• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هي والله مريم الكبرى

فاطمة الركابي / السبت 18 كانون الأول 2021 / اسلاميات / 5281
شارك الموضوع :

بينما السيدة الزهراء (عليها السلام) كانت المقدمات مختلفة لمجيئها لهذا العالم، إذ كانت باختيار إلهي محض

مما ورد عن النبي الأعظم (صل الله عليه وآله) أنه قال في حق السيدة الزهراء (عليها السلام): «والله هي مريم الكبرى»(١)، إذ إن هذه الرواية تُنبئنا أن سمات ومقامات وأدوار السيدة مريم (عليها السلام) إنما هي وسيط لنتعرف على مريم الكبرى (عليها السلام) بمنظور قرآني، فالسيدة الزهراء (عليها السلام) المقياس، وهي سيدتهن جميعًا بلا استثناء.

لذا هنا سنورد عدة أوجه نستدل بها على أفضلية وكمال السيدة الزهراء (عليها السلام) الذي أشار إليه الحديث النبوي:

كرامة قبل الولادة

قال تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} (آل عمران:37)، إن المقدمات التي حصلت قبل ولادة السيدة مريم (عليها السلام) هي إنها كانت نذراً بأن يكون هذا المولود لله تعالى، فحصل القبول من الله تعالى لها.

بينما السيدة الزهراء (عليها السلام) كانت المقدمات مختلفة لمجيئها لهذا العالم، إذ كانت باختيار إلهي محض، وليس من خلال دعوة أو نذر، كانت عطية الله تعالى لنبيه الأعظم (صلى الله عليه وآله) بهيئة آية وحجة إلهية للعالمين. 

حجيتها ودلالتها

الله تعالى عبر عن السيدة مريم (عليها السلام) بأنها آية، حيث ورد عن الأئمة في قول الله عزَّ وجلَّ: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً}، «يعني حجة»(٢)، فكونها حجة أي إنها دليل للناس وشاهد عليهم.

وقد روي عن الإمام العسكري (عليه السلام) أنه قال: «نحن حجج اللَّه على خلقه وجدّتنا فاطمة حجة اللَّه علينا»(٣)، أي إن السيدة الزهراء (عليها السلام) حجة على عامة الناس، وحجة على الحجج الإلهيين وهذا يدل على وسع حجيتها وعظمتها.

البُشارة بكلمة الله

قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}(آل عمران :45)، في هذه الآية بُشرتْ السيدة مريم (عليها السلام) بأنها ستكون أماً لكلمة الله تعالى وحجته في أرضه.

والسيدة الزهراء(عليها السلام) بُشرت كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أبشري يا فاطمة أما المهدي منك"(٤)، فهي أم لكلمات الله التامات وابن السيدة مريم(عليهما السلام) سيكون مأموماً خلف خاتم ولدها.

مقام حديث الملائكة

ورد في كتاب الله تعالى ذكر خصيصة حديث الملائكة للسيدة مريم (عليها السلام) بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ}(آل عمران :42)، وقوله تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}(آل عمران : 43).

والسيدة الزهراء (عليها السلام) كانت محدثة الملائكة أيضا، فعن الإمام الصادق (عليه السلام)، أنَّه قال: "سُميَتْ فاطمة مُحدّثة؛ لأنَّ الملائكةَ كانت تهبط من السماء فتناديها، كما كانت تنادي مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة، إنَّ اللهَ اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة، اقنتي لربك، وتحدثّهم ويحدثونها،..."(٥).

والملفت في الرواية إنها تجيب عن وجه من أوجه تفضيل السيدة الزهراء(عليها السلام)، إذ لم يرد في الرواية ذكر طلب الملائكة الوارد في آية السيدة مريم (عليها السلام) بقولهم: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}، كونها جسدت مرتبة العبودية بكل وجودها وبأعلى الدرجات، كما روي عن الحسن البصري أنه قال: "ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة، كانت تقوم حتى تتورم قدماها".(٦)

كما إن فيها إشارة -كما يبدو- لاستمرارية ودوام نزول الملائكة وتحديثهم لها، وفي ذلك إشارة لمقام أن السيدة الزهراء (عليها السلام) من أهل الأنس والانكشاف على موجودات ذلك العالم، بينما السيدة مريم (عليها السلام) الآية لم تَذكر وجود تحادث بل النزول كان على قدر التبليغ.

نزول الرزق

قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (آل عمران :37)، السيدة مريم(عليها السلام) كان رزقها ينزل عليها وهي في المحراب.

بينما السيدة الزهراء(عليها السلام) كانت تنزل عليها بعد أن تؤثر الآخرين وتهبهم ما لديها من طعام، بالنتيجة جهاد النفس في سلوك السيدة فاطمة (عليها السلام) أعظم، فهي لم تكن تأثره على نفسها فقط بل على زوجها وأولادها، وبذلك تقرب أكثر وسعي أعظم يُحتسب عند الله تعالى.

كما في حديث مطول- نأخذ منه الشاهد- "... قال حذيفة: وكنّا خمسة نفر: أنا وعمّار وسلمان و أبو ذر والمقداد رضي‏ اللَّه‏ عنهم، فدخلنا ودخل عليّ (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يبتغي عندها شيئاً من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير، وكان رائحتها المسك. فحملها عليّ (عليه السلام) حتّى وضعها بين يدي رسول‏ اللَّه (صلى الله عليه وآله) ومن حضر معه، فأكلنا منها حتّى تملّأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير. وقام النبيّ (صلى الله عليه وآله) حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، وقال: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟ فردّت عليه ونحن نسمع قولهما فقالت: هو من عند اللَّه، إنّ اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب.

فخرج النبيّ (صلى الله عليه واله) إلينا مستعبراً وهو يقول: الحمد للَّه الّذي لم يمتني حتّى رأيت لابنتي ما رأى زكريّا لمريم رضي‏ الله‏ عنه كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقاً، فيقول لها: يا مريم! أنّى لك هذا، فتقول: {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ}".(٧)

الصبر على التكليف ومحنة أداء الرسالة

في قوله تعالى: {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا}(مريم :23)، هنا نجد شيء من عدم الصبر على عظم الموقف الذي كان عليها أن تتحمل صعوبته.

بينما نجد إن الزهراء(عليها السلام) قد نجحت في أداء تكليفها وامتحانها الأرضي وهي في ذلك العالم، وذلك كما نقرأ: {يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً،..}(٨)، ولهذا لم نجد في أي موقف قد صدر منها يوحي بثقل أو صعوبة ما كلفت به.

تعظيم الحرمة

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ....(155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا}(النساء:١٥٦)، فإن كان مجرد الافتراء بالقول على السيدة مريم (عليها السلام) تعالى ذكره وتوعد القائلين بالعذاب الأليم!

فكيف لنا أن نتصور عِظم جرم من لم يؤذوا الزهراء(عليها السلام) بالقول بتكذيبها، وعدم الأخذ بقولها، بل أذوها وانتهكوا حرمتها، واسقطوا جنينها، وكانوا سببًا في أن ترحل مظلومة مغصوبة الحق شهيدة؟!

فعن موسى بن جعفر عن أبيه، قال: لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دعا الأنصار، وقال: يا معشر الأنصار، قد حان الفراق.. إلى أن قال: ألا إن فاطمة بابها بابي، وبيتها بيتي، فمن هتكه، فقد هتك حجاب الله. قال عيسى: فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلًا، وقطع بقية كلامه، وقال: هتك - والله - حجاب الله، هتك - والله - حجاب الله، هتك - والله - حجاب الله، يا أمه صلوات الله عليها"(٩).

_________
(١) الخصائص الفاطمية: ج ١، ص ٢٤٩.
(٢) كمال الدين وتمام النعمة: ص١٧-١٨.
(٣) الأسرار الفاطمية: ص ١٧.
(٤) شرح إحقاق الحق: ج ٢٩، ص ١٥٢.
(٥) بحار الأنوار، ج14، ص 206.
(٦) البحار :ج٣٤، ص٤٨.
(٧) بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ٢١٣.
(٨) البحار: ج٣٧، ص١٠٥-١٠٦، ح 8.
(٩) مأساة الزهراء(ع): ج ٢، ص ٦٧.

القرآن
النبي محمد
فاطمة الزهراء
الايمان
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة