• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذاكرة ذبابة

هدى المفرجي / الثلاثاء 01 حزيران 2021 / ثقافة / 2570
شارك الموضوع :

لنكن هذه المرة أكثر شفافية، كم مرة جربت أن تسأل نفسك، هذا الاستنكار الفارغ ماذا أعاد عليك؟

الغضب يشن هجوماً هذه المرة، دوِنَت عبارات الحماس، صرخ القوم: إننا لسنا دعاة حرب ولكن إن فرضت علينا سنجعلها مثل صلاة العصر لا وتر بعدها، بدأت الحرب، اعتلت لمدة أقصاها أربعة وعشرون ساعة على حسب وقت الناشر، همدت الحرب مر وقت العزاء، قلب أصم جر خلفه عين محجبة تحتضن لسانها المهندم وعاد الجميع متناسي بذاكرة ذبابة.

يهيئ لك وأنت تقرأ عبارات الاستنكار وكأنما غدا ستتحول البلاد إلى يوتوبيا، بحماس شديد وغيرة عربية بارزة تنتفض شتى المواقع بعد أي حدث يخالف المنطق وروح تغادر الأرض ولتثبت في هذه الأوقات وطنتيك عليك ببساطة أن تتشدق معلناً رفضك التام لهكذا فعل ويرتفع صوتك في هاشتاك تم بثه ليكون ترند في ساعتها، فيظهر بعد قليل صاحب الجلالة والطلة البهية يلقي التحية بصوت حزين متأسف مستنكر يليه عدة قرارات بالية، كصرف مبالغ لذوي الضحايا على الورق فقط، ثم حمايات لكل ما خرق وأمان لأن لا يحدث ما سبق ثم يتلو التعازي ويصرح بمحاكمة الجنات مع إيقاف التنفيذ هذا إن صح الحكم أساسا أحيانا توضع الأحكام للضحك على الأذقان ففي بلاد الساسة الأحكام تنطق ولا تطبق، ونسير بعدها نحن كأفراخ دجاج نلتهم ما يطعم لنا دون اعتراض فقد انتهت حفلة العزاء.

لنكن هذه المرة أكثر شفافية، كم مرة جربت أن تسأل نفسك، هذا الاستنكار الفارغ ماذا أعاد عليك؟

ورغم إدراكي بعدم مخالجة هذا السؤال إياك لأنني وبكل سهولة أستطيع أن أقول أن تسعين بالمئة من شعبنا يبحث عن تفاعل بدل الفعل.

أُجيبك: لا شيء، السارق فر بما سرق سيختفي عن الساحة بعض أشهر حتى يتسنى لك الوقت لتبحث عن هاشتاك جديد فيعود ويعطي يداك الممدودتان قليلاً من القروش لتبصم بإبهامك أنه سيدك، وكما يقال من أعطاك قرشاً صرت له عبداً، فلم يعد المعلم هو من يتصدر هذه المقولة فالطلاب ياأعزائي أصبحوا دعاة جهل يصدرهم نجاح فاشل بأخلاق يرثى لها كونتها مخلفات ثورة ما رأيت حتى اليوم نتائجها رغم إنها حتى الساعة تذكرنا بها المواقع بزفاف شهدائها وذكرياتهم فأبحث بين طيات الحروف لا أجد سوى جُهد بُذل ليهدر دمعاً دون أن يحيي دماً.

ثم إن قُلتَ شيئاً ذكروك بثورة الحسين عليه السلام كيف انتصر الدم على السيف لكن ما يؤسفني هو سطحية التفكير عند شبابنا ومقارنتهم لما لا يمكن مقارنته، شتان بين خُلق جُبل من بيت النبوة وتربى قومه على الكرامة وبين خَلق جُبل على وهم وصقل ببذيء العبارات حتى سقى صاحبه كأس الذل بكل افتخار فأصبح يتصدر غضبه سب الإله الذي حتى إبليس في عصيانه لم يتجرأ ونطق: وعزتك وجلالك أما نحن سبقناه عصياناً ونافسناه على المراتب الأولى ونرتجي مقارنة تتيح فوز دمٍ على سيف مسموم نحن قدمناه هدية لجلادنا، وإما سيفنا اكتفينا بتلميعه بعبارات حزينة يتصدرها حِداد واستنكار وعجبي على من يأخذ الذل ملجئ ويشكو صاحبه، أخذت أغصاننا تذبل بعد أن أشربتها يد حكام الجور مياه العلقم من كفرهم وانحرافهم يتفاخرون في دك إسفين الفسق في جذوعنا وقطع أغصاننا الوارفة، جرب عزيزي القارئ لمرة واحدة أن تقوم وسيفك الوهمي بتدوين ما أنت فاعله.

ببساطة يمكننا أن نحيا بكرامة وحياة أفضل بعمل واحد وهو تجنب الرياء، والرياء لا يقتصر على العبادة فقط إنما له من الأنواع عشر هي، الرياء الصّريح يتبعه رياء الخفيّ وشرك السرائر ورياء بدني وغيره من رياء الزيّ ورياء القول ورياء الزوّار، والأصحاب والرياء بذمّ النفس عند الناس، وذلك ليقال إنّه متواضع، والرياء بإخفاء الطاعة، وعدم اطّلاع الناس عليها، بمقابل ذلك محبته، وميله إلى مقابلة الناس له بالتوقير، والثناء، والاحترام، وتأثره بعدم فعلهم ذلك، الرياء بجعل الإخلاص وسيلةً لغاية ومطلوب غير الله تعالى، وللتخلص منه بهذه الخطوات البسيطة في الذكر وثقيلة في الميزان.

١_ استشعار العبد مراقبة الله تعالى له، وهو من موجبات تعظيم الله تعالى ومهابته.

٢_ الاستعانة واللجوء إلى الله تعالى ودعاؤه للتخلص من هذه الصفة الذميمة، امتثالاً لقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).

٣_  معرفة آثار الرياء، وجزائه، حيث يؤدي الجهل بعواقب هذه الصفة إلى تمادي المرء في القيام بها، فمعرفته بأنّها محبطة للأعمال، وموجبة لسخط الله تجعله يبتعد عنها.

٤_ معرفة عقوبة الرياء الدنيوية، وهي فضيحة الله تعالى له، وإظهار مقصده السيء للناس.

٥_  قلع أصول الرياء، وعروقه التي تشعَّب منها، وهي حبّ المنزلة، والجاه، ودفع ما يخطر للمرء من ذلك، وما يكون إلّا بمجاهدة النفس، وإسقاطها من أعين الناس، والاستخفاف بذمهم، أو مدحهم.

أخيراً، هل أنت قادر على أن تقيس مواقفك وتعيد كتابة مدوناتك بشكل يليق بداخلك دون مراءاة والبحث عن تفاعل لا يجدي نفعاً؟

فإن جاهدت نفسك في تركه والحذر منه أعانك الله ويسر أمرك (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) ويقول سبحانه: (مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا). فأبشر بالخير واصبر وصابر والله يعينك.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    هل ذكرياتك واقعية أم من نسج الخيال؟

    النشر : الأثنين 09 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    تعرف على أهم الأخطاء الشائعة في التربية

    النشر : الأربعاء 03 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قراءة في كتاب: علي في بيتنا

    النشر : الأثنين 29 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ما ترسمه الخطوات

    النشر : الأحد 05 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماذا يفعل السمك بجسمك؟ 9 فوائد مذهلة

    النشر : الخميس 30 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    رفة عين: اختلاجات الجسم بين الحقيقة والوهم

    النشر : الخميس 02 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 538 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 2 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 2 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 2 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة