• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كن لطيفاً مع نفسك

اسراء حسين / الخميس 10 شباط 2022 / تطوير / 3317
شارك الموضوع :

علينا الاعتراف أولا بأن ليس كل شيء سيئ في كوننا لطفاء، فمن جانب، فهذا يعني إننا حساسون لاحتياجات الأسرة

‎ربانا آباؤنا بنوايا حسنة على أن ننسجم مع إخواننا وأخواتنا، وأن نتخذ الكثير من الأصدقاء، وأن ننمي شخصياتنا لنكون أسوياء، مقبولين اجتماعيا، وفي الأغلب، هم لم يهيئونا لكي نكون شخصیات عديمة الطعم، أو لطيفة بشكل مبالغ فيه، ولكن لكي نكون شخصيات واعية لمشاعر الآخرين، وأن نكون دائما في عون المحتاجين.

يجب علينا الاعتراف أولا بأن ليس كل شيء سيئ في كوننا لطفاء، فمن جانب، فهذا يعني إننا حساسون لاحتياجات الأسرة والأصدقاء، وعلماء النفس يؤكدون أن الذين يراعون مشاعر الغير يكونون بصحة جيدة وسعادة أكبر من الأنانيين ومن جانب آخر، تحمينا اللطافة من النقد والإحراج والرفض بالإضافة لذلك، فإن مراعاة شعور الآخرين ومجاملتهم تمهد الطريق لابتكار مجتمع أكبر إنسانية، وتساعد في جعل العالم أكثر تحضرا وحيوية.

‎مشكلة اللطافة أن لها بعض النتائج السلبية تكلفنا بعض الشيء فالخطآن الأول والثاني مرتبطان ببعضهما، محاولة أن نكون كاملين، ونتحمل ما لا نطيق، فمن باب هو كظم الغيظ ولكن في النهاية قد يؤديان إلى الإنهاك، بالإضافة إلى أنهما الأصعب بين باقي الأخطاء، والحاجة الداخلية لفعلهما تؤدي بنا إلى حد ارتكاب الأخطاء السبعة الأخرى، وإذا توقفنا عن فعل هذين الخطأين سيكون لدينا طاقة أكبر للتعامل مع الأخطاء الأخرى.

أما الأخطاء التالية تكلفنا الكثير من سلامة أنفسنا حيث نفقد الاتصال مع جوانبنا العاطفية وهي الهامة في تفاعلنا مع الآخرين ولكن عندما تتعارض مشاعرنا مع صفة اللطافة لدينا نقوم بكبت هذه المشاعر ونحن فعليا هنا نعلم أنفسنا ألا نشعر. فندفع مشاعرنا نحو أعماق أنفسنا، في مكان غير صحيح، هذه المشاعر ممكن أن تتفجر. أما الأخطاء الأخيرة تعمل على إفساد مصالح من نهتم بمساعدتهم غالبا ما نجعل مشاكلهم أسوأ مما هي عليه، حيث لا تخلو سلوكياتنا من محاولات لاشعورية للتحكم في الآخرين بينما نبدو في الشكل طيبين.

‎نحن في الأصل تبنينا هذه السلوكيات التسعة لنكون مقبولين اجتماعيا ولتجنب الألم الوجداني، ولنساعد المحتاجين، إن الانهماك في هذه السلوكيات يشعرنا بالبهجة من أنفسنا، لكننا لا ندرك عواقبها في بعض الأحيان التغييرات التي يتحدث عنها الكتاب لا تتطلب أن نتوقف عن التصرف بلطافة لكنها بالعكس تتطلب منا تأكيد قيمة نوايانا الحسنة ومقاييس المجتمع تدعونا للموازنة بين صفة اللطف وبين المصداقية فلكي نقوم بهذه التغييرات علينا أن نتعلم أن ننظر لأنفسنا بوجهة نظر جديدة، وأن نتعامل مع مشاعرنا بطريقة مباشرة وحساسة وأن معاونة الآخرين تكون بطريقة تحترم حريتهم بتقديم الحاجة الحقيقية التي يطلبونها.

‎كما أن فهم النزعة إلى الكمال على أنها نزعة اجتماعية مهم جداً لكي نتوصل إلى التخلي عن النزعة الكمالية ينبغي علينا أن نعلم أننا اجتماعيون بطبيعتنا، وأن هذه النزعة هي مسـألة اجتماعيـة فنحـن اجتماعيون لأننـا نستطيع إظهار جوانـب هـامـة مـن شخصياتنا فقـط مـن خلال العلاقة بالآخرين نعـم نحن شخصيات فرديـة ولكننـا لا يمكن أن نكون أصحاء إذا انعزلنا والنفس الصحيحة هي النفس المندمجة في الجماعة (مثل العمل الجماعي) فإحساس الرضا الذاتي الناتج من مشاركة الآخرين في العمل هو ما يجعلنا نشعر بأن العمـل كاملاً فإذا لم يسمع بهذا العمـل الآخرون فذلك يشعرك بالوحدة وبالنقـص كذلك نحـن اجتماعيون فـي أننا نتأثر بالآخرين. فنحن عبارة عن مجموع ديناميكي مؤلف من جميـع مـن لامسوا حياتنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة سلبا أم إيجابا، نحن أيضا اجتماعيون في أننا لا نصنع أنفسنا، أسرنا وأصدقاؤنا والعالم أوسع هم من علمونا أن نصبح أشخاصا نستمر في استخدام المعايير التي لولاها لما اسـتطعنا أن ندرك ما ينبغي علينا أن نتوقعه من أنفسنا من هنا تنشأ النزعة إلى الكمال. فنحـن نجتهد لنكون كاملين لنفـي بالمعايير التي وضعهـا لنا الآخرون، والآخرون هم كل من هؤلاء الذين يمكنوننا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهم.

‎الآخرون هم كل من هؤلاء الذين يمكنوننا من إتمام حياتنا من خلال علاقاتنا بهؤلاء الذين يسكنون بداخلنا من خلال تأثيرهم علينا، وهؤلاء الذين نرتبط بهم بطريقة لا فرار منهـا بوصـفه بشـر وفي النهاية فإن محاولة أن نكون كامليـن هي محاولة اجتماعية لاشعورية لإرضاء أنفسنا عن طريق إرضاء أولئك الآخرين نزعة الكمال والقبول الاجتماعي.

‎إن القوة الاجتماعية التي تقود نزعاتنا الكمالية هي ما يجب أن نتحرر منها لنكون مقبولين ولأننا تدربنا على أن نكون لطفاء فإن هذه الحاجة تسيطر علينا في كل لحظة من وعينا مما يجعلنا نعمل بطريقة تجعل الآخرين يحبوننا ولا يفرطون فينا. وبدلاً من أن نتعلم كيف نتقبل أنفسنا، فإننا تدربنا على أن نجعل أنفسنا مقبولين من المجتمع، وعندما نفشل في ذلك نعاني من الداخل فالتقبل الذاتي هو العلاج الأول الذي يسير بقية تعاملاتنا مع المجتمع.

التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة