• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حين يتحوّل النحول إلى تهديد صامت لصحة النساء الهرمونية

بشرى حياة / الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 / صحة وعلوم / 665
شارك الموضوع :

ومع ازدهار صناعة الأزياء والإعلانات، ارتفعت معدلات اضطرابات الأكل، خصوصًا مع الترويج المكثف لأجسام العارضات

يبقى السعي إلى خفض الوزن هاجسًا يرافق كثيرات، لا سيما في الفترات التي يُسوَّق فيها بشكل مكثف لنموذج الجسد النحيل بوصفه معيار الجمال السائد. غير أن هذا “الترند” قد يتحول، في حالات كثيرة، إلى خطر صحي حقيقي يطال التوازن الهرموني لدى النساء، ويهدد خصوبتهن وصحتهن العامة.

أعادت الممثلة اللبنانية سينتيا صموئيل تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة، من خلال مقطع فيديو نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كشفت فيه عن معاناتها من انقطاع الدورة الشهرية لفترة طويلة نتيجة فقدانها الوزن بمعدلات زائدة بعد اتباع حمية غذائية صارمة. وأكدت أن الهدف من مشاركتها هذه التجربة هو توعية الفتيات إلى المخاطر الصحية الكامنة خلف الهوس بالنحول، والدعوة إلى تقبّل الذات بعيدًا من معايير الجمال المتقلّبة.

ورغم أن حديثها فاجأ كثيرين، فإن هذه الحالة ليست جديدة طبيًا. فالعلاقة بين فقدان الوزن الحاد واضطراب الدورة الشهرية معروفة منذ عقود، إلا أنها نادرًا ما تُناقش علنًا.

صورة نمطية متجذّرة

منذ زمن طويل، ارتبطت صورة الجمال الأنثوي بالنحول، وتغيّرت هذه المعايير عبر العقود من دون أن يتراجع الضغط المفروض على النساء لبلوغ “الجسم المثالي”. وقد سُجّل أول توصيف طبي لما يُعرف اليوم بفقدان الشهية العصبي (الأنوريكسيا) عام 1689 على يد الطبيب البريطاني ريتشارد مورتون.

ومع ازدهار صناعة الأزياء والإعلانات، ارتفعت معدلات اضطرابات الأكل، خصوصًا مع الترويج المكثف لأجسام العارضات شديدات النحول. ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعي لتوسّع نطاق التأثير، وتجعل هذه المعايير أكثر حضورًا، خاصة لدى المراهقات والشابات في مرحلة تتسم بهشاشة الثقة بالنفس وسهولة التأثر بالصورة الخارجية.

وعلى الرغم من أن الخطاب الحديث يركّز على “نمط الحياة الصحي”، فإن التشديد المستمر على خفض الوزن، حتى ضمن هذا الإطار، قد يتحول إلى ضغط نفسي وسلوكي يدفع بعض الفتيات إلى ممارسات غذائية قاسية وخطرة.

تداعيات صحية لا تُستهان بها

تُعد وفاة عارضة الأزياء البرازيلية آنا كارولينا رستون مثالًا صارخًا على خطورة النحول الزائد. فقد دخلت المستشفى وهي تزن 40 كيلوغرامًا بطول 173 سنتيمترًا، بعد اتباعها حمية غذائية شديدة القسوة. ورغم تدهور حالتها الصحية، لم تكن تدرك أنها تعاني اضطراب فقدان الشهية.

وبحسب اختصاصي الجراحة النسائية والتوليد الدكتور بيار نخل، فإن الجسم يحتاج إلى حدّ أدنى من الدهون لإنتاج هرمون الأستروجين المسؤول عن انتظام الدورة الشهرية. ويؤدي خفض الوزن المفرط إلى انخفاض مستويات هذا الهرمون، ما يسبب توقف الإباضة والدورة الشهرية، وبالتالي تراجع القدرة على الإنجاب، سواء بشكل موقت أو دائم إذا لم يُعالج الأمر في الوقت المناسب.

ويشير نخل إلى أن المرأة تحتاج إلى ما لا يقل عن تسع دورات شهرية سنويًا للحفاظ على صحة العظام. وأي خلل في هذا الإيقاع، كما في حالات انقطاع الطمث الناتج من النحول، يزيد خطر الإصابة بترقق العظام المبكر، وهي مضاعفات مشابهة لتلك التي تظهر في مرحلة سن اليأس.

بين النحول والسمنة… الخلل واحد

اللافت أن الخلل الهرموني لا يقتصر على النحول، إذ إن زيادة الوزن المفرطة وارتفاع نسبة الدهون في الجسم قد تؤدي أيضًا إلى اضطرابات هرمونية، مع ارتفاع مفرط في مستويات الأستروجين، ما يرفع خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

كما تعاني كثير من الرياضيات المحترفات والعارضات من اضطرابات في الدورة الشهرية بسبب انخفاض نسبة الدهون في أجسامهن، نتيجة الإجهاد البدني والأنظمة الغذائية الصارمة، وهو ما يؤثر مباشرة في عمل الدماغ، وتحديدًا منطقة “تحت المهاد” المسؤولة عن تنظيم الهرمونات.

العلاج يبدأ من السبب

يوضح نخل أن العلاجات الدوائية قد تساعد في إعادة الدورة الشهرية، لكنها تعالج النتيجة لا السبب. الحل الحقيقي يكمن في استعادة الوزن الصحي المتوازن، ورفع نسبة الدهون إلى المعدلات الطبيعية التي تسمح للجسم بإنتاج الأستروجين بشكل سليم.

وفي حال التدخل المبكر، يمكن عكس هذه الحالة واستعادة التوازن الهرموني، كما حصل مع سينتيا صموئيل التي عادت دورتها الشهرية بعد تصحيح نظامها الغذائي والخضوع للعلاج المناسب.

في المحصلة، لا يكمن الخطر في الرغبة بالرشاقة بحد ذاتها، بل في تحوّلها إلى هوس يهدد صحة النساء الجسدية والنفسية، ويجعل من “الترند” ثمنًا باهظًا تدفعه الهرمونات أولًا.

المرأة
العلم
دراسات
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 14 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة