• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بومات الليل ونمط الحياة المتعب

اسراء حسين / الأربعاء 15 آذار 2023 / تطوير / 2628
شارك الموضوع :

عادة ما يفضل هؤلاء الذهاب إلى الفراش في وقت متأخر والاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح التالي

لدى كل كائن بشري إيقاعا زمنياً ثابتا من أربع وعشرين ساعة وهما منقسمين إلى نوعين وهذان الإيقاعان مختلفان، فإن نقطة الذروة ونقطة الحضيض في اختلافا مفاجئًا من شخص لآخر، فعند بعض الأشخاص تكون ذروة اليقظة في وقت مبكر من النهار، وتكون نقطة الحضيض (أي وقت الإحساس بالنعاس في وقت مبكر من الليل هؤلاء هم «أصحاب النمط النهاري وهم يشكلون قرابة أربعين بالمئة من البشر. يفضل هؤلاء الناس الاستيقاظ عند الفجر تقريباً؛ بل يسعدهم الاستيقاظ في هذا الوقت ويكون أداؤهم في حالته المثلى في هذه الفترة من النهار وأما أصحاب النمط المسائي فهم يعادلون نحو ثلاثين بالمئة من البشر.

عادة ما يفضل هؤلاء الذهاب إلى الفراش في وقت متأخر والاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح التالي، أو حتى في بعد ظهر اليوم التالي وتقع النسبة الباقية أي نحو ثلاثين بالمئة من الناس) بين النمطين النهاري والليلي مع ميل بسيط في اتجاه النمط الليلي.

يدعى هذان النمطان من الناس عصافير الصباح وبومات الليل وخلافًا لعصافير الصباح، عادة ما تكون بومات الليل غير قادرة على النوم في وقت مبكر مهما حاولت فعل ذلك، لا تتمكن البومات من النوم إلا في وقت متأخر من الليل وبما أنها لا تنام حتى ذلك الوقت المتأخر، فمن الطبيعي أنها تكره الاستيقاظ في وقت مبكر. ولا يكون أداؤها جيدا في هذا الوقت من النهار، وذلك لأن أدمغتها – على الرغم من أنها «مستيقظة - تظلّ في حالة أقرب إلى النوم خلال ساعات الصباح الباكر. يصبح هذا خاصة على منطقة من الدماغ اسمها «الفص الجبهي الأمامي»، وهو واقع فوق العينين يمكن اعتبار هذه المنطقة مركز القيادة الرئيسي في الدماغ يتحكّم الفصّ الجبهي الأمامي بالتفكير عالي المستوى وبالمناقشة المنطقية، كما يساعدنا في ضبط مشاعرنا وعند إرغام «بومة الليل على الاستيقاظ في وقت مبكر كثيرًا، فإن الفصَّ الجبهي الأمامي لديها يظل غير نشط وهذا ما يشبه حالة محرك السيارة عند تشغيله في الصباح الباكر؛ فهو يستغرق زمنا أطول قبل أن يبلغ درجة حرارة التشغيل الطبيعية وبالتالي، فإن عمله قبل بلوغ تلك النقطة يظل منخفض الكفاءة.

إن انتماء الشخص إلى بومات الليل أو إلى عصافير الصباح، وهو ما يُعرف أيضًا باسم «النمط الزمني»، أمر تحدّده المورثات بدرجة كبيرة، إذا كنت «بومة ليلية فمن المحتمل كثيرًا أن يكون أحد والديك، أو كلاهما، مثلك والأمر المحزن هو أن المجتمع يعامل «بومات الليل» معاملة فيها شيء من قلة الإنصاف، وذلك من ناحيتين اثنتين: 

أولا، يوصمون بأنهم كسالى، وذلك استنادًا إلى أنهم يظلون راغبين في الاستيقاظ في وقت متأخر نتيجة عدم استطاعتهم النوم قبل ساعة متأخرة في الليل. يعاقب الآخرون، عصافير الصباح عادة، بومات الليل استنادًا إلى افتراض خاطئ مفاده أن تلك الصفة أمر اختياري بالنسبة إليهم؛ فلو لم يكونوا كسالى لما وجدوا صعوبة في الاستيقاظ في وقت مبكر.

إلا أن بومات الليل ليست «بومات» بمحض اختيارها إنهم أشخاص مقيدون ببرنامج زمني «متأخر» بفعل تركيبتهم الوراثية التي لا يد لهم فيها فالأمر ليس غلطة يرتكبونها عامدين، بل هو قدرهم الوراثي.

وأما الناحية الثانية، فهي أن برامج العمل في المجتمع تمثل ملعبا غير مناسب لهم، بل هو منحاز انحيازا شديدًا إلى بدء النشاطات النهارية في وقت مبكر وهذا أمر فيه محاباة لعصافير الصباح وفيه ظلم للبومات وعلى الرغم من أن الوضع يشهد شيئًا من التحسّن، فإن برامج العمل المعتادة ترغم البومات على إيقاع نوم واستيقاظ غير طبيعي بالنسبة إليهم ونتيجة ذلك، فإن أداء البومات في العمل (على وجه الإجمال) يكون متدنيا في الصباح لأنهم محرومون من إظهار قدرتهم الحقيقية على الأداء في الساعات المتأخرة من بعد الظهر وأول المساء لأن ساعات العمل المعتادة تنتهي قبل وصولهم إلى ذلك الوقت والمؤسف حقا أن الأشخاص الذين هم من البومات معرضون إلى حالات مزمنة من الحرمان من النوم لأنهم مضطرون إلى الاستيقاظ مع عصافير الصباح على الرغم من كونهم غير قادرين على النوم قبل وقت متأخر في المساء وهكذا، يجد أولئك الأشخاص أنفسهم مجبرين على استنفاد طاقاتهم.

ونتيجة ذلك، فإن القسم الأكبر من الاعتلالات الصحية يصيب البومات فتظهر بينهم معدلات أعلى من الإصابة بالاكتئاب والقلق وداء السكري والسرطان والنوبات القلبية والنوبات الدماغية.

مقتبس من كتاب (لماذا ننام؟) للكاتب ماثيو ووكر
التفكير
القيم
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 455 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة