• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يغيّر الأطفال شخصيات آبائهم؟

بشرى حياة / الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022 / تربية / 2869
شارك الموضوع :

تظهر العديد من الدراسات أن شخصية الطفل الفطرية هي من تشكل طريقة تربيتنا له

نحن لا نوجه أطفالنا بقدر ما نعتقد، لكنهم هم من يشكلوننا طوال الوقت. تشرح ميليسا هوغنبوم أن فهم هذا قد يجعل تربية الأبناء أقل إرهاقًا.

لم أكن أعتقد أبدًا أن ابنتنا وهي في الرابعة من عمرها ستظل تقطع فترات نومنا، وهو شعور غير عادل بشكل خاص الآن لأن شقيقها الأصغر ينام جيدًا.

لقد حاولت ذات مرة أن أطلب منها ألا توقظنا، وأوضحت لها أن ذلك سيجعلنا نُصاب بالإرهاق في اليوم التالي. فكرت في هذا للحظة ثم ردت قائلة: "لكن من الجيد أن تكونا متعبين لأن ذلك يمكنكما من شرب القهوة غدًا".

لقد كان ذلك تذكيرًا صارخًا آخر بمدى تغييرها لجدولي وعاداتي اليومية، بما في ذلك زيادة استهلاكي للقهوة. لكن كما تُظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث العلمية، ربما يكون تأثير ابنتي علي في واقع الأمر أعمق بكثير من هذا، بما يتجاوز التأثير على طريقة وأوقات نومي. في هذه الأثناء، قد لا تكون جهودي للتأثير عليها بنفس القدر الذي أريده.

إن فهم مدى تشكيل أطفالنا لنا - ومدى تشكيلنا نحن لهم - يمكن أن ينسف فكرة أننا كآباء نسيطر على الأمر بالكامل. لكنه قد يبدد أيضًا الشعور بالتوتر بأن كل قرار نتخذه كآباء سيؤثر عليهم بطريقة لا رجعة فيها، وقد يفتح الباب حتى لنوع مختلف من الحياة الأسرية.

يبدأ الأطفال التأثير علينا حتى قبل ولادتهم، إذ نخطط لوصولهم ونعدل حياتنا للترحيب بهم. وعندما يولدون فإنهم يغيرون أنماط نومنا، بل وحالتنا المزاجية كأثر جانبي لذلك.

نحن نعلم، على سبيل المثال، أن آباء الأطفال الذين يعانون من الانفعال العصبي يكونون أكثر توتراً، وينامون لفترات أقل، بل وربما يعتقدون أنهم يربون أبناءهم بشكل سيء. وفي حلقة مفرغة، يمكن أن يساهم التوتر وقلة النوم بعد ذلك في زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى الوالدين.

لكن هناك ما هو أكثر من ذلك، إذ تظهر العديد من الدراسات أن شخصية الطفل الفطرية هي من تشكل طريقة تربيتنا له.

تقول عالمة نفس الأطفال آن شافير، من جامعة جورجيا: "بالطبع، تربية الأبناء تختلف حقا بناء على شخصية الطفل. يأتي بعض الآباء إلينا لأنهم يواجهون بعض التحديات في تربية أطفالهم ويقولون إن طريقة معينة في التربية قد نجحت مع أطفالهم الأكبر سنا، لكننا نقول لهم: هذا الطفل مختلف تمامًا ولذلك فهو بحاجة إلى مجموعة مختلفة تمامًا من الاحتياجات".

لذلك فإن التركيز الشديد على الطريقة التي نتبعها في التربية يضع "قدرًا هائلاً من الضغط على الوالدين، كما أنه يخلق هذا الوهم المتمثل في أنه إذا قمنا فقط بكل الأشياء الصحيحة فسنكون قادرين على تشكيل أطفالنا بالطريقة التي نريدها وتربيتهم حتى يكونوا بالغين سعداء وأصحاء وناجحين"، حسب دانييل ديك، مؤلفة كتاب "قانون الطفل" وعالمة الوراثة بجامعة فرجينيا كومنولث.

قد يكون الواقع أكثر تعقيدًا. وكبداية، هناك أدلة متزايدة على أن الأطفال يؤثرون على آبائهم وأمهاتهم، والعكس صحيح - وهي ظاهرة تسمى "التربية ثنائية الاتجاه".

وخلصت إحدى الدراسات الكبيرة التي تبحث في "التربية ثنائية الاتجاه" وضمت أكثر من 1000 طفل وآبائهم وأمهاتهم إلى أن سلوك الطفل كان له تأثير أقوى بكثير على سلوك الآبوين من العكس. وأجريت مقابلات شخصية مع أولياء الأمور وأطفالهم في سن الثامنة، ثم أجريت مقابلات أخرى معهم خلال السنوات الخمس اللاحقة، ووجدت الدراسة أن الرقابة الأبوية لم تغير من سلوك الطفل، لكن المشاكل السلوكية للطفل أدت إلى تقليل الدفء الأبوي وإلى مزيد من التحكم.

وتظهر أبحاث أيضًا أنه عندما يُظهر الأطفال سلوكًا صعبًا، فقد ينسحب الآباء أو يستخدمون أسلوب تربية أكثر استبدادًا (صارمًا وباردًا).

وبالمثل، يتصرف آباء المراهقين الذين يعانون من مشاكل سلوكية بقدر أقل من المودة وقدر أكبر من العداء. ويحدث العكس للمراهقين الذين يظهرون سلوكًا جيدًا: يتصرف آباؤهم بقدر أكبر من الدفء والمودة بمرور الوقت.

ويكشف هذا أن تربية الأبناء القاسية ليست هي التي تؤدي إلى المشاكل السلوكية، كما تقول شافير، بل بالأحرى فإن "الأطفال الذين يتصرفون بشكل سيء ويعارضون آباءهم ويتحدونهم، هم الذين يدفعون آباءهم لاتباع أسلوب قاس في تربيتهم".

أي أنه كلما تمرد الأطفال أكثر، صعد الآباء تهديداتهم وعقوباتهم - حتى لو أدى ذلك إلى تفاقم المشكلة، وأدى إلى مزيد من الصراعات والتحديات.

بالطبع، الآباء مسؤولون في نهاية المطاف عن كيفية استجابتهم لسلوك أطفالهم، لأنهم هم الأكبر سنا والأكثر خبرة، قبل كل شيء، وإذا وجدوا أنفسهم غاضبين بشكل كبير يمكنهم، على سبيل المثال، اللجوء إلى المعالجين الأسريين (نعلم أن إرهاق الآباء والأمهات آخذ في الازدياد).

ويمكن للوالدين أيضًا تجربة الأساليب التي أثبتت جدواها في السيطرة على المواقف المشحونة عاطفياً، مثل إدارة مشاعرهم الخاصة بالتوتر والإحباط، وفهم مصادر غضب أطفالهم.

لكن التفكير في التفاعل بين السمات الشخصية الفطرية للطفل وردود أفعال الآباء قد يفتح آفاقًا جديدة ويوقف تلك الحلقات المفرغة.

تقول نانسي سيغال، متخصصة في دراسات التوائم في جامعة ولاية كاليفورنيا فولرتون ومؤلفة كتاب "منقسمون عن عمد": "يؤثر التأثير الجيني فعليًا على كل سمة قابلة للقياس". على سبيل المثال، وجد تحليل لعدد من الدراسات في عام 2015، والذي بحث في إجمالي 14 مليون توأم، إما نشأوا معًا أو نشأوا منفصلين، أن التوائم المتماثلة التي نشأت بعيدا عن بعضها بعضا كانت أكثر تشابهًا من التوائم التي نشأت في نفس المنزل .

وهذا يؤكد ما لاحظته سيغال منذ فترة طويلة بين التوائم الذين قابلتهم - وهو أن "البيئات المشتركة لا تجعل أفراد الأسرة متشابهين"، كما تقول. ويعني هذا أن طفلين في نفس المنزل يمكن أن يتصرفا بطرق مختلفة تمامًا.

لذلك تكشف دراسات التوائم عن مدى تأثر السلوك بجيناتنا. تقول ديك: "وهكذا فإن كل نصائح التربية التي تركز فقط على الآباء والأمهات، تتجاهل هذه الحقيقة البيولوجية الأساسية المتمثلة في أن أطفالنا ليسوا جميعًا ألواحًا بيضاء فارغة، فجميعهم لديهم ميول جينية خاصة بهم. هذا يعني أن استراتيجيات التربية المختلفة تعمل بشكل أفضل (أو أسوأ) مع أنواع مختلفة من الأطفال".

لكن إذا نسبنا بعض السلوكيات أو التفضيلات إلى علم الوراثة وحده، فيمكن أن يجعلنا ذلك نشعر بأن ذلك يقلل من دورنا كآباء. وبدلاً من ذلك، يمكننا إعادة صياغة هذه الرؤية لمساعدتنا على فهم مقدار تشكيل الآباء لحياة أطفالهم، إذ أن ذلك يزيل عنصرًا من اللوم الذاتي الدائم عندما لا يتصرف الأطفال بالطريقة التي نتوقعها منهم.

هذا لا يعني أن طريقة التربية لا تهم، بل يعني فقط أن الطريقة التي نتبناها في التربية تعتمد على سلوك أطفالنا، فقد يكون أحد الأطفال منفتحًا بشكل طبيعي وبالتالي يستمتع باللعب بشكل مستمر، في حين قد يفضل طفل آخر الأنشطة الفردية، وهو ما يعني أن نكون أكثر هدوءًا من حوله. وقد يحب أحد الأطفال المفاجآت، بينما قد يجدها شقيقه مرهقة ويفضل النظام والروتين.

تقول سيغال: "يتحمل الآباء والأمهات المسؤولية المهمة والصعبة المتمثلة في التكيف مع السلوكيات المختلفة التي يعبر عنها الأطفال والتأكد من رعايتهم لهم". حسب بي بي سي

الطفل
التربية
صحة نفسية
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    منذ 12 ساعة/
    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    الخميس 20 آب 2026/
    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر

    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر

    الأربعاء 19 آب 2026/
    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    بين الألم والوصمة.. تحديات النساء مع أكياس المبيض والأورام الليفية في أفريقيا

    بين الألم والوصمة.. تحديات النساء مع أكياس المبيض والأورام الليفية في أفريقيا

    الأثنين 17 آب 2026/
    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    الأحد 16 آب 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 299 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 12 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 12 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة