• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يمكن أن تكون اللامبالاة حلاً؟

هدى المفرجي / الأحد 27 آذار 2022 / ثقافة / 4022
شارك الموضوع :

وعليك أن تعلم أن نقاءك الداخلي سينعكس على كل حياتك بشكل يمنحك طاقة إيجابية وسعادة

الماء يوشك على الغليان، ينتظر عيدان الشاي المظلمة تتراقص داخل هيجانه فتنتج صباح الخير بلون أحمر يميل للسواد، الطقوس المتعبة يوميا تأخذنا نحو عالم من الروتين الذي يشل أطراف التجديد، ثم نطوي المزيد من الأيام على نفحات الحواس العابرة والشطر الأعظم منها سديما عديم المعنى ثم نعود لنرقد في نهاية النهار بخفة أو بثقل فكلاهما سينتجان غليان ماء جديد على تلك النار الوديعة في الصباح التالي.

دائما ما كانت مخالفة المألوف عند الناس، تجلب الأنظار ويُسلط عليها الضوء، ودائما ما حصل الشيء الغريب بمقياسنا في الحياة العادية على كثير اهتمامنا، بحيث نرغب في تمحيصه وتشريحه، والنظر هل فعلا يستحق هذا المجهود أم مجرد شيء عابر، اريد به خلق حدث لا أقل ولا أكثر؟

ثم تمر الأحداث من خلالنا دون أن نشعر فنجد أنفسنا تائهين بمساحة لا نفقه ماهي، يتغلب البرود على أعصابنا ولا يظهر أي تأثير على ملامحنا في أي حدث بمختلف درجاته وأهميته، وقد لا يكتفي بعضنا بعدم الانتباه بل يتعدى إلى عالم من اليأس المطلق وكاأنه مامن أمل يحيي العظام من رفاتها، فقط نقف دون انتباه ونريد من الأيام أن تمر مرورا عابرا غير مضر مترقبين النهاية وكأنها غدا، متناسين أبلغ ماقال علي عليه السلام: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)، لم يأت ذلك الشعور من فراغ، إذ كانت هنالك مواقف متعددة ومحطات في حياة البعض قدم فيها الكثير للآخرين وكان دائم الاهتمام وتحمل المسؤولية تجاه القريب والبعيد.

غير أن غياب التقدير وعدم اكتراث من حوله بما يفعل جعله غير مبالٍ  بكل ما حوله، ونتيجة التعرض للصدمات والهموم ومع تراكم الضغوطات وتضاعفها يوما بعد آخر، تبهت الحياة في نظر أولئك الذين يأخذون كل شيء على محمل الجد، ليصل بهم الأمر للتنصل من مسؤوليات لطالما أرهقتهم وكبلتهم.

هل اللامبالاة نعمة أم نقمة؟

علم النفس يعرف اللامبالاة على أنها حالة نفسية تتصف بعدم التأثر بالمواقف التي تثير الاهتمام وفقدان الشعور والانفعال بأمر ما وعدم أخذه بعين الاعتبار، ويقول علماء النفس إنها حالة وجدانية سلوكية معناها تصرف الشخص بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى الأحداث العامة كالسياسة وإن كان هذا في غير صالحه، مع عدم توفر الإرادة على الفعل وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج، لذلك أولئك الذين يعطون من أرواحهم ويبالغون في الاهتمام دوما ما يصلون في نهاية المطاف إلى التفكير في الانعزال بحالة كبيرة من اللامبالاة، واللامبالاة ينتج عنها أضرار كثيرة، كالضياع والتخبط وعدم الاكتراث والتفاعل مع كل ما يحدث مع الشخص.

تمتاز هذه الشخصية ببرودها وغياب المسؤولية، وأحيانا قد تكون مرحلة مؤقتة ناتجة عن تراكم الهموم والمشاكل، وأحيانا أخرى قد تكون سمة دائمة في الشخص تلازمه مدى الحياة، مؤكدا أن الشخصيات غير المبالية تكون منبوذة من المحيط يصعب التعامل معها، لكونها تفتقد الاهتمام بأمور قد تكون من الأولويات.

اللامبالاة في نظر الإسلام

خلق الله تعالى الإنسان ليعيش ضمن جماعات، فهو لم يخلقه ليكون وحيداً منعزلاً ومنطوياً على نفسه، فنجدهُ بحاجة إلى أن يهتم به الآخرون لأنه عبارة عن حاجة نفسية إنسانية تمنح الانسان الشعور بالأمان والثقة وتعمق روابطه مع المحيط، في حين أن غياب الاهتمام يقود إلى برودة المشاعر والجمود واللامبالاة، بل إلى أشكال متنوعة من الأمراض النفسية والجنوح، فعندما نجد شخصاً يقول: إِن هذا الأمر لا يعنيني أو لا يهمني ، أو نجد أفعاله تدل على ذلك، فإن هذه إشارة تدل على اللامبالاة.

لابد من النظر من زاوية أخرى، وهي أن للتواصل مع الناس فائدة كبيرة، فيجب أَن يكون التواصل أولوية ، ولكن عليك أَن تعلم أنك ربما لا تمثل لأحدهم سوى شخص عابر، فليس كل من نحب سيحبنا بنفس القدر، فهو ترك أثرا طيبا، لتريح ذاتك في التعامل مع الآخرين وحتى لا تصاب بالخيبة واليأس عندما تخالط الناس بنية طيبة، وتبحث دائماً عن مبررات لدوافع أَعمال البعض منهم حتى لو كانت فيها إساءة إلينا ونحن أَحسنا إليه، فلا تعامل بالند وأعط حتى لو لم تأخذ، يقول الإمام علي (عليه السلام): (اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، وأحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، لا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضى لهم منك).

وعليك أن تعلم أن نقاءك الداخلي سينعكس على كل حياتك بشكل يمنحك طاقة إيجابية وسعادة، وبه يحبك الله ويحبب الناس فيك، ويمنحك الله نوراً في قلبك لتكون قدوة للناس من حيثُ لَا تَدري.

وكذلك في قول الشاعر:

ازرَع جَمِيلًا وَلَوْ فِي غَـيرِ مَـوضِـعِـهِ

فَـلَا يَضِيعُ جَـمِيلٌ أَينَمَا زُرِعَـا

إنَّ الجَمِيلَ وَإِن طَــالَ الزَّمَـــانُ بِـــهِ

فَلَيسَ يَحصدُهُ إِلَّا الَّذِي زَرَعَا

الايمان
الحياة
الانسان
السلوك
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مبدعة من كربلاء

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    النشر : الثلاثاء 15 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأميّة في العراق: ناقوس خطر يطرق ابواب الشباب

    النشر : الأثنين 10 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف يمكن الحفاظ على بياناتنا الرقمية؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تتفادى الدوخة الغثيان أثناء السفر؟

    النشر : الخميس 12 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    النشر : الثلاثاء 22 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 20 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 20 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 20 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة