• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

سماح الجوراني / الأربعاء 08 كانون الثاني 2020 / تربية / 3802
شارك الموضوع :

مكارم الأخلاق من لوازم الحياة الصحيحة على الأرض ومن لوازم الأمم التي تنشد الرفعة والطهارة، فأخذت الشرائع السماوية كمال الإنسان غاية لها وب

مكارم الأخلاق من لوازم الحياة الصحيحة على الأرض ومن لوازم الأمم التي تنشد الرفعة والطهارة، فأخذت الشرائع السماوية كمال الإنسان غاية لها وبدأ الأنبياء عليهم السلام بالإرشاد والتربية والتزكية لهذه النفوس الجامحة التي تميل بطبعها للراحة والدعة.

فورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: "حُسنُ الخُلقِ مِن أفضَلِ القِسَمِ وأحْسَنِ الشِيَم".

فالخلق في اللغة والاصطلاح: حالة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر أو روية، ومجموعها أخلاق.

والخلق في الاصطلاح: (سلوك يسلكه الإنسان في ميدان الفضائل أو الرذائل ويصبغ صاحبه بالحسن أو القبح).

فالاتصاف بالخلق هو الدين أو من الدين وهذا ما أكده النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِن بين يديه فقال: يا رسولَ الله، ما الدِين؟ فقالَ: حسن الخلق. ثُمَّ أتاهُ عن يَمينِهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فقال: حُسنُ الخُلقِ. ثُمَّ أتاهُ مِن قِبَلِ شِمالِهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فقال: حُسنُ الخُلقِ. ثُمَّ أتاهُ مِن وَرائهِ فقال: ما الدِّينُ؟ فالْتَفَتَ إلَيهِ وقالَ: أمَا تَفْقَهُ؟! الدِّينُ هُو أنْ لا تَغْضَبَ".

فلذا صار الخلق وعاءً ومكانا مناسبا للدين وهذا ما اتصف به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي أفاض الله تعالى عليه نعمة النبوة وحباه بالوحي دون غيره لخلقه الرفيع الذي وصل إلى درجة أن ينال مدح الله تعالى وثناء المولى على العبد بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

فمكارم الأخلاق في نظر أهل البيت عليهم السلام، هو التحلي بالمكارم، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ صِلَةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، فحَسْبُ أحَدِكُم أنْ يَتَمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصِلٍ باللهِ".

وكذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "ثابِروا على اقْتِناءِ المَكارِمِ".

ولنيل هذه المكارم لابد من الاطلاع عليها ومعرفتها، فلقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام حديثان جمع فيهما أغلب مكارم الأخلاق وهما كما يلي:

قال: "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَصَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإن كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَةٌ: اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصَّبرُ، والشُّكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسَّخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ".

فالخجل من الله تعالى ومن الناس عند الإقدام على ما يخدش الحياء، كالعفو عن الظالم، ومواساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله تعالى كثيرا..

 فهناك علاقة بين الخلق الحسن والعقل، وبين الخلق السيئ والجهل فإذا كانت صورة المؤمن جميلة فليحافظ على جمالها بحسن الخلق، وكما ورد ذلك في سفينة البحار عن جرير بن عبد الله قال: قالَ لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّكَ امْرءٌ قَد أحْسَنَ اللهُ خَلْقَكَ فأحْسِنْ خُلقَكَ".

 فإذا أردت لميزانك أن يكون ثقيلا يوم توضع الموازين عليك بالتحلي بالخلق الحسن، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "ما مِن شَيءٍ أثقَلُ ما يُوضَعُ في المِيزانِ مِن خُلقٍ حَسنٍ".

فحسن الخلق ومكارمه في نظر أهل البيت عليهم السلام فكان كلاما يسر العقول ويشنف الأسماع، ويقوي القلوب، ويبعث على التنافس في المكارم، فحسن الخلق طيب يتعطر به المؤمنون، وتاج يتزين به العقلاء.

وأما سوء الخلق.. فمرض يصيب الجاهلين، ودناءة للنفوس، وتسافل في الدرجات، وفساد للعمل الصالح،  ومانع للخير، وحاجب عن التوبة، وغم لا ينجلي، وهم لا ينكشف، وعذاب لا يزول إلا بزوال صاحبه، وبعد عن الله تعالى.

 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أُخبِرُكُم بأبعَدِكُم مِنّي شَبَهاً؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: الفاحِشُ المُتَفَحِّشُ البَذيءُ، البَخيلُ، المُخْتالُ، الحَقودُ، الحَسودُ، القاسِي القَلبَ، البَعيدُ مِن كُلِّ خَيرٍ يُرجى، غَيرُ المَأمونِ مِن كُلِّ شَرٍّ يُتَّقى".

لذا علينا أن نعلو ونتقدم بأخلاقنا ونتخلق بأخلاق من نقتدي فيهم وهم أهل البيت عليهم السلام ونبتعد عن الاثار السيئة، ونعمل للتقدم ولنسير بخطواتنا خلفهم.

 فحين اقتدينا فيهم ذلك لنتعلم منهم، فليكونوا لنا قدوة، ولننهج بمنهاجهم صلوات الله عليهم اجمعين باطمئنان تتحلى به القلوب، وأنس يأنس به الأصحاب.

المصادر:
1-     غرر الحكم: 4842. ميزان الحكمة: ج3، ص1073، ح5000
 2-  المعجم الوسيط: ص252.
3- تنبيه الخواطر: ص89. ميزان الحكمة: ج3، ص1076، ح5030.
4- تنبيه الخواطر: ج2، ص122. ميزان الحكمة: ج3، ص1082، ح5063.
5-  غرر الحكم: 4712. ميزان الحكمة: ج3، ص1079، ح5046
6- أمالي الصدوق: ص184، ح8. ميزان الحكمة: ج3، ص1080، ح5052
7-  سفينة البحار: ج1، ص410. ميزان الحكمة: ج3، ص1073، ح4998
8-  ميزان الحكمة: ج3، ص1074، ح5016. بحار الأنوار: ج71، ص383، ح17.
9- الكافي: ج2، 291، ح9. ميزان الحكمة: ج3، ص1086 ــ 1087، ح5110

الاخلاق
مفاهيم
الايمان
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    مفاتيح الأخطاء: التعامل مع الأخطاء فن

    النشر : الخميس 21 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 350 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 20 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 20 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 20 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة