• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الماضي يعود للإنتقام منا.. ومن أطفالنا

ندى نصر / السبت 22 تشرين الثاني 2025 / تربية / 967
شارك الموضوع :

إن الغضب الطريقة التي تعلمتها لتحصين نفسك ضد المشاعر التي اجتاحتك عندما كنت في سنّهم

حتى أولئك الذين يتمتعون بوعي كبير ونوايا حسنة معرضون للانزلاق في نوع من الارتكاس الزمني العاطفي رداً على ماضيهم وليس على ما يحدث في الحاضر، حيث تبدأ هذه القصة عندما تصرخ إيميلي طالبة المساعدة من أمها لتحريرها بعد أن علقت في هيكل حديدي للتسلق.

تتحدث الأم قائلة: طلبت منها أن تنزل، وعندما قالت إنها لا تستطيع النزول بدأت أشعر بالغضب اعتقدت أنها تسعى إلى لفت الانتباه وأن بمقدورها النزول من تلقاء نفسها بسهولة، صرخت عليها: "انزلي على الفور".

نزلت أخيراً، ثم حاولت أن تمسك بيدي لكنني كنت لا أزال غاضبة، وعندما نهرتها أخذت بالعويل، وبعد أسبوع من هذه الحادثة كنا في حديقة حيوانات وكان هناك هيكل آخر للتسلق، وعندما نظرت إليها انتابني إحساس عابر بالذنب ومن الواضح أن إيميلي تذكرت ما حصل في الأسبوع السابق لأنها نظرت إلي بشيء من الخوف، سألتها إن كانت ترغب في اللعب عليه وعوضاً عن الجلوس في المقعد والعبث بهاتفي وقفت بالقرب من الهيكل وأخذت أراقبها، وعندما شعرت أنها علقت رفعت يدها نحوي طالبة المساعدة ولكن في هذه المرة حاولت تشجيعها ونجحت في ذلك، وعندما نزلت سألتني: لماذا لم تساعديني في المرة السابقة؟

فكرت في الأمر وقلت لها: عندما كنت صغيرة كانت نانا تعاملني كالأميرات وتحملني دائماً وتنبهني باستمرار، كنت أشعر أنني عاجزة عن القيام بأي شيء بمفردي ما أفقدني ثقتي بنفسي لا أريد لذلك أن يحدث لك وهذا هو السبب الذي منعني من مساعدتك على النزول من الهيكل في الأسبوع الماضي، كما تذكرت عندما كنت في سنك ولم يكونوا يسمحون لي بالنزول من تلقاء نفسي لقد انتابني الغضب فتصرفت معك بعصبية ولم يكن ذلك منصفا، نظرت إيميلي إلي وقالت: "أه، اعتقدت حينها أنك لم تكوني مبالية بما يحدث لي، قلت لها الأمر ليس هكذا، ولكن في تلك اللحظة لم أكن أدرك أنني غاضبة من نانا وليس منك أنت، أنا آسفة لما حصل.

وعلى غرار ما حدث يمكننا معرفة أنه من السهل إطلاق الأحكام أو الافتراضات الفورية حول ردود أفعالنا العاطفية من دون التفكير في أن ما نفعله يمكن أن يكون رداً على أشياء حصلت لنا في الماضي وليس نتيجة لما يحدث الآن، ولكن عندما نشعر بالغضب أو عندما يعترينا أي شعور قوي آخر، مثل الاستياء والإحباط والغيرة والقرف والذعر والعصبية والرهبة والخوف رداً على شيء يفعله أو يطلبه أطفالنا، من المفيد أن نفكر في الأمر بمنزلة إنذار ليس إنذاراً بأن أطفالنا يرتكبون خطأ بالضرورة ولكن بأن ردود أفعالنا ناجمة عن تجاربنا الشخصية في الماضي، وإن غالباً ما تتلخص آلية هذا النمط السلوكي بما يلي:

1.التعامل مع أطفالك بغضب: إن الغضب الطريقة التي تعلمتها لتحصين نفسك ضد المشاعر التي اجتاحتك عندما كنت في سنّهم، إذ إن سلوكهم خارج دائرة وعيك يهدد باستحضار تلك المشاعر القديمة كاليأس والتوق والعزلة والغيرة والعوز، فتلجأ إلى الخيار الأسهل بشكل لاشعوري، فعوضاً عن تحسس ما يشعر به طفلك، تبحث عن منفذ سريع في الغضب أو الإحباط أو الذعر.

٢.تعود المشاعر النابعة من الماضي: في بعض الأحيان، إلى أكثر من جيل واحد كانت أمي ترى في زعيق الأطفال وهم يلهون شيئاً مزعجاً للغاية، وقد لاحظت أن شعوراً مماثلاً ينتابني لدى أي ضجة تحدثها ابنتي ورفيقاتها رغم أنهن كن يلهون بمتعة وفرح كما يفعل الأطفال، حاولت أن أبحث عن السبب فسألت أمي ماذا كان يحدث عندما تصدر ضجة أثناء اللعب في طفولتها قالت لي إن أباها كان قد تجاوز الخمسين عندما ولدت وغالباً ما كان يعاني من الصداع وكان على الأطفال أن يتحركوا بهدوء شديد في المنزل تجنباً للعقاب.

٣.شعورك عندما كنت طفلاً: أن الأشخاص الذين أحبوك لم يكونوا معجبين بك على الدوام، وربما كانوا يجدونك في بعض الأحيان شخصاً مزعجاً أو مخيباً للأمال أو تافهاً أو متعباً أو بليداً أو غبياً، وعندما يذكرك سلوك طفلك بهذه الأشياء يتحرك فيك شيء ما فتلجأ إلى الصراخ أو الارتكاس إلى ذلك السلوك السلبي المتأصل فيك.

في النهاية ليس بالأمر الهين أن تصبح أباً أو أماً فبين ليلة وضحاها يحتل طفلك قمة أولوياتك على مدار الساعة حتى أن ذلك يمكن أن يجعلك تدرك الصعوبات التي كان يواجهها أبواك فتقدرهما أكثر أو تتماهى معهما أو تشعر بعاطفة أكبر نحوهما، لكنك بحاجة إلى التماهي مع أطفالك أيضاً فالتفكير في المشاعر التي كانت تغمرك عندما كنت في سن طفلك سوف يساعدك في التماهي مع مشاعر طفلك، ما يعينك على فهمهم والتعاطف معهم عندما يتصرفون بطريقة تدفعك إلى إبعادهم عنك، فمن السهل علينا الافتراض أن مشاعرنا مرتبطة بما يحدث أمامنا وليست رد فعل على أشياء حصلت في الماضي، ولو أردت طريقة لتجاوز هذه المشاعر يمكنك أن تقوم بتمرين من أين يأتي هذا الشعور؟

فحين ينتابك الغضب في المرة القادمة تجاه طفلك، عوضاً عن التعبير الفوري عن هذا الشعور توقف واسأل نفسك هل يتعلق هذا الشعور بهذا الموقف وبطفلي في الوقت الحاضر؟ وكيف أمنع نفسي من التماهي مع شعوره في هذه اللحظة؟

فتتمثل إحدى الطرق الجيدة في لجم ردة الفعل المباشرة في أن تقول: يلزمني بعض الوقت للتفكير فيما يحدث، ثم تستغل ذلك الوقت لتهدئة نفسك، فحتى لو كان طفلك بحاجة إلى نوع من التوجيه، لا فائدة ترجى من ذلك عندما تكون غاضباً، وإن حاولت توجيه طفلك عندها فكل ما سيسمعه هو هديرك فقط وليس ما تحاول أن تقوله له فانتبه.

من كتاب "الكتاب الذي تتمنى لو قرأه ابواك"، تأليف المعالجة النفسية فيليبا بيري
الطفل
التربية
صحة نفسية
السلوك
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    منذ 9 ساعة/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة