• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

هدى محمدي / منذ 6 ساعة / اسلاميات / 250
شارك الموضوع :

كل امرأة مدينة لك سيدتي، تركع صوامعنا وتسجد لهذا الصرح الذي حفظ لنا قوتنا

من بقعة النور ووشاح النبض.. زينب.. إشعاع يلهب الفؤاد عشقاً لأهل القيم الثابتة، والمبادئ الخالدة.. أهل العبادة الحرة والعباءة الصامدة.

أفرحوا لفرحنا، ونثروا المحافل وروداً، وعبَّؤوا المناطق شذى العطور، وتجملوا بالبسمة والبشارة لولادة البيان وأحضان السلام، السيدة زينب سلام الله عليها.

ولادة الكلمة زينب

ولدت الكلمة وتوصدت بالخبر اليقين، وتسلحت بالقوة.. عوّذتها القدرة الإلهية.. وسقتها النبوة من زكاتها مرعماً يغنيها العافية فأصبحت أهلاً لبرهان الله، وتسربلت بالطمأنينة المتفردة وامتلكت رباطة جأش من لدن بيت النبوة والولاية، فتشبعت حتى مشاشها بالإيمان والصبر والمثابرة، احتضن عاتقها ذو الفقار، وعمقها صلاة التهذيب الفاطمية.

لم يكن لولادة الفرح والابتهاج وَهْم أو اعتباط، بل خريطة جهاد.. وعُملة انضباط… تستغرق الزمن مآثر وصفات، تلملم حيلة الزمن لترمم ضعف أوتادها ليعيدها إلى مجد الثبات كالذاريات.

لمولاتي زينب روحي فداها، حكاية مع الأنبياء والرسل والأولياء، احتضنتها وسادة الحكمة، وغذتها روائع الكلمة، ربطت على قلبها لتكون شاهدة التكوين.. فكانت الحضارة التي استوعبت الأولين والآخرين وامتُحن قلبها فأضحى كوكب مآسي وويلات.. على عقول إمّعة لا تفهم المصداق وتحارب الغيب.. وتجعل من السافل إماماً متخبطاً يحكم بالباطل ويقتل بلا وقار.

فمنذ ولادتها.. تنبأ لسان الغيب بمصائبها، فتوشحت الفرحة بالبكاء، تعظيماً لها، وكأنها طائر أبيض وقد خُلِق مذبوحاً بين يدي كريم متعال،

«عندما أخبر النبي ﷺ بمستقبل السيدة زينب وما سيجري عليها من المصائب والابتلاءات من طفولتها حتى كربلاء. وعندما ضمها النبي ﷺ إلى صدره وبكى بكاءً شديداً، سألته فاطمة الزهراء عن سبب بكائه، فأخبرها قائلاً: "إن هذه البنت ستبلى ببلايا، وترد عليها مصائب شتى ورزايا أدهى".»

الحجاب ذلك الحظ الأكبر

للحجاب عند المولى زينب الكبرى حكاية ووثيقة، ارتبطت بالتفوق والالتزام وفهم المعضلات، لأنه سفر الغيب حيث الارتباط بالنوايا المتزنة، وحيث الصلاة المكتومة التي لا يفهمها إلا من اتخذ الحجاب بيتاً للعفة مطرزاً بالحياء.

السيدة زينب، رائدة الثوابت عند شدائد الفيافي ووجع الحظوظ، لقد أثبت حجابها للعالم وكل الظالمين أن الحجاب عزيمة الصالحات وسط زلزال المؤاخذات..

لقد تشبعت كلمتها باللهجة الصامدة وأشارت بأصبعها العفيف، بأن الظالم يهاب الجلباب لأنه الكلمة المعبدة بالثورة، علّمت أجيال النساء.. أن الحجاب سيف وخندق لا يُقاوم يهز عروش الطغاة…

حينما سُئل النبي ﷺ في تسميتها قال: «ما كنت لأسبق ربي». فهبط جبرائيل عليه السلام ليُقرئ النبي السلام ويقول له: «سمِّ هذه المولودة زينب، فقد اختار الله لها هذا الاسم»

فلا عجب أن اختارها الله، أن تكون من المحدثين، ورمزاً للحق وكل الصفات، وصحابة رسالة.. لقد خُوّلت مولاتي زينب لحفظ الرسالة وصيانتها وتصدت لحملها دهراً.

روي عن النبي ﷺ «أن ثواب البكاء عليها وعلى مصابها يعدل ثواب البكاء على أخويها الإمامين الحسن والحسين».

السيدة زينب وقيامة النهضة

السيدة زينب سلام الله عليها، أسست للحجاب فصلاً مفلتراً من شوائب الأمم، وأعدت له قيمة خالدة، محشوة بالدلائل التشريعية، والرموز المعتقة الغائية، وجعلت للمرأة شيفرة خاصة لا تغمرها التائهات، بل ألبستها الحفاوة، والهيبة، والفخر والاعتزاز، وجعلت لرأيها قراراً وجدارة يؤخذ بنظر الاعتبار.. وذلك بفضل اللبوة زينب لأن الحجاب هو زينب وزينب هي الحجاب.

لقد توجع الهدف من ذوي العاهات، لأنهم يعيشون الفوضى والعمق المظلم.. يحاولون بكل الطرق أن يخلقوا مسافات تحاذي المعاني السائبة، ويرسموا أسباباً مغايرة لأصل المعنى.. وزادت أنشطتهم لتحريف المسار..

لأن للحجاب راية خضراء قد بصمتها أيدي العطاء، وبدأت بها الفواتح الخيّرة وتجعل العفة باباً مغلقاً، لا ينفذه كل من هب وذاب من أحفاد الكلمات المتقاطعة، فكانت زينب سلام الله عليها هي الكلمة المتكاملة بجوانبها وأبعادها، هي شخص الحسين أخيها وهي قالب الزهراء أمها وخطاب أبيها.. هي صوت النبوة وبيتها.. كما وصفها السجاد بـ «العالمة غير المعلّمة (المفهمة)، والصدّيقة الصغرى»

ووصفتها كتب العوام بـ «العاقلة اللبيبة».

الظالم وحربه مع الحجاب

الظالم اليوم أدرك أن الستر والحجاب له سطوة جبارة وضياع لمبتغاه، وأن عملة استثماره من بين الأرصدة آلت إلى الاحتراق، لذا يسعى إلى خلع قبعة حياءه وبيع أرصدة شرفه ليحظى بكرسيه المفرط بالظلام.

لا بد من وتد يرهب الظالمين، يغزو عقر دار أفكارهم وأفعالهم، فالمسلمون اليوم يواجهون المكائد والكافر يرفع رايته علناً لبدء حربه وتحشيد غزوته وقتل أعز ما يملكه المؤمن بالله، لأن المرأة هي وتد البيت العامر بالإيمان والصلابة.. فجهودها وجهادها يدفع عنها ضرر الخسارة وكسر عودها، والحجاب هو أقوى تلك الأوتاد ناهيك عن قدراتها الأخرى من ثقافة وإبداع.

لقد تسامت ثقافة الحجاب وأخذت حيزاً واسع الارتفاع، وأصبح البنان الذي يخافه كل استعمار.. فهو الثقافة والعقيدة والشريعة هو القيمة المشرّفة الواعية هو العلو والدرجة، والسر الذي تأبط بالمعاني الإيمانية وسيف الطمأنينة لقلب النساء.. لأن الحجاب دين الله في أرضه ولباس الأولياء من مؤمنين ومؤمنات وساحته التي تتصف بالشفاء.

زينب، هي العفة والحجاب

لقد تعزز الحجاب بمواقف البطولة زينب، وصبرها، وقوتها وقيادتها وخطبها الخالدة، حتى ألفت كل الصفات الحسنة وصارت رمزاً ثرياً يخضع لها منصهراً بإرادتها.. فحجابها يحكي لنا جرعات متيمة بالرضا للقضاء.. في جوعها ووجعها.. في نطقها وسكوتها… في هجعها وصلاتها… في بكائها وصولتها.. في مكانها وزمنها… فتاريخها حافل بحكاياتها الخالدة، وكل نسمة تاريخ وهجرة يخبرنا عن حجابها وعفتها..

حتى اعترف الحجاب بفضلها عليه..

(قيل للستر تجسد صار زينب.. اسمها حقاً يُحجّب حين يُكتب).

فكل امرأة مدينة لك سيدتي، تركع صوامعنا وتسجد لهذا الصرح الذي حفظ لنا قوتنا.. فأنت التراث.. فأنت النعمة التي نحن فيها فاكهون.

الشيعة
المرأة
الوعي
القيم
الحجاب
السيدة زينب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    كشف طبي يغير المفاهيم: المبايض تظل نشطة بيولوجياً لعقود بعد انقطاع الطمث

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    حين يتعلّم الضعف لغة القوة

    آثار الإفراط في البروتين: إشارات تحذيرية يجب الانتباه إليها

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    آخر القراءات

    ماهي الفيروسات العابرة للزمن.. ولماذا هي خطيرة؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    جبل الصبر..

    النشر : الثلاثاء 03 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    دراسة ألمانية: سرطان ثدي الرجال أقل شيوعاً لكنه أكثر فتكاً

    النشر : الأربعاء 05 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    بزوغ شمس طوس: قراءة في المنهج الإصلاحي للإمام الرضا

    النشر : الخميس 30 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    تداعيات إقصاء الغدير

    النشر : السبت 01 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    علم الطاقة الكونية: حقيقة أم دجل؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من ينقذ المسعف؟

    • 700 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 626 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 403 مشاهدات

    جهاز مبتكر لتنظيف الأسنان دون فرشاة.. هل تنتهي الطريقة التقليدية؟

    • 351 مشاهدات

    قراءة في كتاب: أبي الذي أكره

    • 350 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 348 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1193 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 825 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 700 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 642 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 626 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 592 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب
    • منذ 6 ساعة
    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!
    • منذ 7 ساعة
    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب
    • منذ 7 ساعة
    كشف طبي يغير المفاهيم: المبايض تظل نشطة بيولوجياً لعقود بعد انقطاع الطمث
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة