• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف أصبح الجمال رأس مال المرأة؟

زهراء وحيدي / السبت 10 تشرين الثاني 2018 / علاقات زوجية / 3102
شارك الموضوع :

تعيش المرأة العربية اليوم ضمن سلسلة من الاحداث والتطورات الغريبة التي لا يخلو منها أي مجتمع في العالم، وعلى أساس ذلك يمكننا القول بأن المرأ

تعيش المرأة العربية اليوم ضمن سلسلة من الاحداث والتطورات الغريبة التي لا يخلو منها أي مجتمع في العالم، وعلى أساس ذلك يمكننا القول بأن المرأة سابقا كانت تقوم بأعمال خارقة، فقد كان يرى الرجل بها زوجة تبني لعائلته جوا حميميا من الحب والألفة، وكان يرى بها ام واعية واحتوائية لأطفاله، وكذلك كانت له بمثابة الحضن الذي يضع رأسه عليه كلما عاد تعبا من متاهات الحياة التي لا تنتهي...

 فقد كان يختار الرجل المرأة التي يريد الارتباط بها على أساس هذه الصفات التي ستضمن له حياة زوجية ناجحة تمكنه من الوصول الى الاستقرار الاسري معها.

بالإضافة الى ان الرجل كان ينظر الى المرأة من منظار مختلف، فقد كان يبحث فيها عن الأم والحبيبة والمرأة المدبرة والواعية لأمور الحياة.

 فكانت الفتيات ان ذاك تعرف متطلبات الرجل فتسعى قدر الإمكان ان تكتسب هذه الصفات، فمثلا كانت تتعلم الطبخ، بالإضافة الى أساليب تربية الأطفال وسياسة التعامل مع الرجل، او اقل ما يمكن ان تفعله هو ان تسمع كثيرا الى خبرات المتزوجات من الأمهات والجدات (لعدم توفر الانترنت وقلة الدورات التعيلمية في ذلك الوقت)، لتكتسب معرفة أكثر في ذلك الأمر وتكون امرأة ناجحة في عالم الزواج، وتضمن السعادة والراحة لها ولعائلتها.

اما الان فقد اختلف الامر جذريا، فلو نركز قليلا في عالم الفتيات سنجد بأن أكثر عامل يلعب دورا رئيسيا في حياة اغلبهنّ هو عامل الجمال، فقد امتلأت حياتهن بمعلومات وبرامج وفيرة عن مستحضرات التجميل، والعمليات التجميلية، وتبييض الاسنان وتنحيف الخصر والفلر والبوتكس... الخ.

ومن الطبيعي ان تلجأ المرأة الى العناية بمظهرها، لأن كلمة الجمال اصبحت الايقونة الذهبية بين جميع الصفات التي يتمتع بها المرء في المجتمع فقد استهوت الذوق العام للمجتمع وبالأخص الرجال.

 فأًصبحت الصفة الاولى التي يبحث عنها الرجل في المرأة او بالأحرى الصفة الاولى التي تستهوي الرجل دون غيرها من الصفات الروحية والجوهرية التي من الممكن ان تتمتع بها المرأة وتضرب على جمالها الخارجي حتى.

هذا الكلام لا يعني ان تهمل المرأة نفسها، بالعكس... الاهتمام بالمظهر هو امر جميل ومطلوب جدا، ولكن "لا افراط ولا تفريط"، أي لا يتجاوز الأمر الحد المعقول، وما نقصده بهذا المقال هي المرأة التي تجاوزت الحالة الطبيعية من الاهتمام بالمظهر، فانتقل الامر عندها من ظاهرة طبيعية الى هوس غريب!، فتجدها ترتاد عيادات التجميل دون ان تحتاج الى عملية تجميلية حتى!.

فالمرأة اليوم وخصوصا المقبلة على الزواج لا تفكر بتطوير نفسها وفكرها ولا حتى العمل على شخصيتها بقدر اهتمامها المبالغ بشكلها، لأنها ستقول مع نفسها بأن الرجل لا تهمه جميع هذه الامور، ولا ينظر اليها بعين الاعتبار، فليس هنالك رجل يسأل فيما إذا كانت هذه المرأة ستتمكن من توفير جو عائلي حميم، او هل تتمتع هذه المرأة من الوعي الكافي كي تتدارك المواقف الصعبة التي ستمر بها العائلة؟ او حتى هل ستكون هذه المرأة أم مثالية واحتوائية لأطفالي؟، هل سأتمكن معها من صنع أسرة ناجحة وإنجاب افراد ناجحين يتربون بين كنفي هذه المرأة؟.

في الحقيقة لا، لأن اغلب مطاليب الرجل في اختيار المرأة هو شكلها الخارجي، فأول ما يسأل عن لون بشرتها، ووسع عينها وطول شعرها... الخ.

لأن ما يهمه هو الشكل الخارجي فقط، حينها ستفكر المرأة بأن الجمال هو كل ما تملك او بتعبير اخر هو رأس مالها الحقيقي، فيصبح هذا الأمر من أولويات حياتها، والمهم جدا عندها ان تتمتع بمنظر جميل وجذاب، لأن هذا هو مطلب الرجل الأول، فتجدها تصرف الكثير من المبالغ المالية على وجهها وشعرها كي تبدو جميلة، ولا تهتم بتوفير ساعة واحدة في العمل على جمال عقلها وفكرها!.

ولكن حتى وان كان تفكير الرجل تجاه المرأة هكذا لا يعني ذلك ان تظلم نفسها بهذه الطريقة وتحجم هذه المعجزة الانسانية التي خلقها الله في إطار الجسد فقط، وتهمل العقل الذي يعتبر النعمة العظمى التي منحها الله لنا.

كما ان أي تقصير في هذا الجانب ستحاسب عليه من قبل الله، لأن الجهل المتعمد هو كارثة حقيقية يعم ضررها عليها وعلى الجيل الذي يتربى بين كنفها خصوصا وان المرأة تمثل نصف المجتمع.

وبما ان للمرأة مسؤوليات كثيرة أهمها تربية جيل واعٍ ومثقف، اذن الجمال وحده غير قادر على ايداء هذه المهمة الكبيرة! اذ ان هذه الأفعال الكبيرة تحتاج الى قدرات وعقول كبيرة، وهذه القدرات لا تأتي إلاّ بالعمل والتطوير.

فاذا كان الرجل لا يفكر بعمق هذه المسؤولية واهميتها، على المرأة ان تستشعر هذه المسؤولية التي تقع على عاتقها بالمرتبة الاولى، فتعمل على نفسها وتجاهد في تطوير قدراتها كي تتمكن من تربية المجتمع وتسعى في بناء اسرة ناجحة.

وحتى يتحقق ذلك يجب ان ينظر الرجل والمرأة على ان الزواج هو مشروع الهي مبارك، ذو غاية الهية عميقة، وليس الهدف منه اشباع غريزي وحسب، حينها فقط سيركز الرجل جيدا على اختيار انسانة تحمل الصفات الجوهرية المناسبة لهذه الشراكة الإلهية، والتي سيضمن من خلالها نجاح هذا المشروع، وبالمقارنة مع أهمية هذا المشروع حينها سيكون الجمال بالنسبة للرجل امر ثانوي ليس له تلك الأهمية مقارنة بالصفات الأخرى.

والمرأة كذلك عندما تستوعب أهمية الدور التي تلعبه في هذا المشروع، حينها ستتدارك مسؤوليتها وستسعى جاهدة في العمل على نفسها وتصريف جل طاقاتها في بناء شخصية متكاملة وستتغاضى عن الاهتمام المبالغ بمظهرها الخارجي لتصل بذلك الى الرضا، ويكون همها الوحيد هو العمل على نجاح هذا المشروع المبارك.

المرأة
النجاح
الزواج
الجمال
الفكر
التطور
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    القراءة النقدية للمجموعة القصصية نساء حول الشمس: الإكسير

    النشر : الأربعاء 26 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحقيق وضوح الأهداف في إدارة الفرق الالكترونية

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    أسهم التكنولوجيا في قلب العواصف الاقتصادية

    النشر : الأربعاء 14 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سيدتي.. لا تجبري زوجك على الفرار

    النشر : الأربعاء 30 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    المرأة العراقية وممارسة المهن: المقص الذهبي

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 479 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 293 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 16 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة