• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضُحى.. حنانُ السماء في سورة

مريم حسين العبودي / الأربعاء 21 حزيران 2023 / اسلاميات / 2603
شارك الموضوع :

إنها السورة التي تُظهر حب الله لنبيّه الخاتم، ورفعَهُ لشأنِه. هي لمسةٌ من عطف، ويد حانية تمسح على الآلام

إن من أكثر السور القرآنية التي تحمل جبراً للخواطر وسكينة للنفوس هي السورة التي جبر الله بها خاطر نبيّه الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي سورة الضحى.

إنها السورة التي تُظهر حب الله لنبيّه الخاتم، ورفعَهُ لشأنِه. هي لمسةٌ من عطف، ويد حانية تمسح على الآلام والمواجع، وتسكب الرضا والأمل في نفسِ الحبيب المُصطفى. نزلت هذه السورة المباركة في بدايات الدعوة وسبب نزولها هو أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بداية دعوته للإسلام وتكذيب بعضهم له من أمثال أبو لهب انقطع الوحي عن النبي الأكرم لفترة، فأتته الشامتة أمُ جميل زوجة أبو لهب، تقول للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "أرى ربكَ قد قلاك يا محمد" وتقصد أنه تركك واستغنى عنك. فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه السورة جبراً لخاطر رسوله الأكرم  (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال تعالى:

وَٱلضُّحَىٰ (1) وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3) وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ (4) وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ (5) أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ (6) وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ (7) وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ (8) فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ (9) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ (10) وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ((11.

يُقسم الله ببداية الصباح وشروق الأنوار، والليل إذا أقبل بظلامه، يُقسم جل جلاله بعظيم خلقه ومخلوقاته بأنه سبحانه لم ولن يهجر نبيه أو يتركه استغناءً عنه، وأن الآخرة ستكون خيرٌ وأبقى من الأولى، حيث تكون العبرة في خواتيم القصص.

يقول الإمام علي (عليه السلام): "يا أهل العراق، إنكم ترون أن أرجى آية (أي أكثر الآيات رحمةً) هي: (قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ) ونحنُ أهلُ البيت نرى أن أرجى آية هي: (وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰ) لأن رضا النبي الأكرم هو أن تدخل أمته الجنة، ورضاهُ هو شفاعةٌ لها. وإن (ولسوف) عبارة تحتمل أن تكون للوعد أو للإخبار. فهنا يخبر الله رسوله، أو يعده، بأنه سيعطيه، وأن نتيجة ذلك العطاء ستكون هي الرضا المحقق.

يذكر الله في هذه السورة صفات الناس اللذين يتولاهم الله بعنايته ورحمته، ويقدم له علامات من التحسن التدريجي الذي حصل في حاله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لتكون دليلاً على أن التحسن سيستمر إلى أن يبلغ الرسول مقام الرضا. وهذه العلامات هي أن الله وجده يتيما فآواه ووجده ضالاً فهداه ووجده عائلاً فقيراً فأغناه.

وكل ذلك تطور ملموس في حاله يكفي للاطمئنان إلى حصول التطور نحو الأفضل فيما سيأتي من أيام حياته. ولم تحدد الآية هذا الرضا بسقف زمني، وإنما تتركه مفتوحاً يمتد من لحظة الإخبار أو الوعد، إلى ما بعدها، تماماً كما جاء في انفتاح لفظ (الآخرة) في الآية التي قبلها. فالعطاء والرضا يحصل له ابتداءً من الغد ويمتد إلى الأبد. إنه رضا متزايد باستمرار يرافقه في دنياه ويبلغ منتهاه في آخرته. وسواء كانت الآية إخباراً أو وعداً فالنتيجة واحدة؛ وهي أن العطاء والرضا سيحصلان حتماً.

والنتيجة واحدة لأن الذي صدر عنه الخبر أو الوعد هو الله، فخبره صادق، ووعده صادق وواقع لا محالة. بخلاف وعد البشر الذي قد يحتمل الوقوع وعدمه لأنه يحتمل الصدق والكذب؛ فالضامن الأول لصدق الوعد أو الخبر هو صدوره عن الله، والضامن الثاني لذلك الصدق هو مجيء الوعد أو الخبر مسبوقين بلام القسم، لأن اللام في «ولسوف» – كما في «وللآخرة»- تحتمل أن تكون للقسم.

فالله يَعِد ويُخبر، ويقسم على تحقق نتيجة الوعد ومضمون الخبر. والحقيقة أن مثل هذه العاقبة الجميلة واردة بحق كل من اقتدى بالنبي فعاش حياته ضمن إطار أوامر ربه ونواهيه، مثلما عاش النبي حياته ملتزماً بأوامر ربه ومتجنباً لنواهيه.

والمهم هنا ألا يقوم الشخص باستعمال الصلاحيات الممنوحة له استعمالاً رديئاً وفي اتجاهات خاطئة. وبتوفر هذه الشروط يتحقق فيك أيضا الوعد والخبر، فتجد نفسك بين شلالات السعادة المادية والروحية والفكرية، آنذاك لا يبقى همٌ ولا حزن ولا كدر ولا ضر أو قلق. آنذاك سترى كل ألوان الرضا والسعادة، وتعيش كل مظاهر النفس الراضية.

القرآن
النبي محمد
الايمان
قصة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    الأثنين 01 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة