• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من سنن النبي محمد: الرفق أسلوب حياة

فاطمة الركابي / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / تربية / 3877
شارك الموضوع :

قال (صلى الله عليه وآله): من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة

إن لمن الأمور التي فُطر عليها كل إنسان هو حبه للحياة التي تميل إلى البساطة لا التعقيد، وأن يُعامل باللين لا الغلظة، بل حتى عندما يكون هو غليظ القلب، غضوب لأي سبب كان لا يكون راضيًا عن نفسه؛ فهذا السلوك ليس مما جُبلت عليها نفسه.

بالنتيجة فإن سمة الرفق هي مرتكز مهم جدًا في شخصية الإنسان السوي، وهي أسلوب أصيل في كل جنبات حياته، كما سيتبين بتتبع بعض ما ورد عن رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله).

الرفق سمة في الذات الإنسانية

قال (صلى الله عليه وآله): "من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة"(١)، فهي كما قلنا-عطاء إلهي- أي غرس بفطرة الإنسان ولكل إنسان نصيبه منه بمقدار ما ينميها ويستعملها كخلق إنساني.

فالرفق يجعل الإنسان حَسن ذاتًا ومُحْسِنًا سلوكًا، كما قال (صلى الله عليه وآله): "لو كان الرفق خلقًا يُرى ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه" (١).

بل وهو مقياس توازن الشخصية بعدم الوقوع بالإفراط أو التفريط فتبنى بناءً سويًا، فالرفق هو الذي يوازن بين أن يكون الانسان شديداً أو ليناً كلاً في محله، كما قال عنه (صلى الله عليه وآله): "ما كان الرفق في شيء إلا زانه" (١).

الرفق في التعامل مع الدين

وعنه (صلى الله عليه وآله): "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى"(٢)، في هذا الحديث تنبيه مهم لكن مؤمن أن يبدأ بنفسه بالرفق بها بما يخص علاقتها بربها.

فلكل إنسان مستوى معين في فهم الدين الذي كما وصفه الرسول الأعظم بأنه "عميق"، فحتى من يفهم شيء منه قد لا يكون مستعداً نفسيًا لتطبيقه ابتداء، فعليه أن يسير سيرا موافقا لقدراته وقابلياته وسعته.

وكما إنه لابد أن يكون الرفق حاضرًا في نظرتنا وتقييمنا لعلاقتنا الشخصية بديننا، لابد أن يتحقق فيما يتعلق بتدين الآخرين، إذ إن التعامل أو النظر لمستوى تدين الآخرين، ومقايسة تدين أحدهم بتديننا الشخصي ليس أمر صحيح.

فمن يكون مثلاً بنظرتنا إنه أقل تديننا ليس من الرفق أن يُنظر إليه بنظرة وكأنه خارج عن الدين، فلعل هذه النظرة تجعله ممن يرى نفسه لا شيء، أو ليس من أهل الدين، فيتراجع في تدينه، ويستيأس من احتمالية قدرته على النجاح في السير قدمًا في تدينه، فلا نكون ممن أعانه ليرقى ولا ممن شجعه ليبقى.

الرفق التربوي في الأسرة

وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب رفق"(١)، فلكي تبقى أواصر الترابط بين أفراد أهل البيت الواحد قوية، لابد أن لا يخلو من الرفق، أي أن تكون سمة الاحتواء لا التنفير هي الغالبة، اللين لا الشدة.

فالغلظة في التعامل خاصة مع حصول أخطاء من أي فرد، بحيث يُصور للفرد المخطئ أنه شخص غير محبوب أو إنه أدنى من غيره ممن لم يرتكب ما ارتكب، فهذا فيه جنبة من الاستعلاء والتكبر بين أفراد البيت الواحد!.

فالرفق يربي النفس إن لكل فرد نقاط ضعفه ومواضع يخطئ بها ليس بالضرورة أن يقع بها الآخر، فكما يُحب أحدنا أن يُرفق به في مواطن ضعفه وخطئه، عليه أن يكون ذلك الرفيق مع غيره.

كذلك الرفق يحقق التواضع في التعامل مع بعضهم البعض في الاعتذار عند الخطأ، كذلك عدم الاستنكاف في مساعدة وقضاء حاجة أي فرد منهم، ونفع بعضهم البعض الآخر.

الرفق في العلاقات الاجتماعية 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه](١)، فلا دوام لصحبة دون وجود هذه السمة، فلابد أن تكون هناك حالة من المسابقة والمسارعة في الرفق بين بعضهم البعض، كي تدوم تلك الصحبة وتتعمق، فيتواضع بعضهم لبعض، وينفع بعضهم البعض، ويلين ويسامح بعضهم البعض.

الرفق في شخصية القائد

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): [الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئًا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فأشقق عليه](٣). فالقائد هو المسؤول عن المجتمع، عن مقدراتهم وشؤونهم، عن الضعيف فيهم والمتمرد، لذا احتياجه للرفق أمر مسلم.

أي بمعنى التواضع لهم، فلا يبخسهم حقهم لأن مقدراتهم بيده، ويُنصِف ولا يظلم أي ضعيف منهم، لا يستنكف ويتكبر أن يسمع مطالبهم، بل يهتم ويسعى في توفير ما يحتاجون إليه، يكون خادمًا لهم، ومفتاح تحقيق ذلك بالرفق أي التواضع لهم.

_____
(١) ميزان الحكمة: ج ٢، ص ١١٠٢.
(٢) نفس المصدر : ج ٢، ص ١١٠٤.
(٣) نفس المصدر: ج ٢، ص ١١٠٥.

المرجعية
النبي محمد
لبنان
الحياة
المجتمع
الدين
الانسانية
السيد صادق الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة