• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء وحكاية الإنتظار

فاطمة الركابي / الخميس 20 شباط 2020 / اسلاميات / 4141
شارك الموضوع :

إن الزهراء كانت منتظرة وتعيش الظهور في آن واحد

بعد أن كان البيت الفاطمي العلوي يَنعم بنعمة وجودة حبيب الله وخاتم رسله، حانت لحظة رحيله؛ فتعالى قال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ}(الزمر: 30) فسُنة الموت لا تعدو أي انسان وإن كان نبيا.

هنا بدأت تحكي لنا وتبين مولاتنا الزهراء(عليها السلام) ما جرى وصار، بقولها: [...ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إليْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاختِيارٍ، ورَغْبَةٍ وَإيثارٍ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله عَنْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحةٍ، قَدْ حُفَّ بالمَلائِكَةِ الأبْرارِ، وَرِضْوانِ الرَّبَّ الغَفارِ، ومُجاوَرَةِ المَلِكِ الجَبّارِ]، نعم هكذا رفعت أعظم نِعم الله تعالى على البشرية، ولكن ماذا بعد رحيل النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)؟!

كتاب الله يجيبنا بقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}(آل عمران: 144).

فالصديقة قامت وخطبة قائلة: [أَنْتُمْ عِبادَ الله نُصْبُ أمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَحَمَلَةُ دينِهِ وَوَحْيِهِ، وِأُمَناءُ اللهِ عَلى أنْفُسِكُمْ، وَبُلَغاؤُهُ إلى الأُمَمِ، وَزَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ للهِ فِيكُمْ، عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ، وَبَقِيَّةٌ استَخْلَفَها عَلَيْكُمْ]، بعد ما صدر من أمة أبيها الأنقلاب والخذلان؛ صدر منها عتاب المشفق لا الموبخ، عتاب المُحسن الظن بأمة (بايعت نبيها في حياته وها هي تنقض المواثيق بعد رحيله) لا عتاب الساخط؛ فهي بنت من بُعث للناس رحمة، السيد الهادي، والرسول المبلغ.

كانت تترقب منهم اليقظة بعد الغفلة التي وقعوا فيها، والإستقامة بعد الانحراف الذي سيبنون عليه دينهم ودنياهم؛ تترقب تلبية صرختها الحقة، ذكرتهم بما اوجبه عليهم رسول الله والذي به سعادتهم ونظم امرهم، ووحدتهم، بقولها[...وَطاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَإمامَتَنا أماناً مِنَ الْفُرْقَةِ،..].

ولكن إنتظار الزهراء (عليها السلام) لتحقق ذلك قد طال، فقد صغت قلوبهم لأهل الدنيا وطلبة السلطة فصموا عن سماع تذكيرها، فألقت عليهم الحجة وقالت: [فَبعَيْنِ اللهِ ما تَفْعَلُونَ {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}، وَأَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ، {فَاعْمَلُوا إنّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ}].

نعم، طال إنتظارها لكن على المستوى العام لا الشخصي، فإن الزهراء (عليها السلام) هي كانت منتظرة وتعيش الظهور في آن واحد فهي بمعرفتها بأمام زمانها وطاعتها له ونصرتها له هي عاشت عصر ظهوره وهو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وهي بذات الوقت منتظرة  على أثر جهل الأمة بإمامهم وعدم طاعتهم له الذي جعل عصر الظهور يتحقق بشكل كامل.

وهذا مفهوم الإنتظار الذي يمكننا أن نتعلمه من مولاتنا الزهراء (عليها السلام) أي إذا لم يكن ظهور الإمام متحقق في ذات المهدوي المُنتظِر في زمان الغيبة الآن فلن يكون من المنتظرين الحقيقيين لقيامه وظهور دولته الالهية العادلة الحاكمة للعالم، كما أشارت إليه العديد من الروايات:

فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):" طوبى لمن أدرك قائم أهل البيت وهو مقتد به [قبل] قيامه، يتولى وليه ويتبرأ من عدوه ويتولى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي عليِّ"(١).

وعن زرارة قال أبو عبد الله (عليه السلام):" أعرف إمامك، فإنك إذا عرفت [لم يضرك] تقدم هذا الأمر أو تأخره"(٢)،

لذا فالزهراء (عليها السلام) هي المثل الأعلى للمنتظرين والممهدين الذين يريدون أن يحققوا الانتظار المطلوب في نفوسهم والذين يريدون أن يعيشوا عصر الظهور الآن وإن غيب عنهم إمامهم، وفي القادم من الزمان عند تحقق الفرج التام.

----

(١) الغيبة للطوسي، ص٤٥٦، ح٤٦٦.            
(٢) الكافي للكليني:ج١، ص٣٧١، باب: انه من عرف إمامه...، ح١.

فاطمة الزهراء
القيم
الدين
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة