• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العمالة المبكرة.. طفولة تحتضر في منعطفات الحياة

ملغى / الخميس 30 تشرين الثاني 2023 / حقوق / 2327
شارك الموضوع :

إني أجده عملا بسيطا فهو لا يكلفني رأس مال كما لا يتطلب مني حرفة وأنا سيد نفسي

أطفال كالورود تلوح براءتهم  فوق الجبين بين أشعة شمس الصيف اللاهبة وبرد الشتاء القارص يجوبون الشوارع بملابسهم الرثة وعلى ظهورهم الغضة أكياس (الجنفاص) يتنقلون بين أكوام النفايات بحثا عن قناني البيبسي أو قطع الكارتون، لم تترك لهم الحياة الصعبة سوى فرصة واحدة ألا وهي البحث عن لقمة العيش بالحلال وإن كان في هذا العمل.

تحدث إلينا الصبي يوسف عباس بعدما سألناها لماذا اخترت هذا العمل: إني أجده عملا بسيطا فهو لا يكلفني رأس مال كما لا يتطلب مني حرفة، وأنا سيد نفسي فلا أجد رب عمل يحاسبني  وقد اعتدت الأمر وأنا أعمل به مع إخوتي، وبعد أن نكمل عملنا حتى الظهيرة نذهب لبيعها لمعامل التدوير.

مشكلة بالغة الصعوبة

يعد الفقر أهم أسباب انتشار مشكلة عمالة الأطفال في الكثير من المجتمعات ما يجعل من أمر معالجة هذه المشكلة بالغة الصعوبة نظراً لاستحالة القضاء على الفقر، حيث رصدنا خلال جولتنا العديد من الأعمال غير المرغوب بها أو ليست مناسبة لعمر الأطفال.

(بشرى حياة) تنقلنا اليوم إلى العالم الموازي لطفولة احتضرت في ثنايا العمالة المبكرة...

عمل جماعي

التقينا صاحب معمل لتدوير البلاستك السيد شاكر مرزوق حدثنا قائلا: هناك الكثير من الأطفال تعمل بجمع قناني البيبسي أو قناني المياه المعدنية وأيضا الكارتون وليس فقط الأطفال بل هناك عوائل كاملة تخرج للعمل بشكل جماعي بهذا الجانب إذ تنطلق للتجوال في الأزقة بين النفايات ثم يأتي رب الأسرة لبيعها لنا وبدورنا نقوم بإعادة تصنيعها.

وحول تدخل الجهات الرقابية قال: ليس هناك مسائلة قانونية بهذا العمل لأن الأب من يحضر لنا البضاعة وليس الأطفال وهناك نساء أيضا تمتهن هذا العمل.

ضحايا أسرية

فيما اعتادت الطفلة رقية على التجول في أزقة المدينة القديمة وسط كربلاء تحمل صندوقا مليء بالترب لعلها تجمع مالا يكفي لقوت يوم عائلتها وقد اعتلت تقاطيع وجهها ملامح الجهد والاعياء.

بينما شهد أبو كريم وهو صاحب كافتيريا على منصة شارع رئيسي مصرع الطفل عباس الذي كان يتجول بين اشارات المرور يبيع المناديل الورقية حدثنا قائلا: اعتاد مجتبى شراء ما يسد جوعه مني (لفة) سألتها يوما عن اسمه وعن والده فقال لي بكل براءة (ابويه ازوج وعافنه....) .

رؤية اجتماعية

تؤكد الباحثة الاجتماعية بتول ناصر أن عمالة الأطفال تنتج إما عن الفقر الشديد أو جبروت الأب المقترن بالجشع (الطمع) فالأب يساهم بجزء كبير بهذا الجانب فإما يكون قاسياً ويرغمهم على العمل قسرا وترك مقاعد دراستهم لزيادة دخله أو يتخلى عن مسؤوليته كأب ليقترن بزوجة أخرى ويتركهم، أو يمكث في البيت غير مباليا مستخدما لغة الضرب المبرح إن عصوا له أمرا.

وهذا لا ينطبق على جميع الآباء فهناك من يحتاج مساعدة ابنه إذ كان يعاني من أمراض مزمنة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة فلا سبيل أمامه سوى التضحية بمستقبله الدراسي ليكون خير سند له ولأخوته.

وأضافت: ظاهرة اشتغال الأطفال هي ظاهرة دولية حيث لم يعد هناك احصائيات ثابتة لها، وهي تنتج عن عيش الكثير من العوائل تحت خط الفقر الذي هو ناجم من سوء توزيع الثروات في كل البلدان والتي تتأثر غالبا بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وإن لم توضع حلول جذرية لهذه المؤثرات ستبقى هذه الظاهرة تطفو على القاع إلى ما لا نهاية.

وأكدت ناصر: إن المواجهة الأولى للقضاء على عمالة الأطفال الناتجة من الفقر هي بالتعليم  فكل إنسان يستطيع أن يحصل على التعليم الجيد واكتساب المعرفة والمهارات يمكنه أن يخرج من هذا النطاق حتى وإن كان منتمياً لعائلة فقيرة، فمن الممكن أن يوفق الطفل البالغ السن القانوني بين العمل والدراسة فيكون لهذا الفرد دوراً كبيراً في انتشال أسرته من الطبقة الفقيرة إلى الوسطى، ومن ثم الغنية، فالتعليم هو السلاح الأول للخروج من الفقر والتنمية البشرية.

ختمت حديثها: ولا ننسى بالذكر دور وزارة العمل في معالجة هذه المشكلة (عمالة الأطفال) حيث شكلت هيئة الطفولة لتهتم بهذا الجانب وذلك من خلال اقامتها مؤتمرات سنوية تقدم بحوث وبرتوكولات مع منظمات دولية لمكافحة هذه الظاهرة.

كما هناك فرق متجولة تجري جولات تفتيشية في المشاريع كالمصانع والمعامل والورش لرصد أي مخالفات واتخاذ الاجراءات القانونية بحق صاحب العمل لتشغيله طفل دون السن المقرر له، حسب قانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

الطفل
العمل
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    شربنا كأس الشجاعة وتناسينا الحِلم

    النشر : الأربعاء 23 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    من درر الأمير: لا تنفّروا النعم بقلة الشكر

    النشر : الخميس 22 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيفية التعامل مع الذين يعانون من الكذب المرضي؟

    النشر : الخميس 24 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيف حل العلماء لغز طول القامة؟

    النشر : الأحد 20 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الخوف.. بين الفطرة البشرية والمرض النفسي

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 530 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 488 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 409 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 347 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1170 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1024 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 800 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 717 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • الأحد 01 تشرين الثاني 2026
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • الأحد 01 تشرين الثاني 2026
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • الأحد 01 تشرين الثاني 2026
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • الأحد 01 تشرين الثاني 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة