• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذاكرة ذبابة

هدى المفرجي / الثلاثاء 01 حزيران 2021 / ثقافة / 2657
شارك الموضوع :

لنكن هذه المرة أكثر شفافية، كم مرة جربت أن تسأل نفسك، هذا الاستنكار الفارغ ماذا أعاد عليك؟

الغضب يشن هجوماً هذه المرة، دوِنَت عبارات الحماس، صرخ القوم: إننا لسنا دعاة حرب ولكن إن فرضت علينا سنجعلها مثل صلاة العصر لا وتر بعدها، بدأت الحرب، اعتلت لمدة أقصاها أربعة وعشرون ساعة على حسب وقت الناشر، همدت الحرب مر وقت العزاء، قلب أصم جر خلفه عين محجبة تحتضن لسانها المهندم وعاد الجميع متناسي بذاكرة ذبابة.

يهيئ لك وأنت تقرأ عبارات الاستنكار وكأنما غدا ستتحول البلاد إلى يوتوبيا، بحماس شديد وغيرة عربية بارزة تنتفض شتى المواقع بعد أي حدث يخالف المنطق وروح تغادر الأرض ولتثبت في هذه الأوقات وطنتيك عليك ببساطة أن تتشدق معلناً رفضك التام لهكذا فعل ويرتفع صوتك في هاشتاك تم بثه ليكون ترند في ساعتها، فيظهر بعد قليل صاحب الجلالة والطلة البهية يلقي التحية بصوت حزين متأسف مستنكر يليه عدة قرارات بالية، كصرف مبالغ لذوي الضحايا على الورق فقط، ثم حمايات لكل ما خرق وأمان لأن لا يحدث ما سبق ثم يتلو التعازي ويصرح بمحاكمة الجنات مع إيقاف التنفيذ هذا إن صح الحكم أساسا أحيانا توضع الأحكام للضحك على الأذقان ففي بلاد الساسة الأحكام تنطق ولا تطبق، ونسير بعدها نحن كأفراخ دجاج نلتهم ما يطعم لنا دون اعتراض فقد انتهت حفلة العزاء.

لنكن هذه المرة أكثر شفافية، كم مرة جربت أن تسأل نفسك، هذا الاستنكار الفارغ ماذا أعاد عليك؟

ورغم إدراكي بعدم مخالجة هذا السؤال إياك لأنني وبكل سهولة أستطيع أن أقول أن تسعين بالمئة من شعبنا يبحث عن تفاعل بدل الفعل.

أُجيبك: لا شيء، السارق فر بما سرق سيختفي عن الساحة بعض أشهر حتى يتسنى لك الوقت لتبحث عن هاشتاك جديد فيعود ويعطي يداك الممدودتان قليلاً من القروش لتبصم بإبهامك أنه سيدك، وكما يقال من أعطاك قرشاً صرت له عبداً، فلم يعد المعلم هو من يتصدر هذه المقولة فالطلاب ياأعزائي أصبحوا دعاة جهل يصدرهم نجاح فاشل بأخلاق يرثى لها كونتها مخلفات ثورة ما رأيت حتى اليوم نتائجها رغم إنها حتى الساعة تذكرنا بها المواقع بزفاف شهدائها وذكرياتهم فأبحث بين طيات الحروف لا أجد سوى جُهد بُذل ليهدر دمعاً دون أن يحيي دماً.

ثم إن قُلتَ شيئاً ذكروك بثورة الحسين عليه السلام كيف انتصر الدم على السيف لكن ما يؤسفني هو سطحية التفكير عند شبابنا ومقارنتهم لما لا يمكن مقارنته، شتان بين خُلق جُبل من بيت النبوة وتربى قومه على الكرامة وبين خَلق جُبل على وهم وصقل ببذيء العبارات حتى سقى صاحبه كأس الذل بكل افتخار فأصبح يتصدر غضبه سب الإله الذي حتى إبليس في عصيانه لم يتجرأ ونطق: وعزتك وجلالك أما نحن سبقناه عصياناً ونافسناه على المراتب الأولى ونرتجي مقارنة تتيح فوز دمٍ على سيف مسموم نحن قدمناه هدية لجلادنا، وإما سيفنا اكتفينا بتلميعه بعبارات حزينة يتصدرها حِداد واستنكار وعجبي على من يأخذ الذل ملجئ ويشكو صاحبه، أخذت أغصاننا تذبل بعد أن أشربتها يد حكام الجور مياه العلقم من كفرهم وانحرافهم يتفاخرون في دك إسفين الفسق في جذوعنا وقطع أغصاننا الوارفة، جرب عزيزي القارئ لمرة واحدة أن تقوم وسيفك الوهمي بتدوين ما أنت فاعله.

ببساطة يمكننا أن نحيا بكرامة وحياة أفضل بعمل واحد وهو تجنب الرياء، والرياء لا يقتصر على العبادة فقط إنما له من الأنواع عشر هي، الرياء الصّريح يتبعه رياء الخفيّ وشرك السرائر ورياء بدني وغيره من رياء الزيّ ورياء القول ورياء الزوّار، والأصحاب والرياء بذمّ النفس عند الناس، وذلك ليقال إنّه متواضع، والرياء بإخفاء الطاعة، وعدم اطّلاع الناس عليها، بمقابل ذلك محبته، وميله إلى مقابلة الناس له بالتوقير، والثناء، والاحترام، وتأثره بعدم فعلهم ذلك، الرياء بجعل الإخلاص وسيلةً لغاية ومطلوب غير الله تعالى، وللتخلص منه بهذه الخطوات البسيطة في الذكر وثقيلة في الميزان.

١_ استشعار العبد مراقبة الله تعالى له، وهو من موجبات تعظيم الله تعالى ومهابته.

٢_ الاستعانة واللجوء إلى الله تعالى ودعاؤه للتخلص من هذه الصفة الذميمة، امتثالاً لقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).

٣_  معرفة آثار الرياء، وجزائه، حيث يؤدي الجهل بعواقب هذه الصفة إلى تمادي المرء في القيام بها، فمعرفته بأنّها محبطة للأعمال، وموجبة لسخط الله تجعله يبتعد عنها.

٤_ معرفة عقوبة الرياء الدنيوية، وهي فضيحة الله تعالى له، وإظهار مقصده السيء للناس.

٥_  قلع أصول الرياء، وعروقه التي تشعَّب منها، وهي حبّ المنزلة، والجاه، ودفع ما يخطر للمرء من ذلك، وما يكون إلّا بمجاهدة النفس، وإسقاطها من أعين الناس، والاستخفاف بذمهم، أو مدحهم.

أخيراً، هل أنت قادر على أن تقيس مواقفك وتعيد كتابة مدوناتك بشكل يليق بداخلك دون مراءاة والبحث عن تفاعل لا يجدي نفعاً؟

فإن جاهدت نفسك في تركه والحذر منه أعانك الله ويسر أمرك (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) ويقول سبحانه: (مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا). فأبشر بالخير واصبر وصابر والله يعينك.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الحسن المجتبى.. بيوتات نور ومجلس تأبين

    النشر : الخميس 16 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    بعد النصر على داعش عسكريا هل ننتصر فكريا؟!

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    من رحيق الابداع: بشرى حياة تطفئ شمعتها الثالثة

    النشر : الثلاثاء 26 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    أحلام مغلفة بالأمنيات.. منها انطمست بواقع شائك وأخرى أيقظها الأمل

    النشر : الأثنين 18 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    على خطى المحاسبة

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    على ماذا بايعتَ إمامك؟

    النشر : الثلاثاء 20 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 433 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1200 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 22 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 22 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة