• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الملازمة بين النبي محمد والوصي

جنان الهلالي / الخميس 14 ايلول 2023 / ثقافة / 2582
شارك الموضوع :

كان رفيقا ملازما لرسول الله (صلَى الله عليه وآله) في السلم والحرب. وأقرب إليه من أي شخص في الأزمات الشداد

ماهو معروف أن التخطيط لعمل أو مشروع كبير لابد من تخطيط وادارة واستعداد وتهيأة لإدارته لتحقيق أكبر هدف نجاح  للعمل المنشود، فكيف إذا كان المشروع والهدف إلهي ووحيّ ورسالة إلى أهل الأرض، فقد هيأ ﷲ الوصي أمير المؤمنين (عليه السلام) ليكون شريكاً في دعوة الرسول منذ ولادته في الكعبة المشرفة حتى أنه لم يسجد لصنم في الوقت الذي كان بعض الكفار يصنع إلهّه من التمر أو الطين والحجارة.

ثمَّ كان رفيقا ملازما لرسول الله (صلَى الله عليه وآله) في السلم والحرب. وأقرب إليه من أي شخص في الأزمات الشداد، ويوم أُحد خير شاهد، إذ لم يبقَ من المسلمين غير أمير المؤمنين (عليه السَّلَام) يذبّ عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله)، ويحميه من سهام الأعداء وسيوفهم، حتى سمع النَّاس نداء جبرائيل إذ قال (عليه السَّلَام): (لا سيف إِلَّا ذو الفقار لا فتى إلَّا عَلِيّ). واختار له ﷲ الزواج المبارك من فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة الرسول وسيدة نساء الجنة.

وفي أواخر عمره الشريف (صلى ﷲ عليه وآله) كان الإمام عَلِيّ (عليه السَّلَام) ملازمًا له  وقريبًا منه، حيث يقول الإمام (عليه السلام): (ولَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله (صلَّى الله عليه وآله) وإِنَّ رَأْسَه لَعَلَى صَدْرِي، ولَقَدْ سَالَتْ نَفْسُه فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي، ولَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَه (صلى الله عليه وآله) والْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي، فَضَجَّتِ الدَّارُ والأَفْنِيَةُ، مَلأٌ يَهْبِطُ ومَلأٌ يَعْرُجُ، ومَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ، يُصَلُّونَ عَلَيْه حَتَّى وَارَيْنَاه فِي ضَرِيحِه)[6].

وفي رواية: إن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) طلب من أمير المؤمنين الإمام عَلِيّ بن أبي طالب (عليه السَّلَام) أن يتناول في كفّه نفسه الطَّاهرة ويمررها على وجه إذ قال (صلوات الله تعالى وسلامه عليه) للإمام عَلِيّ (عليه السلام): (ضع يا عَلَيّ رأسي في حجرك، فقد جاء أمر اللّه تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك، وامسح بها وجهك ثم وجّهني)، فكان  الإمام (عليه السَّلَام) ملازمًا وقريبًا من النَّبيّ (صلَّى الله عليه وآله) حيًّا وميّتًا.

إذ لم يكن النبي أن يدني أمير المؤمنين (عليه السَّلَام) منه إلا بأمر من الله (عزَّ وجلّ)، فمنذ الصّغر شاءت الأقدار أن يتولى كفالته، وحينما بلغ الإمام (عليه السَّلَام) أمر سبحانه. وتعالى أن يزوجه ابنته، ثم أمره يوم غدير خم أن يبلغ بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾[8]، فقال (صلوات الله وسلامه عليه): (من كنت مولاه فعلي مولاه)[9]. فكانا (صلوات الله تعالى وسلامه عليهما) حقًا روحًا واحدة بجسدين طاهرين.

وفاة النبي (صلى ﷲ عليه وآله) وأثرها على أمير المؤمنين (عليه السلام)

الحديث حول وفاة الرسول الأعظم (صلى ﷲ عليه وآله) وموقف الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من هذه الفاجعة العظمى والمصيبة الكبرى التي لم يشهد لها التاريخ الاسلامي مثيلا. عندما مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدما بلغ من العمر ثلاثا وستين سنة، نعى نفسه الطاهرة بمشهد مؤلم من أن شمس وجوده المبارك قد اقتربت من الغروب. قال تعالى: ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)).

يقول (عليه السلام): وهو يلي غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتجهيزه: بأبي أنت وأمي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك، وعممت حتى صار الناس فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر، ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون ولكان الداء مماطلا، والكمد محالفا، وقلا لك، ولكنه مالا يملك رده، ولا يستطاع دفعه، بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك، واجعلنا من بالك[7].

ويتضح من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) مدى ألم المصيبة في نفسه الطاهرة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أنه جعلها موضع تعزٍّ له في فقده لمولاتنا الزهراء (سلام الله عليها) وهذه الفاجعة العظيمة الثانية بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم). فيقول: إنّ صفيّتك وإن عظم بفراقها المصاب وقلّ عنها الصبر والتحمل إلَّا أنّ فراقك قد كان أعظم وأجلّ، ومصابك أشدّ وأثقل فكما صبرت في تلك الرّزيّة العظمى فلئن أصبر في هذه المصيبة كان أولى وأحرى[6].

ونجد أمير المؤمنين (عليه السلام) يشير إلى انقطاع الوحي وأخبار السماء بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديثه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يكشف لنا بوضوح عمق تلك العلاقة من جميع جوانبها الفردية والاجتماعية والرسالية والجهادية والأخلاقية، التي تبرز مكونات الشخصية العظيمة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

ثم أكد (عليه السلام) شدة هذه العلاقة والملازمة من خلال تأثره بفراق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما بدأ (عليه السلام) يشرح حالاته معه (صلى الله عليه وآله وسلم) حين وفاته وهي من اختصاصاته (عليه السلام) عبر وصيته (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويظهر شدة التأثير أعظم  كلما كانت نسبة تأثير الفراق أشد، وهو في قوله: (فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك) أي اتّخذت لك وسادة في قبرك المعمولة فيها اللَّحد وهو كناية عن دفنه له فيها بيده.

فحين نعيش ذكرى وفاة أشرف الأنبياء وخاتمهم، الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) حري بنا جميعا أن نقتدي بهذه الشخصية العظيمة التي أضاءت بأنوار علمها عتمة الظلام البشري حين كان يتخبط الإنسان في متاهات الجهل والتعصب والاقتتال والتشرد والأحقاد والضغائن التي فتكت ببني البشر.

فكانت أعظم المصائب عند الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام). فكيف حالنا نحن الذين نعيش أشد أيام الزمان من صراعات الفتن فما علينا إلا بالمخطط الذي رسمه لنا بعد وفاته هو التمسك بالثقلين كتاب الله والعترة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. فمالنا سواهما من ذخيرة في سفينة الحياة وأمواج الفتن التي تعصف بنا بين الفينة والأخرى.

 

************

[6] ـ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة , حبيب الله الهاشمي الخوئي : 13/12 .

[7] ـ  نهج البلاغة , خطب الإمام علي ( ع ) : 2 /228 .

١١، ١٢ بحار الأنوار.

 

النبي محمد
القيم
الاسلام
الدين
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 447 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة