• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قم بتأسيس ذاكرة جديدة

هدى المفرجي / الأحد 12 ايلول 2021 / تطوير / 2829
شارك الموضوع :

كلنا دون استثناء معرضون من وقت لآخر للفشل وكدر النفس وضيق الحال فترانا نسقي النفس كومة من التراب

نوع من الأصفاد غير مرئية تخترق طبقات الروح حتى تبرز من خلالها كل الندوب على هيئة أذرع هزيلة تحمل شظايا النفس، فتتكسر الخطى من وقع الرحيل والعيون تذرف لتثبت أنني لا أملك مدمعي حتى نبت الثرى على خشبة المسرح، وسقطت الأزياء وتجمد الجمهور وردت إلى أحشائي زفراته، وبات الجرح غائرا، فمن منا سلم من جراح الزمن، بعضها مازال يؤلم والبعض الآخر قد اكتفى بلون الكدمة فقد خضب الجلد بلون أسود أو أزرق، المهم أنه انتصر في ترك الأثر، قد تحب فتكره، تضحك فتبكي فجرح الإحساس واختراق جدار المشاعر بدون استئذان يؤلم النفس ويقتل الأمان الداخلي.

كلنا دون استثناء معرضون من وقت لآخر للفشل وكدر النفس وضيق الحال فترانا نسقي النفس كومة من التراب مع أول هبة لرياح الفشل والإخفاق حتى تنطفئ نار الحماس خضوعاً لرضوخ قسري من هاجس أيا كان نوعه، عندها تختلط المشاعر والأحاسيس لتجد نفسك بالنهاية قد استدارت مشاعرك مع تقلبات أمواج الدهر.

البدء من جديد على نحو أكثر ذكاء:

يمكن أن تحسم لفض الاشتباك بينك وبين الذكريات وتتفوق عليه وتغذي ذاتك بجداول حب النفس من جديد، عليك أن تتقن فن التعامل مع الفشل، فهو الفارق الحقيقي حيث إنه يختلف من شخص لآخر، فنجد أن البعض لديه القدرة على التعامل مع الفشل بطريقة واعية وإيجابية، حيث إن الاعتراف في البداية بالإخفاق وتحديد أسبابه وطرق علاجه أولى خطوات النجاح، ومن ثم تجنبه والخروج منه بأقل الأضرار، بل وتحويله مستقبلاً لصالحه مستفيداً من دروسه، وهذا يصب وفق رؤية البريطاني ونستون تشرشل الذي قال "النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد الحماس".

أما القسم الآخر، فهم يقعون ضمن فريق "مبتكرو الأعذار" لتبرير الفشل، ويغرقون نفوسهم في الإحباط ثم يلوذون إلى الاستسلام التام للفشل الذي يرددونه دوماً ويعممونه على كل المواقف،

ببساطة يمكنك أن تعطي لنفسك الحق بأن تفشل فلا يمكن لأي إنسان أن يزعم أنه لم يُخفق بشيء في حياته، وأنت لست استثناءً، بمعنى اسمح لنفسك أن تحزن عند شعورك بالخسارة ويمكنك الغضب حينما تشعر أن الكتمان سيؤذيك أكثر مما ينبغي، ولكن عليك تذكير نفسك بنجاحاتك دوما فكل ورقة تستطيع قلبها من صفحات حياتك هي إنجاز لك ليس من المهم أن يشهد الجميع على أنه انجاز.

وأول خطوات النجاح هو أن تخالط الأشخاص الناجحين من يزرعون روح الثقة والقوة داخلك ويتركون بصمة في حياتك بأنك تستطيع مهما بلغت جبال الفشل عندك فما هي بالنسبة لهم سوى حصى صغيرة يمكنك تجاوزها إن شئت ثم قم بالابتعاد عن الأشخاص السلبيين فما اضافاتهم سوى شوك مؤذ لافائدة منه بل إنهم يجذبون كل طاقة سلبية لكونك الصغير الذي يتداعى للشفاء، كما ذكر لألبرت أينشتاين: (ابتعد تماماً عن الأشخاص السلبيين في حياتك، فهُم يختلقون المُشكلات حتى مع أسهل الحلول).

يتعلق التغلب على الفشل بمعرفتك أخيرًا أنك تستطيع أن تبدأ من جديد، ومن أجل ذلك سينبغي عليك أن تتغلب على الشعور بأنك فشلت، فالفشل في مشروع، في علاقة، أو في أي شيء آخر كنت تخطط له في حياتك قد يغمرك بشعور محبط، لكنك إن أدركت ذلك الإحباط جيدًا وتقبـلت أخطاءك ستستطيع أن تمضي قدمـًا في حياتك، وسيساعدك التفاؤل الواقعي على التفكير في خطة جديدة تـُجنـِبك الفشل مرة أخرى، ولا تنسَ أن هدفك طويل المدى هو المرونة أي القابلية للتعود والنجاح.

يمكن الاستفادة ممّا يأتي لتخطي الفشل:

1-  الإيمان بالله، وأنّ الفشل هو تمحيص واختبار منه؛ ليرى صبر الفرد والرّضا بقضاء الله الذي يحفّزه للعمل والبذل والمحاولة، والسعي لتخطّي مشاعر القلق وخيبة الأمل، قال تعالى: (وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، فالإخلاص لله تعالى في العمل الذي هو غاية ما ينشده الإنسان ويبتغيه في حياته للوصول إلى السعادة وعليه قال أَمِيرُ الْمؤمنِينَ (عليه السلام): (الدعَاءُ مَفَاتِيحُ النجَاحِ ومَقَالِيدُ الفَلَاحِ وخَيرُ الدعَاءِ مَا صَدَرَ عَن صَدرٍ نَقِي وقَلبٍ تَقِي وفِي المُنَاجَاةِ سَبَب النجَاةِ وبِالإِخلَاصِ يَكون الخَلاصُ فَإِذَا اشتَد الفَزَعُ فَإِلَى اللَّه المفزَعُ).

2- التعامل بإيجابية، والقدرة على التحكم بالانفعالات، فعند التعامل بإيجابية، وضبط النفس والانفعالات تجاه ما تتم مواجهته من تجارب ومصاعب، يمنع ذلك الاستسلام للظروف، ويقوي المناعة تجاه الفشل، ويفيد في استخلاص التجربة منه.

3- تفهم الفشل دون جعله يستحوذ على التفكير المُسبب للشعور باليأس، وتحويله إلى حافز للنجاحات، وملهم للتجارب الجديدة التي تكون نسبة الخطأ فيها قليلة.

4- عدم تحميل الآخرين أسباب الفشل وجعلهم شمّاعةً للركون إليها، وعدم تعليق أسباب الفشل على الآخرين، فهذا ممّا يجعل من الفشل تجربةً غير مفيدةٍ ولا مُلهِمةٍ، بينما يجب أن تكون حافزاً لمزيد من التجارب التي تحمل فرصاً للنجاح وتحليل مُسبِبات الفشل بشفافية، وتدارك هذه الأسباب في أي تجارب جديدة.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    النشر : الأحد 31 آب 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    كيف تبدأ مشروعك التجاري؟

    النشر : الخميس 02 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    عندما يُقيمُ القلب موسمهُ

    النشر : الخميس 21 آب 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    زيارة الناحية المقدسة.. ضياء للعارفين ومفاتيح للمفكرين

    النشر : الأحد 30 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ليتني أصبحت رجلاً

    النشر : الثلاثاء 06 آب 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    كورونا.. عامل مسبب لإرتفاع معدلات الأمية في العراق

    النشر : الأحد 19 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 426 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 329 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 298 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 298 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1049 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 20 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 20 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة