• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

هدى الشمري / الخميس 07 آب 2025 / تربية / 1919
شارك الموضوع :

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً

مع إعلان نتائج الامتحانات النهائية للمرحلة الإعدادية، تعيش العديد من الأسر العراقية حالة من التوتر والقلق، بل ويعلو صوت التذمر في بعض البيوت، ليس بسبب الرسوب أو الفشل، بل لأن معدلات أبنائهم "لم تصل إلى درجة الطب".

هنا يبرز سؤال كبير يفرض نفسه: هل أصبحت كليات الطب المعيار الوحيد للنجاح؟

وهل ما زال المجتمع يحصر طموحات الطلاب في تخصص واحد، متجاهلاً تنوع القدرات وتعدد ميولهم؟

الطب حلم كثيرين .. لكنه ليس للجميع

يرى مختصون تربويون أن اختيار التخصص الجامعي لا يجب أن يُبنى فقط على المعدل، بل على أساس الرغبة والميول الفردية. إلا أن الثقافة المجتمعية ما تزال تؤمن بمعادلة واحدة: "المعدل العالي = كلية الطب"، وهو ما يضع كثيراً من الطلبة تحت ضغط نفسي قد يُفضي إلى نتائج سلبية.

يقول الدكتور ماجد الخياط، رئيس تحرير صحيفة "صباح كربلاء":

"السبب الرئيسِ وراء ضغط أولياء الأمور لاختيار تخصص الطب لأبنائهم هو ضمان التعيين والراتب والأجر العالي فضلاً عن المرتبة الاجتماعية التي ترى الطبيب أعلى رتبة فيها... أما تأثير ذلك على الطالب فهو أحياناً يكون إيجابياً وأخرى سلبياً... الإيجابي هو دفع الطالب لبذل قصارى جهده والمنافسة العلمية وعدم ضياع الوقت وبالتالي وضع نقطة وصول لهدف... أما السلبي وهو الأهم فهو الأثر النفسي الذي سيترتب على عزم تحقيق الطالب ذاك الهدف، فالبعض أولاً يحمل نفسه أكثر من طاقته وبالتالي يفشل، وثانياً الشعور بالفشل رغم أن الطالب تجده قد حقق كلية جيدة المستقبل إلا أنه تراهُ قد ضيع فرحته بالنجاح والتفوق على أقرانه الذين حققوا أدنى منه مستوى... والثالث وهو الأهم أنه قد يصل به الأمر إلى إيذاء نفسه من جهة... وأن يفقد الرغبة في حب العلم والعمل في الاختصاص الجديد له من جهة أخرى".

ضغوط اجتماعية لا تصنع النجاح

ليست كل شكاوى الأهل نابعة من حرص أكاديمي. بل في كثير من الأحيان، ترتبط بالتفاخر الاجتماعي أو الإحساس بتحقيق الذات عبر الأبناء. وهذا ما يفسر حالات الإحباط التي تصيب بعض الطلبة، لمجرد أنهم لم يدخلوا كلية "مرموقة" وفقًا للعرف المجتمعي.

تقول السيدة بيداء، وهي أم لطالبة حصلت على معدل 85% :

"أنا حزينة لأن ابنتي لم تدخل الطب، لكنني قررت أن أساندها في اختيارها لتخصص علوم الحاسوب. وجدت فيها شغفاً حقيقياً، وأظن أن النجاح لا يتوقف على الاسم الكبير للتخصص، بل على حب الإنسان لما يفعل."

أما التربوية والكاتبة فرح تركي، فتؤكد: "قبل أن أوجه رسالة، أحب أن أشير إلى أن ذلك ينبع من حب الأهل المبالغ لأبنائهم، لذلك هم يطمحون لهم الأفضل، ولكن السؤال هل التخصصات الطبية هي الأفضل وبماذا؟ أو العلوم التقنية والفنية؟ فلقد لاحظنا معاناة المجاميع أعلاه في (جائحة كورونا) ومعاناتهم تجاوزت المرض والعدوى إلى الوفاة أو نقل العدوى لأحبائهم وتوفوا بسببها".

وأوضحت: "إن الأسباب ترجع أن تكون نفسية ومنها طلب الأمان المادي، ولكن حسب تجربتي أن المادة مطلوبة مع الاعتدال، لأن هناك الكثير من الأمور الثانوية تندرج لحماية أبنائنا، فمثلاً أنا لا أستطيع مفارقة ابني البكر لساعات طويلة في المناوبة في المستشفى والعيادة فاقترحت عليه اختصاص يلبي حاجاته المادية ويوفر وقتا لراحته وللتواجد قربنا".

وأضافت: "إن هناك اختصاصات قد تحرمنا من التمتع بنعمة الله وهي البنون، وإن سبقها بالأهمية وهو المال".

دور المعلم .. أكثر من مجرد توجيه

يلعب المعلم دوراً محورياً في إعادة توجيه طموحات الطلاب نحو اختيارات واقعية تُراعي قدراتهم وشغفهم، بعيداً عن ضغط الأهل.

تقول التربوية فرح تركي:

"غالباً ما يكون صوت المعلم مسموعاً أكثر من الأهل. أحاول دائماً تقديم قصص نجاح حقيقية من المجتمع، وأستخدم الفيديوهات التعليمية لتأكيد فكرة أن النجاح لا يُختصر في الطب أو الهندسة فقط".

نحو ثقافة تعليمية أكثر نضجاً

في ظل تغيّر سوق العمل وتطور المهارات المطلوبة، بات من الضروري إعادة النظر في النظرة التقليدية تجاه التخصصات. فاليوم، لا تكفي الشهادات لوحدها لضمان المستقبل، بل أصبح الابتكار والمهارات العملية عناصر حاسمة.

تقول الإعلامية ميس الزبيدي، موظفة في القطاع الصحي: "لا أؤمن بأن المعدل وحده يجب أن يحدد مستقبل الطالب. هناك من يملك قدرات عالية لا تظهر في الامتحانات بسبب التوتر أو الظروف النفسية. الأهم أن نراعي مهارات الطالب، وندعمه ليختار ما يحب، لا ما يريده المجتمع منه".

وتضيف:

الذكاء الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بالقدرة على النجاح في المجال الذي يُحبّه الطالب. دعم الأهل أهم من تفوقه العددي. فالمعدل ليس كل شيء".

النجاح أكبر من التخصص

لقد آن الأوان أن نراجع مفاهيمنا حول النجاح الأكاديمي. ليس الطبيب فقط هو من ينجح، ولا كل من لم يدخل الطب قد فشل.

نجاح الأبناء لا يجب أن يكون مرآة لطموحات الأهل، بل ثمرة دعمهم واحترام خياراتهم.

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً.

النجاح
المدارس
امتحانات
الاب والام
الأسرة
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    الأثنين 31 آب 2026/
    حين يصبح التأخر تهمة

    حين يصبح التأخر تهمة

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأحد 09 آب 2026/
    نِداء اليقين

    نِداء اليقين

    الخميس 16 تموز 2026/
    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التسامح.. قوة تقبع في قلب المؤمن

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحزن أم الاكتئاب؟ كيف نميّز بينهما ولماذا هذا التمييز مهمّ

    النشر : السبت 06 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحة العالمية: 35 مليون مريض سرطان بحلول عام 2050

    النشر : الثلاثاء 06 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    لغة الدماغ

    النشر : الخميس 22 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحمل في ظل كورونا.. نصائح وتحذيرات للنساء

    النشر : الثلاثاء 12 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 504 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة