• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

هدى الشمري / الخميس 07 آب 2025 / تربية / 1835
شارك الموضوع :

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً

مع إعلان نتائج الامتحانات النهائية للمرحلة الإعدادية، تعيش العديد من الأسر العراقية حالة من التوتر والقلق، بل ويعلو صوت التذمر في بعض البيوت، ليس بسبب الرسوب أو الفشل، بل لأن معدلات أبنائهم "لم تصل إلى درجة الطب".

هنا يبرز سؤال كبير يفرض نفسه: هل أصبحت كليات الطب المعيار الوحيد للنجاح؟

وهل ما زال المجتمع يحصر طموحات الطلاب في تخصص واحد، متجاهلاً تنوع القدرات وتعدد ميولهم؟

الطب حلم كثيرين .. لكنه ليس للجميع

يرى مختصون تربويون أن اختيار التخصص الجامعي لا يجب أن يُبنى فقط على المعدل، بل على أساس الرغبة والميول الفردية. إلا أن الثقافة المجتمعية ما تزال تؤمن بمعادلة واحدة: "المعدل العالي = كلية الطب"، وهو ما يضع كثيراً من الطلبة تحت ضغط نفسي قد يُفضي إلى نتائج سلبية.

يقول الدكتور ماجد الخياط، رئيس تحرير صحيفة "صباح كربلاء":

"السبب الرئيسِ وراء ضغط أولياء الأمور لاختيار تخصص الطب لأبنائهم هو ضمان التعيين والراتب والأجر العالي فضلاً عن المرتبة الاجتماعية التي ترى الطبيب أعلى رتبة فيها... أما تأثير ذلك على الطالب فهو أحياناً يكون إيجابياً وأخرى سلبياً... الإيجابي هو دفع الطالب لبذل قصارى جهده والمنافسة العلمية وعدم ضياع الوقت وبالتالي وضع نقطة وصول لهدف... أما السلبي وهو الأهم فهو الأثر النفسي الذي سيترتب على عزم تحقيق الطالب ذاك الهدف، فالبعض أولاً يحمل نفسه أكثر من طاقته وبالتالي يفشل، وثانياً الشعور بالفشل رغم أن الطالب تجده قد حقق كلية جيدة المستقبل إلا أنه تراهُ قد ضيع فرحته بالنجاح والتفوق على أقرانه الذين حققوا أدنى منه مستوى... والثالث وهو الأهم أنه قد يصل به الأمر إلى إيذاء نفسه من جهة... وأن يفقد الرغبة في حب العلم والعمل في الاختصاص الجديد له من جهة أخرى".

ضغوط اجتماعية لا تصنع النجاح

ليست كل شكاوى الأهل نابعة من حرص أكاديمي. بل في كثير من الأحيان، ترتبط بالتفاخر الاجتماعي أو الإحساس بتحقيق الذات عبر الأبناء. وهذا ما يفسر حالات الإحباط التي تصيب بعض الطلبة، لمجرد أنهم لم يدخلوا كلية "مرموقة" وفقًا للعرف المجتمعي.

تقول السيدة بيداء، وهي أم لطالبة حصلت على معدل 85% :

"أنا حزينة لأن ابنتي لم تدخل الطب، لكنني قررت أن أساندها في اختيارها لتخصص علوم الحاسوب. وجدت فيها شغفاً حقيقياً، وأظن أن النجاح لا يتوقف على الاسم الكبير للتخصص، بل على حب الإنسان لما يفعل."

أما التربوية والكاتبة فرح تركي، فتؤكد: "قبل أن أوجه رسالة، أحب أن أشير إلى أن ذلك ينبع من حب الأهل المبالغ لأبنائهم، لذلك هم يطمحون لهم الأفضل، ولكن السؤال هل التخصصات الطبية هي الأفضل وبماذا؟ أو العلوم التقنية والفنية؟ فلقد لاحظنا معاناة المجاميع أعلاه في (جائحة كورونا) ومعاناتهم تجاوزت المرض والعدوى إلى الوفاة أو نقل العدوى لأحبائهم وتوفوا بسببها".

وأوضحت: "إن الأسباب ترجع أن تكون نفسية ومنها طلب الأمان المادي، ولكن حسب تجربتي أن المادة مطلوبة مع الاعتدال، لأن هناك الكثير من الأمور الثانوية تندرج لحماية أبنائنا، فمثلاً أنا لا أستطيع مفارقة ابني البكر لساعات طويلة في المناوبة في المستشفى والعيادة فاقترحت عليه اختصاص يلبي حاجاته المادية ويوفر وقتا لراحته وللتواجد قربنا".

وأضافت: "إن هناك اختصاصات قد تحرمنا من التمتع بنعمة الله وهي البنون، وإن سبقها بالأهمية وهو المال".

دور المعلم .. أكثر من مجرد توجيه

يلعب المعلم دوراً محورياً في إعادة توجيه طموحات الطلاب نحو اختيارات واقعية تُراعي قدراتهم وشغفهم، بعيداً عن ضغط الأهل.

تقول التربوية فرح تركي:

"غالباً ما يكون صوت المعلم مسموعاً أكثر من الأهل. أحاول دائماً تقديم قصص نجاح حقيقية من المجتمع، وأستخدم الفيديوهات التعليمية لتأكيد فكرة أن النجاح لا يُختصر في الطب أو الهندسة فقط".

نحو ثقافة تعليمية أكثر نضجاً

في ظل تغيّر سوق العمل وتطور المهارات المطلوبة، بات من الضروري إعادة النظر في النظرة التقليدية تجاه التخصصات. فاليوم، لا تكفي الشهادات لوحدها لضمان المستقبل، بل أصبح الابتكار والمهارات العملية عناصر حاسمة.

تقول الإعلامية ميس الزبيدي، موظفة في القطاع الصحي: "لا أؤمن بأن المعدل وحده يجب أن يحدد مستقبل الطالب. هناك من يملك قدرات عالية لا تظهر في الامتحانات بسبب التوتر أو الظروف النفسية. الأهم أن نراعي مهارات الطالب، وندعمه ليختار ما يحب، لا ما يريده المجتمع منه".

وتضيف:

الذكاء الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بالقدرة على النجاح في المجال الذي يُحبّه الطالب. دعم الأهل أهم من تفوقه العددي. فالمعدل ليس كل شيء".

النجاح أكبر من التخصص

لقد آن الأوان أن نراجع مفاهيمنا حول النجاح الأكاديمي. ليس الطبيب فقط هو من ينجح، ولا كل من لم يدخل الطب قد فشل.

نجاح الأبناء لا يجب أن يكون مرآة لطموحات الأهل، بل ثمرة دعمهم واحترام خياراتهم.

فلنترك لأبنائنا حقّ الحلم والاختيار، ولنجعل شعارنا: دع ابنك يقرر.. وكن له سنداً لا قاضياً.

النجاح
المدارس
امتحانات
الاب والام
الأسرة
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حين يصبح التأخر تهمة

    حين يصبح التأخر تهمة

    منذ 14 ساعة/
    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأحد 09 آب 2026/
    نِداء اليقين

    نِداء اليقين

    الخميس 16 تموز 2026/
    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/
    طبق لم يُؤكل… وحكاية لم تُروَ

    طبق لم يُؤكل… وحكاية لم تُروَ

    الأثنين 25 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    الشاعرة أم بهاء الشمري: كربلاء ولدت الشعر والمخاض ليلة عاشوراء

    النشر : الأثنين 07 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيفية التخلص من مشكلة الشرود الذهني

    النشر : الأحد 25 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تصبح متعلما متعدد المهارات؟

    النشر : السبت 03 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الامام علي وكاريزما القيادة

    النشر : السبت 25 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    شفرة التكهن واجتياح عقل حواء

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 908 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 335 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 332 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1045 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 908 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 744 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 629 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 14 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 14 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 14 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة