ٢١٤
٤-الامالي الطوسي: ٥٣

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الحب
العاطفة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/
    أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

    أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

    الأربعاء 08 كانون الثاني 2020/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    من الأمهر في اجراء العمليات الجراحية.. النساء أم الرجال؟

    النشر : الأثنين 04 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ابتعد عن القلق

    النشر : الثلاثاء 17 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    عمل المرأة يساهم في بناء الاسرة أم يقوض أركانها؟!

    النشر : الأحد 16 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الفكر الإنساني سجين آليات تكرارية

    النشر : الأحد 06 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    تحديد الأهداف لفتح الطموح

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    لماذا يحذر العلماء من حشوات الأسنان الفضية؟

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 289 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 528 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 2 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 2 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 2 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة