• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من سنن النبي محمد: الرفق أسلوب حياة

فاطمة الركابي / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / تربية / 3758
شارك الموضوع :

قال (صلى الله عليه وآله): من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة

إن لمن الأمور التي فُطر عليها كل إنسان هو حبه للحياة التي تميل إلى البساطة لا التعقيد، وأن يُعامل باللين لا الغلظة، بل حتى عندما يكون هو غليظ القلب، غضوب لأي سبب كان لا يكون راضيًا عن نفسه؛ فهذا السلوك ليس مما جُبلت عليها نفسه.

بالنتيجة فإن سمة الرفق هي مرتكز مهم جدًا في شخصية الإنسان السوي، وهي أسلوب أصيل في كل جنبات حياته، كما سيتبين بتتبع بعض ما ورد عن رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله).

الرفق سمة في الذات الإنسانية

قال (صلى الله عليه وآله): "من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة"(١)، فهي كما قلنا-عطاء إلهي- أي غرس بفطرة الإنسان ولكل إنسان نصيبه منه بمقدار ما ينميها ويستعملها كخلق إنساني.

فالرفق يجعل الإنسان حَسن ذاتًا ومُحْسِنًا سلوكًا، كما قال (صلى الله عليه وآله): "لو كان الرفق خلقًا يُرى ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه" (١).

بل وهو مقياس توازن الشخصية بعدم الوقوع بالإفراط أو التفريط فتبنى بناءً سويًا، فالرفق هو الذي يوازن بين أن يكون الانسان شديداً أو ليناً كلاً في محله، كما قال عنه (صلى الله عليه وآله): "ما كان الرفق في شيء إلا زانه" (١).

الرفق في التعامل مع الدين

وعنه (صلى الله عليه وآله): "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى"(٢)، في هذا الحديث تنبيه مهم لكن مؤمن أن يبدأ بنفسه بالرفق بها بما يخص علاقتها بربها.

فلكل إنسان مستوى معين في فهم الدين الذي كما وصفه الرسول الأعظم بأنه "عميق"، فحتى من يفهم شيء منه قد لا يكون مستعداً نفسيًا لتطبيقه ابتداء، فعليه أن يسير سيرا موافقا لقدراته وقابلياته وسعته.

وكما إنه لابد أن يكون الرفق حاضرًا في نظرتنا وتقييمنا لعلاقتنا الشخصية بديننا، لابد أن يتحقق فيما يتعلق بتدين الآخرين، إذ إن التعامل أو النظر لمستوى تدين الآخرين، ومقايسة تدين أحدهم بتديننا الشخصي ليس أمر صحيح.

فمن يكون مثلاً بنظرتنا إنه أقل تديننا ليس من الرفق أن يُنظر إليه بنظرة وكأنه خارج عن الدين، فلعل هذه النظرة تجعله ممن يرى نفسه لا شيء، أو ليس من أهل الدين، فيتراجع في تدينه، ويستيأس من احتمالية قدرته على النجاح في السير قدمًا في تدينه، فلا نكون ممن أعانه ليرقى ولا ممن شجعه ليبقى.

الرفق التربوي في الأسرة

وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب رفق"(١)، فلكي تبقى أواصر الترابط بين أفراد أهل البيت الواحد قوية، لابد أن لا يخلو من الرفق، أي أن تكون سمة الاحتواء لا التنفير هي الغالبة، اللين لا الشدة.

فالغلظة في التعامل خاصة مع حصول أخطاء من أي فرد، بحيث يُصور للفرد المخطئ أنه شخص غير محبوب أو إنه أدنى من غيره ممن لم يرتكب ما ارتكب، فهذا فيه جنبة من الاستعلاء والتكبر بين أفراد البيت الواحد!.

فالرفق يربي النفس إن لكل فرد نقاط ضعفه ومواضع يخطئ بها ليس بالضرورة أن يقع بها الآخر، فكما يُحب أحدنا أن يُرفق به في مواطن ضعفه وخطئه، عليه أن يكون ذلك الرفيق مع غيره.

كذلك الرفق يحقق التواضع في التعامل مع بعضهم البعض في الاعتذار عند الخطأ، كذلك عدم الاستنكاف في مساعدة وقضاء حاجة أي فرد منهم، ونفع بعضهم البعض الآخر.

الرفق في العلاقات الاجتماعية 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه](١)، فلا دوام لصحبة دون وجود هذه السمة، فلابد أن تكون هناك حالة من المسابقة والمسارعة في الرفق بين بعضهم البعض، كي تدوم تلك الصحبة وتتعمق، فيتواضع بعضهم لبعض، وينفع بعضهم البعض، ويلين ويسامح بعضهم البعض.

الرفق في شخصية القائد

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): [الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئًا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فأشقق عليه](٣). فالقائد هو المسؤول عن المجتمع، عن مقدراتهم وشؤونهم، عن الضعيف فيهم والمتمرد، لذا احتياجه للرفق أمر مسلم.

أي بمعنى التواضع لهم، فلا يبخسهم حقهم لأن مقدراتهم بيده، ويُنصِف ولا يظلم أي ضعيف منهم، لا يستنكف ويتكبر أن يسمع مطالبهم، بل يهتم ويسعى في توفير ما يحتاجون إليه، يكون خادمًا لهم، ومفتاح تحقيق ذلك بالرفق أي التواضع لهم.

_____
(١) ميزان الحكمة: ج ٢، ص ١١٠٢.
(٢) نفس المصدر : ج ٢، ص ١١٠٤.
(٣) نفس المصدر: ج ٢، ص ١١٠٥.

المرجعية
النبي محمد
لبنان
الحياة
المجتمع
الدين
الانسانية
السيد صادق الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة