• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اسمع سؤالي إني مراهق

سمانا السامرائي / السبت 10 شباط 2024 / تربية / 2436
شارك الموضوع :

تعد فترة المراهقة فترة انتقالية بين الطفولة والنضج، يتغير فيها المراهق على الصعيد النفسي

كانت أم زينب غارقة في تحضير الطعام عندما جاءت زينب لتسألها سؤالاً غريباً اليوم أيضاً، صرخت الأم قائلة "اخرجي زينب، أنت تصبحين مزعجة جدا بأسئلتك تلك"، خرجت زينب تبكي لأن الأم لم تعرها اهتماماً، إلا إن الأم توقفت لحظة، لقد بدا المشهد مألوفاً فكرت أين رأت ذلك المشهد من قبل؟ فتذكرت إنه حصل لها هي ذات يوم بينما كانت أمها تخيط الملابس… كانت هي الأخرى تطرح الأسئلة بنهم، ثم أدركت إن زينب ليست مزعجة بل مراهقة.

تعد فترة المراهقة فترة انتقالية بين الطفولة والنضج، يتغير فيها المراهق على الصعيد النفسي فيبدأ بتشكيل هوية منفصلة عن ذويه يحاول تعزيزها وإكسائها بصفات خاصة متميزة عن الأبوين، ويتغير على الصعيد الجسدي مما يسبب له إرباكاً في تقبل شكله الجديد ويبذل جهداً في جعل الآخرين يتقبلونه، إنه يبدأ بتحديد أهدافه الكبرى في الحياة، واختيار قيمه التي يحيا من خلالها، ومحاولة فهم الدين مفهوماً معمقاً، كما إنه يراقب العادات الاجتماعية والتقاليد ويفسرها، ويسعى لفهم خصائص عائلته والظروف التي يعيشون بها عن طريق مقارنتها مع الآخرين.

إن كل هذه التغيرات تجعل المراهق متسماً بالحساسية الشديدة تجاه المحيط ونفسه، ملاحظاً كل التغيرات التي تطرأ عليه بعدسات مكبرة فاحصاً لها من كل جوانبها، مما يجعله هلعاً، حائراً، متعطشاً للحديث بصوت مسموع مع آخرين حول كل الأفكار التي تدور في رأسه للتخلص من حيرته، طارحاً أسئلة شديدة التنوع في مجالاتها، ومستوياتها فهي قد تكون غبية جداً وغرضها التحقق مما يعرفه أصلاً، وقد تكون في غاية الذكاء قاصداً أن يحصل لها على إجابات.

وفي هذه الفترة يحدث الصدام الأكبر بين الفرد وذويه إذ إن قليل من الآباء يغيرون طريقة التعامل مع الطفل من وصاية إلى صداقة مع تقدم عمر الابن، كما إنهم لا يخصصون وقتاً للحديث مع أبنائهم حول المواضيع التي تهم الأبناء ويسبغون النصائح باستمرار، مما يجعل الابن نافراً من الحديث مع أبويه على الرغم من رغبته الشديدة في طرح الأسئلة.

لا يحب معظم الآباء الأسئلة فهي تحتاج إلى تركيز واستماع بذهن صافٍ وهو ما لا يتوفر لأغلب البالغين، كما إنها أسئلة قد تمس بعض الثوابت مما يجعلها محرمة عند بعض الآباء، وقد تكون أيضاً صعبة عالية التحدي تحتاج بحثاً قبل الإجابة، ولا يحب الآباء أن يعرف أبناؤهم أنهم لا يعلمون كل شيء.

يحتاج الأفراد في هذه المرحلة العمرية أن يطرحوا الأسئلة للتفريغ عما في داخلهم، ويحتاجون معرفة الإجابات أيضاً، فهم إن لم يعثروا على الإجابات عند ذويهم أو من يحيط بهم من الناضجين سيلتجئون لأصدقائهم، أو التلفاز، أو محتوى الشابكة، أو أصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي المتخفين تحت أسماء وهمية والذين على الأرجح هم في مثل سنهم، وهذا ما يشكل خطراً على هوية الفرد مستقبلاً، فهويته ستكون مشوهة وقيمه قد لا تكون صحيحة، لذا على الآباء القيام بالتالي:

- أن يكونوا أشخاصاً آمنين: من خلال الاستماع دون حكم أو نقد لكي يأتي لهم الابن في كل مرة.

- بناء جسور الصداقة: المراهقون مسلون ولديهم أفكار رائعة وخلاقة، ستسعد إن اقتربت منهم.

- تخصيص وقت للحديث: فلم يختر الأبناء أن يأتوا إلى هذا العالم، لقد اختار الآباء ذلك لذا هم جزء من مسؤولية ذويهم حتى يستطيعوا أن يقفوا بمفردهم.

- الاعتراف بعدم كمال المعرفة: البشر لا يعرفون كل شيء، ويخطئون، ويتعلمون من خلال البحث، لا بأس أن تظهر جانبك البشري ليتعلم الابن أن يظهر أخطاءه أيضاً، كما إنه سيتعلم التواضع، والبحث الدائم عن المعرفة.

- إنهم صغار: على رغم من أن أجسادهم كبيرة، إلا إن ما بداخلهم غض ويرتجف كهلام من الخوف، عاملهم بعطف بالغ.

- علمهم آداب الحوار: من الضروري أن تظهر مستوى عالٍ من أدب الحوار، فالمراهق يتعلم من خلال القدوة، ولا بأس بالإشارة إلى سلوكيات الحوار الأفضل أثناء النقاش.

- المراهق ليس غاضباً منك ولا يتحداك: المراهق لا يعلم كيف يتصرف وبمَ يشعر وما هي الأفكار الصحيحة، إنه ليس غاضباً، طمأنه ما استطعت.

- إنه بحاجة إلى إرشاد غالباً: لا يحتاج إلى إجابات جاهزة بل إلى طريقة في التفكير ليستطيع الإجابة عن الأسئلة المشابهة القادمة، وغالباً هو يعرف الإجابة لكنه بحاجتك لترتب الأفكار معه.

- لن يأخذ برأيك: تقبل حقيقة إنه قد لا يتفق مع كلامك ظاهرياً أو فعلياً فهو فرد آخر مستقل وليس امتداداً لك، وسيأخذ به حين يحتاجه.

- كن حازماً عندما يتطلب الأمر: يتمادى المراهق متفحصاً حدود الآخرين عبر طرح أسئلة لإثارة الجلبة، عليك أن تعلم إن كان هذا تمادياً أو هناك رغبة حقيقية في الحصول على إجابة.

وختاماً حاول فهم شخصية ابنك المتفردة، فهو جوهرة ثمينة ومسؤوليتك أن تحافظ عليه وتوفر له الرعاية المناسبة.

 

التربية
صحة نفسية
السلوك
الاب والام
الاسرة
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 454 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة