• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف جعلت السيدة زينب قـوة المنطق أقوى مـن منطـق القوة؟

اسراء حسين / الخميس 17 شباط 2022 / اسلاميات / 2570
شارك الموضوع :

لقـد حـولـت زينب (عليها السلام) نـصـر أعـداء الله إلى هزيمـة، وجعلت فرحهـم حزنـاً، وعزتهـم ذلـة

لقد نسي الأعداء أن دين الله تبارك وتعالى قائم مادامت السماوات والأرض، وأن الله كتب على نفسه ليغلبن هو ورسله ونسـوا أن الله عزيز ذو انتقـام، وأن الله قـد يمهل ولكنه لا يهمل، وأنه للظالمين بالمرصاد.

لقـد حـكـم معـاويـة بالسيف والدينـار والدرهـم وقتـل مـن قـتـل وهـجـر مـن هجر، وحكـم بالكذب والدجـل، وباستخدام الترغيب والترهيب، وعمد إلى تعيين يزيـد مـكـانـه ليستمر حكمـه بنفس الأسلوب مـن بعـده مـع فـارق أن يزيد كان أشـد فتـكاً، وأقـل ورعاً، وأكثـر جـرأة عـلى الله ورسوله.

لكـن الحيـاة تغيّرت بـ إرادة الله عز وجل في خلقه، وذلك على يــدي زينـب فلولا ظهور هذه السيدة على مسرح الحيـاة كانوا ينجحون في تحقيق مآربهم، ويبدلون دين الله ويحرفونه، ويجعلون الطغاة أسـوة لمن يـأتي مـن الحاكمين، لكـن لم يسدل الستار بعد على دورهـا وما أحسبه أن يسـدل حتى تتبدل الأرض ومـن عليها.

 لقـد حـولـت زينب (عليها السلام) نـصـر أعـداء الله إلى هزيمـة، وجعلت فرحهـم حزنـاً، وعزتهـم ذلـة، وهـذا مـا أحـس بـه طاغيتهـم يزيد بن معاوية عندما ترك الأسرى يعودون إلى المدينة عـبر كربلاء، فأحس أن نصره مؤقت، ولعله ندم على ذلك حسب ما يقول بعض المؤرخين، ولكن لات ساعة مندم.

تمضي السنون وتمر الأيام، ويمـوت جيل ويأتي جيل آخر، وتبقى جذوة حب الحسين وعلياً متقدة في قلوب المؤمنين لا تخبو ولا تخمد، فيعمدون إلى إحياء ذكـرى مقتلـه، ويحزنـون على كل من قتل من شهداء كربلاء.

حـزن طويل بطول الدهر، بحجم الكون، يشعر به كل من يؤمن بـالله ورسوله، فيجعـل الحسين (عليه السلام) بوصلة لحياته، كل ذلك هـو نـابـع مـن مـواقـف زينـب، وصلابة زينب، وبطولة زينـب عقل، وحـزن زينب.

لقـد اسـتطاعت ابنـة علي (عليهما السلام) أن تغير تاريخ هذه الأمة بعـد أن حاول بنـو أميـة وأعداء أهـل البيت (عليهم السلام) أن يجعلـوا طريقتهـم في الحكم هي النمـوذج في الحياة، وأن يغيروا مجرى هذا الديـن، وأن يجعلـوه يؤيد الظلمة والطغاة، وأن يجعلوا منطـق القـوة هـو المنطـق السائد بين الشعوب، لكـن زيـنـب غيّرت كل ذلـك وجعلـت قـوة المنطق أقوى مـن منطـق القوة.

أصبحت كل خطـوة مـن خـطـوات زينـب مثالاً يحتذى به لدى المؤمنين والمؤمنات، فهي التي تلقفت راية الحسين (عليه السلام) فور ما سقط من على جواده على الأرض، ولم تـدع الراية تسقط هناك، فأصبحـت المبادرة في حمل راية الحق قضية أساسية في قاموس المؤمنين في هذه الحياة.

لـقـد كـتـب الحسين عليه السلام بدمه کتاب مقاومة الباطل، مهما تطلب من تضحيات، فوضعت زينب ذلك الكتاب موضع التنفيذ، وعلمتنـا أن جـهـاد المرأة -بعد حسن التبعل- هو في حفظ رسالة الله، ورفع رايـة الحـق، والدفاع عن المبادئ والقيم التي ضحى الشهداء من أجلهـا في الأرض.

إن زينب هي التي جعلت قضية الحسين قضية لا تموت، وثورته ثورة لا تنتهي ولو سألنا عن سرّ خلود الحسين (عليه السلام) لكانت الاجابة.. ابحث عن السر في مرافقة زينب (عليها السلام) له، فإذا كان الحسين قد تميز في شـهـادتـه بما لا يـقـاس بـغـيـره مـن السابقين واللاحقين، فإنّ زينب تميزت في ثباتها، وتحملهـا، وصبرهـا، وجهادهـا بـما لا تقاس بغيرها من النسـاء مـن أول الدهر إلى آخر الدهر، فالحسين علي بالشهادة المتميزة وأصبـح سـيد الشهداء، وبـالأسر المتفـرد أصبحت زينب (عليها السلام) سيدة أسيرات التاريخ.

لقدة كانت زينب (عليها السلام) امرأة لكنها قامت بما يعجز عنه الرجال في هذه الأرض؛ فبكلمات زينب وخطبها، مواقفها وبطولاتها انتصر دم الحسين (عليه السلام) على سيوف أعدائه.

وسيقى التاريخ يذكر زينب - حملت جـراح الأنبياء وآلامهم، كما حملت جـراح أهلهـا، وآلامهم وتشربها في كل مكان حتى أن المؤمن لا يذكرهـا إلا ويتكسر قلبه، وتدمع عينه، ويمتلئ حماسة ضد أعداء الحسين.

كانت زينب الحسين مثـل هـاجـر لإبراهيم وخديجة لرسول الله، کانت امرأة من طراز آخـر، إنها المرأة التي حباها الله بحب عظيم، فسخرت كل ما في الدنيا للمشاركة في أداء واجب الدفاع عن رسالة سيد المرسلين، وقدمت أعزائها قرابين في هذا السبيل وحملت الراية بعدهم، وتصيتها على مشارق الجبال ومفترق الطرقات، وسـوار سفن الخير، وتحملت في ذلك ما لا تتحملها الجبال الشاهقات.

كانت زينب عليها السلام ابنة علي أمير المؤمنين علي الذي كتب الدنيا على وجهها، ففعلت ما فعل أبوهـا وأكبـت الدنيا على وجهها، لأنها كانت تبحث عن رضا الله سبحانه وتعالى.

مقتبس من كتاب وقامت زينب للسيد هادي المدرسي
المرأة
اهل البيت
الاسلام
السيدة زينب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة