• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زينب الكبرى... بهجة كل موالٍ لعليّ

هدى محمدي / الخميس 30 تشرين الاول 2025 / تربية / 796
شارك الموضوع :

سيدةٌ سماها الجليل زينب، هي الشجرة الجميلة المثمرة، اعتنق شذاها شمائل النبوة

من قلب الولادة تهاليلُ أبدى صداها الإعجاب، لبزوغ النور الزينبي، وبشارةٍ من عبق الشرع والتأييد الإلهي للبيت العلوي. سيدةٌ سماها الجليل زينب، هي الشجرة الجميلة المثمرة، اعتنق شذاها شمائل النبوة.

ومن الولادة إلى الشهادة، عفافٌ قدّره صبرٌ معتَّق بالأزل، اختاره الله سبحانه ليرتقِيَ بلاغةَ الحياة ويُكمل به أسرار علمه.

إن الله اختصَّ من عباده من هم أهلٌ لذكره، وحَمَلةُ كتابه، وجعلهم أئمةً يهدون بأمره. فارتقى لشجرة طوبى عبادًا صلحاء قد أيّدهم الله من عليائه، ورفعهم مكانًا عليًّا، يستوعبون البلاء ويرضَون بالقضاء، واتبعوا بيت العصمة أهل العباء، لأنهم الكساء المخلّد في الأرض والسماء، ومنهم زينب الكبرى.

السيدة زينب هي السرور الذي تجلّد بالانتظار، هي رُبّان سفينة الديار وطريق المغامرة، هي الرسالة التي زلزلت صدر خاتم الأنبياء وأهدته دموعًا ورثاء، هي الهتاف المسمّى من عنق السماء، هي الفرحة التي غمرت فم الرسالة وألبستها جواهر الأتقياء.

زينب هي الربيع الذي تغنّى بسُهوله، وخُتِم على حقوله جنّةً غراء، وأعطته طعمًا مثابرًا متفكِّهًا بسحر البيان.

يعزّ على القلب ذكراها وممشاها وصبرها الأواب.

زينب تعني ولادة الفكرة، وخطاب السيف في وجه الأدعياء، لأنها عين الولاية، ووصيّة السماء لبيت العترة أن سموها زينب، فهي زينة أبيها، ورحمة جدّها، وسندُ أخويها الحسن والحسين، عليهم جميعًا أزكى الصلوات.

في شخص السيدة زينب معاجزُ ارتضتها خلودُ الشريعة، ولُقِّبت بعقيلة الأوفياء، فكانت الكتاب الذي تكلّم بمنطق الحكمة وبيان التاريخ.

اجتمعت فيها صفاتُ الحُسناء، وجمالُ بصرها وبصيرتها، وتفرّقت عنها نفوسُ الظلم وقاماتُ الجهلاء.

إن نطقت فبخُلق أمها تعفّفت حروفها، وإن واجهت فبفصاحة أبيها أفرغت.

امتلكت الصبر، وبالصبر تمجّدت، التحفت حجاب الدين، وبهمّتها تخلّد الحجاب.

أليست هي الفاهمةَ والعالمةَ وقد أيّدتها عالميةُ العصمة بالحديث، وكثرت بحقها جمالية النصوص؟

فهي أنسُ الزهراء البتول، وبسمةُ عليٍّ فحلِ الفحول، وبهجةُ البيت النبوي الميمون.

السيدة زينب هي العباءةُ المعتَّقةُ الخالدة، يهابها القلمُ، إن افترى عليها انكسر، وتقطّعت أوتاره ولا يُذكَر.

هي العبادة الممتدة على عرش الوجود حتى اعتلت منارتَها أنوارٌ متعاقبةٌ أدمنها تأريخُ الوجود.

هي الساجدة على أديم الموت، ومن دموعها صُنِع للحزن جلباب، وعانقت فؤاد العرش وسجدت تعبّدًا ورِقًّا.

هي زمزم اليابسةُ ورواؤها، وحضارةُ المنبر وروادها.

لا تكتمل مكتبةُ المقالات والأقوال إلا برثائها، لأنها ثنائيُّ المسير.

على ذمتها قامت وقعدت الأفعال، فكيف يذوق الحرفُ طعمَ الاكتمال إن لم يتربَّ من أحضان كمال السيدة زينب ومعطيات آثارها؟

أعطت الكثير من حياتها، وغذّت العقولَ من نمير إدراكها وتعقّلها.

لم ترتبك مفاصلُها يومًا من أحداث وجع الطريق، وقد وهبها الله تعالى عصمةً تتكلم بالنبأ العظيم، وسخّر لها شموليةَ الخدمة من الإنس والملائكة وإن بَعُدَ المدى، وحباها نورًا تجلّى في أدوارها، فترجم ذلك في مواقفها الخالدة.

إن ذكر السيدة زينب عليها السلام مرهونٌ بتجلّيات الخالق لخلقه في أن يُخلِّد ذكرَها، لأنها الحقُّ المتكلِّم، والناطقُ المتكرِّم، والشاهدُ المنتقِم على من آذى بيت العترة النبوية.

هي الدوحةُ الهاشمية، والدرّةُ المحمدية، والناطقةُ العلوية، بها استتمّ الزحفُ الحسيني، وعلى أقتاب دعوتها استُنهضت الثغور، واعتمرت المساجد، وتأسست العلوم ومناهجها، واتسمت بالصحوة حتى كانت الواجهةَ المتقدةَ بالنور الخالد والسيف الراجح.

السيدة زينب عليها السلام صبغت الفكرةَ العلويةَ بالتحدي، وألبستها ثوبَ الاستغراق، وأعطتها وصفًا خاصًا وبصمةً امتزجت بالدم والدموع، وجعلت من خطوات العصمة ثباتًا مختلفًا لا يتوقع الرجوعَ أو الزعزعةَ أبدًا.

فكلّ خطوة تتوَّج بالندرة، لا تذبل أمام الأزمات، بل تبني محطاتٍ انتقالية عامرةً بالوعي والتقوى، وتتولّى رعاية الجيل الناشئ.

إن نهضةَ السيدة زينب تركت انطباعًا أزليًّا لجيل الغد، وعمّرت بيتَ التوفيق وأهدته للأجيال الشابة التي يعتمد عليها الإسلامُ المحمدي، لأن قائم السيف وثقافةَ التدوين تحتاجان إلى عقلٍ مدبّرٍ ويدٍ مكافحةٍ وأكتافٍ تتحمل ثقلَ الرسالة.

فالهمّة لا تكتفي بالنوايا فقط، بل بسواعد متقدة عامرةٍ بالقوة، نقيةٍ طاهرةٍ بعيدةٍ عن المفاسد ولباس الذل، ليبقى الإسلامُ يافعًا متجددًا لا يصيبه الصدأُ والهوانُ والكسل.

إن تمامَ النعمة أن يستشعر المؤمنُ الموالي مقاماتِ القدوة الصالحة، ويستحضرَ السرورَ والفرحةَ لهم، لأنها من ولائيات المهتمّ والمتتبّع لخطواتهم وآثارهم، لأنهم الذكرُ الدائم، والعلمُ القائم، والنفحةُ الطيبة، والمنحةُ المطعَّمةُ بالشفاء، فهم أولو النِّعَم.

الشيعة
الوعي
القيم
السيدة زينب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الهوية الإسلامية في خطر!

    النشر : الثلاثاء 25 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يكون التقرب إلى الله زلفى؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا تعرف عن الحب؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    لماذا المجتمع يراوح في مكانه؟

    النشر : السبت 02 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقتك في ابنك تبني شخصا مسؤولا

    النشر : الخميس 17 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    طرق المحافظة على جمال البشرة الحساسة

    النشر : الخميس 02 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة