• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كن لطيفاً مع نفسك

اسراء حسين / الخميس 10 شباط 2022 / تطوير / 3186
شارك الموضوع :

علينا الاعتراف أولا بأن ليس كل شيء سيئ في كوننا لطفاء، فمن جانب، فهذا يعني إننا حساسون لاحتياجات الأسرة

‎ربانا آباؤنا بنوايا حسنة على أن ننسجم مع إخواننا وأخواتنا، وأن نتخذ الكثير من الأصدقاء، وأن ننمي شخصياتنا لنكون أسوياء، مقبولين اجتماعيا، وفي الأغلب، هم لم يهيئونا لكي نكون شخصیات عديمة الطعم، أو لطيفة بشكل مبالغ فيه، ولكن لكي نكون شخصيات واعية لمشاعر الآخرين، وأن نكون دائما في عون المحتاجين.

يجب علينا الاعتراف أولا بأن ليس كل شيء سيئ في كوننا لطفاء، فمن جانب، فهذا يعني إننا حساسون لاحتياجات الأسرة والأصدقاء، وعلماء النفس يؤكدون أن الذين يراعون مشاعر الغير يكونون بصحة جيدة وسعادة أكبر من الأنانيين ومن جانب آخر، تحمينا اللطافة من النقد والإحراج والرفض بالإضافة لذلك، فإن مراعاة شعور الآخرين ومجاملتهم تمهد الطريق لابتكار مجتمع أكبر إنسانية، وتساعد في جعل العالم أكثر تحضرا وحيوية.

‎مشكلة اللطافة أن لها بعض النتائج السلبية تكلفنا بعض الشيء فالخطآن الأول والثاني مرتبطان ببعضهما، محاولة أن نكون كاملين، ونتحمل ما لا نطيق، فمن باب هو كظم الغيظ ولكن في النهاية قد يؤديان إلى الإنهاك، بالإضافة إلى أنهما الأصعب بين باقي الأخطاء، والحاجة الداخلية لفعلهما تؤدي بنا إلى حد ارتكاب الأخطاء السبعة الأخرى، وإذا توقفنا عن فعل هذين الخطأين سيكون لدينا طاقة أكبر للتعامل مع الأخطاء الأخرى.

أما الأخطاء التالية تكلفنا الكثير من سلامة أنفسنا حيث نفقد الاتصال مع جوانبنا العاطفية وهي الهامة في تفاعلنا مع الآخرين ولكن عندما تتعارض مشاعرنا مع صفة اللطافة لدينا نقوم بكبت هذه المشاعر ونحن فعليا هنا نعلم أنفسنا ألا نشعر. فندفع مشاعرنا نحو أعماق أنفسنا، في مكان غير صحيح، هذه المشاعر ممكن أن تتفجر. أما الأخطاء الأخيرة تعمل على إفساد مصالح من نهتم بمساعدتهم غالبا ما نجعل مشاكلهم أسوأ مما هي عليه، حيث لا تخلو سلوكياتنا من محاولات لاشعورية للتحكم في الآخرين بينما نبدو في الشكل طيبين.

‎نحن في الأصل تبنينا هذه السلوكيات التسعة لنكون مقبولين اجتماعيا ولتجنب الألم الوجداني، ولنساعد المحتاجين، إن الانهماك في هذه السلوكيات يشعرنا بالبهجة من أنفسنا، لكننا لا ندرك عواقبها في بعض الأحيان التغييرات التي يتحدث عنها الكتاب لا تتطلب أن نتوقف عن التصرف بلطافة لكنها بالعكس تتطلب منا تأكيد قيمة نوايانا الحسنة ومقاييس المجتمع تدعونا للموازنة بين صفة اللطف وبين المصداقية فلكي نقوم بهذه التغييرات علينا أن نتعلم أن ننظر لأنفسنا بوجهة نظر جديدة، وأن نتعامل مع مشاعرنا بطريقة مباشرة وحساسة وأن معاونة الآخرين تكون بطريقة تحترم حريتهم بتقديم الحاجة الحقيقية التي يطلبونها.

‎كما أن فهم النزعة إلى الكمال على أنها نزعة اجتماعية مهم جداً لكي نتوصل إلى التخلي عن النزعة الكمالية ينبغي علينا أن نعلم أننا اجتماعيون بطبيعتنا، وأن هذه النزعة هي مسـألة اجتماعيـة فنحـن اجتماعيون لأننـا نستطيع إظهار جوانـب هـامـة مـن شخصياتنا فقـط مـن خلال العلاقة بالآخرين نعـم نحن شخصيات فرديـة ولكننـا لا يمكن أن نكون أصحاء إذا انعزلنا والنفس الصحيحة هي النفس المندمجة في الجماعة (مثل العمل الجماعي) فإحساس الرضا الذاتي الناتج من مشاركة الآخرين في العمل هو ما يجعلنا نشعر بأن العمـل كاملاً فإذا لم يسمع بهذا العمـل الآخرون فذلك يشعرك بالوحدة وبالنقـص كذلك نحـن اجتماعيون فـي أننا نتأثر بالآخرين. فنحن عبارة عن مجموع ديناميكي مؤلف من جميـع مـن لامسوا حياتنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة سلبا أم إيجابا، نحن أيضا اجتماعيون في أننا لا نصنع أنفسنا، أسرنا وأصدقاؤنا والعالم أوسع هم من علمونا أن نصبح أشخاصا نستمر في استخدام المعايير التي لولاها لما اسـتطعنا أن ندرك ما ينبغي علينا أن نتوقعه من أنفسنا من هنا تنشأ النزعة إلى الكمال. فنحـن نجتهد لنكون كاملين لنفـي بالمعايير التي وضعهـا لنا الآخرون، والآخرون هم كل من هؤلاء الذين يمكنوننا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهم.

‎الآخرون هم كل من هؤلاء الذين يمكنوننا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهؤلاء الذين يسكنون بداخلنا من خلال تأثيرهم علينا، وهؤلاء الذين نرتبط بهم بطريقة لا فرار منهـا بوصـفه بشـر وفي النهاية فإن محاولة أن نكون كامليـن هي محاولة اجتماعية لاشعورية لإرضاء أنفسنا عن طريق إرضاء أولئك الآخرين نزعة الكمال والقبول الاجتماعي.

‎إن القوة الاجتماعية التي تقود نزعاتنا الكمالية هي ما يجب أن نتحرر منها لنكون مقبولين ولأننا تدربنا على أن نكون لطفاء فإن هذه الحاجة تسيطر علينا في كل لحظة من وعينا مما يجعلنا نعمل بطريقة تجعل الآخرين يحبوننا ولا يفرطون فينا. وبدلاً من أن نتعلم كيف نتقبل أنفسنا، فإننا تدربنا على أن نجعل أنفسنا مقبولين من المجتمع، وعندما نفشل في ذلك نعاني من الداخل فالتقبل الذاتي هو العلاج الأول الذي يسير بقية تعاملاتنا مع المجتمع.

التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    اقوال الامام الحسين

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الرسول الاكرم وموقفه من فصل الدين عن السياسة

    النشر : الأحد 27 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    21 حزيران... يومُ يذكرنا بعيد الأب

    النشر : السبت 22 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    المرأة في رحاب الإمام علي

    النشر : الأثنين 02 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    دراسة عالمية: الاضطرابات النفسية تقترب من 1.2 مليار حالة مع تصاعد القلق والاكتئاب

    النشر : الأحد 31 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 425 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 329 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 299 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 298 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 298 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1049 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 18 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 18 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة