• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التضحية بريق لامع.. ينير طريق الاخرين

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 02 آب 2017 / ثقافة / 3362
شارك الموضوع :

تقودنا الطرق بين متاهاتها الملتوية فنبقى نمضي بها، علنا نجد من يستحق أن نكون بجانبهم وأن نضحي لأجلهم، فهناك الكثير ممن يهب نفسه من اجل ان ير

 

 تقودنا الطرق بين متاهاتها الملتوية فنبقى نمضي بها، علنا نجد من يستحق أن نكون بجانبهم وأن نضحي لأجلهم، فهناك الكثير ممن يهب نفسه من اجل ان يرى ابتسامة على ثغرك، وهناك من يذبل لتزهر انت، وهناك من يسفك دمائه لتنعم بحياة كريمة، هذه هي التضحية بشتى الانواع، غرست في نفوس احبت السعادة للغير وسرت في دماء ارواح أبية فضلت راحة الاخرين قبل راحتها، فالتضحية صفه جوهرية يتسم بها القليل، وقد تختلف أنواعها وأشكالها من شخص إلى آخر، وهناك من تفرض عليهم التضحية.

ويدور السؤال حول من هم اكثر المضحين؛ الرجل أم المرأة؟! أم تكمن الذروة بمكنون المرء ومما يحمله من مشاعر انسانية جعلته يرتقي لهذه الصفة النبيلة التي اصبحت شبهمعدومة بوقتنا الحاضر .

 

ألوان التضحية

في بداية الامر تحدث إلينا عدنان غانم/ 55 سنة، متقاعد حيث قال: في عام ١٩٨٠ اثناء الحرب مع ايران وبينما كنتُ في صفوف المحاربين تعرضنا إلى هجوم مباغت فقدت بصري على أثره، لا استطيع وصف الألم والانهيار الذي اعتراني وقتها.

وبعد مرور شهور على صدمة الحادث اعتدت الأمر وتعايشت معه، وما كان يتعبني ويزيدني حزنا انه لم يتسنَ لي رؤية طفلي البكر فقد ولدته زوجتي وأنا في جبهة القتال، مضت الأيام وتحولت إلى سنوات طوال، رزقني الله بأربعة أولاد، قد أصبح الظلام جزء من حياتي،واعترف لو كانت زوجتي هي من أصيبت بحادث وأصبحت على أثره كفيفة لتزوجت بامرأة أخرى وواصلتُ حياتي بزوجتين وما كنت لأضحي بشبابي لأعيش مع ضريرة. 

ختم حديثه بأمنية هي ان يبصر حتى يتمكن من رؤية احفاده مؤكدا انها امنية سيحملها معه إلى القبر.

وتابعت بالحديث زوجة عدنان قائلة: أصابني حزن دفين كتمته بداخلي حتى لا أشعره به وقد أخذ ذلك الحزن كل حلم جميل كنت احلم به في ايام صباي، لم يتجاوز عمري الثامنة عشر ولصغر سني رحت باكية اشكي لأبي حالة زوجي وما طرء عليه من تغير بطباعهالحادة، فقال لي: انك ما تزوجتِ بضرير ونحن بحالة حرب وساحات القتال تأكل الرجال،احمدي الله انه عاد لكِ سالما واقبلي بما قسمه لك، انطويت بالصمت وواصلت حياتي ليومنا هذا.

 

ومن جانبها تسرد ام كريم حكايتها وهي ربة بيت/ 60 سنة: نعم هذه هي الكنية  التي  اطلقها الناس لي حتى لا ينادوني بإسمي كوني تقدمت بالسن، لأن زوجي عقيم، حينما علمت لم اتوقف عن التفكير، هل استمر معه ام اطلب الطلاق، فلربما احضى بفرصة ان اكون أُماً حينما اقترن بزوج اخر، لكن كيف سيكون رد المجتمع ونظرتهم لي، وجدت الكثير من المعارضين على قراري هذا، لم تكن التضحية مبتغاي فقد فرضت علي، لا لأني لا احبه بل لأني واثقة بأنه سيتزوج بأخرى ولن يقبل بأن يحرم نفسه من الاولاد لو كنت انا العقيمة، ولربما هجرني حتى او طلقني خصوصا ان طلبت الزوجة الثانية منه ذلك، انقضى اكثر من ربع قرن وقد اعتدت على الوحدة وما زال حلم الامومة يراودني في يقظتي ومنامي.

فيما قال ابو مروان  مهندس/ 60 سنة: حينما اختط شاربي تزوجت وانا طالب في اول سنة في جامعة الهندسة وكانت زوجتي شابة يافعة لم تكمل التاسعة عشر حينذاك.

ونظرا للظروف المادية وقفت لجانبي لتكون سندا لي على ثقل مصاريف الحياة فعملت بتربية المواشي وتصنيع الألبان وكل ما تستطيع فعله من اجل أن أكمل دراستي، مرت سنوات حتى تخرجت، ثم ابتدأنا معا مشوارنا لإكمال الرسالة الأبوية برعاية الأولاد، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، مرضت ام مروان وراحت قواها من وطأة المرض حتى لازمت الفراش وحينما علمت بمرضها اللعين انطويت على نفسي لأخفي دموعي عنها وألوذ بالصمت حتى لا أشعرها بحزني وانكسار ظهري برقدتها التي طالت.

عمدت الى بيع بيتي وكل ما املك حتى ابحث عن أمل يشفيها في البلدان لكن دون جدوى،كانت ترفض كل ما افعله وتقول لي: أتعبتك وأصبحت عبء على كاهلك بعدما كنت سندك،اترك ما ادخرناه لأولادنا ودعني أموت.. كنت ارفض بشدة كلامها وأنا أقف ساعات طوال وهي تتعاطى علاجها في المشفى كنت اجيبها بعبرة  تكاد تكبت أنفاسي: دعيني أرد جزءا من حقك فلولاكِ أنتِ لم أصبح ما أنا عليه الان، وبقي الأمل يتملكني على أن تشفى بعدما أكل السرطان جسدها.

 

مفهوم التضحية

الباحثة الاجتماعية ثورة الأموي حدثتنا عن مفاهيم التضحية حيث قالت:

للتضحية مفاهيم ومعاني كثيرة لا يفهمها الكثير من الناس ولا يحسها البعض الاخر ولا يقتنع الكثير بها، فهي تسكن وجدان الناس الطيبين وايضا يمكن ان تسكن قلوب الأشرار ولكن بصور أخرى  فيضحي لانجاز الشر ليحقق طموحه وغايته .

من الجميل أن نرى التضحيات تعم بين الناس وبين الأصدقاء والأخوة والأزواج لتحياالقلوب بالحب فإن لم يكن هناك تضحيات وتنازلات لن نستطيع مواكبة الحياة، ومفهوم التضحية يشمل معاني كثيرة ومنها الوفاء والإخلاص والصدق، وإن أروع اشكال التضحية التي نشهدها في حياتنا هي تضحية الأم لأبنائها فهي تبذل الغالي والنفيس من اجل أولادها لتوفر الراحة والسكينة لهم، فالتضحية من أسمى السلوكيات الإنسانية فهي سلوك نبيل يكمن في جنبات النفس النقية، وما يبعث عليها هو حب الخير للغير والعطاء، فالنفس المضحية تتطلب وقودا لها يشحذها دائما ويجعلها مستعدة للانطلاق. وهناك رجال مضحون اكثر من النساء والعكس كذلك واحيانا تتحدد بالمواقف فلربما يجد المرء نفسه مجبر عليها،وهناك أشخاص خلقوا بطبعهم مضحين .

وتبقى التضحية موجودة في كل زمان ومكان ومفهومها لا يتغير ونورها يستقطب محبيه .

الاخلاق
القيم
الحب
الحياة
الانسان
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    لغة الدماغ

    النشر : الخميس 22 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    بالعطاء.. تسعد النفوس

    النشر : الأحد 24 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي الفواكه المفيدة أثناء الريجيم؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    لطف المنطوق.. ما قل وندر

    النشر : الأربعاء 10 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    النشر : الأربعاء 09 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    عيدٌ تَجَلَّى فيه يعسوب الدين

    النشر : الأحد 23 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 315 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 550 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة