• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صفتان لا تتركان

نجاح الجيزاني / الأثنين 17 شباط 2020 / تربية / 3207
شارك الموضوع :

حذاري من تحويل التنافس إلى صراع لأنه يؤدي إلى وأد التقدم في مهده

 

 هل يكفي أن تتفق مع الاخرين كي يقال عنك أنك شخص جيد وأنك مقبول؟.

هناك الكثير من الناس  من يعتقد أن الاختلاف عن الاخرين هو نشوز ومروق عن الصواب.. لكنه في حقيقة الأمر يجهل الحكمة من وراء الاختلاف.

فليس كل اختلاف تهمة تسيء إلى صاحبها.. وليس كل من يختلف معك  فهو ضدك، ((قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا))(سورة الاسراء ٨٤).

إن الاختلاف المبني على القبول بالرأي الآخر هو اختلاف ينم عن رقي وحصافة، يؤدي إلى خلق روح التنافس الايجابي بين الناس.

فاحرص على أن لا تكون نسخة (فوتوكوبي) عن الآخرين.. لأنك حينها لن تختلف عن طرحه ومنهجه، ولن تأتي بالتالي بشيء جديد قد يرفد الساحة بما ينفع الناس..

من هنا ركز القران عبر آياته الكريمة على مفردة التدافع والتي هي سنة كونية جارية.

(فالدَّفْع أو التدافع سنةٌ راسخة تقوم بإعادة الترتيب وَفْق سنن الكون الأصلية، تقطع دابر الفساد وتمنع الإفساد، عبرَ تمحيص الصفوف، والحيلولة دون أن يُحقِّق المفسدون وذوو النيات السيئة مآربَهم وأغراضهم، واختبار للأفكار المتدافعة لتمييزِ ما بُني فيها على الحق لنصرته، وما كان مصدرُه الهوى ووحي الشيطان لدحضه ومحقه).

وسنة التدافع تحول دون سيادة الشر واستفحاله بين البشر ، فهي تؤدي لترسيخ أساس الخير في النفوس، كما أنها تساهم في تطهير الأرض ونقاءها  وتصفيتها من فكر الافساد،  فإن الله سبحانه لا يرتضي الخبيث يقود ويسود حياة الناس، حتى وإن مكنّه من ذلك قليلاً، قال تعالى: (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ).

فالتدافع المبني على قبول الآخر المختلف هو تدافع ممدوح قد حث عليه الدين... وليس من المنطق أو الضرورة  أن أتفق مع الاخرين مئة بالمئة.

أما التنافس فهي صفة أخرى ممدوحة لا تقل أهمية عن صاحبتها التدافع.. فلولا التنافس لما زادت انتاجية البشر ، ولما أصبح للحياة قيمة تذكر.

إلا ان المرض العضال والذي يشتكي منه جسد الأمة هو التنافس الدنيوي الزائل، كأن يتنافس أحدنا مثلا باظهار ما يقتنيه من وسائل الراحة في بيته، ومقدار ما يمتلكه من تحف وجوائز يعلقها على جدران غرفته ومكتبه، وما يمتلكه من دور وقصور وخدم وحشم !! وكل أولئك إلى زوال واندثار.

يقول الشاعر: وما نيل المطالب بالتمنّي ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

فالمنافسة الخيّرة تدعو الأطراف جميعها لتقديم الأفضل للبشرية..( فاستبقوا الخيرات).

فليس من العجب العجاب أن يتفوق الانسان على  أخيه في علم أو خبرة  في مجال معين، كما أنه ليس من المستهجن أو المحال أن يسعى الأدنى للحاق بالأعلى، بل وأن يبذل قصارى جهده  للتفوق والتقدم  عليه بخطوات إلى الأمام، شريطة أن يكون تقدمه في حدود ابتغاء رضوان الله، وشريطة خلو صدره من آفات الكبر والعجب والرياء.. فنقاء العلاقات الأخوية البعيدة عن الضغينة والحسد والتعالي، هي من  أسمى الأهداف في الحياة.

كما أن كل تنافس ايجابي شريف بعيد عن مستنقع الأنانية، سيكون مؤداه في النتيجة إلى تحقيق مصلحة البلاد والعباد، بعيدا عن هوى النفس وتقديس الذات.. فحذاري حذاري من تحويل التنافس إلى صراع لأنه يؤدي إلى وأد التقدم في مهده.

وحين تتفشى المنافسة الشريفة تكون وقودا للهمم  العالية.. ومحرضا قويا  على العطاء  المتواصل، وسبيلا لتوجيه الطاقات إلى أعمال الخير ، التي يفجر التنافس فيها مزيدا من الخير والتقدم  للفرد والمجتمع على حد سواء، حتى يصبح الواحد منا يتطلع دوما إلى الأسمى والافضل.

وما الاكتشافات الهائلة في حاضرنا اليوم إلا نتاج هذا التنافس المحموم بين أفراد المجتمع.. ولولا هذا التنافس لركدت الطموحات واصيبت بالشلل، ولما تقدمنا خطوة واحدة إلى الامام.

فمن أراد السعي للأفضل عليه بالتنافس الشريف الخالي والبعيد عن التسقيط والتشهير.. فهو بذلك السعي البنّاء يؤسس لبناء قوي الأركان والقواعد.

ومن أراد مثلا أن يجعله الله اماما للمتقين، عليه أن ينافس الآخرين في التقرب والزلفى إلى تحصيل العبادات والطاعات، وعليه أيضا أن يتطلع إلى فردوس الله الأعلى وصحبة النبيين والشهداء والصالحين، لا أن يكتفي بدخول الجنة فحسب.

(أولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ).

 

الاخلاق
النجاح
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة