• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحدود: وصفوا أنفسكم وليس أطفالكم

ندى نصر / الخميس 25 كانون الأول 2025 / منوعات / 692
شارك الموضوع :

وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات

إن الحد هو الخط المجازي الذي ترسمه في الرمل ولا تسمح للآخر بتجاوزه فمساحتك هي المنطقة الواقعة ضمن هذا الخط، وإن قام أحد باقتحامها فإنك تفقد أعصابك ولا يعود بمقدورك التحكم بسلوكك ،ولذلك من المفيد أن ترسم الحدود قبل أن تفقد السيطرة على نفسك، وهذا هو ما يحتاجه الأطفال - ونحتاجه كلنا - هو الحب زائد الحدود، وليس أحدهما من دون الآخر .

فالحدود مهمة لأية علاقة، وأحد الأمثلة على مثل هذه الحدود هو أن تقول: "لا أسمح لك باللعب بمفاتيحي ثم تبعد المفاتيح ،يجب الإعلان عن الحد بهدوء وحزم، فعندما تفقد أعصابك، لن تتمتع بمثل هذا الاتزان والهدوء وربما تثير ردة فعلك الخوف عند الطفل عندما تسترد المفاتيح بعنف وتصرخ في وجهه.

ولكن عندما يأتي طفل طال انتظاره بعد عدد من الإجهاضات، أو يكون طفل أنابيب، أو حتى في ظروف مأساوية بعد وفاة طفل آخر ،إذ يمكن للحب أن يُعمي الوالدين بعد هذه المعجزة المفرحة بحيث لا يدركان حدودهما ويتعاملان مع الطفل بنوع من التقديس ، وفي غياب مثل هذه الحدود، لن يتعلم الطفل تمييز حدودكم وحدود الآخرين، وإن نشأ الطفل على هذه الحرية المطلقة فربما يتخطى حدود الثقة بالنفس إلى نوع من الاستيهام وخداع الذات.

التهديدات الفارغة ليست الحل 

يجب أن تكون الحدود التي ترسمونها فعالة، لذلك تجنبوا إطلاق التهديدات الفارغة ، فقبل أن يدرك الطفل أن التهديد فارغ فإنه يشعر بالخوف الشديد ما يشتت تفكيره بدلاً من أن يساعده على احترام الآخرين، وحالما يعرف الطفل أن تهديداتكم فارغة فلن يأخذكم على محمل الجد بعد ذلك، لهذا، يجب أن تعنوا ما تقولونه، ولا تتراجعوا وتعيدوا المفاتيح إليه أو أي شيء كان ويمكن لذلك أن يؤدي إلى نوبة من الغضب، ولكن يمكنكم التعاطف مع غضبه حول المفاتيح والتمسك بها وبحدودكم في الوقت نفسه ، حتى مع الاطفال الرضع والصغار يمكن رسم الحدود من خلال حمل الطفل وإبعاده عن المكان الذي لا ترغبون وجوده فيه ويجب أن يتم هذا برعاية واحترام كبيرين فاحترام الطفل لا يعني إفساده بأي حال من الأحوال ،فحتى لو لم يكن الطفل قادراً على الكلام بعد، فإن نبرتكم الحنونة والحازمة وإبعاده جسدياً عما يفعله ستعلمه تدريجياً أنكم ترفضون ما يقوم به ،أو ربما تقولون شيئاً من قبيل: حملتك من الغرفة لأنه لا يمكنك إصدار ضجة بينما يُلقي أحد خطاباً.

ربما لا يفهم الطفل ما تقولونه له، لكنه سيتعلم على المستوى الفعلي ما هو لائق وما هو غير لائق ،وإذا كان الطفل يستخدم لوحة مفاتيح كسلاح، يمكنم أن تشرحوا وتقولوا له أن لوحات المفاتيح للعب وليس لضرب الآخرين أو رميهم بها ،ثم تقولون: إن لم تلعب بلوحة المفاتيح بدلاً من ضرب الآخرين بها، سوف أخذها منك .

وبعد ذلك، إذا أصر الطفل على سلوكه العدواني يجب أن تأخذوها منه ،تكلموا بهدوء ولطف وحزم، وافعلوا ما تقولون إنكم ستفعلونه وواظبوا على ذلك فالميزة الإيجابية في تجنب إطلاق التهديدات الفارغة، وإبعاد الطفل جسدياً، هي أنها تعلم الطفل كيف يأخذكم على محمل الجد، أي أنكم أشخاص تعنون ما تقولونه.

فمن الضروري أن ترسموا الحدود من خلال توصيف أنفسكم وليس من خلال توصيفه هو أو الدخول في حروب عقلانية تذكروا أنتم وأطفالكم في الصف نفسه، إذ إنكم ترغبون في سعادتكم وسعادتهم معاً، ولتحقيق هذا الهدف، عليكم أن تستمعوا إليهم وتتفهموا مشاعرهم وتحتووا غضبهم وتتعلموا متى تكونون حازمين عندما يقترب الطفل من الحدود المرسومة، أو عندما يكون في خطر، أو عندما تكون مخاوفكم حول سلامة الطفل أكبر مما يمكنكم احتماله ومتى تظهرون بعض التساهل والليونة ، إذ يمكنكم إبداء بعض المرونة.

على سبيل المثال، عندما لا ينطوي تبديل الخطط أو التوقعات على أي مخاطر مستقبلية، وعندما تبدون الحزم بهدف التظاهر فقط، وعندما تميلون إلى استغلال أطفالكم عوضاً عن التواصل معه ، ويصف الكاتب مشهد امامه انه سمع بعض الأطفال يلعبون في حديقة الجيران، كانت أصواتهم تتعالى أكثر فأكثر حتى بدوا وكأنهم على حافة الهستريا ،ثم سمع صوت امرأة تتحدث إليهم: "لم أعد أحتمل الضجة التي تثيرونها ،إما أن تلعبوا بهدوء أو عليكم الدخول إلى المنزل، أحب صوتها الحازم واللطيف وشعر بشيء من الأمان وكأنه أحد أولئك الأطفال الجامحين الذين تعوزهم الحدود، وبعد فترة قصيرة علت أصواتهم ثانية فخرجت وقالت بصوت أكثر حزماً: "حسناً، ادخلوا على الفور فدخلوا جميعاً، لأنهم يعرفون أنها كانت تعني ما تقوله"، هذا هو ما يقصد بالحدود لذلك عليكم أن تتعلموا كيف ترسمون الحدود عبر توصيف أنفسكم وليس أطفالكم .

من كتاب "الكتاب الذي تتمنى لو قرأه ابواك"، تأليف المعالجة النفسية فيليبا بيري
الطفل
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    منذ 9 ساعة/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة