• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يمكن أن تكون اللامبالاة حلاً؟

هدى المفرجي / الأحد 27 آذار 2022 / ثقافة / 3912
شارك الموضوع :

وعليك أن تعلم أن نقاءك الداخلي سينعكس على كل حياتك بشكل يمنحك طاقة إيجابية وسعادة

الماء يوشك على الغليان، ينتظر عيدان الشاي المظلمة تتراقص داخل هيجانه فتنتج صباح الخير بلون أحمر يميل للسواد، الطقوس المتعبة يوميا تأخذنا نحو عالم من الروتين الذي يشل أطراف التجديد، ثم نطوي المزيد من الأيام على نفحات الحواس العابرة والشطر الأعظم منها سديما عديم المعنى ثم نعود لنرقد في نهاية النهار بخفة أو بثقل فكلاهما سينتجان غليان ماء جديد على تلك النار الوديعة في الصباح التالي.

دائما ما كانت مخالفة المألوف عند الناس، تجلب الأنظار ويُسلط عليها الضوء، ودائما ما حصل الشيء الغريب بمقياسنا في الحياة العادية على كثير اهتمامنا، بحيث نرغب في تمحيصه وتشريحه، والنظر هل فعلا يستحق هذا المجهود أم مجرد شيء عابر، اريد به خلق حدث لا أقل ولا أكثر؟

ثم تمر الأحداث من خلالنا دون أن نشعر فنجد أنفسنا تائهين بمساحة لا نفقه ماهي، يتغلب البرود على أعصابنا ولا يظهر أي تأثير على ملامحنا في أي حدث بمختلف درجاته وأهميته، وقد لا يكتفي بعضنا بعدم الانتباه بل يتعدى إلى عالم من اليأس المطلق وكاأنه مامن أمل يحيي العظام من رفاتها، فقط نقف دون انتباه ونريد من الأيام أن تمر مرورا عابرا غير مضر مترقبين النهاية وكأنها غدا، متناسين أبلغ ماقال علي عليه السلام: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)، لم يأت ذلك الشعور من فراغ، إذ كانت هنالك مواقف متعددة ومحطات في حياة البعض قدم فيها الكثير للآخرين وكان دائم الاهتمام وتحمل المسؤولية تجاه القريب والبعيد.

غير أن غياب التقدير وعدم اكتراث من حوله بما يفعل جعله غير مبالٍ  بكل ما حوله، ونتيجة التعرض للصدمات والهموم ومع تراكم الضغوطات وتضاعفها يوما بعد آخر، تبهت الحياة في نظر أولئك الذين يأخذون كل شيء على محمل الجد، ليصل بهم الأمر للتنصل من مسؤوليات لطالما أرهقتهم وكبلتهم.

هل اللامبالاة نعمة أم نقمة؟

علم النفس يعرف اللامبالاة على أنها حالة نفسية تتصف بعدم التأثر بالمواقف التي تثير الاهتمام وفقدان الشعور والانفعال بأمر ما وعدم أخذه بعين الاعتبار، ويقول علماء النفس إنها حالة وجدانية سلوكية معناها تصرف الشخص بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى الأحداث العامة كالسياسة وإن كان هذا في غير صالحه، مع عدم توفر الإرادة على الفعل وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج، لذلك أولئك الذين يعطون من أرواحهم ويبالغون في الاهتمام دوما ما يصلون في نهاية المطاف إلى التفكير في الانعزال بحالة كبيرة من اللامبالاة، واللامبالاة ينتج عنها أضرار كثيرة، كالضياع والتخبط وعدم الاكتراث والتفاعل مع كل ما يحدث مع الشخص.

تمتاز هذه الشخصية ببرودها وغياب المسؤولية، وأحيانا قد تكون مرحلة مؤقتة ناتجة عن تراكم الهموم والمشاكل، وأحيانا أخرى قد تكون سمة دائمة في الشخص تلازمه مدى الحياة، مؤكدا أن الشخصيات غير المبالية تكون منبوذة من المحيط يصعب التعامل معها، لكونها تفتقد الاهتمام بأمور قد تكون من الأولويات.

اللامبالاة في نظر الإسلام

خلق الله تعالى الإنسان ليعيش ضمن جماعات، فهو لم يخلقه ليكون وحيداً منعزلاً ومنطوياً على نفسه، فنجدهُ بحاجة إلى أن يهتم به الآخرون لأنه عبارة عن حاجة نفسية إنسانية تمنح الانسان الشعور بالأمان والثقة وتعمق روابطه مع المحيط، في حين أن غياب الاهتمام يقود إلى برودة المشاعر والجمود واللامبالاة، بل إلى أشكال متنوعة من الأمراض النفسية والجنوح، فعندما نجد شخصاً يقول: إِن هذا الأمر لا يعنيني أو لا يهمني ، أو نجد أفعاله تدل على ذلك، فإن هذه إشارة تدل على اللامبالاة.

لابد من النظر من زاوية أخرى، وهي أن للتواصل مع الناس فائدة كبيرة، فيجب أَن يكون التواصل أولوية ، ولكن عليك أَن تعلم أنك ربما لا تمثل لأحدهم سوى شخص عابر، فليس كل من نحب سيحبنا بنفس القدر، فهو ترك أثرا طيبا، لتريح ذاتك في التعامل مع الآخرين وحتى لا تصاب بالخيبة واليأس عندما تخالط الناس بنية طيبة، وتبحث دائماً عن مبررات لدوافع أَعمال البعض منهم حتى لو كانت فيها إساءة إلينا ونحن أَحسنا إليه، فلا تعامل بالند وأعط حتى لو لم تأخذ، يقول الإمام علي (عليه السلام): (اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، وأحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، لا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضى لهم منك).

وعليك أن تعلم أن نقاءك الداخلي سينعكس على كل حياتك بشكل يمنحك طاقة إيجابية وسعادة، وبه يحبك الله ويحبب الناس فيك، ويمنحك الله نوراً في قلبك لتكون قدوة للناس من حيثُ لَا تَدري.

وكذلك في قول الشاعر:

ازرَع جَمِيلًا وَلَوْ فِي غَـيرِ مَـوضِـعِـهِ

فَـلَا يَضِيعُ جَـمِيلٌ أَينَمَا زُرِعَـا

إنَّ الجَمِيلَ وَإِن طَــالَ الزَّمَـــانُ بِـــهِ

فَلَيسَ يَحصدُهُ إِلَّا الَّذِي زَرَعَا

الايمان
الحياة
الانسان
السلوك
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش كتاب: اهدنا الصراط المستقيم

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كن منصفا فأنت لست بملاك

    النشر : الأثنين 21 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الثقافة الكورية.. رصاص ناعم: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماهي العلاقة بين إصابات السرطان والتلوث؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أكراد العراق يصوتون على إنشاء دولة تحمل كل مقومات الفشل

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ومنهم من ينتظر..

    النشر : الخميس 11 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1129 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة