• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحسد.. حقيقة ملموسة أم معتقدات واهية

ملغى / الأحد 09 حزيران 2024 / ثقافة / 1612
شارك الموضوع :

(صابتني عين) غالبا ما تتردد هذه الجملة في مناسبات مختلفة الا ان البعض يتنكر لهذه الخصلة الذميمة

اعتادت (أسيل) وهو اسم مستعار على تدهور صحتها كل نهاية الشهر ليكون أول مكان تزوره بعد ان تتقاضى راتبها الشهري من عملها هو زيارة الطبيب وكأنه أمر حتمي الحصول لا محال، على حد قولها!

حدثتنا قائلة: تكررت زيارتي للطبيب بعد زواجي بشهرين الأمر الذي أثار امتعاض زوجي وشعوري بالاندهاش فأنا كنت بصحة جيدة لم أعاني يوما حتى من الصداع، أخبرتني أمي أن ما أمر به هو أثر الحسد وكنت أواصل الضحك بسخرية لأفكارها غير أن الامر خرج عن المألوف فبدأت التقصي حول الامر لأجد ان سلفتي (زوجة اخ زوجي) تنهار حينما اذهب الى العمل كل صباح وتخلق المشاكل، كانت غيرتها تدفعها لفعل اي شيء (تراقب ملابسي، خروجي مع زوجي، ارتدائي لمجوهراتي) وفي ختام الامر قالتها لي بشكل مباشر معلنتةً غيرتها مني بجنون لأني امرأة عاملة واتقاضى راتب ادركت في حينها ان امي كانت على حق وان ما امر به هو اثر ما تسببه مراقبتها لي وهنا بدأت أواظب على قراءة المعوذتين كل يوم و التفكير بالانتقال لسكن مستقل لتجنب المشاكل.

أحجية الحسد

(صابتني عين) غالبا ما تتردد هذه الجملة في مناسبات مختلفة الا ان البعض يتنكر لهذه الخصلة الذميمة على الرغم من ورود آيات قرانية واحاديث نبوية تدل على وجود الحسد فلربما الامر يتعلق بقلة الايمان والثقة بالمشيئة الالهية وحكمها على حياة الانسان ومجريات اموره.

 وبغض النظر عن مدى مفهوم الحسد من الناحية العلمية أو العملية، الا انه لم يسبق لنا مزامنة بحث علمي أو نظرية تثبت وجود قوة أو طاقة تنبعث من انسان لتؤثر بإنسان آخر وتغير من احداث يومهِ أو حياته، وللكشف عن احجية الحسد المريبة وما له من ابعاد فكرية كان لـ (بشرى حياة) هذا الاستطلاع:

تؤكد التدريسية احلام عبد الامير، بأن الحسد موجود ومذكور ولكن ليس بالمفهوم القدري والحتمي الذي يعتقد به أغلب الناس، فهي تعتقد ان الحاسد ترتبط نظرته بشعور التمني أو رغبة أو حسرة بداخل النفس الانسانية تجاه الآخرين لما يمتلكونه هم ولا يمتلكه غيرهم أو يتمنوه، أي أنها لا تعدو كونها خاطرة في نفس الانسان لا تختلف شيئا عن خاطرة الكره أو البغض أو الأنانية أو الحقد و غيرها، فليس لها سلطة على إيذاء الآخرين أو تسيير أحداثهم بشيء قدر ما تؤذي صاحبها وحاملها نفسه بما تسبب له من سوء السريرة وتلوث نفسه وقلبه من الداخل.

من جانب اخر اضاف الاستاذ الجامعي عادل الفتلاوي : بحسب رأيي المتواضع أن ما يصادفه الانسان من حوادث هي أمور مقدر لها أن تحدث ومقدر له أن يواجهها فالمشيئة الالهية وحدها هي من تجلب الخير له ويدفع عنه السوء، اما ما يتزامن مع مرأى ومسمع البشر كأن تسمع من يقول (اليوم الذي ألاقي فيه هذا البني آدم سيحدث لي فيه شيء ومكروه ) ربما هذا المكروه هو حادث واقع سواء رأيت هذا الشخص بنفس اليوم أو لم تراه كل ما في الامر انه ربط ما حدث له من سوء به وجعل من هذا الشخص سببا لذلك وهذا يعود لتفكير الانسان واعتقاده وحده حتى وان حدث فعلا وتحقق ما يخشاه عند رؤيته فالأمر لا يعد كونه اكثر من صدفة.

الحسد حالة نفسية

وكانت لنا وقفة مع الاستشارية النفسية نور مكي الحسناوي قالت من خلالها: إن من يلجأ إلى الحسد والنظر إلى ما عند الاخرين هو شخص سلبي في تعامله فبدل من تمني زوال نعمة الاخرين عليه ان يجتهد ويأخذ بأسباب النجاح والتفوق كي يحقق مثلها وربما أفضل منها، ولكن غالبا ما يفشل الحاسد بذلك فهو يشعر بالغربة الاجتماعية و ميولا عدوانيا وسلبية لإيذاء الاخرين وذلك بسبب فقدانه للعاطفة اتجاه المقابل.

وتابعت مؤكدة : ان الحسد يعد حالة نفسية سلبية تدفع الحاسد إلى التفكير بطريقة المقارنة الكارهة للواقع الذي يعيشه، فهو يرى أن ما يحصل عليه الآخرون لا يستحقونه وأن المستحق الأصلي هو نفسه، وهذا التفكير ضار جداً لتأثيره الكبير في النفس ومساهمته في نمو مشاعر القلق والحقد ويدفع به أحياناً إلى الغضب والأنانية.

وحول معالجة الشخص الحاسد اضافت قائلة: ليس من السهولة تخطي هذا الامر ولكن ان ادرك الحاسد مرضه يمكن علاجه من خلال تغيير مسارات التفكير الخاطئة لديه المقرونة بالغيرة وذلك من خلال الطب النفسي، أما المحسود فيتم علاجه بما وراء علم النفس (الباراسيكولوجي) وهو علاج الطاقة.

فيما اوضح الشيخ حيدر الساعدي مفهوم الحسد قائلا:

الحسد هو تمني زوال النعمة عن الآخرين، وهو أمر محرم ومذموم، وفيه اعتراض على الله تعالى من خلال قوله (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) وهذه الآية استنكار للحسد الذي نراه اعتراضاً على الله في قسم الأرزاق وتوزيع النعم، فهو الحكيم جل جلاله الذي يفعل الأشياء لحكمة بالغة لا يدركها كثير من الناس.

واضاف: كما ان الحسد آفة تقتل وتدمّر المرء دون أن يشعر فهناك من يربط الأحداث المصيرية في العالم سواء الفردية أو المجتمعية بالحسد والعين والسحر والشعوذة، ولا يمكننا ان ننكر عدم وجود الحسد والغيرة والكيد واللؤم وغيرها من الطباع البشرية وليس بوسعنا جزم عدم ثبوت أضرارها ومساوئها على خلق الله أجمعين لأنَّ الحسد ذُكر في كتاب الله في مواضع كثيرة ليبين لنا خطورة الحسد على النفس البشرية وكيف تدفع هذه الصفة المذمومة صاحبها إلى ارتكاب الحماقات والجرائم استجابةً لوساوس الشيطان وإشباعاً لإلحاح النفس الأمارة بالسوء.

ختم حديثه: حينما يحذرنا الله من أمرٍ معين كالحسد يورد لنا الحل والعلاج فهو الرحيم بعباده فإسلامنا يحثنا على ضرورة قراءة الرقية الشرعية على أنفسنا وأطفالنا والمواظبة على قراءة أذكار الصباح والمساء وتلاوة القرآن والسور القصيرة كالمعوذتين وذلك للتحصن بآيات الله من كل سوء يمكن يصيبنا ومنها الحسد.

الايمان
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    النشر : السبت 24 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أم وهب: قمرى النصرانية

    النشر : الثلاثاء 08 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ماذا يحدث عندما يتعاون الإنسان والذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الثلاثاء 22 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الملازمة بين النبي محمد والوصي

    النشر : الخميس 14 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الشهادة الأكاديمية.. حلم يصارع التمني والحقيقة

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    تحديات وآثار.. كثرة الانجاب لدى العائلات الفقيرة

    النشر : الأربعاء 25 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 18 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 18 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 18 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة