• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء وحكاية الإنتظار

فاطمة الركابي / الخميس 20 شباط 2020 / اسلاميات / 4063
شارك الموضوع :

إن الزهراء كانت منتظرة وتعيش الظهور في آن واحد

بعد أن كان البيت الفاطمي العلوي يَنعم بنعمة وجودة حبيب الله وخاتم رسله، حانت لحظة رحيله؛ فتعالى قال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ}(الزمر: 30) فسُنة الموت لا تعدو أي انسان وإن كان نبيا.

هنا بدأت تحكي لنا وتبين مولاتنا الزهراء(عليها السلام) ما جرى وصار، بقولها: [...ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إليْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاختِيارٍ، ورَغْبَةٍ وَإيثارٍ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله عَنْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحةٍ، قَدْ حُفَّ بالمَلائِكَةِ الأبْرارِ، وَرِضْوانِ الرَّبَّ الغَفارِ، ومُجاوَرَةِ المَلِكِ الجَبّارِ]، نعم هكذا رفعت أعظم نِعم الله تعالى على البشرية، ولكن ماذا بعد رحيل النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)؟!

كتاب الله يجيبنا بقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}(آل عمران: 144).

فالصديقة قامت وخطبة قائلة: [أَنْتُمْ عِبادَ الله نُصْبُ أمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَحَمَلَةُ دينِهِ وَوَحْيِهِ، وِأُمَناءُ اللهِ عَلى أنْفُسِكُمْ، وَبُلَغاؤُهُ إلى الأُمَمِ، وَزَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ للهِ فِيكُمْ، عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ، وَبَقِيَّةٌ استَخْلَفَها عَلَيْكُمْ]، بعد ما صدر من أمة أبيها الأنقلاب والخذلان؛ صدر منها عتاب المشفق لا الموبخ، عتاب المُحسن الظن بأمة (بايعت نبيها في حياته وها هي تنقض المواثيق بعد رحيله) لا عتاب الساخط؛ فهي بنت من بُعث للناس رحمة، السيد الهادي، والرسول المبلغ.

كانت تترقب منهم اليقظة بعد الغفلة التي وقعوا فيها، والإستقامة بعد الانحراف الذي سيبنون عليه دينهم ودنياهم؛ تترقب تلبية صرختها الحقة، ذكرتهم بما اوجبه عليهم رسول الله والذي به سعادتهم ونظم امرهم، ووحدتهم، بقولها[...وَطاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَإمامَتَنا أماناً مِنَ الْفُرْقَةِ،..].

ولكن إنتظار الزهراء (عليها السلام) لتحقق ذلك قد طال، فقد صغت قلوبهم لأهل الدنيا وطلبة السلطة فصموا عن سماع تذكيرها، فألقت عليهم الحجة وقالت: [فَبعَيْنِ اللهِ ما تَفْعَلُونَ {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}، وَأَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ، {فَاعْمَلُوا إنّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ}].

نعم، طال إنتظارها لكن على المستوى العام لا الشخصي، فإن الزهراء (عليها السلام) هي كانت منتظرة وتعيش الظهور في آن واحد فهي بمعرفتها بأمام زمانها وطاعتها له ونصرتها له هي عاشت عصر ظهوره وهو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وهي بذات الوقت منتظرة  على أثر جهل الأمة بإمامهم وعدم طاعتهم له الذي جعل عصر الظهور يتحقق بشكل كامل.

وهذا مفهوم الإنتظار الذي يمكننا أن نتعلمه من مولاتنا الزهراء (عليها السلام) أي إذا لم يكن ظهور الإمام متحقق في ذات المهدوي المُنتظِر في زمان الغيبة الآن فلن يكون من المنتظرين الحقيقيين لقيامه وظهور دولته الالهية العادلة الحاكمة للعالم، كما أشارت إليه العديد من الروايات:

فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):" طوبى لمن أدرك قائم أهل البيت وهو مقتد به [قبل] قيامه، يتولى وليه ويتبرأ من عدوه ويتولى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي عليِّ"(١).

وعن زرارة قال أبو عبد الله (عليه السلام):" أعرف إمامك، فإنك إذا عرفت [لم يضرك] تقدم هذا الأمر أو تأخره"(٢)،

لذا فالزهراء (عليها السلام) هي المثل الأعلى للمنتظرين والممهدين الذين يريدون أن يحققوا الانتظار المطلوب في نفوسهم والذين يريدون أن يعيشوا عصر الظهور الآن وإن غيب عنهم إمامهم، وفي القادم من الزمان عند تحقق الفرج التام.

----

(١) الغيبة للطوسي، ص٤٥٦، ح٤٦٦.            
(٢) الكافي للكليني:ج١، ص٣٧١، باب: انه من عرف إمامه...، ح١.

فاطمة الزهراء
القيم
الدين
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة