• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

سماح الجوراني / الأربعاء 08 كانون الثاني 2020 / تربية / 3821
شارك الموضوع :

مكارم الأخلاق من لوازم الحياة الصحيحة على الأرض ومن لوازم الأمم التي تنشد الرفعة والطهارة، فأخذت الشرائع السماوية كمال الإنسان غاية لها وب

مكارم الأخلاق من لوازم الحياة الصحيحة على الأرض ومن لوازم الأمم التي تنشد الرفعة والطهارة، فأخذت الشرائع السماوية كمال الإنسان غاية لها وبدأ الأنبياء عليهم السلام بالإرشاد والتربية والتزكية لهذه النفوس الجامحة التي تميل بطبعها للراحة والدعة.

فورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: "حُسنُ الخُلقِ مِن أفضَلِ القِسَمِ وأحْسَنِ الشِيَم".

فالخلق في اللغة والاصطلاح: حالة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر أو روية، ومجموعها أخلاق.

والخلق في الاصطلاح: (سلوك يسلكه الإنسان في ميدان الفضائل أو الرذائل ويصبغ صاحبه بالحسن أو القبح).

فالاتصاف بالخلق هو الدين أو من الدين وهذا ما أكده النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِن بين يديه فقال: يا رسولَ الله، ما الدِين؟ فقالَ: حسن الخلق. ثُمَّ أتاهُ عن يَمينِهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فقال: حُسنُ الخُلقِ. ثُمَّ أتاهُ مِن قِبَلِ شِمالِهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فقال: حُسنُ الخُلقِ. ثُمَّ أتاهُ مِن وَرائهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فالْتَفَتَ إلَيهِ وقالَ: أمَا تَفْقَهُ؟! الدِّينُ هُو أنْ لا تَغْضَبَ".

فلذا صار الخلق وعاءً ومكانا مناسبا للدين وهذا ما اتصف به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي أفاض الله تعالى عليه نعمة النبوة وحباه بالوحي دون غيره لخلقه الرفيع الذي وصل إلى درجة أن ينال مدح الله تعالى وثناء المولى على العبد بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

فمكارم الأخلاق في نظر أهل البيت عليهم السلام، هو التحلي بالمكارم، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ صِلَةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، فحَسْبُ أحَدِكُم أنْ يَتَمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصِلٍ باللهِ".

وكذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "ثابِروا على اقْتِناءِ المَكارِمِ".

ولنيل هذه المكارم لابد من الاطلاع عليها ومعرفتها، فلقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام حديثان جمع فيهما أغلب مكارم الأخلاق وهما كما يلي:

قال: "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَصَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإن كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَةٌ: اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصَّبرُ، والشُّكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسَّخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ".

فالخجل من الله تعالى ومن الناس عند الإقدام على ما يخدش الحياء، كالعفو عن الظالم، ومواساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله تعالى كثيرا..

 فهناك علاقة بين الخلق الحسن والعقل، وبين الخلق السيئ والجهل فإذا كانت صورة المؤمن جميلة فليحافظ على جمالها بحسن الخلق، وكما ورد ذلك في سفينة البحار عن جرير بن عبد الله قال: قالَ لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّكَ امْرءٌ قَد أحْسَنَ اللهُ خَلْقَكَ فأحْسِنْ خُلقَكَ".

 فإذا أردت لميزانك أن يكون ثقيلا يوم توضع الموازين عليك بالتحلي بالخلق الحسن، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "ما مِن شَيءٍ أثقَلُ ما يُوضَعُ في المِيزانِ مِن خُلقٍ حَسنٍ".

فحسن الخلق ومكارمه في نظر أهل البيت عليهم السلام فكان كلاما يسر العقول ويشنف الأسماع، ويقوي القلوب، ويبعث على التنافس في المكارم، فحسن الخلق طيب يتعطر به المؤمنون، وتاج يتزين به العقلاء.

وأما سوء الخلق.. فمرض يصيب الجاهلين، ودناءة للنفوس، وتسافل في الدرجات، وفساد للعمل الصالح،  ومانع للخير، وحاجب عن التوبة، وغم لا ينجلي، وهم لا ينكشف، وعذاب لا يزول إلا بزوال صاحبه، وبعد عن الله تعالى.

 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أُخبِرُكُم بأبعَدِكُم مِنّي شَبَهاً؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: الفاحِشُ المُتَفَحِّشُ البَذيءُ، البَخيلُ، المُخْتالُ، الحَقودُ، الحَسودُ، القاسِي القَلبَ، البَعيدُ مِن كُلِّ خَيرٍ يُرجى، غَيرُ المَأمونِ مِن كُلِّ شَرٍّ يُتَّقى".

لذا علينا أن نعلو ونتقدم بأخلاقنا ونتخلق بأخلاق من نقتدي فيهم وهم أهل البيت عليهم السلام ونبتعد عن الاثار السيئة، ونعمل للتقدم ولنسير بخطواتنا خلفهم.

 فحين اقتدينا فيهم ذلك لنتعلم منهم، فليكونوا لنا قدوة، ولننهج بمنهاجهم صلوات الله عليهم اجمعين باطمئنان تتحلى به القلوب، وأنس يأنس به الأصحاب.

المصادر:
1-     غرر الحكم: 4842. ميزان الحكمة: ج3، ص1073، ح5000
 2-  المعجم الوسيط: ص252.
3- تنبيه الخواطر: ص89. ميزان الحكمة: ج3، ص1076، ح5030.
4- تنبيه الخواطر: ج2، ص122. ميزان الحكمة: ج3، ص1082، ح5063.
5-  غرر الحكم: 4712. ميزان الحكمة: ج3، ص1079، ح5046
6- أمالي الصدوق: ص184، ح8. ميزان الحكمة: ج3، ص1080، ح5052
7-  سفينة البحار: ج1، ص410. ميزان الحكمة: ج3، ص1073، ح4998
8-  ميزان الحكمة: ج3، ص1074، ح5016. بحار الأنوار: ج71، ص383، ح17.
9- الكافي: ج2، 291، ح9. ميزان الحكمة: ج3، ص1086 ــ 1087، ح5110

الاخلاق
مفاهيم
الايمان
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

    النشر : الأثنين 09 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    مع نفحات اليوم العالمي لمحو الأميّة: محو الأمية من أجل الإنعاش المتمحور

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    النشر : منذ 21 ساعة
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    لماذا يتهافت الناس على شراء أحدث إصدارات الهواتف الذكية؟

    النشر : الخميس 03 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ثورة الامام الحسين (ع): ابتدأت بحرب الكلمة وانتهت بمعركة الطف

    النشر : السبت 20 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1020 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1004 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 959 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 799 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 715 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 21 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 21 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 21 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة