• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وقفة في دار السلام

messages.workteam : مروة حسن الجبوري باسم حسين الزيدي
/ السبت 09 تموز 2016 / اسلاميات / 4150
شارك الموضوع :

أنهيت أعمالي المنزلية عصر ذلك اليوم، وبعد أن اطمأننت على الطعام والشراب، جلست على الاريكة متعبة جدا بين نار الطبخ ونار الحر، كاد ان يتوقف ق

أنهيت أعمالي  المنزلية عصر ذلك اليوم، وبعد أن اطمأننت على الطعام والشراب، جلست  على الاريكة متعبة جدا بين نار الطبخ ونار الحر، كاد ان يتوقف قلبي، جلست بعد عودة الكهرباء لعل نسمة هواء باردة تعيد قوتي، بعد ما شعرت بالظمأ الشديد، هممت بالسجود على تلك السجادة البيضاء القريبة على  قلبي،  بعد ما شرعت بالوضوء و ارتديت لباس الصلاة الابيض، رائحة تذكرني برائحة  قبر سيد الشهداء (علية السلام ).

 أرهفت نفسي بأن اقرأ آيات من القران الكريم، فهذا شهر القران، نهضت بالتعجل قبل ان يقرأ القارئ على شاشة التلفاز، فمنذ بداية الشهر المبارك وانا أقرا مع هذه القناة، ثم عدت الى سجادتي قبّلت القرآن ووضعته على عيني، بدأت بالتلاوة:

 بسم الله الرحمن الرحيم (( سورة يونس 25 )): (( والله يدعو الى دار السلام )) استوقفتني هذه الآية..

جعلتني أفكر في تلك الدار؟  أبحر في خيالي بعيدا، تساءلت  مع نفسي، ماهي تلك الدار التي يدعو الله اليها؟ والاعجب انها شملت كل العالمين فهي لم تذكر فئة معينة، (( كقوله يا ايها الذين آمنو.. او يا أيها الناس)). بل جعلها دعوة عامة، هنا دمعت عيناي واقشعر بدني، رفعت طرفي الى السماء دعوت الله تعالى في تحقيق حلمي، فهو على كل شيء قدير، اخذت اردد الآية الكريمة، وقد انفجرت مدامعي تأثرا  وانفعالا، اناملي ترتفع عن صفحة المصحف  لتلتقط دموعي المتهطلة.

 فتحت مغاليق قلبي الخائفة  ومسارب روحي المرتعبة ودخلت فيها السلام، ذاك الذي نفقده منذ زمن، وعلى رغم اتساع العالم الا انه يفقد طعم السلام في كل دولة ترى الحرب والرعب، جعلتني أبحث عن السلام  المنبعث في صحراء قلبي، فكثيرا ما احلم ان اعيش في دولة كريمة يعز بها الاسلام والمسلمين،  دولة يسودها القسط والعدل، والحاكم هو الامام المنتظر (عجل الله فرجة ) لعل دولة الامام هي الدار السلام التي يعيش فيها المؤمن قرير عين وسعيد، بعدما ضاق الويل والعذاب.

 لكنها فانية، (( كل من عليها فان))  فعندما يقتل الامام المهدي (علية السلام ) تنتهي الحياة لينتقل السلام من الدنيا الى الاخرة، تاقت نفسي الى تلك الدار المنيفة، وعلت همتي ان  احصل على تلك الدار، سؤال طرحته على نفسي لساعات طويلة، فعندما نريد شراء دار علينا ان ندفع المال حتى نحصل عليها، فكم سيكون المبلغ عندما تكون بهذه المواصفات؟ لحظتها قفز سؤال اخر الى ذهني؟

ماذا يعني السلام؟

لفظ (السلام) في أصل اللغة - كما يقول اللغويون - يدل على الصحة والعافية، فالسلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى. ومن أسمائه تعالى: السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء، ومن لفظ السلام أيضاً اشتق لفظ الإسلام، وهو الانقياد؛ لأنه يسلم من الإباء والامتناع، وورد في القرآن الكريم بصيغ مختلفة في أربعين ومائة موضع، ورد في اثني عشر ومائة موضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله عز وجل: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} (النساء:94)، وورد في ثمانية وعشرين موضعاً بصيغة الفعل، منها قوله سبحانه: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} (النور:27).

ولفظ (السلام) ورد في القرآن الكريم على سبع معان رئيسة، هي: اسم من أسماء الله، الإسلام، التحية المعروفة، السلامة من الشر، الثناء الحسن، الخير، خلوص الشيء من كل شائبة.

السلام بمعنى (اسم من أسماء الله)، من ذلك قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام} (الحشر:33)، فـ {السلام} في الآية اسم من أسمائه سبحانه؛ ومن هذا القبيل قوله عز وجل: {لهم دار السلام عند ربهم} (الأنعام:127).

السلام بمعنى (الإسلام)، السلام بمعنى (التحية المعروفة)السلام بمعنى (السلامة من الشر)، من ذلك قوله سبحانه: {قيل يا نوح اهبط بسلام منا} (هود:48)،: أي: بسلامة وأمن؛ ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {ادخلوها بسلام آمنين} (الحجر:46)، أي: سالمين من عقاب الله ، السلام بمعنى (الثناء الحسن)، من ذلك قوله سبحانه: {سلام على نوح في العالمين} (الصافات:79)، ونحو ذلك قوله تعالى: {سلام على إبراهيم} (الصافات:109)، السلام بمعنى (الخير)، من ذلك قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} وأكثر المفسرين قالوا ان {السلام} في هذه الآية هو الله، وداره الجنة،  واصحاب الجنة هم الفائزون،  كالذين سقطوا في هذه الشهر المبارك وعلى هذه الارض التي لم ترى السلام يوما.

مفتاح الدار؟

مفتاحها لاإله الاالله محمد رسول الله علي ولي الله ، والأعمال الصالحة هي أسنان المفتاح التي بها يعمل، وأول من يدخلها نبي الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) بعدأن يشفع للمؤمنين بدخولها.

أبوابــها؟

أبواب الجنة ثمانية، قيل أن أسماؤها:

باب محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وهوباب التوبة.

باب الصلاة.

باب الصوم وهو باب الريان.

باب الزكاة.

باب الصدقة.

باب الحج والعمرة.

باب الجهاد.

باب الصلة.

 درجات دار السلام  

أعلاها الفردوس الأعلى وهو تحت عرش الرحمن جل وعلا ومنه تخرج أنهار الجنة الأربعة الرئيسية

( نهراللبن - نهرالعسل - نهرالخمر - نهرالماء ).

اما الغرف، أهل عليين وهي قصور متعددة الأدوار من الدر والجوهر تجري من تحتها الأنهار يتراءون لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم في السماوات العلا، وهى منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام،  وفيها غرف من الجواهر الشفافة يرى ظاهرها من باطنها وهى لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام.

نهر الكوثر:

وهو نهر أعطي (لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم) في الجنة ويشرب منها المسلمون فى الموقف يوم القيامة شربة لايظمؤون من بعدها أبدا بحمد الله، وقد سميت احدى سور القرآن باسمه ووصفه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بأن حافتاه من قباب اللؤلؤ المجوف وترابه المسك  وحصباؤه اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من السكر وآنيته من الذهب والفضة.

- نهر البيدخ: وهو نهر يغمس فيه الشهداء فيخرجون منه كالقمر ليلة البدر وقد ذهب عنهم ماوجدوه من أذى الدنيا.

- نهر بارق: وهونـهر على بـاب الجــنة يجـلس عنـدها الشـهداء فيأتـيهم رزقـهم من الجـنة بكرة وعشيا.

- عين تسنيم.

أشجار الدار

-شجرة طوبى: انها تشبه شجرة الجوز وهي بالغة العظمة في حجمها وتتفتق ثمارهاعن ثياب أهل الجنة، فى كل ثمرة سبعين ثوبا ألوانا ألوان من السندس والاستبرق لم ير مثلها أهل الدنيا، ينال منها المؤمن مايشاء وعندها يجتمع أهل الجنة فيتذكرون لهو الدنيا، فيبعث الله ريحا من الجنة تحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا.

-سدرة المنتهى:  وهي شجرة عظيمة تحت عرش الرحمن ويخرج من أصلها أربعة أنهار ويغشاها نور الله والعديد من الملائكة، وهي مقام نبي الله ابراهيم (عليه السلام) ومعه اطفال المؤمنين الذين ماتوا وهم صغار، يرعاهم كأب لهم جميعا وأوراقها تحمل علم الخلائق وما لايعلمه الا الله سبحانه وتعالى، وفي الجنة أشجار من جميع ألوان الفواكه المعروفة فى الدنيا ليس منها الا الأسماء اما الجوهر فهو ما لايعلمه الا الله وحده.

(بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ  لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) سورة البقرة 25.

وقد ذكر من ثمار الدار ((التين، العنب، الرمان، الطلح، البلح، السدر)).

عند هذه الاوصاف توقف قلبي شوقا لهذه الدار، انتهيت من القراءة العطرة، بعد ما وضعت العلامة على رقم الصفحة والجزء لإكمال القراءة في وقت لاحق، (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، صدقاً شعرت بالطمأنينة والراحة، اللهم اجعلنا من الساكنين لتلك الدار برحمتك وارزقنا خيراتها، وان لم نكن لها أهلا فانت لها اهلا، نتوسل اليك بأحق الاسماء عندك ب محمد وعلي والائمة من بعدهم.

شارف المؤذن في رفع اذان المغرب، نسالكم الدعاء وتقبل الله اعمالكم و جزاكم الله وأيانا كل خير.

عاشوراء
الامام الحسين
القرآن
المسؤولية
الاسلام
الجنة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 330 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 323 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 286 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1035 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 978 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 730 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 646 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 18 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة